أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - حكايتي - الطب النفسي الاجتماعي 1-















المزيد.....

حكايتي - الطب النفسي الاجتماعي 1-


لمى محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 00:15
المحور: الادب والفن
    



“نحن ندينُ بالولاء لمن طعنَ ظهرنا، فلولاه لكانت الطعنةُ في منتصف القلب”.

من رواية "علي السوري" بقلم: "لمى محمد".


في حكايتي.. سأعرض المشاكل النفسية التي تُرسل إلى موقع الطب النفسي الاجتماعي /سوسيوسوماتيك: https://www.sociosomatics.com
سيكون العرض بطريقة بسيطة من خلال حكاية خفيفة ومباشرة.
***************


حكاية شهد:

شهد وصفت ما تعانيه ب : “ التوتر و القلق”.
شهد زوجة و أم ولديها طموح، لذلك أرادت أن تستمر بالدراسة بعد سفرها للخارج.. هنا بدأت المشكلة: الدراسة صعبة، اللغة الأم غير موجودة لتساعد اجتماعياً وعليها تعلم تفاصيل اللغة الثانية..
الواجبات المنزلية و الاجتماعية تجعل الدراسة أمراً صعباً، و تنظيم الوقت أصعب.
حكت شهد قصتها بلغة بسيطة و نوّهت إلى صعوبة النوم الناتجة عن القلق، كما سردت تفاصيلاً أخرى.


عندما يصبح اللاوعي مسيطراً:
إن الحديث عن وجود الجهاز النفسي- كما للجلد، جهاز الهضم، الجهاز التنفسي- يبدو ضرباً من شطحات الأدب عندما يكون الطبيب النفسي كاتباً..
لكن حتى نبسط الموضوع سأطرح مفهوم الجهاز النفسي الذي يتألف من:
الوعي، اللاوعي..

في الوعي أساساً: يكمن الحاضر وما يحركه من ماضٍ و مستقبل..
في اللاوعي يكمن أساساً: الماضي و المستقبل، و ما يصلهم بالحاضر.

عندما يسيطر القلق على حياتنا يتحول تركيز الدماغ من حيز الوعي إلى حيز اللاوعي، يعني باختصار نعيش زمانين-وهميين- في مكان واحد للحاضر-الزمان الذي لا نعيشه- مما يتسبب في حالة من الضياع و عدم القدرة على التركيز في الواقع اليومي.

تعيش شهد في الماضي: حسب ما نعرفه:
كان عندها شهادة، كان لديها لغة، عدم اختلاطها في مجتمعها السابق يعود لكونها غير اجتماعية، لكن هذا لم يشكل مشكلة كبيرة في مجتمع الحياء والحياد..
عاشت ضجر الغربة و ضجر أن تكون أماً و زوجة- غير عاملة-.

تعيش في المستقبل: ما نعرفه:
هناك أمل يحرك تصرفاتها و يهمس لها أن المستقبل سيكون أفضل.. لكن هذا ليس بالشيء الجيد لأنه محفوف بخوف: ماذا لو؟
و بالرغبة في حرق المراحل للوصول إلى المستقبل المتخيل.

باختصار لا تعيش شهد في الحاضر، و هذه هي مشكلتها. هي مسكونة بالماضي و المستقبل و هذا كفيل بحرق أي حياة و تحويل المواقف إلى مشاكل.


كيف نخرج من اللاوعي إلى الوعي:
من الاستحالة بمكان أن يفعل الشخص ذلك بنفسه، مراجعة الطبيب النفسي و أخذ مضادات قلق تُسَّرِّعُ الطريق إلى ذلك.

إن أراد الشخص المحاولة لوحده، فهناك سبع قواعد:

القاعدة الأولى: نوم الكوالا:

هذا ما أسميه، لأنه يعني النوم تقريباً المستمر لمدة يوم كامل على الأقل..
كثير من الأشخاص لا يستطيعون فعل ذلك و في حاجة إلى طبيب نفسي للمساعدة..
هذا النوم: يعني أن يقبل الشخص بفكرة كونه يعيش في الماضي و المستقبل بدلاً عن الحاضر، و ينام ليسمح لحيز اللاوعي و الأحلام بأن تسيطر بإرادته على حاضره...
هذا يفيد في تنظيم الأفكار.. يمنح الراحة للدماغ و النفس.
كيف من الممكن أن ينام شخص يوم كامل؟
-ألّا يضع فكرة النوم في رأسه: “ أريد الاسترخاء فقط.. لا (موبايل)، لا تلفاز، لا جريدة، لا كتاب.. لا واجبات “ ..
غرفة هادئة مظلمة و حتى لو لم تستطع النوم استرخِ كامل اليوم...
بعد ذلك اليوم حاول أن تقدس النوم، و تمنح الاسترخاء ثمانية ساعات في اليوم إن نمتهم.. رائع، إن لم تستطع النوم، فاسترخِ.

القاعدة الثانية: كتابة فرويد:

يقول فرويد: “ الكتابة بالأصل هي صوت الشخص الغائب”…
هذا لا يعني أن تكتب قصة أو خاطرة، بل أن تكتب ما حدث معك.. كيف رأيته.. تكتب كيف تشعر.. كيف تريد أن تشعر .. و لا تسمح لأحد بقراءة أوراقك - إلا طبيبك النفسي إن كان لديك واحد-.
في الكتابة دون قيود يتفجر اللاوعي و قد تُذهَل أنت شخصياً مما كتبته.


القاعدة الثالثة: كن جميلاً.. و ابتسم:

لا نحتاج للغة لنكسب قلوب من حولنا.. نحتاج ابتسامة لطيفة، لغة جسد مريحة..
الاعتناء بالمظهر، قوّة التفكير الإيجابي، و إجبار النفس على الرياضة: كلها وسائل لرفع هرمون (الاندورفين ) في الجسم و الشعور بالراحة و القناعة..
هذا الهرمون هو سبب من أسباب الشفاء بالإبر الصينية- يزيد افرازه- ، كما أنه سبب من الأسباب التي تجعل من ألعاب الملاهي المخيفة متعة، و من أفلام الرعب تشويق -أيضاً يزداد إفرازه في هذه الحالات-.


القاعدة الرابعة: العبوا مع الأطفال:
بطريقتهم، اركضوا معهم، ارسموا معهم دون أن تهتموا كيف سيصبح البيت أو تنشغلوا باتساخ ثيابهم.. نحن نعيش في الماضي لأننا لم نؤدِ دور الطفل كما يجب…

القاعدة الخامسة: الطموح اليومي:
في نهاية هذا اليوم سأكون قد أنهيت صفحة من هذا الكتاب، لعبت مع ابني لساعة، تحدثت مع زوجي لساعة.. طبخت.. تحدثت إلى صديقتي.. الخ…
الأحلام و الأهداف الكبيرة ضرورة، لكن عندما تستيقظ صباحاً حاول أن تمنح دماغك واجباً يومياً لا أزلياً.


القاعدة السادسة: احكِ حدوتة:
تحدث مع صديق، حتى لو لم ترد ذلك.. حتى لو شعرت أن حزنك سيطفو على السطح.. حتى لو لم تحب الطريقة التي يتعامل فيها صديقك مع الأمور.


القاعدة السابعة: لا تصادق غير الصادق:
ابتعد عن الأشخاص الذين تحتاج أن تبرر أفعالك لهم، هؤلاء لن يصبحوا أصدقاء و سيجعلونك تعيش في الماضي أبداً…
*************


بشكل مباشر، شديد البساطة و خفيف جداً، سأستمر في " حكايتي"...
طرح الحكاية قد يفيد صاحبها قليلاً، لكنه يساهم بشكل كبير في زيادة التوعية بالطب النفسي و محاربة الوصمة تجاه الأمراض النفسية.

إن مراجعة الطبيب النفسي بشكل شخصي هي الحل في كثير من الأحوال.
في القرن الحادي و العشرين إن شاهدت من يقول لك، لم و لن ألجأ إلى الطب النفسي في حياتي.. اعرفْ أنك تتحدث مع شخص لا يعاني فقط من أعراض بسيطة، بل قد يطول علاجه لسنوات.

أنتَ كما تحلم أن تكون…


لا تنسوا أرسلوا حكايتكم إلى موقع الطب النفسي الاجتماعي: https://www.sociosomatics.com


يتبع مع حكاية جديدة…





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,137,818
- القاهرة و إبريق الحلوى- علي السوري الجزء الثاني-3
- بيروت و إله الحرب - علي السوري الجزء الثاني -2-
- مُتيَّمٌ في بغداد- علي السوري الجزء الثاني- 1
- ثلاثة أزمنة و كفُّ الغول- العلاج النفسي الأدبي 30-
- حضراتكم: من لعنة الفراعنة إلى لعنات الصمت- العلاج النفسي الأ ...
- عُقَدٌ واحدة من المحيط إلى الخليج-العلاج النفسي الأدبي 28-
- هيومان ترافيكينغ-العلاج النفسي الأدبي27-
- عفرين و اغتصاب الإسلام- العلاج النفسي الأدبي 26-
- بلاد العرب و غرفة النوم الكبيرة- العلاج النفسي الأدبي 25-
- سايكوسوماتيك سابقاً-العلاج النفسي الأدبي 24-
- ربيِّني! -العلاج النفسي الأدبي 23-
- الترجمة إلى الطب النفسي- العلاج النفسي الأدبي 22-
- السبع الزرق و قرص الشمس- العلاج النفسي الأدبي 21-
- رجلٌ أم ذكر؟!- العلاج النفسي الأدبي 20-
- الإسلام بين الشرق و الغرب- العلاج النفسي الأدبي 19-
- رئيسة مقيمين في ألباكركي- العلاج النفسي الأدبي 18-
- من قرطبة إلى جزيرة الدمى المسكونة! -العلاج النفسي الأدبي 17-
- حدوتة نفسيّة-العلاج النفسي الأدبي 16-
- آمين - العلاج النفسي الأدبي 15-
- أنثويّات: العلاج النفسي الأدبي 14-


المزيد.....




- من هو فولوديمير زيلينسكي الممثل الذي أصبح رئيسا لأوكرانيا؟
- الرسم بالرمل: فن وهواية ووسيلة للعلاج النفسي
- يهم السائقين.. تعديل جديد في مدونة السير يتعلق بالبيرمي والد ...
- الكوميدي الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ينصب رئيسا لأوكرانيا
- في تونس.. مؤذنو المساجد يصقلون أصواتهم بمعهد للموسيقى
- الامتحانات: أفضل النصائح التي تساعدك في تحقيق أحسن النتائج
- لعبة العروش: ردود فعل متباينة على حلقة الختام
- أكثر من مليون توقيع.. تزايد فلكي لأعداد المتذمرين من -صراع ا ...
- الكشف عن حقيقة وفاة سيدة المسرح في مصر!
- ديلون يتسلّم السعفة الذهبية الفخرية من كان السينمائي


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - حكايتي - الطب النفسي الاجتماعي 1-