أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة بلطي عطوي - الأمنية














المزيد.....

الأمنية


جميلة بلطي عطوي

الحوار المتمدن-العدد: 5917 - 2018 / 6 / 28 - 19:33
المحور: الادب والفن
    


الأمنية........

أمنيتي الحبلى أرهقها الحَملُ العجيب، كلّما حاصرها الخوفُ فتحت نافذة الحلم ومدّت اليد إلى مخزون التّمنّي تسحب جرعات، زادا تُسعف به نسق الأيّام فيتسرّب من الحبل السّرّي يسقي الجنين فيتمطّى ...يدغدغها ، تنتشي، في عينيها يلمع نور ، بارقة واعدة تحملها على كفّ الغد الباسم ... من لهفتها تربّت على الجنين المشاكس، تناغيه: أَمَا آن زمن الولادة ؟ أنت حارسي المنتظر...لا تتلكّأْ...تعالَ هي ذي الدّيار تفتح حضنها، تهيّئ لك فرسا عربيّا مطهّما...على جنبات السّرج يتدلّى غمد يشفّ عن سيف بتّار يرتجف مقبضه شوقا للمستك ، يهفو نصله إلى ضربتك القاطعة ...هجمة لها تركع كلّ الأدوات الحربيّة، ضربة حقّ تقسم ظهر الباطل ...على مشارف هواها تتشظّى النّوايا الخبيثة ، بها تستعيد الشّمس ألقها وقد أفسح لها الغيم الطّريق...هيّا تعالَ يا حَمْلي الواعد ، لا تتلكّأْ فما عدتُ قادرة على مواجهة جبال الهموم ...ما عادت أنفاسي تستسيغ الرّيح السّموم.
مِن أجلك سأتحمّل آلام الولادة المعسر ، سأروي لهفتي من العرق المتفصّد على الجبين ..
تشتاق أذناي لسماع صوتك بل يشتاق الكون لصرختك تهزّ إيوان كسرى وصرح فرعون ...تشتاقك الحياة نغما يعيد البسمة للشّفاه والفرحة للوجوه البائسة...ولادتك زمن فارق يدحر مأساة ، يرتق كلوم أرض تشقّقت، توزّعت حصصا بين الطّامعين. هاهم ينصبون سوق العمالة قي كلّ ركن ويبيعون الوهم في كلّ موطن.
أمنيتي الحُبلى كلّ صباح تسقط أوزار الذّات المرهقة ، تُحمّل رسائلها للصَّبَا، تنثرها بين الخمائل ، تهمسُ في أذن الطّير تغريدة بِكرا... على وجه اليمّ ترسمُ لُجّة حالمة في غمارها يتقدّم ربّان ماهر على يمينه يلمعُ سيف الحقّ وعلى شماله يشعّ مشعل هداية...قائد يفتح على مصاريعها أبواب النّجاة.
أنتَ أيّها الفرح الغائر في عمق خاطري اِنهلْ رغبتي وأشواقي وامْنحني تأشيرة العبورلقد مللتُ الحياة بين الأموات ومجّتْ نفسي ظلال القبور.
أمنيتي الحُبلى ترسمُ بمداد القلب عنوان عروبة حرّة تُعلي أجمل راية.

جميلة بلطي عطوي
تونس





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,876,305
- ..منصّة الوهم.......
- .الحَمْل....
- ردّ الاعتبار.....( سرد تعبيري )
- .الأرق.......( سرد تعبيري )
- حصاد البِرّ......
- الأزمة......( سرد تعبيري )
- فقاقيع......
- ....يا ملهمي......
- فرح مُعتّق.
- .مزامير الفوز......
- .يمين الحقّ......سرد تعبيري


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة بلطي عطوي - الأمنية