أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - العراقي انتخب... العراق انتحب !














المزيد.....

العراقي انتخب... العراق انتحب !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5898 - 2018 / 6 / 9 - 05:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم ما افرزته الانتخابات العراقية الاخيرة في آيار الماضي من نتائج تبشر بالخير من حيث انها جلبت بقائمة انتخابية ذات تطلعات مدنية ديمقراطية " تحالف سائرون " , قد تتوفر لها امكانية تشكيل حكومة عابرة للطوائف والقوميات بآفاق مدنية, تسعى الى بناء دولة المواطنة على انقاض نهج المحاصصة الطائفية - العرقية و دولة المكونات الزائفة.
لكن غبار ركضة الانتخابات لم ينقشع بعد, لاسيما بعد اقصاء المفوضية العليا للانتخابات قبل ان تبت بالنتائج النهائية بسبب أعتراضات جدية من جهات خاسرة, بعضها صائبة وخاصة في الرمادي وكردستان حيث جرت عمليات تزوير واسعة لصالح احزاب وشخصيات فاسدة مستهترة بخيارات المواطنين.
وقد اظهرت النتائج الانتخابية ان المواطن العراقي لم ينضج كفاية للقيام بتغيير مؤثر لصالحه رغم ما شهده من مآسي ومعاناة تحت سلطة الاحزاب الدينية والعرقية طوال سنين عديدة... فقسم من المصوتين اعادوا انتخاب سارقيهم ومعذبيهم لأسباب ولائية طائفية, وهم في الغالب من المستفيدين من غياب سلطة الدولة والقانون او من المنتفعين من التعيينات العشوائية في اجهزة الدولة على اساس حزبي ومحاصصاتي.
اما القسم الآخر فهم المقاطعون, من الساخطين لأسباب مبررة لكن بمخرجات يائسة, لاترى جدوى من المشاركة بالانتخابات بدعوى استحالة حصول تغيير وهم في الغالب ممن لم يطرحوا برنامجاً بديلاً, عن المشاركة بالانتخابات, لأنقاذ البلاد ومواطنيها من براثن العابثين بأمنها وسلامتها ووحدتها من المتحاصصين.
وقد اثبتت الوقائع عقم سلوك المقاطعة من اجل المقاطعة في هز شعرة في رؤوس الفاسدين ولحاهم, لأن جمهورهم كان سيصوت لصالحهم في كل الاحوال.
لا بل ادى هذا السلوك الى تقديم خدمة مجانية لهم, بتعطيل قوة تصويتية رافضة, كان يمكن ان تحد من دورهم السياسي المقرر في القرار السياسي العراقي وترسم واقعاً واعداً للتغيير بوتائر اسرع, ولذلك ظهرت نتائج الانتخابات على ما هي عليه مع حصول تغيير نسبي بالأتجاه الصحيح, مع بقاء عملية الصراع مفتوحة ومشرعة الابواب على احتمالات متعددة, ليس اولها انقلابهم على مفوضيتهم الحزبية التي فشلت في ادارة العملية الانتخابية لصالحهم والسعي لأدانة ممثليهم فيها, وليس آخرها محاولتهم اعادة ترتيب اللعبة الانتخابية بأستخدام العد اليدوي واللجوء الى القضاة, الذين رفضوهم سابقاً, للخروج من مأزق الفشل وتساقط قيادات مؤثرة منهم, دون انتظار قرار المحكمة العليا في الافتاء الدستوري الحاسم بهذا الشأن.
اطالة أمد بقاء من تساقطوا من قياداتهم في مراكز القرار, بالقفز على التوقيتات الدستورية, من خلال حكومة تصريف اعمال وغيرها من التفافات اجرائية وقانونية, سيعطيهم الوقت الكافي والفرصة لترتيب اوضاعهم من جديد بعد ان صُدموا بالنتائج الانتخابية التي كانوا متيقنين من الفوز فيها, بعد ان هيأوا لها كل امكانياتهم الشرعية وغير الشرعية, ولكنهم سقطوا في الامتحان بجدارة.
تمديدهم أمد الازمة السياسية الناجمة عن الانتخابات ستعني المزيد من التداعيات السلبية للعراق وللعراقيين, وقد فقهناهم وهم أهل لها !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,892,171
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !
- تغييب كهرمانة لدواعي انتخابية !
- تصفير غفلتنا السابقة لأستغفال قادم !
- الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟
- في العراق - التكفير والتخوين يمضيان معاً كتفاً بكتف !
- غوبلز معمم !
- النائب عباس البياتي ليس استثناءاً !
- الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !
- كُرد وعرب معاً ضد سُرّاقهم !
- الأستنجاد بمومياوات البعث !
- ملامح انتفاضة في الأفق !
- تنزيلات نهاية موسم برلمانية - الكرسي بفلس !
- لقاءات بغداد لبدائل البارازاني والتحالفات المرتقبة
- كربلاء الفداء الغارقة في نفاياتهم !
- فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !
- ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !
- حبيس الشعارين !
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة
- عوائل الدواعش, ورقتنا الرابحة لتحرير مواطناتنا الأيزيديات !


المزيد.....




- كوشنر للفلسطينيين: ترامب لم يتخل عنكم وهذه الورشة من أجلكم
- طهران وواشنطن.. العقوبات وسيناريو الحرب
- مساع أمريكية لجمع 50 مليار دولار في مؤتمر البحرين لتمويل صفق ...
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- كوشنر: القضايا السياسية لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- إردوغان: مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور إقامة المنطقة الآ ...
- على ماذا يدل تغير لون الأظافر للأخضر؟
- نساء تألقن في مجال الطيران.. مئة عام من التحليق
- مسؤول إيراني: طهران لا ترى سببا مقنعا للالتزام بالاتفاق النو ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - العراقي انتخب... العراق انتحب !