أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !














المزيد.....

فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 5738 - 2017 / 12 / 25 - 02:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يستخلص القادة الكرد من مآلات الاستفتاء المعطل, الدرس الصحيح. فلازالوا يعولون على الخارج في حل مشاكلهم واداروا حينها وجوههم عن الداخل, فخُذلوا.
الآن يعيدون الكرّة من خلال زيارات السيد رئيس وزراء اقليم كردستان العراق نيجيرفان البارازاني ونائبه السيد قباد الطالباني الى بلدان اوربية بغرض البحث عن دعم خارجي لحلحلة شأن داخلي... بتأليب حكومات هذه الدول ضد الحكومة الاتحادية لتستخدم سلاح الضغوط السياسية والاقتصادية ضدها ودفعها نحو الحوار معهم, مع ان تجاوز الاستعصاء السياسي يبدو بسيطاً... ويكون بالألتزام العملي والفعلي لا اللفظي بالدستور واحكام قرار المحكمة الاتحادية العليا والبدء بأجراءات تسليم الاراضي المتبقية مما يسمى بالمناطق المتنازع عليها اضافة الى ادارة المطارات والمنافذ الحدودية الى السلطات الاتحادية, لتبدأ الخطوة الجديدة في العلاقة مع الاقليم على اساس قويم.
تهرب قيادة الاقليم من الايفاء بهذه الالتزامات هو سبب استمرار ازمة العلاقة معها وتواصل معاناة مواطنينا في الاقليم.
الاحتجاجات الشعبية في الاقليم التي تشارك بها شرائح واسعة, تبدأ من تلاميذ المدارس حتى الشريحة المثقفة من معلمين وموظفين واساتذة جامعة ونساء... جاءت بمثابة جر اذن لقيادة الاقليم لتنزل من تهويمات شطح الخيال السلطوي الى جدية تردي الواقع المعيشي, وعدم ترحيل ازمة الاقليم الى خارجه بدعاوى تآمرية, فالجماهير عارفة بأن أس ازمة الاقليم يكمن في نهب قيادته واحزابه المتنفذة لثرواتهم قبل حصارالحكومة الاتحادية.
زيارات رئاسة وزراء الاقليم لدول اوربية لتوسلها بالضغط على الحكومة المركزية للتفاوض معهم دون تنفيذهم للالتزامات الدستورية والقانونية ازاء الدولة العراقية, تلحق ضرراً بالعراقيين جميعاً بما فيهم سكان الاقليم.
فالتصريحات الحكومية الالمانية على اعقاب لقاءات رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان البارازاني ونائبه قباد الطالباني بالمسؤولين الالمان, " بأمكانية تأثر برنامج مساعداتها للدولة العراقية اذا لم تجر مفاوضات بين قيادة الاقليم والحكومة المركزية ", رسالة سيئة, ولايمكن اعتبارها نصراً محققاً لا للاقليم ولا للسيدين المذكورين.
فهذه التصريحات لو تحولت الى قرار ستؤدي الى خسارة الجميع وليس الحكومة الاتحادية فقط, فلا مجال لمساعدة حكومة الاقليم وحدها دون الحكومة الاتحادية او من خلالها على الاقل والا سيعتبر هذا الاجراء تجاوزاً على السيادة العراقية. اضافة الى ان استدعاء دولة اجنبية للتدخل في شؤون بلادهم الداخلية هو بحد ذاته خرق يحاسب عليه القانون.
هذه الاساليب تفضي الى تعقيد المشاكل بين جميع الاطراف لا الى حلها, وتسيء الى رئاسة اقليم كردستان التي تقوم بأستعداء الدول الاخرى ضد حكومتها الاتحادية ودفعها لاتخاذ قرارات بعيدة عن الاعراف الدبلوماسية ومبدأ سيادة الدول, رغم ان هذه القيادة هي من عصى وتمرد على القوانين الاتحادية.
المفارقة ان سلطات الاقليم تستخدم, اليوم, الاسلحة المقدمة من هذه الدول التي زاروها كمساعدات عسكرية لمواجهة داعش, كسلاح لقمع المحتجين العزل من مواطنيهم.
ان دعوات اقحام جهات خارجية في المفاوضات بين ادارة الاقليم والحكومة الاتحادية حتى لو كانت الامم المتحدة دون شرط التزام جميع الاطراف, فعلياً بالدستور والقانون , سيعيدنا الى مربع الاتفاقات والتفاهمات الثنائية والمحاصصة المكوناتية التي اثبتت الحياة اجراميتها, مما يعنى ابقاء طغمة الفساد في الاقليم والمركز جاثمة على صدر شعبنا !






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !
- حبيس الشعارين !
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة
- عوائل الدواعش, ورقتنا الرابحة لتحرير مواطناتنا الأيزيديات !
- دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم
- استفتاء اقليم كردستان - ارادة شعبية ام قرار سياسي ؟
- نبوءة الحرب الأهلية... نذير شؤم !
- اعلام اسرائيلية في سماء كردستانية !
- استفتاء اقليم كردستان العراق بين الدوغما والبراغما !
- انهاء دور البارازاني السياسي جاء امريكياً !
- وصفة الوزير السابق رائد فهمي للحد من الفساد !
- زيارة وفد الاستفتاء الكردي الى بغداد... نتائج متوقعة !
- طريقة سانت ليغو المُحرفة وصنع الأغلبية الباغية !
- رسالة السيد مسعود البارازاني الأخيرة... لمن ؟
- لكي لايُسرق النصر على داعش او يُقزّم !
- ازمة قطر والتسامح في حقوق العراقيين !
- مناقشة لرؤية الشيخ قيس الخزعلي حول رئيس الوزراء القادم
- ضيق الأفق القومي... وصمة !
- سلامات للمختَطَفين... لا سلام للمختَطِفين
- العقل الباطن والخوف من المجهول الميتافيزيقي


المزيد.....




- شاهد: مشروع علاجي لمركب شيّده مشردون جاهز للإبحار بعد ورشة ا ...
- شاهد: مشروع علاجي لمركب شيّده مشردون جاهز للإبحار بعد ورشة ا ...
- زعيم كوريا الشمالية: يجب الاستعداد للحوار والمواجهة مع أمريك ...
- بعد مطالب عون باستئناف التفاوض.. ما موقف لبنان من ترسيم الحد ...
- ألمانيا تتيح الدخول المشروط للقادمين من خارج الاتحاد الأوروب ...
- الإمارات العربية لا تستبعد رحلة فضائية أخرى لروادها بمركبة ر ...
- تفاؤل حذر بعد قمة بوتين - بايدن.. ما السبب؟
- صحيفة: ثمانيني إسباني يقتل زوجته بالمطرقة بدافع الغيرة
- الحصاد.. 2021/6/17
- أفغانستان.. تصعيد بين الحكومة وطالبان


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !