أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - الكم والكيف وقضية الكتلة الحرجة














المزيد.....

الكم والكيف وقضية الكتلة الحرجة


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5891 - 2018 / 6 / 2 - 10:25
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    




° من وحي الاحداث
الكم والكيف وقضية الكتلة الحرجة
كل مهتم بالنضال الجماهيري في اشكاله الحديثة وباليات التنظيم الثورية والمتمثلة في وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي يصطدم بالتناقض التالي عند اقتراح او الدعوة لتنظيم حركة احتجاجية معينة وهو التناقض الذي يحكم في الحسم بين الاختيارين التاليين:هل تأخذ طابعا كميا او نوعيا؟
وفي الغالب يعطى لمسالة الكم والنوع مضامين ملتبسة وفيها الكثير من الاحتيال المقصود: من مثل ذلك اعتبار المساهمة النوعية هي تلك المساهمة المحصورة العدد والمقصورة على حضور مميز لقوى سياسية او جمعوية في حين يعنى بالمساهمة الكمية ذلك الحضور الكثير الغير المنظم والغير الواعي.
نظرا لضيق المجال لن اناقش هنا هذه المسالة في العام والمجرد وإنما سأكتفي بإشارة مركزة حول العلاقة الجدلية بين طرفي المعادلة بارتباط مع هدف تطوير ادوات النضال الشعبي.
قبل 20 فبراير كانت السمة العامة للاحتجاجات بالمغرب هو تنظيم حركات احتجاجية حول قضية معينة ومن طرف فئات اجتماعية محددة وكانت هذه الحركات الاجتماعية تواجه بالقمع الشديد حد القتل في الشوارع.لكن مع حركة 20 فبراير ظهر شكل جديد للاحتجاج له من القوة والزخم الجماهيري ما فرض على النظام التراجع عن سياساته القمعية واللجوء الى تكتيكات قمعية مختلفة.ولهذا يهمنا هنا ان ننظر بتمعن الى هذه الخاصية الجديدة للحركات الاحتجاجية الجديدة وهذا ما جعلنا نعتبر ان زخم التواجد الشعبي يعتبر العنصر الاساسي في هذه الحركات الاجتماعية.
لقد تحقق هذا الزخم لما توفرت الامكانية الفعلية للانخراط الكمي المعتبر الى درجة توفيره لما يسمى بالكتلة الحرجة.والكتلة الحرجة هي ذلك الكم من الجماهير الحاضر والمساهم والذي يستطيع فرض نفسه في الوقفة او المسيرة ويجعل قوات القمع امام وضع سياسي واجتماعي معقد ويفرض عليها حساب نتائج ما سيترتب عن اي خطوة قمعية قد تقدم عليها.وهذا الزخم لا ينتج الا عن حضور كمي جماهيري نوعي بمعنى ان الحضور متضامن واعي بمطالبه مقدر للتضحيات التي عليه دفعها من اجل فرض ملفه المطلبي كما ان صفوف الحاضرين متراصة والتناقضات الداخلية متحكم فيها جيدا مما يمنع الاختراق او نفث سموم الفرقة والتشتيت.هكذا يكون الزخم هو تلك الوحدة الجدلية بين الكم الشعبي والنوع الواعي والمنظم.
ان تحقيق الزخم الجماهيري للحركات الاجتماعية بات ممكنا لما انتقل الفهم للنضال بكونه نضال المعنيين والمتضررين مباشرة بدل النضال بفهم نضال الفئات الطليعية والتي تنوب عن المعنيين والمتضررين.
وحدها القوى السياسية التي استوعبت هذه الحقائق هي من يمكنها لعب دورها كقوى سياسية لها من الواجبات والمهام الشيء الكثير في الحركات الاجتماعية المقبلة وفي الحركات الاحتجاجية للمساهمة الى تحويلها الى حركات اجتماعية قادرة على النضال من اجل التغيير الشامل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,426,780
- استغلال ونهب العمال عند ماركس
- لابد من مناعة ضد التشرذم
- دور المرأة في الاصلاح الديني
- الشعبوية في المغرب وموقفنا كماركسيين
- بالابيض كفناه
- رغم عسر المخاض المغرب الجديد يولد
- الاناركية الشيوعية او الفكر الهامشي المفلس
- أين اختفى المثقفون؟
- عن الزلزال السياسي
- أشكال ومضامين خوض النضال الجماهيري والطبقي وتمفصلهما
- القضية الفلسطينية والتحرر الوطني
- الدولة ومفهوم الكتلة الطبقية السائدة بالمغرب
- إلى الشهيدة سعيدة المنبهي في ذكراها الأربعين.
- حراك الريف يخرج من عنق الزجاجة هي ثلاثة مؤشرات تسمح لنا بهذا ...
- الدعم العمومي سياسة تكبير القاعدة الاجتماعية للنظام
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال
- في الاهتمام بقضايا الطبقة العاملة
- حالة شرود
- في تشاؤم العقل وتفاؤل الارادة
- الرأسمال الاحتكاري ومغرب الهوامش


المزيد.....




- إطلاق قمر اصطناعي لتنظيف مدار الأرض (فيديو)
- لحظة استقبال الحريري للمستشارة الألمانية ميركل
- قطر: تعاملنا بإيجابية مع دعوة أمير الكويت لإنهاء الأزمة
- معاقبة موظف حكومي ياباني بسبب 3 دقائق يوميا!
- شكري يستقبل وفدا من المعارضة السورية في القاهرة
- رئيس الوزراء الجزائري يدعم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة
- فحوصات لكشف إدمان السيلفي في موسكو
- للمرة الأولى.. مطار أمريكي يلزم جميع المسافرين بمسح الوجه ال ...
- ترامب: زوجتي موجودة عند الحدود مع المكسيك
- السودان و خلايا الإرهاب


المزيد.....

- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - الكم والكيف وقضية الكتلة الحرجة