أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - المشهد السياسي العراقي بعد الإنتخابات ونتائجها الحلقة (2)















المزيد.....

المشهد السياسي العراقي بعد الإنتخابات ونتائجها الحلقة (2)


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5888 - 2018 / 5 / 30 - 07:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكرنا في الحلقة الأولى من المقال عدة نقاط ومنها المقدمة ، المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات،آلية الإنتخابات، المقاطعة وأنواعها، أصوات الداخل وأصوات الخارج، وكوتات المكونات .
في هذه الحلقة سنتناول نتائج الإنتخابات ومخرجاتها وتداعياتها على المشهد السياسي القادم وما هو الإتجاه العام لهذا المشهد الجديد لاشك فيه بأن الإنتخابات التي جرت مؤخراً قد أحدثت ضجة في الوسط السياسي العراقي كما أنتجت هزة قوية للكتل السياسية المتنفذة مما دفعت البعض إلى التصريح وبشكل هستيري عن عدم قبوله بالنتائج ومحاولة تضخيم ما حدث في بعض المراكز الإنتخابية في الداخل الخارج، كما إن النتائج أدت إلى إستبعاد العديد من الوجوه المعروفة المتمسكة بمقاعدها حتى النفس الأخير، وبدلاً من القبول بالنتائج نراها تهاجم الشعب العراقي وتعنفّه وتلومه لأنه لم ينتخبها كما حصل عند العديد من الفاشلين والخاسرين وكان أبرز تلك الخطابات، خطاب السيد همام حمودي من المجلس الأعلى والنائب الأول لرئيس مجلس النواب حيث نَعَتَ جماهير الحراك الشعبي الفقراء باللصوص وبالفساد وأتهمهم بأنهم هم من أزاحو ممثلي الإسلام السياسي حيث كان يلقي كلماته وهومحمر العينين هذا نموذج من المنفعلين الذين خسروا مقاعدهم . لقد كانت الصدمة كبيرة لهم حيث أقتنعوا كذباً بأنهم قدموا نموذج للحكم يتميز بالعدالة الإجتماعية وحل مشاكل الناس، والتنمية كانت في أعلى نسبتها والمشاريع مستمرة وفي كل المحافظات، والخدمات كانت في أعلى كمالها وتطورها، والخزينة العراقية عامرة بأموال الشعب دون أن يضيع فلس واحد أو ينهب أو يستولى عليه والرفاهية واضحة في عيون الأطفال والشيوخ والنساء، هل هذا هو النموذج الذي قدمتموه أيها الفاشلون أم كل شيئ كان على وشك الإنهيار وبدءً بالإنسان العراقي؟
لقد حصل شيئ من التغيير في النتائج ولكن ليس جذرياً، لقد كانت صفعة قوية من الشعب موجهة لآولئك الذين أستهانوا بصوت الشعب. الصفعة جاءت من مشاركة 44.5% من الناخبين فكيف ستكون لوشارك 70أو 75% لكانت النتائج أفضل وأحسن.
عند إعلان النتائج النهائية للإنتخابات، اعلنت المفوضية عن مجموع الشكاوي الكلية وهي 1416شكوى
1250 شكوى من الإنتخاب العام، و 139 شكوى الإنتخاب الخاص، 27 شكوى إنتخابات الخارج. الشكاوي تقسم إلى ثلاثة ألوان الحمراء، الصفراء والخضراء، 33حمراء، 960 صفراء، 423 خضراء المحطات الملغاة 103. الشكاوي الحمراء خطيرة جداً لأنها في حال النظر فيها ستتغير نتائج الإنتخابات وهناك عقوبة شديدة تتبع هذه الجريمة ويعاد العد والفرز في هذه الحالة أما الصفراء والخضراء لاتغير من النتائج في حال الإستجابة للشكوى وتعتبر مخالفة يعاقب عليها الشخص الذي تسبب في المخالفة. نسبة المشاركة 44.5% هذا المعلن من المشمولين 24مليون ناخب وبعد الإطلاع على نتائج المحافظات أذا أخذنا بغداد نموذجاً، عدد مقاعد بغداد 71 مقعد، منها مقعدين أثنين للمكون المسيحي والمندائي ومن خلال إحتساب الأصوات، عدد المصوتين 1.997,915 تقريباً مليونين عدد الرجال 52 مرشح فائز، النساء 17 مرشحة فائزة وإثنان للمكونين المسيحي والمندائي. التحالفات الفائزة وعدد المقاعد :-
سائرون 17 مقعد، الفتح 9، القانون 9 الوطنية 8، النصر8، الحكمة 4، القرار العراقي 4، تحالف بغداد 4 بيارق الخير 2، تمدن 1، المدني الديمقراطي 1، الحزب المدني 1 ، إرادة 1 ولهذا يعتبر تحالف سائرون الأول ومجموع مقاعده في العراق 54، تحالف فتح الثاني 47 النصر الثالث 42، لهذا كان تحالف سائرون متقدم في بغداد بفارق كبير عن بقية التحالفات وبقية التحالفات متقاربة، كما برز تحالف سائرون في بقية المحافظات الجنوب والوسط. ولكن سائرون لم يستطع حسم الكتلة الأكبر لصالحه، لديه 54 مقعد يحتاج إلى 112 مقعد وهو أمر يحتاج إلى مفاوضات صعبة لإيجاد أكثر من تحالف لحسم الكتلة الأكبر. كما يلاحظ من نتائج الإنتخابات إن الكتل الكبيرة لم تبق كبيرة وهناك تغير قد حدث في عدد المقاعد كما في تحالف دولة القانون بقيادة نوري المالكي، 24 مقعد فقط وكذلك تحالف الوطنية بقيادة أياد علاوي 21 مقعد، عموماً لم تكن النتائج كما هي في الإنتخابات السابقة.كما ظهرت النتائج تقدم القوى المدنية 2تمدن ، 1التحالف المدني الديمقراطي ، الحزب المدني 1 ، كما لم يحدث تغيير في محافظات الإقليم ، الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وحزب الإتحاد الوطني الكودستاني وتراجع كوران (التغيير ) وظهور حزب جديد (حراك الجيل الجديد) وكذلك التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة(برهم صالح) نتائج أربيل الحزب الديمقراطي الكوردستاني 8 مقاعد ، الأتحاد الوطني الكوردستاني 2 ، حراك الجيل الجديد 2 التحالف من أجل الديمقراطية 1 ، كوران 1 ، الجماعة الإسلامية 1 +مكون مسيحي1إئتلاف الكلدان المجموع 16 مقعد حصة أربيل ، محافظة دهوك :الحزب الديمقراطي الكوردستاني 10، الاتحاد الإسلامي الكوردستاني 1 +مكون مسيحي 1إئتلاف الرافدين المجموع 12 مقعد، السليمانية :الإتحاد الوطني الكورد ستاني 8 ، كوران (التغيير) 4 ، حراك الجيل الجديد 2، الجماعة الإسلامية 1، الحزب الديمقراطي الكوردستاني 1، التحالف من أجل الديمقراطية 1 ، الأتحاد الإسلامي 1 المجموع 18 مقعد مجموع مقاعد محافظات الإقليم 46 مقعد . كما لاحظنا هناك تغيير واضح في إتجاهات قواعد الأحزاب الإسلامية السياسية، نسبة عالية من المقاطعة جاءت من هذه القواعد ونسبة لايستهان بها غيرت وجهتها . كما حدث تغيير في توجه قواعد الأحزاب القومية العربية وفي أغلب المناطق كما حدث في محافظة نينوى حيث كان الفائز الأول فيها إئتلاف النصر 7 مقعد ، الحزب الديمقراطي الكوردستاني 6، إئتلاف الوطنية 4، نينوى هويتنا 3، تحالف الفتح 3، تحالف القرار العراقي (إسامة النجيفي ) 3، حزب الجماهير الوطنية 2، النهج الديمقراطي 1 الأتحاد الوطني الكوردستاني 1 تمدن 1 المجموع 31 +3 للمكونات المسيحي 1، الإزيدي 1 ، الشبكي 1 =34 مقعد . لقدأحدثت نتائج نينوى صدمة للقوى التي كانت تعتبر نينوى مغلقة لها في حين أحتل إئتلاف النصر(حيدر العبادي ) سبعة مقاعد في الأنبار أيضاً تغيرت النتائج _الأنبار هويتنا 6 مقاعد ، إئتلاف الوطنية 3، القرار العراقي 2 ، عابرون 2 ، إئتلاف النصر 2 مجموع المقاعد 15 . محافظة ديالى تحالف الفتح 3 ، تحالف القرار العراقي 3، الوطنية 3 ، سائرون 2 النصر 1 ، الحكمة 1، الإتحاد الوطني الكوردستاني 1 مجموع المقاعد 14وفي محافظة صلاح الدين : الفائز الأول قلعة الجماهير الوطنية 3مقعد ، تحالف الفتح 2، الوطنية 2، النصر 2، تحالف القرار العراقي 2، تحالف صلاح الدين هويتنا 1 المجموع 12 هذه النتائج الذي ذكرنا جزء منها، أعطتنا حصيلة بأنه لايوجد تحالف معين قد حصل الأغلبية ولكن هناك تحالفات حصدت نتائج جيدة بصورة عامة . هذه النتائج سوف تنعكس على تركيبة مجلس النواب القادم ، وإن هناك عمل مضني من اجل الوصول إلى تحالف الكتلة الأكبر التي ستحدد تشكيلة الحكومة الجديدة القادمة، كما ظهر بأن الكثير قد تغيرت بعد الإنتخابات ومنها التراجع لفظاً عن التمسك بالمحاصصة، والطائفية والمذهبية، كما أصبح البرنامج السياسي والإقتصادي والإجتماعي والخدمات ومكافحة الفساد وتنظيف أجهزة الدولة من الفاسدين السياسيين والإداريين والعلاقات مع دول العالم والجوار على أساس مصلحة الشعب والوطن هو المنطلق في المفاوضات بين الكتل الفائزة، ثم يأتي التوافق على المناصب السيادية وهذا مانراه بادئ ذو بدأ من خلال تسرب أخبار المباحثات. الكتلة التي تتحكم في المشهد السياسي هي الكتلة التي سوف تمتلك الأكثر في عدد المقاعد التي حصلت عليها، كما إن مخرجات النتائج تشير إلى إن هناك العديد من الإحتمالات لدينا ثلاثة كتل سائرون، الفتح، النصر وأخرى لاتمتلك الكثير من المقاعد وهي الوطنية والحكمة، والأحزاب الكوردية الرئيسة. فأذا حدث إتفاق مبدئي من أجل مصلحة الشعب، حول برنامج حكومي واضح يعطي نتائج ملموسة ويقطع دابر الفساد فستكون النتائج واعدة. أما أذا حدث العكس فيفضل بناء تحالف معارضة قوية داخل مجلس النواب، معارضة منظمة وذات فعالية ومتخصصة أمام كل وزير حكومي. فلابد إن تكون الحكومة القادمة حكومة إعمار وبناء وإنجاز المشاريع وتوظيف الثروات لخدمة الشعب من أجل العدالة الإجتنماعية ,إنجاز مشروع خدمات كبير يحل كل المشاكل المتراكمة. إن دولة المؤسسات وذات مهنية عالية وعدم خلط الجوانب الحزبية الضيقة بالمهام الوطنية هي الحكومة المطلوبة في الوقت الحاضر، كما إن حكومة تكنوقراط تتطلب وعي سياسي وطني، فضلاً عن الإختصاص العلمي . كما نؤكد إن المفاوضات الصعبة التي تجري بين الكتل الفائزة تتطلب إن تكون عراقية وبعيدة عن التدخل الأجنبي مهما تكون العلاقة معه ، فالقرار العراقي الوطني هو القرار الناجح. إلى اللقاء في الحلقة الثالثة القادمة.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,200,127
- المشهد السياسي العراقي بعد الإنتخابات ونتائجها (1)
- النداء الأخير
- لنتحدى المعوقات ونشارك في الإنتخابات !
- الإنتخابات وفوضى الدعايات والحملة المضادة !
- الأزمة السورية بين التصعيد العسكري والحل السلمي
- الناخب العراقي بين العزوف والمشاركة في الإنتخابات القادمة !
- الأنسان موقف وصوتك موقف !
- نبذة تأريخية عن العمليات الإنتخابية في العراق -العهد الجمهور ...
- نبذة تأريخية عن العمليات الإنتخابية في العراق. ح1
- مخاوف مشروعة بعودة العنف وإستهداف المكونات الصغيرة والسلم ال ...
- أُقرت الموازنة العامة للعام 2018 ولكن !!
- قانون الإنتخابات المعدل بين النص والتطبيق
- مواضيع ساخنة
- العملية الإنتخابية القادمة وضمانات إنجازها !
- مابعد وثبة الشعب العراقي كانون الثاني 1948
- المجد للذكرى السبعين لوثبة الشعب- كانون الثاني 1948!
- المحكمة الإتحادية العليا تحسم الجدل حول موعد إجراء الإنتخابا ...
- إستعصاء وفوضى تكوين التحالفات ضيّع المواقف والثوابت السياسية ...
- 2018 ..عام جديد ..أمنيات وتحديات !
- تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !


المزيد.....




- رأي.. بشار جرار يكتب لـ CNN عن تعامل الرئيس الأمريكي مع ملف ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـ CNN عن تعامل الرئيس الأمريكي مع ملف ...
- فيصانات وسيول في قطر بسبب الأمطار القياسية
- فيصانات وسيول في قطر بسبب الأمطار القياسية
- جفاف الفم.. صعوبة البلع وتسوس الأسنان
- هل يوجه -الرز السعودي- بوصلة الإعلام المصري بقضية خاشقجي؟
- تمساح فلوريدا العملاق يظهر مجددا (فيديو)
- الخطوط الجوية العراقية تكشف حقيقة سقوط إحدى طائراتها
- سيناتور أمريكي يدعو إلى نقل السلطة من محمد بن سلمان إلى عضو ...
- الشعراء والمتصوفة... قصة أكبر مهرجان ثقافي ديني في الجزائر


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - المشهد السياسي العراقي بعد الإنتخابات ونتائجها الحلقة (2)