أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد أبو بكر جاد الحق - مصر والنظام التعليمي الجديد (الحلقة الثالثة)














المزيد.....

مصر والنظام التعليمي الجديد (الحلقة الثالثة)


أحمد أبو بكر جاد الحق

الحوار المتمدن-العدد: 5887 - 2018 / 5 / 29 - 04:24
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


متى تكون مصر على عتبات تغييرات جذرية في مجال التعليم، فمن أولى الضمانات إيجاد الثقة بين الهيئة المنوطة بالتحديث والتطوير، وهيئة التدريس العاملة بها، والطلاب، وأولياء أمور الطلاب، حيث تبدأ في إيجاد حلقة الوصل بين هذه الفئات المنوطة بالتغيير، حيث تبدأ في تعريف كل هذه الفئات السابقة وبضرورة التغيير والتطوير عبر أهدافه ورؤاه، والرسالة التي على أساسها يكون فهم مصطلح التغيير والتحديث، وطبقاً لهذا الفهم، يجب أن تكون فلسفة وزارة التربية والتعليم المصرية وسياساتها واضحة للجميع، فهل أعطت الوزارة مفهوماً لفلسفتها القادمة للتعليم الذي سيتم بدءاً من العام الدراسي القادم؟!
وعندما حاولت البحث عن فلسفة التعليم المصري من خلال البحث في دوريات منشورة عن الوزارة أو من خلال الموقع الإلكتروني التابع لوزارة التربية والتعليم، لم أجد منشوراً واحداً يؤكد فلسفة الوزارة أو الرسالة والرؤية الخاصة بالتعليم عبر موقع الإنترنت الخاص بالوزارة، وفي هذا الأمر هو نوعٌ من القصور في تعريف هيئة التدريس بوزارة التربية والتعليم الذين سيقوم على كاهلهم التحديث للمنظومة التعليمية الإلكترونية الجديدة، لم إجد ما أبنائه من فهم فلسفة التعليم المصري المزمع تطويره، وعندما نتصفح على سبيل المثال لا الحصر بعض مواقع وزارات التربية والتعليم في مجموعة من الدول العربية التي تتخذ منحى التعليم المركزي، وهي (السعودية – الإمارات – الأردن – الكويت – البحرين – قطر)، سنجد أن هذه الدول تبدأ بإرساء القواعد أساسية التي لابد أن ترتكز عليها عقلية هيئة التدريس المنوط بها التفاعل مع سياسات وتشريعات الوزارة للوصول إلى مخرجات العملية التعليمية وهي (المنتج/ الطالب)، ففي كل مواقع وزارات التربية والتعليم السالف ذكرها، نجد وضوح (الرؤية والرسالة) الخاصة بالتعليم، وكذلك أهداف التنمية المستدامة، واستراتيجيات وسياسات الوزارة ، والتشريعات و الأنظمة الخاصة بكل نظامٍ تعليمي، والخطة الاستراتيجية المرحلية الخاصة بكل وزارة، تلك هي المعايير الأساسية التي يقوم عليها أيُّ نظامٍ تعليميٍّ، ولابد أن ترسخ هذه المبادئ التي تؤسس لفلسفة التعليم في ذهن أيِّ معلمٍ داخل أي مؤسسة تعليمية، فهل حققت وزارة التربية والتعليم هذا المبدأ أتلقَّ الذي سيسهم في وجود حافز للمعلمين داخل وزارة التربية والتعليم، يبدو أن السيد وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور طارق شوقي، ومستشاري وزارة التربية والتعليم يتعاملون بنظرة فوقية للمعلمين بأنهم سوف ينفذون الاستراتيجيات التي سيطلبونها منهم، وأنهم لا يفهمون معنى كلمة (فلسفة تعليمية)، فهل هذا هو تفكيرهم بالفعل؟! إن كان هذا التفكير هو المسيطر على عقليات السيد الوزير ومستشاريه، فليعلموا أن النظام التعليمي الجديد الذي يتم تطويره حالياً لا محالة فاشل بكافة المقاييس، فكيف ينفذ المعلمون سياسة لا يعرفون جوهرها؟! ولا يدركون أي منتج تعليمي ينتجون؟! هل يستطيع عمال مصنع ما أن نتركهم يصنعون شيئاٌ لا يعرفون ما هو؟! وما فائدته؟! وما طرق صناعته؟! وما الضابط الحاكمة ولإنتاج هذا المنتج؟! هل نستطيع أن تصنع شيئاً دون أن تعرف هدفه؟! ونخطط له، ونحاول أن نصنع شكلاً تخيلياً له؟! هذه هي فلسفة التعليم، هي الشكل التخيلي الذي أحاول أن أصنعه من خلال رؤية، ورسالة، واستراتيجيات، وسياسات، وتعليمات، وأنظمة، وتشريعات حاكمة للعمل، كما لا نغفل دور أهداف التنمية المستدامة التي تهدف إلى مشاريع التطوير القادمة، وهي ما يسمى في مجال التعليم (المنظم المتقدم)، وهي إعطاء مساحة من الرؤية المستقبلية الأكثر قدرة على التخيل لمشاريع التعليم الدائمة، حتى لا يقبع التعليم تحت وطأة التطوير الثابت، ولكن يأتي في نطاق التطوير الديناميكي.
وحتى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذا المقال، لم أجد في موقع وزارة التربية والتعليم المصرية أيَّة إرهاصات لفلسفة التطوير المزمع إنجازه بدءاً من شهر سبتمبر القادم ٢٠١٨، ولعل هذا القصور يتم علاجه خلال الفترة القادمة، وبأقصى سرعة، حتى تظهر فلسفة التعليم المصري للجميع، فيصبح المعلم هو حلقة الإبداع الذي سيقوم بتطوير نفسه طبقاً لمتغيراتٍ معروفةٍ له سلفاً، وحتى لا يصبح موقفه من التغيير والتطوير سلبياً، فيقف حجر عثرة ضد التطوير المأمول، نظراً لهلامية موقف وزارة التربية والتعليم من دوره داخل عجلة تطوير التعليم، وحتى ينزل وزير التربية والتعليم ومستشاروه إلى أرض الواقع الحقيقي للتعليم لدراسة مشكلاته الحقيقية، ولعل هذا الأمر سوف يدفعني إلى الحديث في حلقة قادمة عن قدرة وزارة التربية والتعليم من أبنائها الحاصلين على الماجستير والدكتوراه في دراسة واقع مشكلات التعليم عن قرب، بدلاً من الاستعانة ببعض المعلمين الذين تختارهم القيادات التحتية والمستشارون طبقاً لغاية نفاذية عوامل ذوي الثقة والمصالح على عوامل الكفاءة، بينما تترك وزارة التربية والتعليم بعض كفاءاتها الحاصلين على الماجستير والدكتوراه دون الاستفادة منهم في تطوير التعليم.

وللحديث بقية.






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,965,669
- مصر والنظام التعليمي الجديد (الحلقة الثانية)
- مصر والنظام التعليمي الجديد (الحلقة الأولى)
- جرس إنذار
- للأسف ….. إنه الانقلاب …. !!!!!!
- التحقق من الوزن النسبي للثورة المصرية
- قصيدة -وادي الولهان الزَّهَّاد-
- شطرنج الثورة المصرية .... ثورة الأذكياء (المشهد الأول)
- عندما تتلاقى الأهداف …. يصبح لمصر اليد الطولى
- قصيدة تهميش
- قاب قوسين أو أدنى
- لماذا؟ ....سؤال خبيث
- حادثة كترمايا ... ضوء أحمر للحكومة المصرية
- قُطْبُ بَدَدْ
- التحدث نيابة عن الشعوب


المزيد.....




- وزير إيراني يتحدث عن -إخفاقات- الـCIA: كشفنا 290 عميلا.. وهذ ...
- مصر.. العثور على قبر المشرف على شونة غلال الفرعون
- موسكو: تحقيق مولر لم يقدم أدلة لتدخل روسيا في الإنتخابات الأ ...
- "تجمع المهنيين السودانيين" يحدد موعد إعلان أسماء أ ...
- ناخب هندي -يقطع إصبعه- بعد اكتشافه أنه صوّت لحزب آخر
- "تجمع المهنيين السودانيين" يحدد موعد إعلان أسماء أ ...
- ?كيف تمد جسمك بالماء بطريقة صحية؟
- صحيفة عبرية تكشف مكان جثة الجاسوس إيلي كوهين في سوريا
- صحيفة كويتية تكشف مخططا -جهنميا- يستهدف المملكة
- طوكيو تسمح لوافدين بالعمل في موقع فوكوشيما النووي


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد أبو بكر جاد الحق - مصر والنظام التعليمي الجديد (الحلقة الثالثة)