أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين أيت باحسين - عيون الماء (9) .. الفساد والصلاح في -لعين أقديم- بتيزنيت














المزيد.....

عيون الماء (9) .. الفساد والصلاح في -لعين أقديم- بتيزنيت


الحسين أيت باحسين

الحوار المتمدن-العدد: 5885 - 2018 / 5 / 27 - 01:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عيون الماء بين القداسة والأساطير وبين التوظيف العلاجي والسياحي والاقتصادي
المحور الثاني: عيون تُحكى حولها أساطير مُؤسِّسة لاكتشافها ولاستغلال مياهها

عيون الماء (9) .. الفساد والصلاح في "لعين أقديم" بتيزنيت

1- رواية حفر العين من طرف امرأة وعبيدها
هذه تيزنيت، وقد وقفت على وثيقة نقلها صالح تيزنيت الفقير محمد واعزيز من دفتر من تارودانت منسوب للسلطان الذهبي ونصها:
"قدر الله تبارك وتعالى على امرأة ذات حسن وجمال بارع وقد واعتدال من بنات ملوك البرابر في السوس الأقصى بتلك البلاد، أنها مشغولة بالزنا ومشهورة بالفساد في الخلوات والجلوات، وبقيت في تلك الحالة مدة طويلة حتى جمعت في ذلك أموالا طائلة إلى أن تداركها الله بعنايته، وأراد أن يعفو عنها فألهمها التوبة، فتابت بنية خالصة صالحة، وبكت على ذنبها وأفعالها القبيحة وأسلمت على يد الصحابي الأجل سيدنا عقبة بن نافع الفهري رضي الله عنه في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد ملكت أموالا طائلة، ونزلت ذلك الموضع المسمى الآن بتيزنيت بخيامها وعبيدها ومواشيها، وهي بيضاء صحراء لا ماء فيها ولا شجر سوى الشجر المسمى بالشلحة (أنكارف)، فألهمها الله تبارك وتعالى أن بذلك الموضع ماء، فشرعت تحفر بيدها مع عبيدها بالفؤوس والمعاول فأخرجت العين في مدة قليلة، فنبع الماء من عين كبيرة يكثر ماؤها أحيانا، يزيد ولا ينقص وبنت عليه المسجد المنمى (؟) لأبناء طلحة، وهو الآن لبني (واكفا) وهو الأول من مساجد تيزنيت ثم سميت القرية باسمها تزنيت، وقد قبلت أنها كانت زانية تنكيسا لرأسها شأن الأكابر من الأولياء والعارفين بالله، وبقيت تعبد الله تعالى في ذلك الموضع ولها كرامات هناك.
روي عنها أنها قالت: من أراد أن يحفظ القرآن بلا مشقة فليقرأه بتزنيت وليشرب من هذه العين وليتجنب أن يعوم فيها أبدا، وقالت أيضا سيأتي على الناس زمان يفسد أهله، ويكثر الفساد في تيزنيت، ويجتمع الرجال والنساء على تلك العين فمن كان كيسا فطنا يحتاط لدينه فليتركها لينجو، ومن لم يتركها غرق في الفتن والفساد والعياذ بالله، والزمان الذي حفرت فيه العين وبني عليها الجامع، هو شهر الله شوال عام 28 من الهجرة النبوية في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه".
انتهت الوثيقة (1) بنقل العدل سيدي الحسن الوجاني الذي تقدم لنا فيمن لقيناه بوجان، ثم ذكر لي القاضي سيدي محمد أوعامو كلاما يدل على أنه رأى أيضا ذلك في دلائل الخيرات للفقير محمد واعزيز وهي حكاية مخترعة بلا ريب، وأثر الكذب يلوح عليها من جهات شتى لمن يعرف التاريخ (2).

2- رواية حفر العين من لدن كلب
"يروى أن للا زنينية كانت مارة بهده البقعة القاحلة، فأصابها عطش شديد كاد أن يقضي على حياتها، فتضرعت إلى الله تعالى وطلبت منه المغفرة، وكان يصاحبها كلبها فأخذ يهبش برجليه إذا بالماء ينبع من تحتهما فشربت وحمدت الله، ثم سكنت في ذلك المحل الذي تفرغت فيه إلى عبادة الله. وحضر إلى ذلك المكان برابرة رحالة جاؤوا إلى جوارها من أجل المرعى وسقي بهائمهم ومكثوا وهم من أصلها ويدعون: ادمكنون. ولما توفيت للا زنينية التي اسمها بتشلحيت تزنيت دفنت بذلك المحل الذي كانت تتعبد فيه. وأصبح هذا المحل قبلة للرحالة لسقي ماشيتهم وذويهم ومحل إقامتهم وهم: إدوطلحة وإدوكفا وإدوزكري الذين اتخذت أحياء مدينة تزنيت أسماءهم، وبنى هؤلاء السكان مساجد تحمل أسماءهم" .

(1) صورة المخطوط وصورة إعادة كتابة المخطوط مقتبستان من المصدر التالي:
AFATACH, Brahim (1995) « Le manuscrit de la légende de Tiznit : traduction annotée et commentaire », Hespéris-Tamuda, Vol. XXXIII, p. 119-126.
Photocopie du manuscrit, p.120 Photocopie de la tran-script-ion, p.121. Photo de la source bleue en 1904, p.125.
(2) السوسي، محمد المختار خلال جزولة، الجزء 2، ص. 189-190، المطبعة المهدية، تطوان، المغرب.

الحسين أيت باحسين
باحث في الأنثروبولوجيا

الرئيسية | مدارات | عيون الماء (9) .. الفساد والصلاح في "لعين أقديم" بتيزنيت
نشر في جريدة هيسبريس الإلكترونية يوم الجمعة 25 ماي 2018 - 00:05
انظر الرابط التالي:
https://www.hespress.com/orbites/392758.html
ملحوظة: معذرة لعدم التمكن من إدراج صور المخطوط المشار إليه في النص؛ لكن يمكن الاطلاع عليهما بالعودة إلى موقع هيسبريس من خلال الرابط أعلاه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,993,304
- عيون الماء (8) .. الأرض تتفجر في أكلو ناحية تزنيت
- عيون الماء (7) .. عين إلمكرت، ئغرم - تارودانت
- عيون الماء (6) .. بغل محمّل بالذهب والفضة في -عين أسردون-
- عيون الماء (5) .. -بئر مريم- من المغارة إلى -كنيسة البشارة-
- عيون الماء (4) .. عيون سيوة المقدسة في مصر المعطاء
- عيون الماء (3) .. عيون موسى الاثنتا عشرة بجنوب سيناء المصرية
- عيون الماء (2) .. بئر زمزم من النبي إبراهيم إلى عبد المطلب
- عيون الماء (1) .. بين القداسة والأساطير والتوظيف العلاجي وال ...
- الفقيد إبراهيم أخياط والأمازيغية: معالم -تدبير المُتَنَوِّع- ...
- هبة حياة من أجل الصحوة الأمازيغية (تحية وداع للفقيد السّي إب ...
- هدوء في زمن الصخب ! (تحية وداع للفقيد محمد منيب)
- الكتاب الأمازيغي الجمعوي بالمغرب تجربة الجمعية المغربية للبح ...
- على هامش اليوم الدراسي بمجلس النواب: عودة النقاش إلى المربع ...
- مسارات مشاريع القوانين التنظيمية للأمازيغية: التشخيص والبدائ ...
- السنة الأمازيغية: من الاحتفالية إلى التحديث والتثمين
- ترسيم السنة الأمازيغية تفعيل لمقتضيات الدستور وليس في حاجة إ ...
- السنة الأمازيغية: ربط أواصر المواطنة بين ساكنة أعالي الجبال ...
- فن تاسكيوين: من وضع فلكلور شعبي إلى تراث ثقافي لامادي عالمي
- الجارة الجزائر تُرَسِّم رأس السنة الأمازيغيةل
- تغريدة طوبونيمية: فصل السؤال والجواب في ما بين -تاشرافت- و-ت ...


المزيد.....




- وزير دفاع أمريكا الأسبق لـCNN: إيران ليست سوريا.. وهذه مخاطر ...
- ألا يجب أن تقود السعودية الرد على إيران؟ نائب أمريكي يجيب CN ...
- روسيا تنهي الحرب في سوريا والولايات المتحدة تشعلها مع إيران ...
- لماذا يتحمّل الدولار ديون الولايات المتحدة العملاقة؟
- الهجمات على أرامكو.. أدلة دامغة
- قبل نتائج انتخابات الكنيست.. نتنياهو يستقطب المتدينين لمنع ا ...
- ما الذي ينتظر الشيخ العودة؟.. إدارة السجن تتصل بعائلته وينقل ...
- كيف أثر هجوم -أرامكو- على أسواق النفط العالمية؟ 
- المبعوث الأميركي إلى أفغانستان يَمثُل أمام الكونغرس
- نتنياهو: علينا أن نمنع إقامة حكومة تتكئ على الأحزاب العربية ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين أيت باحسين - عيون الماء (9) .. الفساد والصلاح في -لعين أقديم- بتيزنيت