أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين أيت باحسين - عيون الماء (7) .. عين إلمكرت، ئغرم - تارودانت














المزيد.....

عيون الماء (7) .. عين إلمكرت، ئغرم - تارودانت


الحسين أيت باحسين

الحوار المتمدن-العدد: 5882 - 2018 / 5 / 24 - 09:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عيون الماء بين القداسة والأساطير وبين التوظيف العلاجي والسياحي والاقتصادي
المحور الثاني: عيون تُحكى حولها "أساطير مُؤسِّسة" لاكتشافها ولاستغلال مياهها
عيون الماء (7) .. عين إلمكرت، ئغرم - تارودانت

في مقال حول موضوع: "وحدات اجتماعية، مجموعة مصالح وتدبير جماعي لشؤون الجماعة: وادي إلمكَرت (الأطلس-الصغير الأوسط) نموذجا"(1)؛ وفي الفصل الرابع الخاص بـ"تدبير الماء وشبكة الري"؛ يورد الباحث الأنتروبولوجي أبو القاسم الخطير أفولاي أسطورة أخرى لاكتشاف العين الوحيدة الأساسية بالمنطقة والتي شكلت نواة لاستقرار الوحدات الاجتماعية المشكلة للمداشر الثلاثة بهذا الوادي. وقد قمنا بترجمتها إلى العربية من نصها الأصلي بالفرنسية.
وبعد أن بين كيف أن النشاط الذي يعكس بشكل أفضل التضامن والتعاون لدى سكان وادي إلمكَرت، والذي يحفز، على أكثر من مستوى، سكان المداشر الثلاثة، يتمثل في تدبير مياه عين السقي المنبعثة فيه (أي في واي إلمكَرت).
منذ البداية شكل الماء مصدرا مركزيا وسببا رئيسيا في تهيئة الوادي وجعله قابلا للاستيطان والاستقرار.
إن هذه الرواية، رواية اكتشاف العين، ينبغي التمييز بينها وبين تلك الرواية التي تسرد أصل القبيلة(2) المنتمية إليها المداشر الثلاثة. فهذه الرواية تتحدث عن أسطورة مفادها أن مجموعات ذات نسب مشترك، لم تتم الإشارة إلى عددها وإلى أسمائها، كانت تعيش حياة تجوال غير مستقر على سفوح الجبال القريبة من المجال الحالي لوادي إلمكَرت. وتحت ضغط المناخ والمجال، يقودون قطعانهم بحثا، في آن واحد، عن الكلأ والماء.
ولقد أدت التنقلات المتوالية والمتكررة إلى جعل الحياة صعبة، وغير قابلة للاستمرار بهذا النمط؛ بل أدى ذلك إلى خلخلة وظائف المجتمع، لكون الأسطورة - خلافا للتوزيع النوعي للعمل- تقدم لنا مشهد طفلة صغيرة تتكفل برعي قطيع عائلي أو جماعي.
كانت تقود، وفق بعض الروايات، برفقة كلبتها، قطيعها إلى أعالي الوادي. في وسط النهار وأثناء فترة استراحة القطيع من أجل الاجترار (rumination)، وبعد شرب القليل من الماء الذي يوجد في نقط تجمعات مائية نادرة، تجوب الكلبة قيعان الأودية الجافة وتعود في الوقت الذي يعود فيه القطيع إلى مكان التخييم الأولي أو مكان السكن. حين التحقت الكلبة بالقطيع أدركت الفتاة أن زغبها مبلل بالماء. وتكرر ذلك في اليوم الموالي.
استنتجت الطفلة الراعية، من ذلك، وجود مياه سطحية غير بعيدة من المراعي التي تردادها. وبذلك قررت أن تقتفي أثرها في اليوم الموالي. حين وصلت الكلبة بدأت تحفر بقوائمها وتبلل زغبها.
في المساء، أخبرت الطفلة الراعية أسرتها بالمستجد وبذلك تأسست سيرورة الاستقرار" 3).
المراجع:
(1) ABOULKACEM-Afulay, El Khatir (à paraître) Unités sociales, groupes d’intérêts et gestion collective des affaires de la communauté : le cas de la vallée d’ilmgrt (Anti-Atlas central), in El Khatir ABOULKACEM et autres (à paraître) Droit communautaire en milieux amazighes : Organisation, instrumentalisation, transformation Publication du Centre des Etudes Anthropologiques et Socilogiques, Institut Royal de la Culture Amazighe, Rabat, p. 28-29.
(2) يشير، هنا، الأستاذ الخطير أبو القاسم، إلى الأسطورة التي تُرجِع أصل قبيلة "ئداوكنسوس" إلى المنحدرين من "تامدولت ن واقّا" بعد خرابها.
(3)ABOULKACEM-Afulay, El Khatir, ibid, p.28 .

الحسين أيت باحسين
باحث في الأنثروبولوجيا

جريدة هيسبريس الرئيسية | مدارات | عيون الماء (7) .. عين إلمكرت، ئغرم - تارودانت
نشر في جريدة هيسبريس الإلكترونية، يوم الأربعاء 23 ماي 2018 - 00:10
انظر الرابط التالي:
https://www.hespress.com/orbites/392486.html



#الحسين_أيت_باحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيون الماء (6) .. بغل محمّل بالذهب والفضة في -عين أسردون-
- عيون الماء (5) .. -بئر مريم- من المغارة إلى -كنيسة البشارة-
- عيون الماء (4) .. عيون سيوة المقدسة في مصر المعطاء
- عيون الماء (3) .. عيون موسى الاثنتا عشرة بجنوب سيناء المصرية
- عيون الماء (2) .. بئر زمزم من النبي إبراهيم إلى عبد المطلب
- عيون الماء (1) .. بين القداسة والأساطير والتوظيف العلاجي وال ...
- الفقيد إبراهيم أخياط والأمازيغية: معالم -تدبير المُتَنَوِّع- ...
- هبة حياة من أجل الصحوة الأمازيغية (تحية وداع للفقيد السّي إب ...
- هدوء في زمن الصخب ! (تحية وداع للفقيد محمد منيب)
- الكتاب الأمازيغي الجمعوي بالمغرب تجربة الجمعية المغربية للبح ...
- على هامش اليوم الدراسي بمجلس النواب: عودة النقاش إلى المربع ...
- مسارات مشاريع القوانين التنظيمية للأمازيغية: التشخيص والبدائ ...
- السنة الأمازيغية: من الاحتفالية إلى التحديث والتثمين
- ترسيم السنة الأمازيغية تفعيل لمقتضيات الدستور وليس في حاجة إ ...
- السنة الأمازيغية: ربط أواصر المواطنة بين ساكنة أعالي الجبال ...
- فن تاسكيوين: من وضع فلكلور شعبي إلى تراث ثقافي لامادي عالمي
- الجارة الجزائر تُرَسِّم رأس السنة الأمازيغيةل
- تغريدة طوبونيمية: فصل السؤال والجواب في ما بين -تاشرافت- و-ت ...
- الجامعة والجهوية ورهانات تدبير التراث اللامادي (مقاربة مفاهي ...
- أي تدبير مؤسساتي وأية حكامة جيدة لتفعيل الطابع الرسمي للأماز ...


المزيد.....




- الجيش الأمريكي: الحصار البحري على إيران مستمر بالكامل
- 800 رياضي يتنافسون بألعاب القوى الروسية
- قتيل وعدة إصابات في حادث دهس خلال فعالية لـ-مجتمع الميم- في ...
- استهلاك غير مسبوق.. هل تجبر الموجة الحارة مصر على تخفيف أحما ...
- نائب فنلندي يصف صمت الاتحاد الأوروبي على جرائم أوكرانيا بأنه ...
- غضب شعبي يجتاح طرابلس.. مظاهرات وإغلاق طرق للمطالبة بإقالة ر ...
- بوتين يهنىء رجال البحرية الروسية في عيدهم
- حرائق الغابات خارج السيطرة في فرنسا ورئيس الحكومة: ساعات صعب ...
- خيارات واشنطن وطهران.. الحرب أو التفاوض
- شمس حمراء وسماء برتقالية مدريد تواجه أسوأ حريق غابات في تاري ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين أيت باحسين - عيون الماء (7) .. عين إلمكرت، ئغرم - تارودانت