أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مالوم ابو رغيف - مشروع خطبة ليوم جمعة














المزيد.....

مشروع خطبة ليوم جمعة


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 1493 - 2006 / 3 / 18 - 11:39
المحور: كتابات ساخرة
    


غالبا ما يطل علينا معمم موسور مترف منعم من الذين احتلوا مواقعا ومقاعدا في البرلمان العراقي البائس، او سياسي مفوه كناية عن استخدام فمه اكثر من عقله ، او مسؤول ثرثار عيار، اكان في مسجد او جامع او مكتب، ليقولوا للناس انزفوا دما حتى الموت لكن لا تنزفوا غضبا، احترقوا حد التفحم لكن من دون دخان، تألموا وتوجعوا لكن دون تأوه او ضجة او صياح، وان غضبتم او تألمتم فعليكم بصدوركم اشبعوها لطما، وظهوركم اوجعوها جلدا ، ورؤسكم ادموها ضربا، وامتصوا حنقكم وغوغائكم بمواكب العزاء، واطيعوا معمميكم وملاليكم ومراجعكم ورؤساء احزابكم الاسلامية الديمقراطية، فانهم يعيشون في هدوء ونعمة وراحة بال يؤهلهم على التفكير بصفاء ونقاء، تخرج الحكمة منهم كما تخرج البيضة من الدجاجة، بكل سهولة ويسر، بيضاء نافعة، فلا تفسدوا بيض الدجاج وحكمة المراجع بمناخات التذمر والتضجر.
هدوء ايها الغوغائيون، البائسون لا تقضوا مضاجع مرشيدكم، ولا تفسدوا عليهم لذيذ قيلولتهم ولا تعكروا عليهم المزاج، عليكم بالهدوء، واذا كان لا بد من الشكوى فأشكو الى الله، فكل شئ مقدر ومقسوم، وان الله لمبتليكم ليرى ايكم احسن عملا واوصاكم بطاعته وطاعة بطانته وطاعة ولي الامر منكم. لا يهم ان اخطأوا او زلوا فلهم اجرا واحدا فاين هم عندها ممن اصاب وكان له اجران!!! حورية واحدة وليس حوريتان.
الارهاب يحاول اثارة الفتنة الطائفية واذا ثارت الفتنة فانها نار تحرق الاخضر واليابس، رغم انه لم يعد شئ اخضر في العراق، فقد اصبح كل شئ فيه رماديا مغبرا ، فلا تحاربوا الارهاب، ولا الارهابيين ولا التكفيريين لان محاربتهم تثير الفتنة والبغض، وهذا ما يريدونه ويسعون اليه ففوتوا عليهم الفرصة ومدوا اليهم رقابكم ليذبحونكم كما تذبح النعاج، فلا بد من قرابين وانتم قرابين الله من اجل المحافظة على الدين الحنيف، واتركوا بيوتكم وما ملكتم ان امروكم بعد ان يقتلوا ابنائكم ويصادروا ممتلكاتم ويسخروا منكم، وقارنوا اي سخرية هي الافيد اسخريتنا واستغفالنا لكم ام سخريتهم وانتقامهم منكم..!!!
نعرف ان اسلامنا واحد وان اختلفنا في الاصول والفروع وان كفر احدنا الاخر وان قتل احدنا الاخر وان سخر احدنا من الاخر .نعرف ان ربنا واحد وان فرقنا بحكمته الى ثلاثة وسبعين فرقة واحدة هي الناجية، والباقون في النار خالدين فيها ابدا، وان لكل فرقة رب مختلف في الشكل وفي العقاب وفي الثواب وفي طقوس العبادة. لنا نبي واحد وان اختلفنا في ما قاله وما فعله وما اسنه وما نهى عنه وما امر به وفي ال بيته وفي زوجاته وفي بناته وفي مسكنه وفي مشربه وفي اصحابه وفي وصيته وفي سيرته، صحيح لم نتفق الا على الاسم، لكنا نقر ان لا نبي بعده افلا يكفي هذا.!!! اما هؤلاء العلمانيون والملحدون والشيوعيون والديمقراطيون واللبراليون فهم بالنسبة لنا خطوط حمراء، فهم يحاولون ضرب وحدتكم الاسلامية ويفرقونكم ويزينون لكم الحياة الدنيا و كما تعرفون ما حياة الدنيا الا متاعا للغرور، صحيح نحن متنعمين ومترفين وكل له اربع زوجات وما ملكت يمينه، لكن هذا ما رزقنا ربنا وما اجادت به حكمتنا فلا تحسدونا على نعمة الله، وكونوا مثل ايوب النبي تحملوا الجرب والاكزيما والرمد والعمى، فالمؤمن مبتلى وهذا من نعمة الله عليكم.
الا ترون ايها الناس ما حققنا وما انجزنا وما كسبنا وما كسبتم، انه الدستور الذي لا يجيز قانونا يصدر ان لم يكن وفقا لاحكام الاسلام الذي نحن فيه مختلفون، ويجعل للدولة دين رسمي فتنطق بالشهادتين، ستزيد عطلكم الرسمية الدينية تبعا لوفيات وولادات الانبياء والاولياء وانتصارات المعارك والغزوات، فهل يعقل ان لا تكون غزوة بدر الكبرى عطلة رسمية.؟ الا ترون كيف ان المراة نالت حقوقها وكرامتها، ففرضنا عليها الحجاب والنقاب، وارجعنا شان زواجها وطلاقها ونفاسها وحيضها وطلاقها وميراثها واطفالها ونشوزها كلن حسب مذهبها، وكل حسب دينها، فضربنا عصفورين بحجر واحد، احترام النساء والحفاظ على الوحدة الوطنية.؟
لا يهمنا رضاكم، فجل اهتمامنا مرضاة الله، ونحن اعرف بما اقل وبما امر وما اوجب وما نهى عنه، نحن الشاحرين لكلامه والعارفين لرغباته والمنفذين لاوامره وما عليكم الا السمع والطاعة فقد قال الله واطيعوا الله والي الامر منكم وحن بعونه قد اصبحنا اولي الامر..فسيروا كالعميان ورائنا ولا تسألوا ولا تعتبوا ولا تغضبوا، فان هلكتم او عريتم او جعتم او تشردتم او تيمتم او ثكلتم او سكنتوا بيوت الصفيح والزرائب فطوبى لكم ، لئن الله قد اعد لكم جنات تجري من تحتها الانهار ونحن نحسدم على ما اعد الله لكم..يا خراف الله اتقوا الله





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,822,508
- مدينة الثورة
- لماذا هذا الصمت المريب ازاء التدخل الايراني في العراق.؟
- لاضطهاد المراة مصدر واحد
- هل حقا ان التكتل السني لا يرغب بترشيح الجعفري.؟
- Bad Muslims are good, good Muslims are bad.
- تفجير قبة الامامين والمواقف الدينية الجبانة
- فاقد الشئ لا يعطيه
- انه زمن المد الديني الاحمق
- متى سيتعلم المسلمون الدرس.؟
- صالونات لمكيجة الدين
- اجتثاث البعث الفكرة والممارسة
- اخيب من القاضي رزكار
- اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟
- كلكم سواسية في السوء
- اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
- تقسيم العراق او الفدرالية ..هل يوجد حل اخر.؟
- ايها الشيوعيون مرام ليست ما يرام
- علمانية واسلام علاوي سير للامام
- حمدية الحسيني اهي مغفلة ام غبية ام لصة.؟
- المهمشون


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مالوم ابو رغيف - مشروع خطبة ليوم جمعة