أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سيلوس العراقي - قصاصات سيلوسية 19 : يسوع الأسد














المزيد.....

قصاصات سيلوسية 19 : يسوع الأسد


سيلوس العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 5862 - 2018 / 5 / 2 - 11:27
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


ليسوع المسيح، يشوّع ها مشيّاح، ايشوع مْشيحا، العديد من الألقاب ومن التسميات الكتابية العبرية الرمزية
فمثلا : هو الحمل الوديع لكنه أيضًا الأسد


أصول يهودية لقب الأسد

يهودا هو الأبن الرابع ليعقوب من زوجته ليّا ومعنى الأسم يهودا (تكوين 29: 35) الشكر والحمد : ـ
وحبلت (ليئة أو ليّا) أيضًا وولدت ابنًا وقالت : الآن أُقرّ بفضل الرب. فسَمّته يهودا

اسم "يهودا" انتقل من اسمٍ لشخص رأسٍ لعشيرة، الى اسمٍ مُرادف للشعب الذي أصبح يسمى بالـ "يهوديم" كما انتقل أيضًا ليصبح اسمًا لدينٍ يسمى بالـ : يهوديت
يعيد البعض (من الرابيين) أهمية "يهودا" الى وفائه واخلاصه في انقاذ حياة يوسف من الموت على أيدي باقي إخوته تكوين 37: 26 ـ 27 : ـ

فقال يهودا لأخوته: ما الفائدة من أن نقتل أخانا ونخفي دمه ؟ تعالوا نبيعه للاسماعيليين ولا نرفع أيدينا عليه، فهو أخونا من لحمِنا ودمِنا فسمع له إخوته

كما يعيدون ذلك إلى تقديمه لنفسه بديلا لبنيامين في مصر (راجع رواية يوسف في مصر مع إخوته). بالرغم من ذلك فان العقوبة نالته لعدم انقاذ يوسف من الأسر والبيع، ففي تكوين 38: 7 ـ 12 ، حيث "يهودا" قد فقد اثنين من أبنائه المتزوجين تباعًا من تامار، ومن ثم فقد زوجته، قد تم رؤية هذه الحوادث كعقوباتٍ له

يهودا وكنته تامار
تامار التي خدعت حماها "يهودا" ستصبح حاملاً منه وستصبح بالتالي جدّة وتجعل من يهودا جَدّا لداؤد ونسل داؤد (تكوين 38 ) كما ستصبح جَدّة للمشياح ـ المسيح

وفي الحقبة الملكية، وعند انقسام المملكة بعد ملك سليمان، ستبقى أُسرَتا يهودا وبنيامين كأكثرية مطلقة في "يهودا" وسيبقى اسم "يهودا" عنوانًا واسمًا لمملكة الجنوب ـ مملكة يهودا

وفيما بعد سيستمر الرومان في تسمية المنطقة بيهودا أو اليهودية وتسمية الشعب باليهوديت، ومنه تم اشتقاق الاسم الذي يطلق على الشعب باللغة الانكليزية
Jews

اشتهرت أسرة "يهودا" بمحاربيها الأقوياء، ولا ننسى اللقب الذي أعطاه إياها يعقوب ـ اسرائيل الأب باسم الأسد في تكوين 49 : 9 ـ 10: ـ

يهودا شبل أسد
من الأطراف صعدتَ يا ابني
كأسدٍ يركع ويربض
وكلبوةٍ
فمن يقيمه ؟
لا يزول الصولجان من يهودا
ولا عصا السلطان من صُلبِه،
الى أن يتبوأ في شيلوة
من له طاعة الشعوب

والمدراش في (تكوين رابا 93 : 6 ) يشرح بهذا الخصوص، بأن "يهودا" حين كان يغضب، فكان شعرُ صدرِه ينفذ ويخرق ثيابه، وكان بامكانه أن يمضغَ الحديد كما يُمضغُ التراب

في التاريخ اليهودي أصبح "أسد يهودا" الرمز الأكثر شعبيةً وانتشارًا بين الشعب اليهودي، ويظهر ذلك في الرسومات وفي الشعارات وفي التصاميم والزخرفات الفنية المنتشرة في العديد من أبنية السيناغوغات وغيرها من المباني والمرافق والمنشآت الدينية والثقافية

وما يجدر ذكره بأن السامريين، لم يعترفوا بُملكِ يهودا ولا بمُلكِ داؤد ونسلِه كنسلٍ ملكيّ، وسيظهر الموقف بين السامرة والساميين مع اليهودية واليهود في لقاء يسوع وحواره مع المرأة السامرية في انجيل يوحنا الفصل 4
التي يبدو عليها أنها بدأت في قبول فكر وطرح محاورها يسوع، حين يقول لها


إنّ الخلاص يأتي من اليهوديت

وبالتأكيد ان المرأة السامرية، التي كانت تعلم بالخلاف الذي كان بين السامرة ويهودا ـ يهوديت، فهمت السامرية (ليس مثلما يفهم القاريء المعاصر اليوم) بأن الخلاص يأتي من عشيرة أو أسرة يهودا
تمامًا مثلما كان في فكر وفهم يسوع بأن الخلاص يأتي من (عشيرة) يهودا
ففي خلفية فكرة يسوع يظهر وعدُ يعقوب في بركته لأبنه "يهودا" الموثق في سفر التكوين 49: 9 ـ 10

يسوع الأسد

وسيُعيد ذلك يوحنا مستشهدًا به في كتابه سفر الرؤيا في 5: 5ـ 6

فقال لي واحدٌ من الشيوخ : لا تبكِ
غلَبَ الأسدُ الذي من عشيرة يهودا
ونسل داؤد
وهو سيفتح الكتاب ويفضّ ختومه السبعة
ورأيت بين العرش والكائنات الحية الأربعة
حَمَلاً واقفًا كأنه مذبوح

معطيًا هكذا لقب "يهودا الأسد" ليسوع المسيح ولقب الحَمَل بذات الوقت


والى قصاصة سيلوسية قادمة : تحية وسلام





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,456,382
- قصاصات سيلوسية 18 : جنون هتلر بالشوكولاته وبسيقان النساء
- قصاصات سيلوسية 17 : أبّا وبابا روما بين الانجيل والفاتيكان
- قصاصات سيلوسية 16 : من الملكية الخاصة الى الاشتراكية
- محمد جواد ظريف يعترف باستخدام الكيمياوي ضد الشعب السوري
- قصاصات سيلوسية 15 : تاريخ تسميات الكتب المقدسة اليهودية
- قصاصات سيلوسية 14 : إشارات مسيّانية من عهد الآباء والأنبياء
- قصاصات سيلوسية 13 من ايران الشيعية : اليهودي النجس ينجّس مي ...
- قصاصات سيلوسية 12 : ظاهرة المسيّا
- كيف تحوّل بوذا الزاهد الى بدينٍ بكرشٍ ضخم
- هتلر يخترع الامرأة الدمية لممارسة الجنس
- مصير قضيب الامبراطور نابليون
- المرأة : نقطة ضعف غاليلو
- قصاصات سيلوسية 11: المرأة علمت غاندي اللاعنف
- قصاصات سيلوسية 10 : من هو خاتم الأنبياء؟ ملاخي خاتم الأنبياء
- قصاصات سيلوسية 9 من روسيا : ب من المخاوف الى مناطق اقامة قس ...
- اسبانيا تحرق كتب اليهود
- قصاصات سيلوسية8 من روسيا : آ مخاوف الارثوذوكس الروس من اليه ...
- قصاصات سيلوسية 7 : من مشاكل البحث في الكتب المقدسة
- من خطط لانقلابي 1963 في فترة 4 أسابيع ؟
- قصاصات سيلوسية 6 : الحياة على الأرض أم في السماء؟


المزيد.....




- جنود إسرائيليون يطلقون النار على فلسطيني معصوب العينين حاول ...
- جنود إسرائيليون يطلقون النار على فلسطيني معصوب العينين حاول ...
- بلجيكا: الشرطة تداهم مقري أنترلخت واتحاد الكرة للتحقيق في عم ...
- حكومة اسكتلندا تطالب باستفتاء ثان للانفصال عن المملكة إذ تم ...
- بلجيكا: الشرطة تداهم مقري أنترلخت واتحاد الكرة للتحقيق في عم ...
- حكومة اسكتلندا تطالب باستفتاء ثان للانفصال عن المملكة إذ تم ...
- جاسوس أم بطل قومي.. وثائقي جديد عن حقيقة أشرف مروان؟
- بعد غارات روسية.. انفجار مجهول المصدر يسقط عشرات الضحايا بشم ...
- صحيفة إسرائيلية: السيسي يحشد الدعم العربي لصفقة السلام الأمي ...
- حبس 5 مليارديرات مقربين من بوتفليقة ودور إقليمي منشود من الع ...


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سيلوس العراقي - قصاصات سيلوسية 19 : يسوع الأسد