أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - نشاركُ في الانتخابات … حتى نستحقُّ مصرَ














المزيد.....

نشاركُ في الانتخابات … حتى نستحقُّ مصرَ


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5828 - 2018 / 3 / 27 - 19:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




“النتيجة محسومة... فلماذا أُضيّع الوقت في طوابير اللجان؟" تلك العبارةُ وشبيهاتُها تتردَّدُ على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وهي بالتبعية النغمةُ التي يعزف على تنويعاتها بعضُ الشباب العازفين عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي تبدأ اليوم الاثنين، وتمتدُّ أيامًا ثلاثة. وبين أولئك العازفين عن المشاركة، دون شكٌّ، شبابٌ وطنيٌّ طاهر يحبُّ هذه البلد، ولا يبخلُ عليها بالوقت والجهد والعمل. ولكنهم للأسف، ودون أن يدروا، يُروّجون فكرةً شوهاء؛ يريدُ أعداءُ مصر نشرها وغرسها في الوعي الجمعي المصري، والعربي، والعالمي. وبكل أسف، يُساهم بعضُ أبنائنا، عن غير قصد، في شيوع شائعات تُشوِّه وجهَ مصر أمام العالم. لو تتبّع أبناؤنا من شباب مصر الجميل خيطَ تلك العبارات، لعرفوا مصدرها، وتأكدوا أن من يمسك بطرف الخيط هو أوّلَ من أطلق تلك العبارات المسيئة لمصر، وهم الجماعة الإرهابية الشريرة وأزلامهم وأذنابهم في قطر وتركيا وعلى شاشات القنوات المعادية لمصر، والجميعُ يعرفها. لو عرف الشباب ذلك، لكفوا عن ترداد أقوال جماعة الشر، ولحسموا موقفهم في الوقوف إلى جانب الوطن، ضد أعداء الوطن.
وماذا يرد أعداءُ مصر من وراء إطلاق تلك العبارات؟
ببساطة يريدون أن ينقلوا للعالم أن مصر غير مستقرة سياسيًّا وأنها متعثرة في المِراس الديموقراطي وأن أحدًا من المواطنين لن يذهب إلى صناديق الانتخابات، وهذا لا يدل إلا على أمر واحد وحيد. أن المواطن المصري لا يعرف "حقوقه" ولا يعرف "واجباته". هذا ببساطة ما يتمناه أعداء مصر: تشويه وجه مصر أمام العالم، حتى لا يدعمنا أحدٌ من الدول الداعمة، وحتى تسقط حقوقُ مصر العالمية في المشاركة في صنع القرار العالمي، وغيرها من المزايا التي نخسرها بتكريس تلك المغالطات.
مشهدُ اللجان الشاغرة، والصناديق الفارغة من أوراق الناخبين، هو "المشهد الحُلم" بالنسبة لكارهي مصر، وهو ما يرجوه خصومُ مصر في قطر وتركيا وقنوات الإفك المُعادية للدولة المصرية. وهو ما لن يحدث بإذن الله. فكما أثبتَ المصريون بالخارج وطنيتهم في سفاراتنا المصرية بكل دول العالم في لجان الانتخاب الرئاسي، حين ملأوا سماوات الدنيا بأعلام مصر خلال الأيام الثلاثة (16-17-18 مارس)، فكانت صفعةً مدوية على وجه أعداء مصرَ، سوف يصنع المواطن المصري داخل مصر سيمفونيته الخاصة اليوم وغدًا وبعد غد، لتكون الصفعة مزدوجة على وجه من يريد تشويه وجه مصر.
كنتُ حاضرة في حفل تكريم الأمهات المثاليات بفندق الماسة الأسبوع الماضي. وحين تأملت تلك الوجوه المصرية المكسوة بالأمل والرجاء في غدٍ طيب، ووجوه أمهات الشهداء الراضيات بأمر الله في أن تكون دماء أبنائهن قربانًا لمصر الطيبة واستقرارها وتطهيرها من الإرهاب، ووجوه المصريات الاستثنائيات اللواتي كرّمهن الرئيس تقديرًا لدورهن المدهش في إعلاء اسم مصر في شتى المجالات، تأكدتُ أن بلدًا مثل مصر، مكتوبٌ لها الصمود والثبات في وجه الإرهاب وفي مدونة التاريخ وفي حاضرة الأمم. فهمتُ يومها لماذا مصرُ هي مصرُ، ولماذا سوف تظلُّ مصرَ، مهما تكسّرتِ النِّصالُ على النصالِ في قلبها الطيب الذي يفتح دروبه لكل الدنيا، والذي هو بحجم الدنيا. مصرُ باقيةٌ بشرفائها المصريين ممن يعيشون فيها، وممن يعيشون خارجها وقلوبُهم فيها. لهذا سنحتشد في لجان الانتخابات، ونملأ الصناديق بأصواتنا الشريفة التي تحمل الحبَّ لمصر، التي ليس لنا غيرها حضنٌ ولا ملاذٌ ولا دفءٌ.
سوف نملأ الدنيا اليومَ في لجان الانتخابات بالأغاني والفرح والثقة في غدٍ أطيب لنا جميعًا في ظل وارفة أشجار بلادنا الطيبة التي تنتظر منّا الكثير من الجد والعمل ومحاربة: الفساد والكسل والإهمال والتراخي والأنامالية، حتى تصعد مصرُ إلى المكانة التي ينبغي لها أن تكون فيها. وسوف نردُّ السهامَ الموجّهة صوب قلب مصر، إلى صدور رُماتِها الأشرار التعساء؛ الذين لا يعرفون ما معنى: "المواطن المصري"، الذي يظهر معدنه النقيُّ في المواقف والمحكّات الحقيقية. لن نقبلَ أن نكون شوكة في خصرها، كما يريد لنا خصوم مصر أن نكون. سنشاركُ في الانتخابات حتى نستحق اسم مصر الشريف.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,292,626
- ماما سهير … ماما آنجيل
- وشوشات مارس 18
- شارع البابا شنودة
- معركة سيناء 2018… سيمفونية الحسم الأسطورية
- الإيمان الحقيقي ... والإيمان الشو
- حكاية بنت اسمها فافي
- لو كانت -شيرين- إماراتية!
- وشوشات فبراير 18
- فاروق حسني … الفنانُ الذي يعرفه العالم
- حين عانقتُ (جميلة بوحَيرد)…أخبرتني الرصاصةُ
- عصا -راجح داوود- … في موريتانيا
- أبونا سمعان … العدلُ معقودٌ بناصية بلادي وجيشه
- الشمعةُ التي في قلوبكم
- بهيج إسماعيل … الروايةُ بنكهة الشِّعر والجنون
- صَهٍ … الجيشُ المصريُّ يتكلم!
- سأقولُ يومًا لأطفالي إنني زُرتُ العراق
- كتابي الفِضيّ: (نهم يصنعون الحياة)
- لماذا يُحاكَم الشيخ محمد عبد الله نصر؟
- صالون فاطمة ناعوت الشهري السبت القادم 27 يناير
- عن الإمارات سألوني .... فقلتُ (إنهم يصنعون الحياة)


المزيد.....




- الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر يعلق على -تردد- ترامب بدخو ...
- شاهد: بندا رمادية نادرة تجذب حشودا من الزائرين في حديقة في ا ...
- مقتل شخص وإصابة 5 في إطلاق نار بالعاصمة الأمريكية واشنطن
- شاهد: مقاتلة -سو-27- تشق طريقها وسط الصخور
- خفر السواحل الليبي ينقذ قرابة 500 مهاجر غير شرعي
- تحقيق في الكونغرس حول فحوى مكالمة هاتفية بين ترامب ومسؤول أج ...
- هل يسامح الكنديون ترودو؟
- الجبير: التهاون مع إيران سيترتب عليه آثار وسيشجعها لارتكاب ا ...
- هل نحن على شفا حرب بين السعودية وإيران؟ غوتيريس يجيب CNN
- شاهد.. دبابات برمائية روسية تعبر نهرا عميقا في إطار مناورات ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - نشاركُ في الانتخابات … حتى نستحقُّ مصرَ