أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين شعبان - حصان طروادة الجديد في الانتخابات العراقية!














المزيد.....

حصان طروادة الجديد في الانتخابات العراقية!


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 5822 - 2018 / 3 / 21 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصان طروادة الجديد في الانتخابات العراقية!

عبد الحسين شعبان
هل سيتكرّر مشهد انتخابات العام 2014 في انتخابات العام 2018، وخصوصاً الصراع داخل الطاقم الحاكم من «حزب الدعوة»؟ أم أن ثمة اتفاقات ستحصل في ربع الساعة الأخير، ولاسيما إذا كان الموقع الأول مهدداً أو معرّضاً للضياع.
وبتقديري أن مثل هذا الاحتمال يجعل الفريقين المتخاصمين داخل الحزب والمجموعات الشيعية الأخرى معهما، تعيد التفكير أكثر من مرة وهي تقرّر وجهة تحالفاتها النهائية، كيما يبقى «طير السعد» يحطّ في مزرعة الحزب.
وهنا قد تتداخل وتتفاعل عوامل شتى مأخوذة بالعصبيّة المذهبية من جهة، والمصلحة السياسية من جهة أخرى، للتوافق مجدداً على مرشح الوقت الضائع، مثلما كان الأمر بالنسبة لحيدر العبادي الذي وصل إلى رئاسة الوزارة بضربة حظ في ظلّ الصراع المحتدم آنذاك، فجيء به «مرشحاً للتسوية» من خارج الاحتمالات المتوقعة، خصوصاً بعد تكوّن رأي عام سياسي لغير صالح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي أنهى حينها دورتين، وفاز في المقاعد التي تؤهله لتشكيل الوزارة في ولاية ثالثة، لكن المياه ذهبت باتجاه آخر.
ويجري الصراع اليوم بين حيدر العبادي ونوري المالكي، خصوصاً وقد تقرّر في «حزب الدعوة» أن ينزل كل فريق في قائمة مستقلة، بعد أن تعذّر عليهما الاتفاق على خوض الانتخابات في قائمة موحّدة، على أن يترك لأعضاء الحزب وجماهيره التصويت لمن تعتقد أنه أهلٌ لذلك.
وقد سعى كل فريق لجمع أكبر عدد من الحلفاء حوله لمنافسة غريمه أولاً، والفريق الآخر الشيعي المنافس ثانياً، وبالطبع لنيل أوسع قدر من المقاعد ليمكّنه وبعد صفقات محتملة لتشكيل الوزارة.
جديرٌ بالذكر أن نفوذ العبادي بدا كبيراً بفعل الانتصار الذي حققه الجيش العراقي بدعم التحالف الدولي للقضاء على «داعش»، وتحرير الأراضي العراقية، إضافة إلى سياسته الوسطية ونجاحه في تسوية الخلافات مع أربيل، بعد أزمة الاستفتاء الحادة في 25 سبتمبر/أيلول 2017، التي كادت تعصف بوحدة العراق، كما أن القوتين المؤثرتين في السياسة العراقية ونعني بهما واشنطن وطهران، قد ترغبان في استمراره.
لكن هذا السيناريو ليس نهائياً، إذ قد يستنزف الصراع على أصوات الناخبين الفريقين، فيُحدث اختراقاً من خارج الدائرة المنظورة، ولعلّ مشهد انتخابات العام 2010، غير بعيد عنّا، حين كان الصراع على أشدّه بين «حزب الدعوة» وجماعتين أساسيتين هما: «المجلس الإسلامي الأعلى» و«التيار الصدري» الذي كان بينه وبين المالكي «ما صنع الحداد»، بسبب «صولة الفرسان» البصرية ضدّه.
خلال تلك الانتخابات تسلّل فريق ثالث جمع عدداً من الأحزاب والكتل التي عملت باسم المجموعات السنّية، سواء على نحو مباشر أم غير مباشر، وكان حصان طروادة في هذا السباق هو رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، ليحصل على 91 مقعداً، في حين حصل غريمه المالكي على 89 مقعداً، وكان تفسير المحكمة الدستورية العليا، للنص الدستوري بشأن الكتلة الأكبر لصالح المالكي، الذي تحالف مع آخرين في البرلمان لاستعادة الموقع الأول وتأليف الوزارة، خصوصاً بعد مساومات مع الحركة الكردية وحكومة الإقليم، وهي التي كانت بؤرة لخلافات لاحقة كادت أن تكون مستعصية.
فهل سيتكرر المشهد بانتخابات 12 مايو/أيار 2018، حيث الصراع بين المالكي (دولة القانون) والعبادي (النصر)، فتندفع كتل أخرى للتحالف منافسة لهما منها (الفتح)، التي يمثل ركنها الأساسي جماعات الحشد الشعبي: كتلة بدر (هادي العامري)، وعصائب أهل الحق (قيس الخزعلي)، وكتائب «حزب الله» وكتائب الإمام علي، وكتلة النجباء وآخرين، يقابلها ائتلاف «سائرون»، الذي أسسه السيد مقتدى الصدر بعد إنشاء حزب الاستقامة، وذلك بالتحالف مع قوى يسارية، وإن كانت صغيرة، لكن لديها نفوذ معنوي مثل الحزب الشيوعي، وحركات وتجمعات وكتل مختلفة ومتناقضة، تسعى كل منها للوصول إلى البرلمان، عبر التحالف مع قوى احتجاجية من جهة، ولها ثقل في الشارع من جهة أخرى، لاسيّما أنها تعلن عن محاربة الفساد والإثراء من المال العام.
وعلى الضفة الأخرى تعاد تحالفات قديمة جديدة بين كتلة ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي، وبمشاركة من كتل سنّية مثل صالح المطلق، نائب رئيس الوزراء الأسبق، ورئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري، ومجموعات أخرى، في حين استمر نائب رئيس الجمهورية الحالي أسامة النجيفي في تحالف «متّحدون»، بالتعاون مع رجال أعمال سنّة وقوى سنّية متفرقة، ولاسيّما في الموصل.
وإذا كانت تحالفات الحشد والجماعات الشيعية الأخرى تحظى بدعم إيران، فإن تحالفات علاوي والصدر والنجيفي تحظى بدعم عربي، دون إهمال الدعم الأمريكي، سواء كان مباشراً أم غير مباشر، وقد تكون النتائج والاصطفافات التي تترتّب عليها، لاسيّما إذا انحاز الصدر إلى مجموعة علاوي، مرجّحاً موضوع الكتلة الأكبر، خصوصاً حين يتم التحالف مع القوى الكردية ومجاميع شيعية أخرى، وهو الذي يجعل احتمال مشهد العام 2014 ماثلاً، وإن كان البديل ليس من حزب الدعوة هذه المرّة، إذا تعذّر بقاء العبادي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,216,402,524
- حوار عربي- كردي...
- المسيحيّون في المشرق العربي - نحو دولة المواطنة
- نقض «الرواية الإسرائيلية»
- التسلّح ونزع السلاح
- الصين.. من «الثورة الثقافية» إلى «الثقة الثقافية»
- في مئويته الثانية : ماركس المفترى عليه
- إعادة إعمار العراق :دبلوماسية ما بعد داعش
- «الإسلامفوبيا» و«الويستفوبيا»
- حوار الثقافات وأسئلة الهوية
- إشكالية المشترك الإنساني - الهويّة، الثقافة، الذّاكرة
- الهوّيات والدرس الهندي
- أمريكا «العظيمة»
- النجف في وجهها الآخر!
- ثقافة التنمية وتنمية الثقافة
- وعد بلفور في مئويته : وقفة مراجعة
- الامبراطور عار
- ما بعد حل الدولتين
- العنف وفريضة اللّاعنف- شذرات من تجربة شخصية
- التنمية والبيئة العربية
- العلاقات العراقية - الأمريكية : أي تاريخ وأي مستقبل؟


المزيد.....




- هل تخشى جراثيم الغرف الفندقية؟ هذا الجهاز يساعدك في تطهيرها ...
- الولايات المتحدة: ترامب سيعلن -حالة الطوارئ الوطنية- لبناء ا ...
- السفيرة الأمريكية السابقة لمصر: إذا تخلص أي أحد من السيسي فس ...
- انقطاع التيار الكهربائي في عموم السودان
- ترامب يعلن حالة الطوارئ.. ويعد بتصريح حول سوريا خلال 24 ساعة ...
- ظريف: "لم نربح في سوريا.. الجميع خسر"
- تهديد أحد قادة حراك السترات الصفراء بانقلاب عسكري ووزير الدا ...
- ماذا يعني أن تكون مراهقا في مصر؟
- محمد بن سلمان، حمام وبالونات وآمال استثمارية في استقبال ولي ...
- ترامب يعلن حالة الطوارئ.. ويعد بتصريح حول سوريا خلال 24 ساعة ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه
- التحالفات اليسارية مع القوى الدينية في تجربتين / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين شعبان - حصان طروادة الجديد في الانتخابات العراقية!