أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - -توأم الروح - بطاقة دعوة لشراء زمن في القدس














المزيد.....

-توأم الروح - بطاقة دعوة لشراء زمن في القدس


ديمة جمعة السمان
الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


سبعة وثلاثون قصيدة منتقاة، كل منها رأت النّور بعد ولادة لحظة مأزومة، انطلقت آهة من صدر الشّاعر عزّ الدّين أبو ميزر، كلّ منها ترسم بحروف من نار لوحة تحكي واقعها، جمعها الشاعر بين غلافين. حمل غلافها الأمامي صورة مدينة القدس ( توأم روح الشّاعر) داخل قلب شفاف باللون الأحمر، لون يرمز للحب، ولكنه أيضا يرمز للتّحدي، كما أنّه ينشّط غريزة الصّراع من أجل البقاء، يحتضنه ما تبقى من رأسي توأم غطى القلب جزءا كبيرا منهما، فبدا الرّأسان ككفّين يحتضنان القلب برعاية وعناية، بريشة الفنان ناصر زلّوم. أما الغلاف الأخير فقد حمل قصيدة بعنوان قنديل قدسيّ، مطلعها:
عيني على القدس لا تنفك ساهرة
ما دمت حيّا وفي العينين إبصار
أنا ابنها وسأبقى دائما أبدا
برًّا بها وسواها لست أختار
سبعة وثلاثون قصيدة تنقط عشقا للقدس، تنقط وجعا، فالكلمة أمضى أحيانا من حدّ السّيف، كلماته وصفت الصّمود والثّبات والنّضال لشعب مقاوم، اتّخذ الكرامة والإباء له عنوانا.
ديوان يحكي قصة شعب على مدار سبعين عاما مضت. فقد كان للنكبة نصيب، وللنكسة نصيب، تمنى الشأعر لو كلّ حزيران يُمحى من لوح الدّهر.
تحدّث عن زيارة السادات إلى القدس عام 1977 وأبعادها، وتحدث عن هبة الأقصى العظيم وصلاة الجكر. كان البعض يذهب ويصلي على مداخل أبواب المدينة (جكرا) فقط للتصدي للاحتلال الذي كان يسعى لنصب البوابات الالكترونية.
لم يغفل الشّاعر عن التّطرق للخيانة حين تصبح وجهة نظر.
تحدّث عن أطفال الحجارة، والانتفاضة التي ارتبطت باسمهم. أما التّناحر بين أبناء الشّعب الواحد فكان له نصيبا أيضا. وللتّواكل نصيب، فلن يصل للمجد أناس ناموا واتّكلوا، طريق العزة تربته بالعرق وبالدّم تختضل.
أما الأسرى وخوضهم معركة الكرامة، فقد خصّهم أبو ميزر بالنّصيب الأكبر من القصائد، وقد أبدع في قصيدة المنطق الحقّ، حيث بدا وكأنّه إجابة عن سؤال كان قد سئل. مطلع القصيدة:
ما كان صومكمو هزلا ولا ترفا*** ولم يكن أبدا في ذاته هدفا
بل انتصارا لحق غاب ناصره*** ولم يعد بمعاني الخير متّصفا
وقال الشّاعر أيضا:
عندما يصبح موت الحرّ*** في الأسر خيارا
لا من العيش هروبا*** أو من الصّبر فرارا
ولكنه بث فينا الأمل والتفاؤل، حين قال:
لكن يوما سيأتي قبل موعده*** وقد صحا النّاس والمستور قد كشفا
والعدل ما عاد فوق الأرض مغتربا***وصاحب الحقّ من جلاده انتصفا
وقد أكّد الشاعر بثقة في قصيدة أسماها سر، بأنه لن يستطيع أحد دفننا، وإن فعلوا فهم لا يدرون أنّنا كالبذور التي تنمو وتنتشر.
ظهر الأمل وبثّ الرّوح الإيجابية جليّا واضحا في الديوان، القصائد التي وردت في الديوان كانت عمودية أو حرة، تناولت الكثير من هموم الشعب الفلسطيني المقدسي بأسلوب السهل الممتنع.
الكلمة رشيقة، واللغة جميلة غير معقّدة. بعض القصائد تصلح أن تغنّى.
كما أنني أوصي بتضمين بعض القصائد داخل كتب المناهج الفلسطينية، لما فيها من تعزيز للهويّة الوطنيّة الفلسطينية، والانتماء للوطن، والدعوة بضرورة التمسك بالقدس عاصمة دولة فلسطين، وهذا ما يتماشى وتوجّه وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينيّة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,373,436
- قصّة -طلال بن أديبة- في اليوم السابع
- -طلال بن أديبة- بين الألم والأمل
- برج الذاكرة في اليوم السابع
- سامي قرة يحاضر في اليوم السابع حول الأدب
- رواية -الرّقص الوثني- في اليوم السابع
- رواية -ذئب الله- في اليوم السابع
- كما يليق بحبك في اليوم السابع
- شهر زاد لا زالت تروي في اليوم السابع
- شهر زاد تروي وفراس حج محمد ينصت
- فدوى طوقان في ندوة اليوم السابع
- مجموعة عشاق المدينة القصصية في اليوم السابع
- ثقافة الهبل وتقديس الجهل في ندوة اليوم السابع
- -ثقافة الهبل وتقديس الجهل- كتاب يفتح أبوابا يصعب إغلاقها
- رواية -قلب مرقع- في اليوم السابع
- الأرصفة المتعبة والخلل في البناء الروائي
- مباغتا جاء حبك في ندوة اليوم السابع
- طير بأربعة أجنحة وتناقضات سن المراهقة
- زهرة سعاد المحتسب حبرها من دموع
- -قلب مرقع- رواية تلقي الضوء على قضية اجتماعية حساسة
- قلب الروائي مهند الصباح لا زال هناك رواية فتحت جروح الماضي و ...


المزيد.....




- مصر: رحيل الممثل ومغني الأوبرا حسن كامي
- ماجدة الرومي توجه رسالة لراغب علامة
- أمسية ثقافية تحتفي بالسينما المغربية في هلسنكي
- ما السر وراء أول دمية بلا مأوى في -شارع سمسم-؟
- بشار الأسد يخطئ مجددا بحق العروبة.. هكذا تحدث عن تاريخ اللغة ...
- نادي قضاة المغرب: نرفض كل ضغط على القضاء
- مجلس النواب يناقش تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق ...
- ما السبب وراء ظهور الممثل السوري حسين مرعي عاريا في تونس؟
- فيلم -غودزيلا- الأسطوري قادم بنسخة جديدة (فيديو)
- هذه أبرز مضامين التقرير الجيواستراتيجي لمركز السياسات من أجل ...


المزيد.....

- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - -توأم الروح - بطاقة دعوة لشراء زمن في القدس