أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - رب العالمين














المزيد.....

رب العالمين


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 22:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي والملحد, كلهم, وجوه متقابلة وليست متطابقة, لذلك يجب أن نؤمن بثقافة الاختلاف.

الحمدُ للهِ رب العالمين, وليس رب المسلمين وحدهم, وليس رب المسيحيين وحدهم ولا هو رب اليهود وحدهم, الإسلام في بعض تفاصيله دين عظيم إذا قبل بالتعايش مع الآخرين من أجل الشراكة الحقيقية معهم على كوكب الأرض, نتقبل الآخرين من أجل التعايش معهم وليس من أجل تغيير دينهم أو مذهبهم, الاختلاف في الحياة معناه مثل لوحة فنية غنية بالألوان, إنها تماما مثل قصة قوس قزح متعدد الألوان, فهذا التعدد يضيف للصورة جمالا عظيما وكبيرا.


وإن كنتُ أنا غير قادر على توصيل فكرتي عبر ثقافة التواصل الاجتماعي يجب عليك كيهودي ومسلم ومسيحي وبوذي وهندوسي وملحد على مساعدتي الجادة في إيضاح فكرتي واستيعابها, إن كان عندي شيء أود قوله لكم وغير قادر على إيصال الفكرة يجب عليكم أن تساعدوني في إيصال فكرتي وتوضيحها, وإن كان أسلوبي فجا يجب عليكم تأديبي بما يليق بي وبكم, نحن هنا لا من أجل :إما ذابح أو مذبوح. نحن هنا من أجل أن نكون شركاء, لأن الله ليس لك وحدك بل هو ربٌ للعالمين جميعا.

أنا لا أستطيع أن أحكم عليك حكما أبديا, فالله هو العالم بنا جميعا, وفي الأديان السماوية كلها هنالك قصة عن امرأة دخلت الجنة بسبب قطة أطعمتها ورجل دخل الجنة بسبب كلب أطعمه, حتى الحيوانات شركاء معنا في الغذاء والدواء.
ثاني مبدأ جميل في الإسلام هو:( إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا), جعلنا الله شعوبا وقبائل متعددي الأنماط الفكرية والعرقية لا لكي نتقاتل على بئر ماء أو بئر غاز, بل لكي نتعارف, ونتعارف على بعض ليس من أجل إزاحة معبود أو سجنه أو قتله, بل لكي نتشارك معه مناخنا السياسي والاجتماعي.
الحمد لله رب العالمين, هذه فاتحة القرآن الكريم, رب العالمين وليس رب الآسيويين وحدهم, بل رب الأوروبيين والأمريكيين والروم واليونان والأفريقيين, الله رب المستضعفين في الأرض ورب الأقوياء الذين يؤمنون بأن القوة وضعها الله فيهم من أجل أن يحملوا عن الضعفاء من الناس, الأغنياء يعطوا للفقراء والقادر يعطي لغير القادر, والله ربنا على اختلاف ألسنتنا وعلى اختلاف مذاهبنا, ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى.


يجب أن يتعارف المسلم على اليهودي لا لكي يدخله في دينه أو يقنعه في رأيه, يجب أن يتعارفوا من أجل أن يتقاربوا أكثر ويتحدوا ضد نظام بيئي يشكل خطرا على حياتنا, مثل مشكلة الاحتباس الحراري واستثمار الطاقة النظيفة والبديلة, لا من أجل أن نختلف على بناء بيت لله في الأرض, كل البيوت العبادية لله, لأن الله هو رب العالمين, رب الهندوس ورب عباد البقر والفرج وعباد النار والشمس, وهو رب البوذي ورب الملحد الذي يعبد المادية.


نحن ها هنا على كوكب الأرض من أجل أن نؤمن بمشروع واحد وهو أننا جئنا إلى هذه الدنيا وكأننا في رحلة قصيرة نمضيها مع بعضنا إما في الخير وإما في الشر, وعلى الأغلب يجب أن نقضيها في عمل الخير للأجيال القادمة.
أنا كإنسان من المستحيل أن أرى بزاوية 360ْ درجة, لذلك أحتاج للمسيحي لكي يرى معي ويرشدني, ومحتاج لليهودي وللبوذي وللهندوسي وللملحد, نحن يجب أن نعيش على مبدأ التشاركية الواحدة, جئنا إلى هذه الحياة لا لكي نَكون أعداء ولا لكي نربي لنا الأعداء, بل لكي نربي صداقات مع هذا النظام المحيط بنا من الداخل ومن الخارج, لكي نربي حلقات تعاونية, نحن في الأصل وحسب تعريفنا العلمي كائنات اجتماعية نعيش ضمن جماعات تعاونية مشتركة صغيرة وكبيرة,نتشارك في إنتاج الطعام وفي إنتاج الطاقة وطُرق استهلاكها.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,472,225
- لويش نضحك على بعض!!
- صوت الحزن
- جِدّي جِدّي يا جِدّي
- أنا مسؤول عن ظلم أهلي
- أجمل ما قيل عن الأمهات
- الوضوء من الحنفية
- الصلوات الخمس
- المسيح في العهد القديم والجديد
- مشكلتنا نسيان الحب
- كتابي الجديد: المسيح في حياتنا
- قطع الطريق
- العرب قتلة أنبياء العصر الحديث
- الله يرينا محبته وليس انتقامه
- هل بمقدور الشيطان أن يشفي الأعمى؟
- شهور السلام
- يسوع يعلن مسئوليته
- أنا أعمل وزوجتي لا تعمل
- وداعا يا شاديه أو الحجه فاطمة
- أسلوب الله وأسلوب العصابات
- المحررون بالروح


المزيد.....




- مقتل 2 من الرهبان البوذيين في هجوم مسلح على معبد في تايلاند ...
- مقتل 2 من الرهبان البوذيين في هجوم مسلح على معبد في تايلاند ...
- عباسوف: نتعاون مع مصر لنشر الإسلام المعتدل ونبذ الأفكار الرا ...
- «الأوقاف الكويتية» تؤكد أهمية مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإ ...
- تنظيم الدولة الإسلامية: أم عضو بخلية -الخنافس- تخسر قضية لمن ...
- انتخاب رئيس لحزب -الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني-   
- ريبورتاج- العراق.. رحلة البحث عن فلول تنظيم -الدولة الإسلامي ...
- باسيل يدعو إلى عودة سورية للصف العربي وتحويل نقمة المذهبية إ ...
- شاهد.. المسيحيون يشاركون في احتفالات عيد الغطاس المجيد بموسك ...
- قلق في البرازيل من تداعيات نقل السفارة إلى القدس على صادرات ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - رب العالمين