أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاده العراقيه - رد على مقال الشاعرة فاطمة ناعوت (سأقولُ يومًا لأطفالي إنني زُرتُ العراق)














المزيد.....

رد على مقال الشاعرة فاطمة ناعوت (سأقولُ يومًا لأطفالي إنني زُرتُ العراق)


فؤاده العراقيه

الحوار المتمدن-العدد: 5786 - 2018 / 2 / 13 - 19:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت السيدة فاطمة ناعوت مقالا وكان مجرد صورة من الخيال تحت عنوان (سأقولُ يومًا لأطفالي إنني زُرتُ العراق) وهذا رابط المقال
وكانت به تتوق لمشاهدة الشمس الأجمل في العراق التي تحدّث عنها السياب في بيت شعره الشهير الذي قال فيه (الشمسُ أجملُ في بلادي من سواها، و الظلامْ/ حتى الظلامُ هناك أجملْ، فهو يحتضنُ العراق).

لكنها بتوقانها لرؤية شمس السياب تناست وأصرت على نسيان وضع العراق وحقيقته المُرّة حيث بات مختلفاً تماماً عن ما كان يعيش به الشاعر الكبير السياب , حيث الشمس التي تحدّث عنها كانت تشرق فوق بلاد الرافدين قبل أن ينالها الخراب الشامل بكل مرافق الحياة ,وحتى الظلام كان به جميلاً ومختلفاً عن الظلام الذي يعيشه العراقيين اليوم لكون الزمن لدينا, نحن البلدان العربية التي رضخت تحت حكم وسطوة البلدان المتقدمة, في رجوع مستمر وما علينا سوى الإعتراف بهذه الحقيقة والكشف عنها لا التستر عليها ومحاولة نقل صورة مغايرة لما هو موجود ,هذا الرجوع اقتصر على بلداننا العربية فقط ,جيلا عن جيل نلتمس الرجوع به ,كان ظلام العراق آنذاك يحتضن بلداً عريقاً وشعبا طيب الأعراق ,أما اليوم وأقولها بكل أسف بأن بيت شعر السياب هذا صار مجرد نكتة يردّدها العراقيين دوما عندما تندلع حرارة تموز وآب لتصل لما فوق الخمسين مئوية وترافقها انعدام الكهرباء , فيستذكرون فورا هذا البيت بل ويتسهزؤن منه تحت جذوة الشمس التي يحترقون بلهيبها والتي تغنّى بها السياب آنذاك ,قبل أن ينال الشعب العراقي هذا الكم الهائل من الضربات والخداع والتشويه الفكري .

كنت افضل لكِ أن تتنازلين وتخرجين لشوارع البصرة وتسيرين فوق الحفر التي امتلئت بها الشوارع ,ثم تتاملين النفايات بعين ثاقبة وبصيرة ,لكنكِ كتبتي قصيدتكِ من برجكِ العاجي وأنت تقبعين في ارقى الفنادق ,ومن بهو الفندق المُعطّر وانتِ تتناولين قدحا من القهوة العراقية كتبتي قصيدتكِ التي وصفتي بها الحياة بلون بمبي والشوارع مليئة بالورود ورأيتِ نهر الفرات كقطر من ندى قد صيغ منه مائه !, والحقيقة مختلفة كل الإختلاف حيث مياه الفرات الملوثة بالاشعاعات تستنجد بكِ وبغيركِ, من جراء مياه الصرف الصحي التي باتت تصب بها منذ الإحتلال لغاية يومنا مما اختنق النهر بها وصار يصرخ ويستنجد للخلاص ولا أذان صاغية .

عن أي سحر تتحدثين وأهل البصرة يفتقرون للماء الصالح للشرب ويتناولون الطعام الملوث بالكيمياوي والذي سيبقى مفعوله لمليون سنة وأكثر .
أنتِ مع الأسف فقدتِ مصداقيتكِ في هذا المقال وكان الأجدر بكِ ان تقولي لأطفالكِ بأنكِ زرت العراق يوماً ...
ووجدت أرضاً خرِبة وشعبا من فقره صائم
يرضخُ تحت حكم العمائم
ومنذ الإحتلال لم يذق طعم المسرّات
ووجدتُ شوراع خربة مليئة بالمطبّات
راحت تضوع برائحة النفايات
فتكاد أن تقول:
أنا أرض العمائم
أرضخ تحت حكم العشائرْ
زرتُ العراق ورأيت بعيني الخراب الذي حلّ به , خرابا أرادته امريكا له ولا تزال في محاولاتها لطمسه وطمس حضارته الشامخة
زرتُ العراق ورأيت اليتامى والارامل ومعوقي الحرب والاطفال المتسولين الذين يقتادون من النفايات ويسكنون في التجاوزات .
وسيأتي يوما ستنقرض هذه البلاد وبقية البلدان بفضل تشويه الحقائق تارة ,والتزامنا للصمت أمام هذا الخراب تارة أخرى, فالحقيقة واضحة ولكننا نحاول طمسها لإسباب شخصية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,717,136
- اسطوانة الدعارة المشرعنة في العراق (تعدد الزوجات)
- وداعا جان نصار
- ايهما الاهم _ جمال ألعقل ام ألشكل ,أم هما متساويان ؟
- الحجاب حرية شخصية
- تأملات في مفاهيمنا المعكوسة
- تعديل أم تخريب لقانون الاحوال الشخصية العراقي
- الخروج عن المالوف
- صيادلة أم مافيات دواء ,أطباء أم قصاصي رؤوس
- ما بين التحريم والتحليل
- لا غايات تُبرر بوسائل مغلوطة
- هل هي روح صديقتي أم هي الذكرى ؟
- للذين صفّقوا وهلهلوا للانتصارات أقول لهم
- قانون تعدد الزوجات ومحاولة العودة لسوق النخاسة والسمسرة بالن ...
- اليوم يوم للمرأة ودلال .. وغدا سيكون قهرها حلال
- ملخّص لرحلة حياة انسان عربي
- أنا لا اصلي صلاتكم
- حوار مع أحد المغيبين
- جرائم ترتكب بالخفية بحق الغالبية وأخص منهم النساء
- لا بدّ من زوجة أخرى
- جرائم تُرتكب بحق النساء


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...
- الطيران ببدلة مطبوعة
- الإدارة الذاتية الكردية تسمح بدخول قوات النظام إلى مناطقها د ...
- قيس سعيد رئيسا لتونس بـ 75 في المئة من أصوات الناخبين


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاده العراقيه - رد على مقال الشاعرة فاطمة ناعوت (سأقولُ يومًا لأطفالي إنني زُرتُ العراق)