أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سمير أمين - غياب روسيا (مؤقتاً) فى الساحة الدولية














المزيد.....

غياب روسيا (مؤقتاً) فى الساحة الدولية


سمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 5776 - 2018 / 2 / 3 - 17:42
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



دعت القوى الإمبريالية العظمى الممثلة فى «مجموعة السبعة» روسيا للاشتراك فى مجالسها (فأصبحت المجموعة مكونة من ثمانية) وذلك بعد سقوط النظام السوفيتى بقليل. ولا تزال هذه المشاركة رمزية، دون أن يكون لها أى تأثير فى مواقف السبعة. فبينما تم حل اتفاقية وارسو العسكرية لا يزال الناتو قائماً، بل صارت ممارساته أكثر استفزازاً وعجرفة. وكذلك قُبِل انضمام روسيا لمجموعة السبعة على أساس تبنيها مبادئ الليبرالية الاقتصادية دون تحفظ. إلا أن تطور الأمور جعل قيادات روسيا تدرك خطورة الحال، إذ إن حضور روسيا فى مجموعة الثمانية (والمفروض أن روسيا أصبحت (صديقاً) لم يمنع الولايات المتحدة وأوروبا خلفها من التدخل السافر فى شئون روسيا الداخلية، والقيام بمؤامرات عدوانية لاسيما فى جورجيا ودول وسط آسيا وأوكرانيا.

يبدو أن بوتين قد أدرك أن الغرب لا يزال عدواً لروسيا الأمر الذى يفسر مواقفه الجريئة التى اتخذها فى مواجهة الأزمات الدولية الأخيرة (سوريا، إيران، أوكرانيا). ولذلك أعتقد أن زمن غياب روسيا من الساحة الدولية قد انتهى.

أتذكر حوارًا جرى بينى وبين بعض المسئولين الروس (اليمينيين) عقب سقوط النظام السوفيتى. فقال هؤلاء لى (يكاد يكون بالحرف): «خسرنا الحرب، ولكن سوف نكسب السلم، كما أن ألمانيا التى خسرت الحرب لم يمنع هذا صعودها الاقتصادى، فسوف نستفيد نحن أيضاً من تبنى مبادئ الليبرالية الرأسمالية بعد أن تخلصنا من الأوهام الاشتراكية الخيالية». وكانت إجابتى كالآتى: «أنتم لا تدركون اختلاف الظروف. لقد ساعدت الولايات المتحدة ألمانيا على نهضتها بعد الهزيمة، لأن واشنطن كانت بحاجة لأن تكون ألمانيا قوية فى مواجهة العدو الحقيقى القائم- الاتحاد السوفيتى. ويختلف الأمر اليوم فليس هناك وجود لأى عدو يذكر أمام الولايات المتحدة. وبالتالى لا تريد واشنطن مساندة صعود روسيا حتى لا تصبح مرة ثانية قوة عظمى، فالأفضل بالنسبة إليها هو مواصلة تدمير بلادكم».

التدهور الأيديولوجى

قامت الأيديولوجيا السوفيتية الرسمية على تكرار بلا ملل لخطاب «الاشتراكية» إذ كان المصدر الوحيد لشرعية النظام قائماً على ذكر ثورة 1917، طبعاً كانت الفجوة بين الكلام (حول الاشتراكية) والواقع عميقة. ولكن ليس هذا الوضع شاذا يخص الاتحاد السوفيتى فقط. فلا تقل عمقاً الفجوة التى تفصل الخطاب الأيديولوجى السائد فى الغرب (ومفاده أن الليبرالية الاقتصادية مرادفة لتقدم الديموقراطية واستتباب السلم عالمياً) عن الواقع. فوظيفة الخطاب الأيديولوجى المبتذل هى بالتحديد إخفاء الحقيقة.

لجأ الخطاب السوفيتى أيضاً إلى تعبئة الشعور «بالوطنية» - ليس بمعنى الشوفينية بالضرورة. فدعا إلى تكريس وحدة الشعب زوراء زعمائه» فى مواجهة العدو الإمبريالى الرأسمالى، ووجد هذا الخطاب صدى» ملحوظاً لأنه قام على حقائق- العداء للإمبريالية. علماً أيضاً بأن هذا الخطاب قد ساعد الحكام على إخفاء نواقصهم فى إنجاز التقدم الموعود، وليست هذه الممارسة خاصة بالتجربة السوفيتية. إذ يلجأ زعماء دول الجنوب إلى خطاب وطنى مماثل حول معاداة الإمبريالية لمشروعهم «المستقل». واليوم، فى ظروف صعود عداء الغرب لروسيا، يقوم الشعور بالوطنية الروسية بدور إيجابى،إلا أن مثل هذا الخطاب ما زال يؤثر فى الشعب الروسى المشغول بمواجهة النتائج الكارثية للسياسة الليبرالية التى ينفذها النظام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,424,574
- سمات الرأسمالية فى روسيا بعد السوفيتية
- الرأسمالية شاخت والحركات الاجتماعية قد تأتي بتقدميين أو فاشي ...
- بعد سقوط النظام السوفيتى: حاضر ومستقبل روسيا(2-2)
- الولايات المتحدة تفقد هيمنتها على العالم
- بعد سقوط النظام السوفيتى: حاضر ومستقبل روسيا (1-2)
- الاختراعات الحاسمة وأنماط العولمة
- الاختراعات والعلاقات الاجتماعية «2»
- الاختراعات والعلاقات الاجتماعية (1 2)
- الثورة من الشمال إلى الجنوب (1)
- رؤية فى قضايا المرأة
- نقد مقولة نهاية التاريخ
- ماذا عن «العالم الأول»؟ (22) أوروبا الجنوبية
- ماذا عن «العالم الأول» ؟(1 2) أوروبا‭ ‬الجنوبية
- ماذا عن «العالم الأول»؟ 3
- ماذا عن «العالم الأول»؟ 2
- أزمة النظام الرأسمالي
- ماذا عن «العالم الأول»؟
- عاشت دولة المواطنة المصرية
- بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة القيادات الام ...
- نبذ الحداثة أم المساهمة فى تطويرها؟


المزيد.....




- بيان إدانة
- ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن
- مواكب حزب الله وأمل لإرهاب المتظاهرين.. والجيش اللبناني يتدخ ...
- تضامننا مع الحراك الشعبي بالشيلي. كفى قمعا، كفى من السياسات ...
- الحزب الشيوعي العراقي: النصر للشعب اللبناني في انتفاضته
- بيان في تجمع برجا والاقليم
- بيان للمتظاهرين اللبنانيين بعد نزول أنصار -حزب الله- لساحة ا ...
- ورقة الحريري الإصلاحية... وقود جديد للحراك الشعبي اللبناني ...
- العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات ...


المزيد.....

- أولرايك ماينهوف المناضلة الثائرة و القائدة المنظرة و الشهيدة ... / 8 مارس الثورية
- الخطاب الافتتاحي للحزب الشيوعي التركي في اللقاء الأممي ال21 ... / الحزب الشيوعي التركي
- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سمير أمين - غياب روسيا (مؤقتاً) فى الساحة الدولية