أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - عندما يصبح اللقّاق و النصّاب و النشّال حكاما















المزيد.....

عندما يصبح اللقّاق و النصّاب و النشّال حكاما


محمد بن زكري

الحوار المتمدن-العدد: 5747 - 2018 / 1 / 4 - 16:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما قال رئيس أورجواي السابق خوسيه موخيكا : " السلطة لا تغير الأشخاص ، هي فقط تكشفهم على حقيقتهم " ، فكأنما كان يقصد حكام ليبيا الجدد بالذات ! ذلك أن ما يجري في ليبيا من مساخر الصراع (المقزِّز) على السلطة - كوسيلة للكسب غير المشروع و الإثراء السريع - خارج القانون ، و بالتناقض الكلي مع أبسط قواعد الديمقراطية النيابية ؛ قد تجاوز حدود الفوضى و العبث و اللامعقول ، و لم تعد إمكانات اللغة بقادرة على أن تجد له توصيفا يدرجه تحت أي عنوان سياسي . و باستثناء صفة : (اللاوطنية) ، ربما يجد المختصون في علم النفس العيادي تشخيصا لـ (الحالة الليبية) . و لنأخذ برلمان طبرق مثالا لذلك ..
فلو أن برلمان طبرق يتوفر على أدنى درجة من الوطنية أو المصداقية أو النزاهة أو حتى حسن النية ؛ لكان قد بادر (قبل حلول يوم 17 ديسمبر 2017) ، لعقد اجتماع مكتمل النصاب - بكامل هيئته - لإقرار بند واحد لا ثاني له على جدول الأعمال ، هو : إصدار بيان بحل نفسه ، و إعادة الأمانة إلى أصحابها . و حتى يستحق برلمان طبرق أدنى درجة من الاحترام ، كان عليه أن يُضمِّن البيان اعتذارا لمن منحوه أصواتهم الانتخابية ، ملتمسا الصفح عن كل ما ارتكبه - في حقهم و في حق الوطن - من تجاوزات و مخالفات و ممارسات تدينه بالفساد و خيانة الأمانة ؛ بدءً من إيثار أعضائه بالرواتب و الامتيازات فلكية الأرقام ، و ليس انتهاءً إلى تعطيل تنفيذ اتفاق الصخيرات ، الذي كان طرفا في توقيعه ، (بصرف النظر عما نراه من بطلان الاتفاق أساسا ، لتناقضه المبدئي مع قواعد الديمقراطية النيابية ، جملة و تفصيلا) ، فضلا عما طبع أداءه العام من قصور و تقصير و ضعف و فشل .
لكن لأن واقع الحال ، هو أن برلمان طبرق (منتهي الولاية الدستورية و منعدم الأهلية) ، الذي لم يجتمع مكتمل النصاب إلا مرات قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة ، إما لتقرير الرواتب و الامتيازات المالية الخاصة به ، أو لإصدار قرار (خارج القوانين الليبية النافذة) بالمعاشات التقاعدية - الفاحشة - لأعضائه ، أو لتمديد فترة بقائه في السلطة تعسفيا و بقوة الأمر الواقع ؛ فإن أعضاءه قد لبوا نداء رئاستهم ، لانعقادٍ مكتمل النصاب - بعد شهور من المقاطعة و الغياب غير المبرر - كي يؤكدوا استمرارهم في اغتصاب السلطة ، عبْر مهزلة (انتخاب) نائب أول جديد ، بدلا من النائب الأول الذي استقال - و هو من وقّع صفقة اتفاق برناردينو ليون - ليقبض ثمن توقيعه على وثيقة الاتفاق الصخيراتي : جائزة كبرى ، هي منصب (دبلوماسي) رفيع ، لن يعترض عليه أيٌّ من أطراف الصفقة أو المستفيدين منها ، بمن فيهم حكومة محور البيضاء و حكومة محور طرابلس . أما المهزلة الثانية الأكثر فجاجة و عبثية ، فهي (انتخاب) محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي .
وكما ماطل برلمان طبرق طويلا ، قبل أن يضطر – شكليا ، و في آخر لحظة – إلى عقد اجتماع مكتمل النصاب ، لتثبيت قيادة عامة للجيش ، تحسبا لإفلات الأمر منه كليا ؛ فهو قد ماطل و ناور و ساوم طويلا ، قبل أن يضطر – شكليا ، و في آخر لحظة أيضا – إلى عقد اجتماع مكتمل النصاب ، التفافا على استحقاق سقوط اتفاق الصخيرات نهائيا ، ليذهب بذلك إلى تمثيل مهزلة انتخاب محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي ، بدلا من المحافظيْن الاثنين - في طرابلس و طبرق - الذيْن كانا يتنازعان شرعية شغل المنصب ! و هم بهذا اللعبة (الرخيصة) يحاولون إيهام ضحايا سياسات الإفقار و التجويع و السطو المنظم على المال العام ، بأن كل مشاكل الأزمة المالية و المصرفية الخانقة التي تعصف بالاقتصاد الوطني ، و كل معاناة الشعب الليبي المنكوب ، جراء عوامل : إطلاق غول قوانين السوق الراسمالية ، و تحرير أسعار الغذاء و الدواء ، و إلغاء الدعم على السلع التموينية ، و انهيار القدرة الشرائية للطبقة الوسطى ، و تدهور الأحوال المعيشية لأصحاب المعاشات التقاعدية (من موظفي الدولة) ، و البطالة ، و التضخم ، و نفاذ المدخرات الشخصية للناس ، و تحكم السوق السوداء في سعر صرف العملة الوطنية ، و انعدام السيولة النقدية جراء عجز الدولة على سداد الرواتب (طبعا عدا رواتب حكام ليبيا الجدد و الميليشيات) ، إلى غير ذلك من تداعيات و انعكاسات الصراع - البدوي الهمجي - المحموم على السلطة ، إنما تتوقف على شخص محافظ البنك المركزي ! و برلمان طبرق يعلم ، أنّ الشعب الليبي يعلم ، بأن قراره بتعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي ، لا يساوي نقطة من الحبر الذي أريق عبثا في طباعة نسخة منه ، ذلك لأن القرار بيد حكومة طرابلس (المدعومة من الغرب) ، التي لا يملك برلمان طبرق أي تأثير عليها . لكن برلمان طبرق وجهه من صفيح بارد ، مثله في ذلك مثل كلٍّ من : المجلس الرئاسي لحكومة فيشي في طرابلس ، و المؤتمر اللاوطني المتنكر تحت قناع المجلس (الأعلى) للدولة ؛ فهم جميعا لا يستحون (وجوههم في أقفيتهم) ، و إذا لم تستح فافعل ما شئت .. طالما أن القطيع مستكين في الزريبة .
و بصرف النظر عن كون كل قرارات برلمان طبرق باطلة قانونا و لا أثر لها ، بما في ذلك - على سبيل المثال لا الحصر - قراره (المغرض و السخيف و غير المسؤول) برفع سن تقاعد موظفي الحكومة إلى 70 عاما ، في حين تفتك البطالة بعشرات آلاف الشباب الخريجين ، من كل التخصصات .. حتى الأطباء (!) ؛ فما بالك بقرارات تصب في المصالح الخاصة لأعضاء برلمان طبرق ، كقرار تعيين نائب أول جديد للبرلمان (منعدم الشرعية و الأهلية) ، أو قرار تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي . فإن المثل الشعبي الليبي القائل : " هو موسى .. هو الحاج موسى " ، يصدق في المفاضلة بين : المحافظ الحالي - بطرابلس - المغضوب عليه ، و المحافظ الجديد مبعوث العناية البرلمانية . فإذا كان المحافظ الحالي (الحقيقي) مدانا قضائيا بالمسؤولية – مع آخرين – عن إفلاس مصرف الأمة المملوك للدولة الليبية ، و في ذلك وحده غنى عن أية إضافة ؛ فإن المحافظ الجديد (الوهمي) مسؤول – حصريا – عن صفقة خاسرة و لا مبرر حقيقيا لها و لا داعي لعقدها أصلا ، كان قد أبرمها بموجب اتفاقية عقد ، وقعها سنة 2008 ، بصفته نائبا لمحافظ المصرف المركزي ، تنص على بيع 19% من أسهم مصرف الوحدة المملوك للدولة الليبية ، لمجموعة المصرف العربي الأردني ، مقابل ثمن بخس قدره 210 مليون يورو (و كأنما الدولة الليبية - وقتها - قد أفلست إلى درجة الاضطرار لبيع أصولها في المزاد !) ، و تعطي الاتفاقية للمؤسسة المالية الأردنية خيار شراء عدد إضافي من أسهم مصرف الوحدة الليبي ، يصل إلى 51 % (!؟!) .
و لقد تم إبرام اتفاقية (الصفقة المريبة) تلك ، تحت شعارٍ نيوليبرالي خادع ، هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي الليبي (طبعا بما يتطابق مع معايير روشتة صندوق النقد الدولي) ، بدعوى تطوير العمل بالقطاع المصرفي الليبي ، و إدخال التقنيات المصرفية الحديثة للقطاع ، و تدريب الكوادر المصرفية الليبية بما يتوافق مع الأساليب العالمية السليمة للعمل المصرفي (إلخ خزعبلات البروبغندا النيوليبرالية) ، فكانت النتيجة ما يعرفه الجميع ، من انهيار كامل في أداء مصرف الوحدة ، حتى صار أسوأ المصارف الليبية سمعة على وجه الإطلاق . و هذا فقط للتذكير ، و حتى يكون الناس على بينة من الأمر ، فليس لنا خصومة شخصية مع أي حد .
أما الخصومات الشخصية (الكيدية) ، بدافع من المصالح الخاصة ؛ فهي تلك التي أشعل حربها الباردة كل من : برلمان طبرق الفاشل الفاسد ، و المجلس الرئاسي لحكومة فيشي بطرابلس ، ضد محافظ مصرف ليبيا المركزي (الصديق الكبير) ؛ فلعبة شد الحبل التي برع فيها رئيس برلمان طبرق - مستقويا بعامل القبلية - لإدارة الصراع على السلطة و الثروة ، في مواجهة شركائه من حكام ليبيا الجدد بالعاصمة طرابلس ، لم تفلح بما فيه الكفاية مع محافظ المصرف المركزي (في العاصمة) ، الذي تمكن من اختراق برلمان طبرق بسلاح الاعتمادات المستندية ، فالدولار يُعزّ و يُذل و هو على كل شيء قدير .
و بالرغم من تنصل رئيس برلمان طبرق من الرسالة التي وجهها إلى صندوق النقد الدولي ، باعتماد اسم المحافظ (المُقال) ممثلا للدولة الليبية لدى الصندوق ، فإنه لم يجرؤ على التنصل من لجنة الشؤون المالية في البرلمان ، التي تتعامل مباشرة مع المحافظ (الحقيقي و الفعلي) المقال أصلا بقرار من البرلمان ! و لم يجرؤ على التنصل من أعضاء برلمان طبرق الفاسدين ، المستفيدين من التربح في فتح الاعتمادات المستندية - بتمرير من المصرف المركزي - بسعر الصرف الرسمي ، ما يضع الجميع تحت طائلة المساءلة القانونية ، بتهم : الفساد المالي و الإداري ، و إساءة استخدام السلطة ، و استغلال الوظيفة العامة للتكسب ، و خيانة الأمانة . و لا غرابة بعد ذلك أن يكون الاستهتار و فساد الذمم ، قد بلغا ببرلمان طبرق درجة السعي لـ (السطو) على وديعة مالية ليبية لدى روسيا ، بطلب تمكينه من وضع اليد على ثلاثة ملايين (3,000,000 --$--) دولار من الوديعة ، كي ينفق المبلغ - المستهدف بالسطو - في تغطية مصاريفه الخاصة (ربما لسياحة المهمات الرسمية) بالعملة الصعبة ، بعد أن استنفذ رصيده من العملة المحلية في شراء الدولار من السوق السوداء (!) .
و استكمالا لحديث الخصومة الشخصية ، التي تحرك حكام دولة الفوضى و نظام الغنائم في ليبيا (شرقا و غربا) ، كان رئيس ما يسمى حكومة الوفاق – في نوفمبر 2016 – قد انتقد بشدة محافظ المصرف المركزي ، واصفا العلاقة معه بـ " السيئة " ، حيث إن المصرف رفض توفير مبلغ مليونين وسبعمائة وخمسين ألف دينار (2,750,000 مليون) ، لتغطية تكاليف سفريات المجلس الرئاسي إلى تونس و الإقامة في منتجعاتها السياحية ، خلال ستة أشهر من استلامه السلطة في طرابلس ! بينما كان ملايين الليبيين يبيتون طوابير أمام المصارف ، يستجدون بضعة دنانير من رواتبهم و لا يحصلون عليها . و لا ندري ما هو موقف المحافظ (الصديق الكبير) من المعلومات الصادمة المسربة مؤخرا (أنظر الرابط) "1" عن هدر المال العام على سفريات حكومة الوفاق الوطني (!؟) ، في رحلات مكوكية إلى أكثر من 20 دولة ، تجاوزت تكاليفها مائة و سبعين (170,000,000) مليون دينار ، حتى تاريخ انتهاء سريان اتفاق الصخيرات يوم 17 ديسمبر 2017 ! (الأمر الذي يعتبر فضيحة فساد كبرى ، تكفي وحدها لإسقاط المجلس الرئاسي و حكومته ، و إحالتهم إلى النائب العام للتصرف) .
و عودة إلى موضوع تعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي ، و ما يثيره حكام ليبيا الجدد حول الموضوع من غبار كثيف ، للتغطية على فشلهم في إدارة الشأن العام ؛ جراء قصورهم الذاتي ، و انصرافهم لخدمة شؤونهم الخاصة ، و تفرغهم لإدارة صراعهم الهمجي على السلطة و السطو على المال العام ، و من ثم إلقائهم بمسؤولية نضوب السيولة النقدية من المصارف و الانهيار المريع لقيمة العملة الوطنية ، على السياسة النقدية لمحافظ البنك المركزي ؛ فالواقع أنه على الرغم من أن الجهاز المصرفي – كغيره من أجهزة دولة الميليشيات – قد صار بؤرا لأبشع أنواع الفساد ، و أن المصرف المركزي يقف على رأس منظومة الفساد المصرفي ، و على الرغم من أنه حتى لو وصل إنتاج النفط إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا ، فلن يتغير من الحال شيء . و ندلل على ذلك بما آلت إليه الأمور من سوء ، رغم ما انتهت إليه الأطراف ذات العلاقة من توافقات ، في مؤتمر لندن يومي 31 أكتوبر و 1 نوفمبر 2016 ، لحل ما أسموه (المختنقات) و رفع المعاناة عن المواطن (انظر مقالنا : هوامش على الأحداث الليبية )"2" ؛ ذلك أنّ حل أزمة نضوب السيولة النقدية من المصارف ، لا يملكه محافظ المصرف المركزي كائنا من كان ، فالحل هو بالأساس قرار سياسي ، تقع المسؤولية فيه على السلطة التنفيذية ، التي يمثلها المجلس الرئاسي و حكومته ، و هو قرار كان و لازال بإمكانهم اتخاذه لإنهاء أزمة السيولة النقدية (التي افتعلوها) ، و أبسط و أسرع حل يعرفونه جيدا ، و هو إصدار طبعة ورقية جديدة من العملة الوطنية (من فئتي 5 دنانير و 10 دنانير) ، بنفس حجم العملة المتداولة خارج الوعاء المصرفي (حوالي 35 مليار دينار) ، و إلغاء كل الإصدارات السابقة ، مع تحديد سقف زمني - لا يتجاوز أسبوعين - للاستبدال ، و وضع قيود على السحب النقدي ، ضمن مجموعة من الترتيبات ؛ منها على سبيل المثال ما ورد في مقترحنا بالاشتراك مع الزميل الكاتب (علي محمد الرحيبي) ، الذي نشر على موقع ليبيا المستقبل بتاريخ 29 يوليو 2016 ، تحت عنوان : (مُقتَرَح لمعالجة أزمة تدهور الأوضاع المعيشية للشعب الليبي / لاهتمام المجلس الرئاسي)"3" ، كعريضة شعبية ، من بين ما جاء فيها :
• على المجلس الرئاسي أن يتخذ قرارا نافذا بإصدار جديد للعملة الليبية من فئة 5 دنانير و فئة 10 دنانير ، مع تحديد مدة لا تتجاوز أسبوعين (قابلة للتمديد أسبوعا إضافيا واحدا) لاستبدال العملة و استعادة كتلة النقود المتداولة خارج الجهاز المصرفي ، و وضع سقف للسحب النقدي شهريا في حدود3 آلاف دينار ، و يمكن السحب الإلكترونى بواقع وسقف 100 دينار يوميا لكل بطاقة سحب إلكترونى . مع إمكانية الاستعاضة عن النقد في المبادلات التجارية التي تتجاوز هذه القيمة الشهرية بصكوك مصدقة ، و تَوسُّع المصارف في إصدار بطاقات السداد الالكترونية .
• على المجلس الرئاسي أن يلغى الدعم على المحروقات بنسبة لا تقل عن 60 % ، حيث إنه قد اتضح جليا أن هذا الدعم يذهب هدرا ويشكل استنزافا مرعبا للميزانية العامة ، نتيجة لعلميات التهريب التي تجري برا وبحرا . على أن يستخدم ما يتوفر من إلغاء الدعم على المحروقات ، في دعم السلع التموينية الأساسية ، التي يجب أن توزع بواسطة الجمعيات الاستهلاكية ، التي تضم كل الليبيين (مع ضبط العمل في الجمعيات الاستهلاكية و تشديد الرقابة عليها) ، و كذلك توفير المعدات والمستلزمات الطبية والأدوية ؛ باعتبار أن الغذاء و الدواء هما ما يشكل ضروريات الحياة للمواطن .
لكن حكام ليبيا الجدد ، لا يقرءون ، و إذا قرءوا فهم لا يهتمون ، ذلك لأنهم لم يأتوا أصلا لتحمل أعباء المسؤولية ، بل سعيا وراء كسب المال ، الذي لم يدخروا جهدا في كسبه (رواتب و امتيازات مالية فاحشة ، و توكيلات تجارية ، و عمولات ، و اعتمادات مستندية لتهريب العملة الأجنبية.. إلخ) ، و قد ضمنوا الإفلات من العقاب ، في بيئة اجتماعية متخلفة موبوءة بالقبلية ، و في دولة ممزقة يحكمها قانون الفساد . و من ثم ، فكما أنهم لم و لن يملكوا شرف التخلي - طواعية - عن سلطة أمر واقع مغمسة في الفساد و الدم ، فهم لم و لن يذهبوا إلى أخذ أي قرار لحل الأزمة المالية و المصرفية التي يتخبط فيها الشعب الليبي المنكوب ؛ حيث إن ذلك سيضر بمصالحهم الخاصة ، و سيكشف حجم فسادهم المالي و الإداري و السياسي ؛ ذلك أنهم أساسا ليسوا رجال دولة ، بل رجال أعمال (متخلفون) ، و مرتزقة متطفلون على السياسة . و ساذج هو أو جاهل ، من يظن و لو للحظة ، أن حكومة الكومبرادور و المضاربين و التجار و أثرياء السطو على المال العام ، ستعمل من أجل المواطن أو الوطن . و صدق خوسيه موخيكا - رئيس جمهورية أورجواي السابق ، عندما قال : " من يعشق المال ، يجب أن لا يكون له مكان في السياسة .
-----------------------------
1 : http://www.alalam.ir/news/3246806/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%A3%D9%86%D9%81%D9%82-170-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%84%D9%80-20-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
2 : http://www.libya-al-mostakbal.org/95/10198/%D9%87%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9.html
3 : http://www.libya-al-mostakbal.org/top/3214/%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%80-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%87%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A9.html






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,045,360
- شمولية التحرر استجابةً لتحدي شمولية الاستبداد
- دعوة إلى ثورة شعبية / اجتماعية ، يدعمها الجيش الوطني
- نانّا تالا
- التمييز (العنصري) في المجتمع الليبي
- السلفية .. أيديولوجيا التشرنق في الماضي التعيس
- فاضت كؤوسُها فكفّ الشرِّ أو الطوفان
- ليبيا تغرق في البحر الميت
- لماذا و إلى أين حربهم التاريخية على المرأة ؟
- هوغو تشافيز و أضاليل الليبراليين الجدد
- انتهت اللعبة ، فلماذا لا يرحلون ؟!
- هوامش على الأحداث الليبية
- قد تكون المرأة أشد ذكورية
- الحج إلى (إله الشمس) في عرفة
- الصيام عن كل ما هو جميل و نبيل
- الصيام عبادة عابرة للديانات
- هل نسيتم - وين الناتو ؟ - يا ثوار الناتو ؟!
- إبن رشد (Averroes) و ولّادة وإيزابيلا
- البروتستانت الإنجليز و (البروتستانت) الأعراب
- المؤتمر الداعشي العام يصدر قانون حد الرجم
- الكبار لا يموتون إلا واقفين (تحية لهوغو تشافيز في ذكرى رحيله ...


المزيد.....




- مخلوقة سحرية وسط الغابة.. تعرّف إلى كيتي من -بلاد العجائب-
- هل تكشف زيارة البشير لقطر ارتباكا في مواقفه؟
- حصري من اليمن: ميناء الحديدة شريان حياة اليمنيين ومدخل المسا ...
- الجعفري يلوح بـ-ضرب مطار تل أبيب- ردا على استهداف مطار دمشق ...
- ماريان رمز الجمهورية واحتجاجات السترات الصفراء.. صدور عارية ...
- ماريان رمز الجمهورية واحتجاجات السترات الصفراء.. صدور عارية ...
- حرب كلامية بين باريس وروما بشأن الهجرة واستغلال أفريقيا
- مأساة المانش.. لاعب أرجنتيني توقّع موته قبل اختفاء طائرته
- إسرائيل تقصف غزة وتوقف تحويل المنحة القطرية للقطاع
- لمحة من الماضي: أنتاركتيكا على مر السنين


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - عندما يصبح اللقّاق و النصّاب و النشّال حكاما