أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتياز














المزيد.....

الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتياز


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5746 - 2018 / 1 / 3 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتياز
الذي شاهد لأول مرة الحشود الساهرة من ساحة الاحتفالات المنسجمة مع الأغاني الجميلة المصحوبة بنغمات الإيقاع وضحكات المطربين يظن بانطباع أولي بان هذا التزاحم البشري الذي حدث في بغداد بعد أكثر من خمسة عشر عام من السير بنفق القرون الوسطى قد ارجع عاصمة الرشيد إلى منتصف العقد السبعيني من القرن المنصرم .
وان العراق اليوم ما هو ألا دولة عصرية مدنية لا تختلف بشي عما نسمعه ونراه من دول أوربا الغربية لان الصورة التي بثها الأعلام الفضائي لا يشوبها الشك أبدا .
لكن الصورة تختلف كثيرا حين يأتي هذا المشاهد لأرض الواقع وينظر بعينين حقيقتين لطبيعة الوضع الراهن وان عراق الصورة الفضائية يختلف تماما عما هو مكون في الصورة العينية .
وحين يبحث هذا المتابع عن سر هذا الاختلاف الهائل مابين ما يرى بصوره غير مباشرة عبر شاشة رقمية ومابين الصورة المباشرة لجسد حي تصعب الإجابة لكنها تبدأ بتبسيط نفسها بجواب واحد :-
بان هذا التشكيل الاجتماعي لا يستطيع أبدا من أيجاد نفسه في تشكيل سياسي
ويبدأ سؤال جديد لماذا ؟؟
ويكون الجواب الجديد بان هذا التشكيل الاجتماعي يفتقد للوعي الطبقي .
فالوعي هو الذي يحدد التغيير وليس هوس الجمع وكثرته فليس التجمع المدني من يصنع الثورة وإنما وعي الدولة المدنية هو يصنع هذا الصاعق الذي ينفجر في أية لحظة من لحظات الزمن .
فالوجود الطبقي في عراق اليوم يعوزه الوعي الطبقي لان جدلية التغيير تقول بان العقل لابد له في النهاية من الثورة على نفسه وتغيير نسق كل المفاهيم البالية بمفاهيم جديدة مستلة من الواقع الموضوعي بثورة تسمى في الفكر الفلسفي "
" ثورة العقل على نفسه "
فالعقل لا يبني نفسه من جديد ألا بعد أن يتحطم كل القديم من مفاهيمه السابقة هكذا كان سير البشرية وتطورها الحلزوني بالترابط مابين الوعي والواقع من خلال تطور القوى المنتجة وتغييرها للواقع الفكري المتخلف إلى الأمام دائما .
العراقيون على مدى خمسة عشر عام من الجوع والموت والبطالة والسرقة للثروة الوطنية والخلاف ألاثني الذي وصل إلى مرجله الاحتراب الأهلي وحرب الكل مع الكل كل هذا تبدد في بعد أن رأوا وأدركوا بأن السلطة لأتعبا بالشعب بل تتخذه كفحم لحروبها من اجل أثارة الفتنة ولا غير لضمان البقاء إلى مالا نهاية بأيدلوجيتها المقيتة بالسلب والنهب وبث روح العداوة مابين المكونات .
ما ينقص العراقيون اليوم هو الحزب الوطني الذي يتخطى كل الحواجز العرقية والعقيدة والمذهب ليكون جناس الشعب مثل جناس المنتحب الوطني للكرة وهذه الخطوة أصعب ما في الأمر لان التنظيم الحزبي الحقيقي هو تنظيم طبقي يفرضه واقع العمل للطبقة التي تريد استرداد حقها السليب من براثن السلطات المغتصبة لهذا الحق .
العراقيون اليوم وضعوا أولى أقدامهم في الطريق الصحيح وما يتبقى من الخطوات القادمة يقع عاتقة على ناشطي القوى المدنية والتيارات العلمانية والقوى الاشتراكية من اجل استغلال الوضع وتوحيد هذه المكونات في تنظيم حديدي يستطيع ضمان مكاسب انتحابية تحت قبة البرلمان تستطيع في يوم ما من تصحيح المسار وبناء الدولة المدنية الموعودة ..

//////////////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الادعاء الفارغ للوطنية
- ترامب .. ونقلة الشطرنج الحاسمة
- ما بعد رياح الشمال ...... قصة قصيرة
- محاربة الفساد = إفقار الشعب
- زواج القاصرات عند العرب والإسلام
- بمناسبة مئوية أكتوبر الظافرة ...لينين ..الحاجة التي لن تفنى ...
- نحن ولينين والدين والعاطفة
- السيناريو المحتمل لعراق ما بعد الاستفتاء
- توازن القوى ..واحتمالات المواجهة بين كردستان وسلطة بغداد
- هل بدأت أميركا يوم الحساب مع لصوص العراق ؟
- وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية
- أقوال مجتزئة منسوبة إلى لينين والوصية الأخيرة
- هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية حربا إستراتيجية بالمستوى ...
- بعد 27 سنة على احتلال الكويت ..أستذكارات لواقع مؤلم
- موسكو السوفيتية ... الثقة والدعم للبعث لا للشيوعيين
- ويا عبد الكريم قاسم - - اليوم انتصف العبيد من الأسياد -
- الاختلاف التنظيمي بين حزب البعث والحزب الشيوعي ..لماذا نجح ا ...
- التشابه الكبير مابين ديانة الفرس والديانة اليهودية
- بين عفاريت عدلي علام وعفاريت مولانا الشيخ
- قطر . هل ستكون حصان طروادة لدخول الحصن الإيراني ؟


المزيد.....




- الجيش السوري يصد هجوم النصرة في اللاذقية
- سكان: مقتل 9 في ضربة جوية للتحالف العربي في اليمن
- انتقادات حادة للمثل بوراك أوزجفيت على خلفية معركة عفرين
- كراكاس تدعو لانتخابات رئاسية ومادورو يعلن استعداده للترشح
- دافوس: ما هو سر إنتعاش البرتغال؟ وما يمكن أن يقود لأزمة عالم ...
- المتحدث الرسمي باسم الفريق سامي عنان: "السيارات التي اخ ...
- مسؤولان كرديان: القصف التركي يستهدف المدنيين في عفرين
- المتحدث الرسمي باسم الفريق سامي عنان: "السيارات التي اخ ...
- ارتفاع عدد ضحايا تفجيري بني غازي إلى 22 قتيلا
- الرئيس الألماني يدعو للتسامح مع جميع الأديان


المزيد.....

- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتياز