أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد لفته محل - اجتماعيات (ابو بريص) في المجتمع العراقي والعربي















المزيد.....


اجتماعيات (ابو بريص) في المجتمع العراقي والعربي


محمد لفته محل
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 20:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يلعب الوزغ دورا كبيرا في حياة كثير من الشعوب البدائية. فيعتبره البعض إلهاً، والآخر سلفا وبعض ثالث يرى فيه بشيراً يحمل اخباراً ساره. كما تستعمله اغلب الشعوب البدائية حين يموت في السحر.(1) في المسيحية السحلية هي رمز الشر.(2) واذا وجدت السحلية في البيت فهذا نذير شؤوم عند السومريون.
مذ كنت صغيرا كنت اسمع ان قتل (ابو بريص)(3) عليه جزاء اربعين حسنة، لأنه ينظر الى اجساد النساء بالحمام ويشتهيها، وانه قد يدخل بفرجها، والمرأة اما تخرج من الحمام اذا وجد فيه او تقتله، وكنت اسمع تفسير آخر لقتل (ابو ابريص) كونه شارك في جمع الحطب لإشعال النار في النبي ابراهيم، والاسلام الرسمي يحلل قتل (ابو بريص) معلالا قتله انه كان ينفخ على النار التي فيها النبي ابراهيم(4)، والموروث الشعبي العراقي يفسر جواز قتل (ابو بريص) في أن رجلا كان يتلصص على امرأة كانت تغستل في الحمام، فمسخه الله إلى (ابو بريص)(5) والبعض يرجع قتله لشكله المثير للتقزز والقشعريرة لدى النساء. تقول الست ام محمد مدرسة اعدادية فتقول: هناك شعور لدى اغلب النساء ان (ابو بريص) يراقب تحركاتهن حيث يمكن مشاهدته وهو يرمق الاخرين بنظراته وعيونه الجاحظة. هذا الامر ولد خشية نسائية كأن جاسوسا يتربص بهن ويعد عليهن حركاتهن، وهذا الامر نوع من تقييد الحرية فضلا عن الشكل المقزز ووجوده في اغلب اركان البيت، واخطر شيء ان يندس بين الملابس والاغطية عندها يدخل البيت حالة انذار قصوى لا تستقر الا في القضاء على هذا الدخيل الفضولي. اما الشيخ وهاب اللامي فيقول عن قتل ابو بريص والغسل بعد ذلك بانه من المستحبات كما جاء عن السيد الحكيم (رضوان الله تعالى عليه) في منهاج الصالحين ج1 فصل الأغسال المستحبة ص116 مسألة 349 ، ذكر العلماء (رضوان الله عليهم) استحباب الغسل لقتل الوزغ، وذكر الشيخ الجواهري في جواهر الكلام ج5 ص58 وبقي بعض الأغسال للأفعال، (منها) قتل الوزغ، وهو حيوان ملعون قد وروي في روضة الكافي والخرائج والجرائح عن الصادق (عليه السلام) " عن الوزغ، قال: رجس، وهو مسخ كله، فإذا قتلته فاغتسل.(6). والبعض من رجال الدين والعقلانيين يعلل قتل (ابو بريص) بضرره الصحي كونه ناقل للأمراض.(7) وهذا معتقد يشترك به عامة المجتمع العراقي والعربي، واليوم عندما ابحث في هذه الاعتقادات الشعبية اجد ان من الواجب بحثها بمنظور العلوم الاجتماعية، وهذا المقال هو محاولة لتفسير هذه المعتقدات العراقية من منظور علم الاجتماع.
ان التفسيرات الدينية والشعبية بذاتها لا يمكن ان تقدم لعلم الاجتماع شيئا لأنها تحتاج الى تفسير بذاتها، وحتى التفسير العقلاني الذي يرجعه للنفور من شكله المقزز، لماذا لم يشمل النفور حشرات اخرى اكثر قبحا مثل الصراصر والعنكبوت (الذي يحظى بالعكس بتقدير اسلامي كونه من حمى الرسول بنسيجه من ملاحقة قريش له) وحتى لو كان الضرر او المرض هو سبب قتله، فهناك حيوانات وحشرات اكثر ضررا ومرضا مثل الافاعي والعقارب والذباب والبعوض (البعوض والذباب دمه غير نجس بالإسلام) والعناكب السامة والنحل والنمل (الذين يحظيان بتقدير اسلامي لانهما ذكرا في القرآن) لم تشمل بالقتل الماجور؟. وهكذا تدور التفسيرات الدينية والشعبية والعقلانية في حلقة مفرغة، فلا الضرر ولا المرض ولا التقزز. هناك شيء آخر غير هذه الأشياء هي وراء تحليل قتل (ابو بريص) ولهذا يقول بعض رجال الدين للخروج من هذا الحرج، (إن الأحكام الشرعية لا تدور مدار معرفة العلل والغايات؛ فإن عقل الانسان قاصر عن ادراك علل الأحكام الشرعية، والأشياء التي يدركها عقل الانسان لا تعدو أن تكون حكمة الحكم أو جزء الحكمة، فالتبريرات العقلية ليست صحيحة لعدم إدراك العقل علة الحكم؛ نعم من الأحكام ما بينت العلة فيها فيمكن أن نعمل على ضوء العلة المذكورة . ثم إن الغوص في العلل خلاف التسليم لله تعالى وللحجج الطاهرين عليهم السلام.)(8) وهذا القول في منظور علم الاجتماع الديني صحيح رمزيا وفق ثنائية الفرد والجماعة، لان نواهي ومحللات الجماعة لاتحتاج دوما الى تفسير لأفرادها، لان الاساس من النهي/التحريم هو الخضوع والتسليم للجماعة من قبل الفرد مع الترغيب والتثويب للملتزمين، والعقاب للجانحين او ما يسمى الجزاء الاجتماعي. وحتى لو فسرتها الجماعة فسيكون التفسير رمزيا. وهنا تأتي مهمة علم الاجتماع لمحاولة الاجابة على هذا التحليل في قتل (ابو بريص). ف(عند الحديث في شأن وظيفة ظاهرة اجتماعية ما، ثمّة تمييز ضروري يجب إقامته بين معنيين على الأقل للفظة الوظيفة. وضمن هذا التوجه، كان السبق لـ"روبار ميرتون" في تمييزه بين معنى الوظيفة الظاهرة والوظيفة الكامنة: فالأولى ترتبط بالغاية المستهدفة والماثلة في وعي الفاعلين الذين يدركونها عندما ينخرطون في النشاط الاجتماعي، ويسعون إلى تحقيقها عند انخراطهم في ممارستها. أمّا الوظيفة الثانية فتتحقق من فعلهم دونما وعي أو قصد منهم، وتكون عادة غير مدرجة ضمن اهتماماتهم ووعيهم مسبقا.(9) اي ان ما يعتقده العرب والعراقيون حول اسباب تحليل قتل ابو بريص (كمشاركته في النفخ على نار ابراهيم او انه ينظر الى جسد المرأة بالحمام) هو الوظيفة الظاهرة التي لا تقنع قطاع العقلانيين، اما ما لا يعرفه العرب والعراقيين عن السبب الاجتماعي للتحريم فهذا هو الوظيفة الكامنة. وهو ما ستحاول المقالة طرحه.
وقبل طرح اي فرضية حول (ابو بريص) لابد من لمحة تاريخية عامة عن علاقة الإنسان بالحيوان اولاً. فالعلاقة بينهما تاريخيا لم تكن بايولوجية او طبيعية (علاقة افتراس او تعايش) فقط، انما تنوعت باختلاف الحضارات، فبعض الحيوانات كانت موضع عبادة او تفائل أو نحس أو شر، او رمز مقدس او سلف للبشر (الطوطمية) الخ. فهناك طقوس تقليد الحيوانات حركاتها او سيرها لإعادة ارواح تلك الحيوانات لها، او اقامة حفلة طقسية تقيمها كثير من الشعوب البدائية لضمان زيادة فصيلة معينة من الحيوان خصوصا التي يعتمد اقتصادها على الصيد، وبخاصة قبائل استراليا الأصلية، وينتشر بين الشعوب البدائية قصص حيوانية تروي كيف تكونت بعض سمات الحيوان الجسمية مثل كيف فقد الدب ذيله او كيف سلخت الافعى جلدها.(10) ويلفت (ليفي شتراوس) إلى أن تماثل الإنسان والحيوان، في طور، ساعده على التميّز منه في طور آخر؛ وأن تنوّع الأجناس كان مدخلاً مفهومياً إلى معرفة التنوع الاجتماعي. ولا زالت رمزية الحيوانات العالمية في الأبراج المرتبطة بحياة وحظه من النجاح والنحس.(11) اساطير كثيرة تربط البشر والالهة بالحيوانات والنبات والصخور، والساميون ليسوا استثناء. فلا تزال هناك اسطورة تفسر اسم قبيلة بني صخر بإرجاع نسبهم الى حجارة رملية في مدائن صالح. وحكايات مسخ البشر الى صورة حيوانات شائعة في اساطير الجزيرة العربية. فكان النبي (محمد عبد الله) لايأكل السحالي لاعتقاده بأنها من نسل قبيلة من بني إسرائيل. ويروي المقريزي ان بعضا من أفراد قبيلة صيعر بحضرموت كانوا يمسخون في صورة ذئاب ضارية في وقت الجفاف. وكان من سكان حضرموت من يتحولون الى حدآن. وفي شبه جزيرة سيناء، كان يعتقد العرب أن الفهد والارنب البري كانا في الأصل بشرا.(12)، ويروى أن من يأكل لحمه لايرى أباه وأمه من بعد. وفي الطقوس السرية لأهل حران كان الأتباع يعتبرون الكلاب والغربان والنمل إخوة لهم.(13) وبالنسبة للعراق القديم كانت توجد رموز لحيوانات ونباتات وشيوع الالهة_الحيوانات، حيث نجد الاله_الاسد، والاله_الثور، والاله_الحية، والاله_العقرب، والاله_الصقر. وسمي الاله (أيا) باسم الحمل_السمكة.(14)الخ. وهناك معتقدات وامثال ورمزيات لبعض الحيوانات في المجتمع العراقي الحديث، فبعضها يجلب التفائل مثل الحمام كقولنا (حمامة لو غراب؟) وبعضها يمتلك قوة سحرية مثل (عظم الهدهد، وعصا القنفذ)(15) او يجلب النحس (الغراب، الأرنب، البوم، الططوه) وبعضها موضع احتقار (الكلب، الحمار، البعير، القرد، الخنزير، الغراب، حيّة=افعى، عقرب) وبعضها ملعون مثل الافعى التي حرضت ادم وحواء على عصيان امر الله وترمز للمكر والعداوة، والتي تلعن قاتلها ان لم يدفنها. وبعضها موضع اعجاب (الأسد، الصقر، الذئب) وبعضها يخطف ويغتصب الرجال جنسيا مثل انثى الدب الخ(16) وهناك بعض الحيوانات كانت تطير وفقدت قدرتها على الطيران بسبب لعنة الهية مثل الدجاجة التي قالت انها ستطير غدا لكنها لم تقل (انشاء الله)، او قصة خرطوم الفيل الذي برز عندما عضه تمساح من بوزه اثناء شربه للماء، وتمدد انفه جراء الشد بينهما، فتوارثت الفيلة الخرطوم الخ. وللحيوانات القدرة على الاعتقاد بالله لأنها تسبّح باسمه، وعليها جزاء أخروي (يوم القيامة بالتعبير الاسلامي)، وترى الجن، وسابقا (زمن سحيق) كانت تتكلم اللغة العربية. والحال مع الحشرات والزواحف لا يختلف كثيرا، فبعضها له تقدير ديني مثل العنكبوت الذي حمى الرسول بنسيجه من ملاحقة قريش، وذكر القرآن عسل النحل فيه شفاء وابره فيها دواء (البعض يمسك النحل ويضعها على مفاصله لتلسعه اعتقادا بفائدة لسعتها)، والقرآن ذكر النحل والنمل ليعلم البشر النظام مثلما يؤول البعض النص، وفي احد اجنحة الذباب دواء للأمراض في الجناح المقابل له، ودم الذباب والبعوض ليس بنجس. فحتى النبات يفهم اللغة العربية مثل النخلة التي يهددها الفلاح بالقطع اذا لم تثمر، وبعضها مبارك (التين، الزيتون) والاحجار ايضاً فيها الكريم والسحري المؤثر في حياة البشر؛ وان الدنيا خلقت لجل عيون نبيهم كما يعتقد المسلمون. وانها ستفنى بفوزهم بالحياة بعد الموت. ويمكن فهم هذه المعتقدات اذا احلنا تعبيرها الحرفي الى تعبير رمزي كإسقاط لصورة الجماعة على العالم، وهو ما يسميه (فرويد) النرجسية الجماعية(17)، ويسميه (دوركهايم) المركزية الاجتماعية، ويسمه علماء الإناسة مركزية الإنسان(18)؛ فهذه الجماعة ترى العالم امتداد او مرآة لها، فالحيوانات والكواكب والنبات تتكلم لغتها او تعبد ربها (تسّبح بصمت) وتعتنق دينها، وبعضها ذو اصل بشري مسخ على عصيانه (خنازير، عقارب، ضفادع)، وبعض هذه الحيوانات يصنف ضمن ثنائية الطاهر والنجس. وهذا التفكير له تاريخ لدى اجدادنا، فالعراقي القديم كان يرى المجتمع بوصفه شيء مثبت في الطبيعة و كلاهما تحكمه قوة كونية فلا يوجد هنالك بالتالي ما يقيم التمايز بين الإنسان والطبيعة ويفترض التواجه بينهما وقد ترتب على هذا أن الفكر القديم لم يجد الحاجة لفهم الإنسان والطبيعة بأساليب مختلفة للمعرفة.. وانما كان ينظر للظواهر الطبيعية كأنها تجارب إنسانية والى التجارب الإنسانية كأنها ظواهر طبيعية أو بالأحرى كونية.(19) إن الساميين الأوائل كغيرهم من البدائيين لم يكن لديهم خط فاصل واضح للتمييز بين طبيعة الآلهة وطبيعة البشر وطبيعة الحيوان ولم يجدوا صعوبة في الإقرار بصلة القربى بين الآلهة والبشر والآلهة والحيوانات المقدسة، وعائلات البشر وعائلات الحيوان.(20)
وهنا تأتي صورة (ابو بريص) في ثقافة تعطي للحيوان هذه العلاقة بينه وبين البشر، وعليه نستطيع ان نفهم قصة الاصل البشري له وفق رواية الرجل الذي كان يتجسس على امرأة تستحم فمُسِخ على اثرها، والمسخ كعقاب معتقد شائع شعبيا بسبب قرب العلاقة بين الانسان والحيوان. والآن استطيع ان اطرح فرضيتي كالتالي، بما ان اصل (ابو بريص) رجل ممسوخ ذو مغزى جنسي، فهذا يفسر لماذا يعتقد انه يشتهي المرأة ويهدد بالدخول بها، وحتى نفخه للنار، فرمزيا هي تدل الرغبة الجنسية (يتحرق رغبة، نار الشوق/الرغبة/الحب/الغرام الخ) اي ان (ابو بريص) هو رمز قضيبي، فهو بالنسبة للنساء يمثل الرغبة والخوف من الايلاج المحرم، وهو ما يسميه (فرويد) الازدواجية الوجدانية تجاه الاشياء الممنوعة، لهذا يسبب لهن القلق والخوف الشديد، ويمثل للرجال شخص غريب يتجسس على زوجته التي كلها عورة، ويمثل السلطة المنافسة، لان من يكشف قضيبه هو رمزيا من يمتلك سلطة، والاخرون سيكونون رمزيا في دور النساء امام من يكشفه، والرجل هو الحاكم والمرأة هي المحكومة في المجتمع العراقي، وكما يقال شعبيا بالعامية العراقية في وصف المتسلط (مطلع عي(21)ﻩ علينا) او (ﻤﮕوّم عي(22)ﻩ علينا)، واعتقد ان شكله وتواجده بالحمام هو من ساعد على هذا الاعتقاد، فشكله الطولي يقارب طول القضيب ولون جلده مطابق له، وكبر عينيه التي بلا رموش وثباته في مكانه بلا حركة يوحي بالتركيز على من يراه، وفي مكان خلوة كالحمام يفتح الخيال للإيحاءات الجنسية، ولهذا لم يحظى الصرصار الذي يتواجد بنفس المكان بهذه الرمزية لاختلاف شكله عن القضيب. والتسميته الشعبية ل(ابو بريص) (بعيرصي) فيها تلميح للرمزية، فالحروف الاربعة الاولى هي تسمية شعبية للقضيب، من هنا جائت نجاسته لأنه معادل للقضيب. وهذه الرمزية مألوفة في حياتنا اليومية ولا ينفرد بها (ابو بريص)، فما اكثر الرموز الجنسية الذكرية في مجتمعنا العراقي مثل (سلاح، توثيه، سيف، قلم، موطه (=آيس كريم)، مدفع، شيّش/سلّك، حصان، عربيد). ناهيك عن كلمات ترمز للصفات القضيبية والفعل الجنسي مثل (طويل، عريض، اكعد عليه، اشيله، طبب لياه، انطيك ياه، احطلك ياه الخ) ولا ننسى ان (ابو بريص) من الزواحف، وكلمة (زاحف) تعني بالتورية تملق الرجل لامرأة من اجل اقامة علاقة جنسية، وكلمة (عربيد) وهي رمز قضيبي واضح هي اقرب تلميح (لابو بريص) كونهما من الزواحف، وال(دوده) ترمز للرغبة الجنسية وهي ايضا من الزواحف، والافعى ("حيّة" بالعامية) رمز لمكر المرأة. وقد يكون انحداره من الزواحف كافيا لرمزيته القضيبية.
الخلاصة ان ابو بريص رمز قضيبي او (فالوس)(23) كما يسميه التحليل النفسي. وجب قتله لذلك، وخوف النساء منه يأتي من رمزيته الجنسية، ولأنه رمز قضيبي صار نجس ووجب الغسل منه مثل الجنابة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1_د.شاكر مصطفى سليم، قاموس الأنثروبولوجيا، انكليزي-عربي، جامعة الكويت، الطبعة الاولى، 1981، ص571.
2_جى. سي. كوبر، الموسوعة المصورة للرموز التقليدية، ترجمة: مصطفى محمود، المركز القومي للترجمة، الطبعة الاولى 2014، ص 340.
3_الوَزَغ، أو الأوْزَاغ، أو الوِزْغَان، أو الوِزَاغ في اللغة العربية هي جمع وَزَغة، أو سام أبرص، ويُعرف (بالإنجليزية: Gecko)، وهو نوع من السَّحالي تنتشر في المناطق الدافئة حول العالم، وهو ليليّ النشاط يقضي أغلب أوقاته على الأشجار. يتميز الوَزَغ عن باقي السَّحالي بعدم امتلاكه جفوناً مُتحركة، بل لديه غشاء شفاف ينظفه بلسانه الطويل، كما أنَّه يتميّز بقدرته على المشي على الأسطح العموديّة الملساء، والأسْقُف دون أن يسقط. (ماهو الوزغ) •يتراوح طول جسم الوَزَغة من الرأس إلى الذيل ما بين (3-15) سنتيمتراً، ويكون طول الذيل نصف الطول الكليّ للوزغة تقريباً.(كفاية العبادي، ماهو الوزغ، 2017، mawdoo3.com › حيوانات و طيور) يختار(ابو بريص) اماكن معينة كزوايا الغرف و خلف المصابيح، كما يقول الدكتور (فلاح حسن) اختصاص طب مجتمعي : مثل هذه الاماكن توفر لهذا الزاحف الغذاء والحماية حيث يقتادت في الغالب على الحشرات الطائرة كالذباب والبعوض والصراصر، وهذه الحشرات تنجذب الى ضوء المصابيح فيتربص لها هناك اما الزوايا والشقوق فتوفر له الحماية ووضع بيوضه.(ابو بريص جاوس في كل بيت، http://www.iraqcenter.net) http://www.nasiriyah.org/.ابو-بريص-جاسوس-في-كل-بيت-عبد-الكريم-ابر...
4_أنَّ النبيَّ (محمد عبد الله)، أمر بقتلِ الوزَغِ . وسمَّاه (فُوَيسِقًا). وقال ايضاً: (كان ينفخُ على إبراهيمَ عليهِ السلامُ). وعن سائبةَ مولاةِ الفاكهِ بنِ المغيرةِ أنَّها دخلت على عائشةَ فرأت في بيتِها رمحًا موضوعًا، فقالت: يا أمَّ المؤمنين ما تصنعين بهذا؟ قالت: أقتُلُ الأوزاغَ، فإنَّ رسولَ اللهِ أخبرنا أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ لمَّا أُلقِي في النَّارِ لم تكُنْ دابَّةٌ في الأرضِ إلَّا أطفأتِ النَّارَ عنه غيرَ الوَزَغِ، فإنَّه كان ينفُخُ عليه، فأمر رسولُ اللهِ بقتلِه.(كفاية العبادي، ماهو الوزغ، مصدر سابق) روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: {من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة. ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية} وفي رواية: { من قتل وزغاً في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك}.(الوزغ/الوزغة/البرص/أبو بريص/سحلية الجيكو !!! ملتقى اهل الحديث، http://www.ahlalhdeeth.com › ... › المنتديات الخاصة › استراحة الملتقى).
5_الوزغ بين العلم والدين والبحث عن الحقيقة، منتديات عراق الخير والمحبة، http://www.iraqkhair.com/.الوزغ-بين-العلم-والدين-والبحث-عن-الحقيقة.i...
6_عبد الكريم ابراهيم، ابو بريص جاسوس في كل بيت، شبكة اخبار الناصرية، http://www.nasiriyah.org/.ابو-بريص-جاسوس-في-كل-بيت-عبد-الكريم-ابر...
7_(الواضح أن لون جسم البو بريص المنزلي من أهم الأسباب التي دفعت الناس الى اتهام (بو بريص) بالتسبّب بالبرص. هذا من أكثر الأفكار رسوخاً في الوعي الجماعي لمجتمعاتنا... إلى درجة الاعتقاد أنه لو مرّ على بشرة أحدنا فسيترك وراءه خطّ مسار من البرص. غير أن ما يعرف بالبرص قد يكون المقصود به مرض الجذام Leprosy، وهو من أقدم الأمراض المعروفة عند البشر،) (وتسبّبه جرثومة بكتيريا من نفس فئة جرثومة السل. ينتقل هذا المرض عبر الاحتكاك الجلدي المباشر بين البشر أو عبر إفرازات الأنف، وليس للبوبريص علاقة بذلك من قريب أو بعيد. أما البهاق الذي يدعى خطأً بـ {البرص» فهو خلل جيني وراثي، ولا علاقة لأيّ كائن حيّ بذلك، لا البوبريص ولا غيره.) (لذلك يسمّونه عند بعض الشعوب بـ"منظف المنازل" لإسهامه في تخليصنا من الحشرات المنزلية.)(ابو بريص: ذاك المتهم البريء!، الاخبار http://www.al-akhbar.com/node/278774) هذا الرأي العقلاني اورده بدون ان اؤيده بالكامل، وهو احد التفسيرات العقلانية التي تحاول معرفة تحليل قتل ابو بريص.
8_الشيخ محمد جميل حمود العاملي، الأحوط وجوباً عندنا وجوب الغسل من قتل الوزغ، مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث، http://www.aletra.org/subject.php?id=1310
9_منصف الحواشي، الطقوس وجبروت الرموز: قراءة في الوظائف والدلالات ضمن مجتمع متحول، https://insaniyat.revues.org/4331
10_د.شاكر مصطفى سليم، قاموس الأنثروبولوجيا، مصدر سابق، ص52،53.
11_إعَداد الدكتور خَليل أحمد خَليل، مُعجَمُ الرّمُوز، عَرَبي_فَرنسي_إنكليزي، سلسَلةُ المَعَاجِمِ العِلمِيّة1، دار الفكر اللبناني، بيروت،الطبعة الأولى1995، ص 61،62.
12_روبتسن سميث، محاضرات في ديانة الساميين، ترجمة: د.عبد الوهاب علوب، المشروع القومي للترجمة، المجلس الأعلى للثقافة، 1997، ص93.
13_نفس المصدر، ص488.
14_د. رياض عبد الرحمن أمين الدوري، السحر في العراق القديم في ضوء المصادر المسمارية، جمهورية العراق وزارة الثقافة الهيئة العامة للاثار والتراث،2009، ص256.
15_هناك طقس للحصول على عظم الهدهد حيث يقوم بذبحه ونتف ريشه وطبخه وتجريد عظامه من اللحم ويداه إلى الخلف، ثم يأخذ عظاماً معينة يستلها من جسم الهدهد.( جوان بختيار بهاء الدين حكمت، أنثروبولوجيا السحر في المجتمع العراقي، ص84) ثم القاء عظامه بعد ذبحه في نهر جاري، فيشذ احد عظامه جاريا عكس مجرى النهر. وبعد قراءة تعاويذ معنية يعمل منها (بازبند= تعويذه أو طلسم يوضع داخل قطعة جلد مربعة الشكل ويلف على زند المحتاج بحزام من الجلد.(جوان بختيار، ص84) ولصاحبه القدرة على استمالة اي امرأة بمجرد لمسها بزند حامل هذا العظم السحري. عصا القنفذ وهي عودة صغيرة يجلبها القنفذ حينما يجد ان مأوى صغاره مسّور بطين يضعه له انسان لكي يجلب هذه العصا السحرية، التي يرميها القنفذ حالما يكسر سور الطين. وكانت قيمة قدم القنفذ كتميمة ترتبط بالاعتقاد بأن أنثاه تحيض، ولدم الحيض صفات خارقة عند كل الاجناس.(روبتسن سميث، مصدر سابق، ص146)
16_راجع مقالي (العراقي والحيوانات).
17_هذه النرجسية الجماعية موجودة حتى في المذاهب الاسلامية مثل الشيعة التي تعتقد ان العصفور كان اسمه (فور) لكنه انكر (الولاية=ركن الانتماء للتشيع وهي الاعتراف ان الخلافة لعلي ابي طالب بعد وفاة نبي الاسلام بالتوريث الالهي) فسمي (عصا فور) للدلالة على عصيانه. وان طائر البومة كانت تطير نهارا، لكنها شهدت معركة كربلاء، ومن هولت ما رأت، لم تطير الا ليلا خوفا من البشر. وهناك قصة تظهر أن حيوان اكثر حكمة من نبي!، فكلب اجرب يرد بحكمة على احد الانبياء ضحك منه؛ فرد الكلب قائلا: اتضحك على الخالق ام المخلوق؟. لأن النبي سَخر من قبحه.
18_مجموعة باحثين، تراث الأنثروبولوجيا الفرنسية، في تقدير الممارسة الفكرية لمارسيل موس، تنسيق وتقديم: يونس الوكيلي، سلسلة ملفات بحثية، الفلسفة والعلوم الإنسانية،2016 1فبراير، مؤمنون بلا حدود للدراسات والابحاث، ص164. على الرابط:
www.mominoun.com/.تراث-الأنثروبولوجيا-الفرنسية-في-تقدير-ا
19_جوان بختيار بهاء الدين حكمت، أنثروبولوجيا السحر في المجتمع العراقي، دراسة تحليلية في الانثروبولوجيا الاجتماعية، رسالة تقدمت بها إلى مجلس كلية الآداب- جامعة بغداد-، بأشراف الأستاذ الدكتور خـــالد فــرج الجابــري2003م، ص63. (رسالة غير منشورة)
20_روبتسن سميث، مصدر سابق، ص311.
21_الحرف المحذوف هو الراء لأسباب اخلاقية، مع ضرورة التوضيح بالهامش لأسباب معرفية.
22_الحرف المحذوف هو الراء.
23_الفالوس: رمز قضيب الرجل؛ شيء يشبه قضيب الرجل ويمثله، ويرمز إلى الخصوبة والانتاج. وُجد بين آثار العصر الحجري الحديث. والمعتقد أن انسان ذلك العصر كان يضع عليه التمائم طلباً للحظ الحسن. ويشيع استعمال الفالوس بين الشعوب البدائية، وبخاصة التي تعتمد في اقتصادها على الصيد وجمع الغذاء. وتستعمله بعض تلك الشعوب تميمة ضد العقم.(شاكر سليم، مصدر سابق، ص735.) وهو رمز لدفع الأذى والشر؛ واستخدم الفالوس في الجبانات المصرية والمدافن الإغريقية الرومانية باعتباره رمزاً للبعث وتجدد الحياة. ومن الممكن أن يكون الفالوس مجرد شيء مادي في رمزيته، كما هو الحال في عبادة بريابوس إله القوة التناسلية الذكرية، أو يكون شيئاً روحانيُّا في معناه كما هو الحال في الهندوسية.( جى. سي. كوبر، مصدر سابق، ص444.)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صورة صدام في المتخيل الاجتماعي العراقي
- هل الإسلام هو سبب تخلفنا؟
- انطباعات عن زلزال العراق 2017
- الذكرى العشرين لرحيل أبي
- علم الاجتماع الديني عند الدكتور حاتم الكعبي
- من منشورات الفيس بوك 2
- ذكرى مئوية وفاة (إميل دوركهايم)
- وظيفة الإسلام الشعبي الدنيوية
- المحرمات الخفية داخل الأماكن الدينية
- اجتماعيات النعال في المجتمع العراقي
- اجتماعيات المهنة العراقية
- اجتماعيات (الحشد الشعبي) بالعراق
- انطباعات اجتماعية عن جريمة (الدارسين)
- التاريخ الاجتماعي لما قبل الاحتلال الأمريكي للعراق وبعده
- انطباعات عن زقورة أور
- العراقي والسلطة الإدارية
- الدوافع الاجتماعية للملحدين بالعراق
- العراقي والدين
- محطات اجتماعية في الطائفية العراقية
- أسئلة ونقد لمصطلح (الإسلام الحقيقي)


المزيد.....




- كيف استقبل إعلان بيونغ يانغ وقف التجارب النووية؟
- هل وصلت -إس-300- الروسية إلى سوريا؟
- -قنبلة موقوتة- تهدد خليج سان فرانسيسكو
- اغتيال أكاديمي فلسطيني في ماليزيا وحركة الجهاد الإسلامي تتهم ...
- اغتيال أكاديمي فلسطيني في ماليزيا وحركة الجهاد الإسلامي تتهم ...
- مقتل لبناني يعمل في الصليب الأحمر باليمن
- نصف الأميركيين متشائمون من العلاقة بروسيا والصين وكوريا الشم ...
- أفضل عشرة أطعمة تكافح ضعف البصر
- روحاني يلوح لترمب بـ-غير المتوقع- بشأن النووي
- وزير العدل الأميركي يهدد البيت الأبيض بالاستقالة


المزيد.....

- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر
- الحوار العظيم- محاكاة في تناقض الإنجاز الإنساني / معتز نادر
- سلسلة الأفكار المحرمة / محمد مصري
- في التفسيرات البيولوجية لتقسيم الأدوار الإجتماعية على أساس ا ... / محمود رشيد
- في مفهوم السلطة / مي كمال أحمد هماش
- قيم النظرية البراجماتية ردا على البروفيسور اربان / رمضان الصباغ
- علاقة منهج الغزالي بمنهج ديكارت هل هي علاقة توافق أم علاقة س ... / حنان قصبي
- كارل بوبر ومعايير العلمية - جوينيي باتريك ترجمة حنان قصبي / حنان قصبي
- مهارات الإصغاء / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد لفته محل - اجتماعيات (ابو بريص) في المجتمع العراقي والعربي