أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !















المزيد.....

تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5732 - 2017 / 12 / 19 - 05:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !
تشير آخر التقارير وعن الإدارة الإنتخابية في المفوضية المستقلة العليا للإنتخابات، بأن اعداد الأحزاب التي سُجلت رسمياً والتي أمتلكت الشروط المطلوبة حسب قانون الأحزاب في تزايد مستمر حيث أصبح العدد لغاية كتابة هذا المقال 251 حزب وتشكيل سياسي مع منح إجازةالعمل السياسي. لقد سُميت هذه الظاهرة بتخمة الأحزاب التي ستشترك في الإنتخابات التشريعية. والملاحظ بأن السمة الغالبة عليها هي أحزاب دينية سياسية متشابهة في برامجها السياسية.
وآخر الأحزاب التي سجلت ستة هي (كلنا العراق، إتحاد صلاح الدين، الخيار العربي، حركة البشائر، حركة الوفاء العراقية، حزب الحوار والتغيير ، حركة الأغلبية الوطنية ) وهذا نموذج للمسميات المختلفة وكثرةالأحزاب المتقدمة. إن دخول عشرات الأحزاب العملية الإنتخابية تدلُ على التشتت في الرؤى والخلافات المتحكمة في طبيعة تكوين الأحزاب الجديدة ومنها من ترشح عن حالة التشظي والإبتعاد عن رفاق الأمس وأعداء اليوم في الكتل والحركات الممثلة في البرلمان، كما توجد نماذج جاهزة للبرامج التي تحتوي بعضها على كوكتيل غير متجانس من االموضوعات وحسب الأهواء، ومعها تنفّذ خطة تشظي لبعض الكتل مقصودة لغرض تكوين إحتياطي حيث تلتئم من جديد في حالة نجاحها بالوصول إلى البرلمان.
ولغرض تكوين صورة متكاملة فلابدَّ لنا وكما ذكرنا في المقال السابق (سوق الأحزاب وتوازن القوى )، من مواكبة المشهد السياسي، مراقبة المتغيرات السياسية على التحالفات وعلى تركيبة الأحزاب ومدى تقاربها وإبتعادها عن المشروع الوطني الديمقراطي ، التأثيرات الدولية والإقليمية على سير الإنتخابات والضغوطات التي ستمارس على العراق. ولكن هذه الصورة لاتكتمل الآن إلا عند إجراء العملية الإنتخابية. من الواضح هناك كثير من العوامل التي ساهمت في عملية التغيرات التي حصلت في تنظيم وتركيبة الأحزاب والكتل السياسية، وأهم هذه العوامل أولاً- إنتشار رائحة الفساد الكبير في كل أرجاء البلاد وظهور الفضائح بشكل يزكم الأنوف، ومن أقطاب هذه الفضائح وناهبي أموال الشعب ومخربي الإقتصاد الوطني هم قادة الكتل والأحزاب المتنفذة، ومن خلالهم تمدد الفساد في كل زاوية من زوايا مؤسسات الدولة ولم تسلم منه أي وحدة إدارية. فكانت النتائج فشل المنهج السياسي الطائفي الإثني القومي المحاصصي. فحصلت الخلافات والإستقالات والهروب والإختفاء ، فأثر ذلك على مستوى عمل الأحزاب الفاسدة. فأخذت تبحث عن بديل يلمّع الصورة ويدفع شخصيات أخرى إلى الواجهة بدل الشخصيات التي إحترقت أوراقها السياسية. ثانياً-الإنشقاقات بين القادة وتكوين تنظيمات رديفة مثل الإئتلاف الوطني وإنقسام الأحزاب المنضوية فيه، ومنها حزب الدعوة وكتلة المواطن والمجلس الأعلى الذي إنقسم إلى تيار الحكمة والمجلس الأعلى، وكذلك إتحاد القوى، والعراقية الوطنية، والتحالف الكوردستاني تحت تأثير الخلافات السياسية ثالثاً – المصالح السياسية والمالية الشخصية والعامة .رابعاً – درجة الترابط مع المصالح الإقليمية والدولية. خامساً -البحث عن تحالفات جديدة وإصطفافات جديدة وإستعارة عناوين سياسية جاذبة كمفهوم الدولة المدنية، كما إن الجميع ينادي بالديمقراطية كلما يقترب موعد العملية الإنتخابية. فالمشهد السياسي يشير إلى تحولات قد تحدث في الخارطة السياسية ومنها جمع طرفين أو أكثر متناقضين ولكن متفاهمان حول المكاسب والغنائم .الآن يطرح في الوسط السياسي مشروع الدولة المدنية ولكن اي دولة مدنية؟ هل هي دولة مدنية دينية، ام دولةمدنية ليبرالية، او دولة مدنية علمانية، أو دولة مدنية ديمقراطية. وكما هو معروف فأن العراق مقيد بالتدخلات الإقليمية والدولية من جهة ومن جهة أخرى مقيد بالأزمات السياسية الداخلية وتداعيات مكافحة الإرهاب ومحاربة داعش وما حصل من نتائج تخريبية وتدمير البنى التحتية، والنزوح الكبير من المدن والمحافظات التي كانت محتلة من قبل داعش . العراق بحاجة إلى التجديد والبناء بسرعة بعد الإنتصارات الكبيرة على داعش المجرم وهذا يتطلب إلى وجود قيادات وأحزاب وطنية تعمل بإخلاص وتحافظ على أموال الشعب، وإلى مؤسسات تعمل بروح المواطنة. من المنتظر إن تحصل تدخلات إقليمية ودولية في سير الإنتخابات والعملية الإنتخابية وسيحدث تأثير ذا توجه ديني أومذهبي يأتي من أيران وتركيا والسعودية ودول الخليج الأخرى فضلاً عن التدخل السياسي. أما ما يخص امريكا وحلفاءها وأوربا ، فأن التدخل سيكون حول المصالح الإقتصادية والسياسية والعسكرية وسوف تستخدم كافة الضغوطات لغرض فرض أسماء وحذف أسماء كما سترسل رسائل تهديد إلى القوى التي تحمل الفكر المغاير، الفكر الديمقراطي الحقيقي واليساري ومحاولة إستخدام أساليب العرقلة أمام تقدمها.
كذلك طُرحت في الساحة السياسية العراقية مسألة الحشد الشعبي ومشاركته في الإنتخابات، والمسألة الثانية هي تسليم سلاح المليشيات وحصرها بيد الدولة وكذلك مشكلة النازحين وكيفية إعادتهم إلى مناطق سكناهم. لقد بادر التيار الصدري وعصائب الحق إلى التوجه نحو تسليم السلاح لأن هذه المسألة من نقاط الخلاف مع القوى السنية السياسية وكذلك مسألة النازحين حيث طالبوا بتأجيل الإنتخابات. ولاحظنا عندما يستعصي حل إشكالية معينة مثل مسألة النازحين، تبادر المرجعية العليا إلى المطالبة بحلها، تتحرك الأحزاب الإسلامية السياسية وفي مقدمتها حزب الدعوة -دولة القانون - لغرض حل هذه المشكلة أوتلك ،والسؤال لماذا لم تتحرك هذه الأحزاب إلا بعد توجيه المرجعيةالعليا، كما شاهدنا النائب عباس البياتي من دولةالقانون يشرح بإستبشار توجيه حل مشكلة النازحين من قبل المرجعية ويعتب ويلوم من طالب بذلك !! لقاء معه على الفضائية العراقية.
مستلزمات الإنتخابات الناجحة:- 1-الوعي الإنتخابي، حيث يحتاج المواطن الناخب إلى درجة عالية من الوعي لكي يختار المرشح والقائمة التي يرى فيهما تمثيل مايريد تحقيقه وأن لايتشبث بالدعايات والإعلام المزيف بحيث يكون الإختيار من خلال فهم برامج الأحزاب والتشكيلات السياسية التي يرى فيها بأنها تخدم الشعب حقاً وليس الإعتماد على البرنامج الفاشل.
2-النظام الإنتخابي 3-قانون الإنتخابات 4- قانون الأحزاب 5- المفوضية المستقلة العليا للإنتخابات، 6-التعداد السكاني 7- مراقبة الإنتخابات دولياً 8-النزاهةوالأمانة 9-مراقبة المخالفات لقانون الإنتخابات 10- اعلان نتائج الإنتخابات بسرعة وعدم تأخيرها. كما لاحظنا تكريس منهج المحاصصة الطائفيةوالسياسية والقومية من خلال المتابعة حول إعادة تكوين المفوضية المستقلة، حيث جرى إعادة تكوينها من قبل مجلس النواب بالرغم من المقترحات الجيدة التي قُدمت على نفس الأساس، فأصبحت مفوضية الإنتخابات غير مستقلة ومن المتوقع إن تحصل مخالفات تشبه التي حصلت في الإنتخابات السابقة.
قانون الإنتخابات : - لم يحسم لحدالآن مشروع قانون تعديلات قانون الإنتخابات المرقم 45 لسنة 2013م بعد أن تمت القراءة الأولى والثانية له، والتعديلات المقترحة كانت تدور حول سن المرشح أما 25سنة أو 30 سنة كما هومذكور، يفترض الموافقةعلى سن 25، الشهادة المطلوبة بكالوريوس ولكن المعارضين طالبوا بإبقاء الشهادة عند الأعدادية، العراق دائرة واحدة أم عدة دوائر، القائمة تحمل عدد المرشحين بقدر مقاعد الدائرة وليس كماهو في القانون ضعف العدد لمقاعد الدائرة، إختيار ألمرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات يكون على مستوى أصوات الدائرة وليس أعلى الأصوات في القائمة فقط ، المكونات تكون عدد مقاعدها 10 بدلاً من 8 مجموع مقاعد مجالس النواب 328 منها 10 مكونات الكوتا، من مجموع كل مقاعد مجلس النواب 25% للنساء ولايقتصر فقط على حساب الكوتا. وغيرها من المقترحات.فيما يخص التعداد السكاني والذي يعتبر الأساس في كل العمليات الإنتخابية، والإقتصادية، والأعمار والبناء، والتطور الصحي والثقافي، والتعليمي...الخ ولكن الحكومة والبرلمان لم يعملا بجد لهذا المشروع الحيوي الوطني وستبقى نتائج الإنتخابات مشكوك بها. كما إن العراق يعتبر دائرة واحدة أفضل من الدوائر المتعددة، بحيث تُحل مشكلة النازحين ومن الممكن أن ينتخبوا إينما يكونوا كما يقلل من فرص التلاعب.
الأحزاب والكتل الكثيرة سوف تطرح برامج متعددة، وبما إن الحراك الشعبي المستمر يطالب بالإصلاحات والقضاء على الفساد وتعميق الديمقراطية، والمطالبة بالدولة المدنية الديمقراطية، وتكوين إئتلافات عابرة للطائفية والمحاصصة والإثنية والقومية والإستناد على الهوية الوطنية كما هناك أحزاب إسلامية سياسية، سوف تطرح منهجها السياسي الديني بحيث يشمل كل مرافق الحياة. فمن مستلزمات إداء الدولة المدنية الديمقراطية لتنفيذ مهامها (وجود دولة مؤسسات وقانون، حق المواطن في الحياةوالأمن والحرية، الحياة الكريمة لمواطينها، الضمان الإجتماعي الشامل والعدالة الإجتماعية)* ويجب (ربط الديمقراطيةالسياسية والديمقراطية الإجتمناعية، المصالحة الوطنية والمجتمعية، ترسيخ الوحدةالوطنية، عدم توظيف الدين لأغراض سياسية مع إدانة كل أشكال التعصب ورفض الترويج للعنصرية والشوفينية.)*
*التقرير السياسي للحزب الشيوعي العراقي /المؤتمر العاشر





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,004,304
- سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !
- هل آن الآوان حقاً للقضاء على الفساد ومحاكمة الفاسدين ؟!
- لكي لانكون آخر من يعلم !
- تحالف تقدم وآفاق المستقبل !
- محطات ساخنة في المشهد السياسي العراقي !
- مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، إنغماس في الرجعية و ...
- لا تراجع عن النظام الإتحادي (الفدرالي ) الديمقراطي البرلماني ...
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح1
- بعيداً عن التعصب القومي والإثني !
- الخيارات المفتوحة وتداعيات الإستفتاء !
- لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !
- إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !
- لمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
- قانون إنتخابات مجالس المحافظات والأقضية وسانت ليغو ! ح2
- قانون إنتخابات مجاس المحافظات والأقضية والنواحي وسانت ليغو ! ...
- مابعد تحرير الموصل ، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح 3
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!


المزيد.....




- شاهد.. نجاة ركاب من تحطم طائرة تعود لحقبة الحرب العالمية الث ...
- إسرائيل ستفتح معبر -كرم أبو سالم- إذا أنهى الفلسطينيون احتجا ...
- الإمارات تتهم قطر بـ-تمويل- نشر -الإمارات ليكس- في لبنان
- الاتحاد الأوروبي يجمد دعمه لحزب لوبان
- أبناء الطلاق وجدل قانون الزيارة
- أزمة دواء في تونس
- مبدعون رغم الاغتراب
- جهود أميركا وحرب الإرهاب في أفريقيا
- التمور.. استثمار لا يتراجع
- مصري يستقيل من عمله ليكتشف العالم


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من نظام عبد الناصر وحركة يولي ... / سعيد العليمى
- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !