أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - ماذا تعلمنا من درس داعش؟














المزيد.....

ماذا تعلمنا من درس داعش؟


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 5729 - 2017 / 12 / 16 - 12:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعلن رئيس وزراء العراق السيد حيدر العبادي ان القوات العراقية اكملت سيطرتها على الحدود السورية العراقية وان الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي ( داعش ) قد انتهت بالنصر خلال فترة وجيزة.
جميع العراقيين دون استثناء عانوا من دخول ( داعش ) الى الاراضي العراقية وسيطرته على مساحات واسعة ومحافظات عديدة من العراق، لكن الذين كانوا اكثر معاناة وتضررا هم ابناء المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم واضطروا الى العيش تحت سلطة هؤلاء المجرمين وكذلك الذين اجبروا على ترك مناطقهم والنزوح الى مناطق اكثر امنا وامانا حفاظا على ارواحهم، وخصوصا الايزيديين الذين تعرضوا الى ابادة جماعية وعوملت نساؤهم سبايا، وايضا المسيحيون الذين كان نصيبهم من المعاناة عظيما وقاسيا.
لا شك في ان الانتصار على تنظيم ارهابي يتخذ عناصره من الموت وسيلة لتحقيق اهدافه امر في غاية الصعوبة، وفي نفس الوقت يعد انجازا كبيرا يشكر عليه كل من شارك، وساهم بطريقة او باخرى، في محاربته، وخصوصا المقاتلين الشجعان الذين غامروا بحياتهم في سبيل حرية الوطن بغض النظر عن انتمائهم الديني والطائفي والحزبي والقومي، لكن رغم ذلك علينا كعراقيين ان لا تنسينا نشوة النصر مسببات ظهور داعش ونتائج جرائمه وحربه الكارثية.
سرعة ظهور داعش وانتشاره واحتلاله لهذه المساحات الشاسعة من العراق كانت له اسباب يجب التوقف عليها ودراستها الاف المرات لمنع تكرار هذه الكارثة، ومن اهم تلك الاسباب انشغال مسؤولي العراق الجديد وقيادته والطبقة السياسية الوطنية! حتى العظم باختلاس ونهب ما يمكن من اموال الدولة ومعاملة الوطن كفرصة ذهبية لن تتكرر لتكديس المليارات، والسبب الثاني هو التهميش والاقصاء والظلم الذي شعرت به وتلمسته طائفة من طوائف الشعب المتعددة، اضافة الى ملاحقة البعثيين والتشجيع على الانتقام منهم، مما ادى الى نمو المعارضة ضد الحكومة العراقية واللجوء الى التيارات والحركات المسلحة اي كانت انتماءاتها واهدافها لغرض الاحتماء بها، او التعاطف مع هذه الجماعات بسبب اجراءات الحكومة الغير المنصفة او اعتداء وتمادى الميليشيات المسلحة المدعومة من قبل مسؤولين حكوميين في الخطف والقتل الممنهجين، اما السبب الثالث فيكمن في افتقار الدولة الى جيش وطني الولاء تكون مهمته الدفاع عن الوطن والسهر على امن وسلامة شعبه وسيادته.
اما نتائج حرب داعش فكانت كارثية على العراق شعبا ووطنا، فاضافة الى الكلفة المالية المرهقة التي تقدر بمئات المليارات فانها دمرت النسيج الاجتماعي للشعب العراقي وانتجت جيلا، او بالاحرى اجيالا، من المدمرين والمتعبين نفسيا جراء الافعال والممارسات الشنيعة واللاانسانية من قتل وتعذيب واغتصاب جماعي التي قام بها اعضاء هذا التنظيم.
وعليه فان الاعلان عن اي نصر او انتصار يبقى ناقصا وغير مكتملا من غير عودة النازحين الى بيوتهم ومناطقهم مع تعمير ما تم تدميره، سواء دمر قصدا من قبل داعش او دمر اثناء حرب التحرير، وكذلك ازالة الاسباب الاقتصادية والسياسية المولدة لمثل هذه التيارات ومحاربة الفكر الارهابي والتكفيري الذي لا يزال يعشعش في عقول الكثيرين من العامة والمسؤولين الحكوميين والحزبيين للقضاء عليه بصورة نهائية وهذا يتم عن طريق منع وتحريم الخطابات التكفيرية واستبدال المناهج الدراسية القديمة باخرى جديدة تتماشى مع العصر الجديد ومبادىء حقوق الانسان في حرية التعبير والانتماء واعتناق الاديان والافكار، واضافة الى ما تم ذكره فان الانتصار النهائي يكون بتحرير كل النساء المختطفات اللواتي لا زلن بقبضة داعش، وخصوصا الايزيديات، ومساعدتهم وتشجيعهم وتأهيلهم اجتماعيا ومعالجتهم نفسيا للعودة الى الحياة الطبيعية التي كانوا يتنعمون بها قبل الاختطاف وما رافقه من اغتصاب وتعذيب نفسي جسدي يفوق كل تخيل وكل تصور.
همسة:- انه درس عظيم للتعلم في كيفية بناء وطن جديد يتسع للجميع ترفرف فوقه راية المساواة ويسوده القانون ويتنعم بخيراته كل ابناءه بغض النظر عن كل الانتماءات.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,019,599
- محاربة الفساد، دعاية انتخابية ام خطوة لتصحيح المسار؟
- يغتالون الطفولة ارضاءاً لشهواتهم
- حوار ام فرض للذات؟
- اوقفوا تدمير العراق
- مهزلة التمثيل المسيحي في المفوضية العليا اللا ( مستقلة ) للا ...
- المشكلة العراقية ليست في الاعلام
- ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟
- الخلل في الدستور ام في العقول؟
- لا تجعلوها كوردية عربية
- استقلال كوردستان ووحدة العراق المتباكي عليها
- استقلال كوردستان خطوة لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة
- دعوة صريحة لاخلاء البلد من المسيحيين!
- وطن يتيم
- تحرير مناطق المسيحيين في سهل نينوى لا يكفي لعودتهم
- البرلمان العراقي يصوت على منع الخمور، اذا البرلمان موجود!
- الفساد في العراق قمة المهازل
- شجرة الميلاد العراقية وقبلة يهوذا
- البطاقة الوطنية خنجر اخر في خصر الاقليات غير المسلمة
- العبادي ... والمهمة المستحيلة!
- كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟


المزيد.....




- السودان: تحالف -الحرية والتغيير- يدعو لمظاهرات ليلية تنديدا ...
- محمد مرسي: وفاة أول رئيس مصري منتخب في قفص الاتهام
- بعد زيادة طهران مخزون اليورانيوم.. أي سيناريوهات تنتظر الاتف ...
- فيديو ساخر... بقرة تقتحم فندق
- استهداف معسكر للجيش العراقي بالصواريخ
- الحوثيون: هجوم واسع على مطار أبها السعودي وإصابة الأهداف بدق ...
- إطلاق نار على تجمع احتفالي في كندا (فيديو وصور)
- إيران ترد على محمد بن سلمان وتكشف عن -أملها-
- تحرير فتاتين عراقيتين من قبضة عائلات -داعش- داخل سوريا
- هل ينهي دواء مضاد لارتفاع ضغط الدم المعاناة من مرض عضال؟


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - ماذا تعلمنا من درس داعش؟