أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !















المزيد.....

سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5727 - 2017 / 12 / 14 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !
تنتاب الأحزاب والكتل السياسية الحاكمة وبالخصوص الإسلامية منها، مشاعر القلق عندما يقترب موعد إجراء الإنتخابات التشريعية النيابية حيث تكون في حالة من الإستنفار وحشد الوسائل والأدوات التي ستستعمل في خوض السباق الإنتخابي الجديد، والخوف كل الخوف على المصالح والإمتيازات التي تتمتع بها. فهي تعلم بأن الظروف الموضوعية والذاتية قد تغيّرت بعد الإنتصارات الكبيرة التي حققها الجيش العراقي والقوات المسلحة الشعبية بغض النظر عن مسمياتها مع قوى الأمن، على تنظيم داعش الغاشم. كما إنها تعلم بأن المزاج الشعبي عند الناخبين قد تغيّر بسبب فشل منهج المحاصصة الطائفية والإثنية والقومية وتداعياته وبالدرجة الأولى تفشي وإنتشار الفساد وبأنواعه المتعددة المالي والإداري والسياسي، في كل مؤسسات ودوائر الدولة الأمر الذي نتج عنه تدهور الخدمات وضياع ونهب أموال الشعب والتي تقدر بمليارات الدولارات، كما أستمر الوضع الإقتصادي تدهوراً بسبب الإقتصاد العراقي لأنه إقتصاد ريعي يعتمد على إنتاج النفط وتجميد النموالصناعي والزراعي بل تدهور ما هو موجود منه، وتبعاً لذلك إرتفع خط الفقر، وزيادة ملحوظة في البطالة وتعقيدات الحياة المعيشية. فهناك الكثير من المشاكل والأزمات السياسية والإقتصادية تواجه البلاد وفي جميع مرافق الحياة. كذلك هناك هاجس عند الكتل المتنفذة الحاكمة بأن يحصل نتيجة الإنتخابات تغيّر في ميزان القوى داخل مجلس النواب وداخل مجالس المحافظات فهناك حركة دَؤوبة في الساحة السياسية من أجل إعادة الحسابات والتقييم لغرض البحث عن تحالفات جديدة وكل حزب يعرض مالدية من قوة تصويتية وأسماء لها تأثير في المشهد السياسي، كما يعرض مالديه من إغراءات وأموال، ولهذا فهناك سوق إفتراضي للأحزاب السياسية حيث تفتح فيه الدكاكين بالعشرات للمتاجرة السياسية، حيث تُباع وتُشترى المقاعد مقابل ثمن وليس البيع والشراء فقط وإنما عقد صفقات كبيرة وصغيرة بين كافة الأطراف وليس فقط مايخص مجلس النواب المرتقب وأنما ما يخص المناصب الحكومية العامة والسيادية والتوظيف المبكّر لبقية المناصب (وكيل وزارة، مدير عام، مدير ، سفير ، قنصل ...الخ). وهذا العمل التجاري الكبير يحتاج إلى العمل بموجب قوانين السوق ومنها العرض والطلب وإلى جيش جرار من المروجين والوسطاء والسماسرة وإلى فرق مليشاوية تحمي السوق. وتشمل الصفقات التحالفات التي ستحدث تبعاً لنتائج المفاوضات بين الأطراف المعنية.
لقد نجحت الكتل المتنفذة كخطوة أولى على ان تبقى المفوضية المستقلة العليا للإنتخابات غير مستقلة كان الرأي العام والحراك الشعبي يطالب بتغيير المفوضية المستقلة للإنتخابات، لدورها المتحيز في الإنتخابات السابقة وكان تأسيسها على أساس المحاصصة الطائفية ولم تنجح كل المقترحات التي كانت تؤكد على حيادية وإستقلال المفوضية العليا، فجاءت الكتل بمفوضية بنفس التقليد السابق مع تغيير الوجوه، فالإصرار على مفوضية غير مستقلة وطائفية ومحاصصية، لايمكن التعويل عليها في الإنتخابات القادمة وستحصل نفس المخالفات السابقة. فرئيس المفوضية الآن هو من حزب الدعوة. الإنتخابات سوف تجري في 12/مايس /2018 حسب قرار مجلس الوزراء الأخير بعد تعديل الموعد من 15/مايس إلى 12/مايس، بالرغم من إن الأحزاب والكتل السنيّة كانت تريد التأجيل بسبب عدم عودة النازحين إلى مناطقهم، والأوضاع الأمنية لم تستقر بعد، والتغيير الديمغرافي الذي حصل في المناطق المحررة، ولكن السيد رئيس الوزراء والأحزاب والكتل الشيعية أصرّوا على إجراء الإنتخابات في موعدها المقرر. وهناك من يرى بأن تغيير الوجوه والواجهات يأتي من خلال إنشاء أحزاب جديدة ووضع برامج جديدة جاذبة للناخب. الطبقة السياسية الحالية لاتتمتع بشعبية نتيجة الفساد والإستيلاء على الأموال، وإحتلال العراق من قبل داعش تقريباً ثلثي المساحات ومدن ومحافظات كان بسبب هذه الطبقة لهذا فالكتل المتنفذة التي أكتسبت خبرة في كيفية تزييف الحقائق من ممارسات الإنتخابات السابقة تتهيأ الآن للبحث عن طرق ملتوية جديدة بمساعدة مئات المستشارين، حول كيفية الحصول على الأصوات وممارسة الإبتزاز، والإغراءات مستغلين العوز، والفقر، والعواطف الدينية الساذجة عند المواطنين لغرض شراء إصواتهم. وهناك أيضاً عامل جديد دخل على معادلة الإنتخابات وهو الحشد الشعبي الذي تعَّول عليه الأحزاب والكتل الشيعية، في الوقت الذي أصبح فيه الحشد جزء من القوات المسلحة ولايسمح له قانوناً التدخل في الإنتخابات.
الطرف الآخر وهو أحزاب المكون السني أيضاً تعمل على تأسيس أحزاب جديدة ، وقد تفتعل الإنشقاقات لغرض التمويه أو هو التشظي فعلاً، ويعمل المكون على مناطق نينوى ، بغداد ، الأنبار ، ديالى ، مثال على ذلك الحزب الأسلامي الذي هو واجهة الأخوان المسلمين في العراق ويبرز من قادته أياد السامرائي ، سليم الجبوري. سوف تطرح على الساحة السياسية الإنتخابية عدة مشاريع وعلى أساسها يتم التحرك نحو التحالفات أو الإئتلافات. كما هناك عدة إتجاهات فكرية وسياسية بعضها نقيض للآخر والعمل على إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب المتقاربة أو العمل بالصيغة القديمة وهي التوافقية وفق مقياس التوجهات مقسم بين الأحزاب الدينية السياسية وبين الليبرالية والمدنية الديمقراطية التي تضم اليسار العراقي وبين الأحزاب الطارئة والنفعية والإنتهازية ولكل من هذه الكيانات السياسية هدف معين في شكل وطبيعة النظام السياسي. وبما إن الدولة المُراد بناءها أما دينية إسلامية مرتبطة بولاية الفقية أو دولة مشتركة بين الدينية والعلمانية، او دولة علمانية صلبة أو مرنة حسب درجة الفصل بين الدين والدولة، دولة مدنية ليبرالية، دولة مدنية ديمقراطية، وكل نظام من هذه الأنظمة له شروطه وأسس بنائه. هل ستكون الأحزاب والكتل على مستوى عالٍ من الثقافة والهم السياسي لإحتياجات الشعب وماذا يريد ؟! كما نلاحظ في الآونة الأخيرة إهتمام بتسمية المدنية بإعتبارها تسمية جاذبة فأخذت تستعملها أحزاب لاتؤمن بهذا المفهوم. وعليه ستحدث الإصطفافات الجديدة على أساس الورقة الرابحة والمشروع المطلوب. فأهم المشاريع المطروحة كمشروع التسوية السياسية -المجلس الأعلى ، مشروع الأغلبية السياسية في البرلمان -دولة القانون، مشروع الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد -التيار الصدري، مشروع الدولة المدنية -الوطنية العراقية، اياد علاوي، مشروع حيدر العبادي - الحرية والبناء -يسعى حيدر العبادي إلى الإستمرار في السلطة عبر حسم نتيجة الإنتخابات وتأليف تحالف خارج دولة القانون وخارج التحالف الوطني في مقدمة مشروعه :المصلحة الوطنية، محاربة الفساد، تطبيق الإصلاحات السياسية والإدارية، الإعتماد على دعم القوى الخارجية، الولايات المتحدة، وبريطانيا. مشروع القوى السنية :تحالف القوى الوطنية العراقية -سليم الجبوري، الهدف ضم معظم القوى والأحزاب السنيّة العراقية إلى هذا التحالف. مشروع عشائر (غرب الأنبار) وهو تحالف قوى سنيّة لم تشارك في التحالف السني، القوى الوطنية العراقية. مشروع الدولةالمدنية الديمقراطية -تحالف القوى الوطنية الديمقراطية (تقدم ) الذي يعمل من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الإجتماعية يضم أحزاب وإئتلافات مثل التيار الديمقراطي العراقي وشخصيات وقادة الحراك الشعبي ويعمل على كسر إحتكار السلطة من قبل القوى المتنفذة والمهيمنة.
موقف الأحزاب الكوردية ، لم يتضح بعد وأعتقد سيظهر الموقف بعد إجراء الحوار بين حكومة الإقليم والحكومةالإتحادية قريباً بناء على المعطيات الجديدة. وعلى الأكثر سوف تشترك الأحزاب والكتل السياسية الكوردية في الإنتخابات لضمان وجودها وتمسكها بالنظام الفدرالي الذي يؤمن لها مصالحها السياسية. سوف تتحرك الكتل والأحزاب بقوة من أجل إجراء المفاوضات فيما بينها لإنجاز القوائم الإنتخابية، حسب تقاربها ومدى تقبلها بأن تكون التحالفات عابرة للطائفية والمحاصصة والقومية وإن تكون الهوية الوطنية هي المؤشر الجديد. وقد تحدث تغيرات بالمواقف مثلاً قد يحدث تقارب بين التيار الصدري وبين أياد علاوي. عمار الحكيم أسس تيار سياسي جديد اسمه تيار الحكمة الوطنية بعد إنسحابه من المجلس الأعلى. قد يجد تعاون مع الأحزاب الكوردية أو أحزاب شيعية أخرى، الملاحظ وجود صراع في صفوف حزب الدعوة أحد مكونات دولة القانون بين جناح المالكي وجناح حيدر العبادي. المالكي يريد العودة إلى رئاسة الوزراء ولكن هناك الكثير من المعارضين لهذه العودة لأسباب متعددة .
(يكشف الصراع المحتدم عن ميول جديدة :الميل الأول -تعميق الإنقسامات الطائفية والإثنية والميل الثاني -تشظي الكتل الطائفية -الأثنية تنظيمياً وإنتخابياً والميل الثالث -نشوء تحالفات عابرة للطوائف والإثنيات ) الدكتور فالح عبد الجبار في دراسات عراقية.كما لابد لنا مواكبةالمشهد السياسي ومراقبة المتغيرات السياسية على التحالفات وعلى تركيبة الأحزاب ومدى تقاربها أو إبتعادها عن المشروع الوطني الديمقراطي. كذلك البحث عن التأثيرات الدولية والإقليمية والضغوطات التي ستمارس على العراق. سوف نجيب على ذلك في المقال القادم .








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,038,127
- هل آن الآوان حقاً للقضاء على الفساد ومحاكمة الفاسدين ؟!
- لكي لانكون آخر من يعلم !
- تحالف تقدم وآفاق المستقبل !
- محطات ساخنة في المشهد السياسي العراقي !
- مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، إنغماس في الرجعية و ...
- لا تراجع عن النظام الإتحادي (الفدرالي ) الديمقراطي البرلماني ...
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح1
- بعيداً عن التعصب القومي والإثني !
- الخيارات المفتوحة وتداعيات الإستفتاء !
- لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !
- إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !
- لمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
- قانون إنتخابات مجالس المحافظات والأقضية وسانت ليغو ! ح2
- قانون إنتخابات مجاس المحافظات والأقضية والنواحي وسانت ليغو ! ...
- مابعد تحرير الموصل ، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح 3
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!
- مخططات مُعلنة وغير مُعلنة نحو التغيير في المنطقة العربية !


المزيد.....




- لقطات ما قبل وبعد أقوى حرائق في كاليفورنيا تظهر حجم الدمار
- نتنياهو يقوم بآخر محاولة لإنقاذ حكومته غدا
- تعرف على 5 حقائق حول تطور الانسان والتحول في جيناته منذ وجود ...
- ما هي المتلازمة التي تصيب الذاكرة وتحرمك من السفر ذهنيا عبر ...
- تغيير طريقة قياس الكيلوغرام
- تعرف على 5 حقائق حول تطور الانسان والتحول في جيناته منذ وجود ...
- بعض حديث عن شؤون الكتب والمكتبات 2/2 رواء الجصاني
- وداعا ليزابيث بالمه.../ نجم خطاوي
- الزرادشتية: معهد ومعرض وكتاب وندوة في جامعة لندن ...
- نجاة قائد اللواء 35 مدرع من محاولة اغتيال


المزيد.....

- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !