أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الملك عبد الله الثاني في أنقرة..هل وصلت الرسالة ؟














المزيد.....

الملك عبد الله الثاني في أنقرة..هل وصلت الرسالة ؟


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5719 - 2017 / 12 / 6 - 21:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ها هو جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين يزور العاصمة التركية أنقرة ويلتقي بأخيه فخامة الرئيس رجا الطيب أردوغان ،ويتباحث معه حول خطورة جنون الرئيس الأمريكي ترامب المتأرجح في منصبه في البيت الأبيض ،فلجأ إلى حيلة شيطانية كي يكسب رضا مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية النووية، من خلال دعم مراكز الضغط اليهودي المتغولة على السياسة وصناع القرار في أمريكا على وجه الخصوص ،وكان مدخله القذر هو القيام بما لم يجرؤ أحد من أسلافه في البيت الأبيض على القيام به وهو الإعتراف بالقدس عاصمة أبدية لمستدمرة إسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل الربيع "تل أبيب "إليها،وهو يعلم مدى خطورة ذلك على المنطقة المتفجرة أصلا منذ نشأة هذه المستدمرة البغيضة.
ما أوردناه آنفا هو خبر عادي وربما بروتوكولي إلى حد ما ،فزيارات الزعماء لبعضهم البعض في مثل هذه الظروف أمر طبيعي،ولكن المغزى مما أوردنا هو أن إختيار جلالة الملك عبد الله الثاني أنقرة ولقائه بالرئيس أردوغان ليس أمرا يمر بمثل هذه السهولة والبساطة ،فما قام به الملك عبد الله الثاني هو أكثر من زيارة بروتوكولية وأبعد من محادثات مع أخيه الرئيس أردوغان .....لقد أرسل جلالته رسالة مكتوبة بالحبر الأحمر لمن يهمهم الأمر، الذين تحالفوا وآخرين مع مستدمرة إسرائيل ضده لإبعاد الأردن عن المشهد بعد أن كان واجهتهم في الإتصال مع هذه المستدمرة ،وأرادوا تحجيمه من خلال حصاره المالي وهم يعرفون وضع الإقتصاد الأردني .
لم يعرف هؤلاء اللاعبون الغشماء في الملعب السياسي طبيعة وواقع القيادة الأردنية متمثلة بإبن الحسين الملك عبد الله الثاني ،ويبدو أن الرسائل الأردنية القديمة لم تصلهم بعد رغم وضوح وكبر حجم الخط الذي كتبت به،ليس لمعيق في الطريق بل لقصور في الفهم عندهم ،لأن ما تفوقوا به هو التآمر والبيع والتحجيم مستغلين ما حباهم الله به من ثروة تبين أنها ليست لهم ، وإنما هي مقسومة لغيرهم بدليل المليارات التي يحلبها صناع القرار في العالم مقابل توفيرالحماية لهم والتستر على فسادهم وإفسادهم.
يريد هؤلاء الغشماء الذين رأوا في الأردن جنديا للإيجار ،الإنتقام منه لموقفين إستراتيجيين الأول إتخذه الراحل الحسين بإمتناعه عن المشاركة في حلف حفر الباطن ضد العراق عام 1991،والثاني إتخذه جلالة الملك عبد الله الثاني بإمتناعه عن فتح حدوده لقوات التحلف الدولي لغزو وإحتلال سوريا ،وبذلك يكون الأردن الصغير والفقير لكنه الكبير والغني والقوي بقيادته الهاشمية وأهله الصابرين ،قد سجل مواقف قومية عجز عنها من تصوروا انهم هم قادة الأمة الحقيقيين ،وهم في حقيقة أمرهم من ورط الأمة وباعها في سوق النخاسة ودفع للأعداء الثمن من كيسه لغبائه وسفهه.
إنزعج غشماء السياسة من موقف الملك الحسين آنذاك فحاصروه ماليا وعانى الأردن من ضائقة مالية لم تخف على أحد آنذاك، لكن الله سلّم ونجا الأردن مما كان يخطط له ،وقد إنزعجوا أيضا من إمتناع الملك عبد الله من السماح للتحالف بغزو وإحتلال سوريا ،وحاصروا الأردن ماليا وهم يعرفون الظروف ،وقد كشروا عن أنيابهم بتبنيهم صفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية وتنهي دور الأردن فيها ،وذهبوا أبعد من ذلك بإستدعاء رئيس السلطة محمود عباس والطلب منه التنازل لمستدمرة إسرائيل لتمرير الحل الذي تريده ،كما طلبوا منه التخلي عن القدس والقبول بأبو ديس عاصمة بدلا من القدس .
لا أحد ينكر أن وقوف من كنا نظنهم أشقاء لنا ضدنا ومعاملتنا بأقسى من تعامل الأعداء ،ويبدو انهم نسوا فضل الأردن عليهم ،فأبناؤه ساهرون على الحدود لمنع تدفق السموم المخدرة إليهم ،وأبناؤه المسلحون كانوا يلبون النداء عند كل هزة يتعرضون إليها ،ولا يعودون إلا بعد إعادة الطمأنينة لهم وتوقف رجفان أطرافهم ،بدءا من حادثة جهيمان وليس إنتهاء بثورات الربيع العربي التي كادت ان تعصف بهم.
عموما من يمتلك العقل لا يعدم الحركة وهذا ما يبرر قفز جلالته إلى أنقرة ولقائه بأخيه أردوغان للتباحث معه بشأن القدس ،التي لولا ضغطهم وموافقتهم على تهويدها لما تجرأ حليفهم المجنون حلّاب المال ترامب الإقدام على خطوة الإغتراف بها عاصمة أبدية لمستدمرة إسرائيل وهو يعلم مدى إنعكاس ذلك على المنطقة لكنهم طمأنوه بأن المفاتيح في أيديهم ولن يسمحوا لأي بلد عربي او مسلم بالإحتجاج ،لأنهم سيمنعون عنه الرشاوي.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,998,943
- قمة الكويت الخليجية ..دول الحصار خيّبت آمال شعوبها؟؟؟!!!
- سياسيون وأكاديميون يدعون لتوحيد الجهد العربي في مواجهة التحد ...
- الشاعر الاردني محمد خضير يرد على من اساء للفلسطينيين: رداً ع ...
- القدس عاصمة ل-إسرائيل-؟؟!!
- ويل للمطبعين
- -قعدة ع الرصيف- تناقش قضايا هامة
- العرب يمكّنون -إسرائيل-في الإقليم
- -العربية-لحماية الطبيعة ..خندق مقاومة محصن
- ظاهر عمرو:عزوف المواطنين عن الأحزاب بسبب مللهم من السياسيين
- -قعدة الرصيف- على أنغام فيروز وبحضور الأب نبيل حداد
- رسالة العار ..وثيقة الخيانة من الجبير إلى محمد بن سلمان ..ال ...
- -العربية لحماية الطبيعة-....محطات على طريق المقاومة
- التطبيع السعودي –ا لإسرائيلي بين العداء لعبد الناصر وإيران
- الطراونة:المشهد الأردني يمتاز بوجود إرادة سياسية تؤمن بحقوق ...
- مملكة خيبر تزول
- -قعدة الرصيف- عالمية
- إفلاس دول الحصار
- تداعيات الحرب السعودية-الإيرانية المقبلة
- قصة المياه ..قصة الخلق
- نبيل الشريف:سوء العلاقة مع إسرائيل هو التحدي الرئيسي للأردن


المزيد.....




- بوتين خلال لقاء كيم: متأكد من أن الزيارة ستخدم تطور العلاقات ...
- شرطة سريلانكا: سماع دوي انفجار على بعد 40 كيلومترا شرق العاص ...
- روسيا تعلن عن استفزازات مرتقبة للخوذ البيضاء في سوريا
- انطلاق جولة جديدة من محادثات أستانا حول سوريا في العاصمة الك ...
- انفجار جديد غربي سريلانكا
- دراسة تكشف عن نظرية جديدة حول المسببات الأساسية لألزهايمر
- بوتين ينتقد بشدة سياسة الهيمنة والابتزاز والعقوبات التي تنته ...
- واشنطن: عقوباتنا حرمت إيران 10 مليارات دولار من إيراداتها ال ...
- ظريف: بولتون ونتنياهو يحرّضان ترامب على إيران
- ظريف يلجأ لـRT لتحذير ترامب من -متآمري الفريق ب-


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الملك عبد الله الثاني في أنقرة..هل وصلت الرسالة ؟