أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أسعد العزوني - -قعدة ع الرصيف- تناقش قضايا هامة














المزيد.....

-قعدة ع الرصيف- تناقش قضايا هامة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5715 - 2017 / 12 / 1 - 21:38
المحور: المجتمع المدني
    


بغياب أحد قطبيها السيد باسل الطراونة المتواجد في بيروت لحضور أحد المؤتمرات ،سجلت "قعدة ع الرصيف"حضورها الأسبوعي في منطقة اللويبدة السياحية،وجلس روادها بكل تواضعهم على زاوية الشارع الرئيسي عند بسطة يانصيب المصري أبو محمد الذي غاب عنها اليوم ،وأثار غيابه قلق الجميع.
إفتتح "القعدة " المدفعجي راتب العكروش المكنى بأبي راندي شيخ اللويبدة وحارسها ،بملاحظة في محلها وتوزن بالذهب،وهي انه قرأ موضوعا في جريدة الرأي اليوم الجمعة يتحدث عن وجود مفتاح كنيسة القيامة مع عائلة مقدسية مسلمة ،وان هناك عبارات مسيئة وردت في الموضوع مثل أن هناك الكثير من المسيحيين يعتقدون أن السيد المسيح عليه السلام قد صلب وقتل في المكان الذي تقام عليه الكنيسة ،إضافة إلى عبارة مسيئة أخرى وهي أن البطل صلاح الدين الأيوبي بإيداعه مفاتيح ام الكنائس عند عائلة النسيبة المسلمة ،أراد تكريس هيمنة المسلمين على المسيحيين.
كان العربي المسيحي أبو راندي المثقف عربيا وإسلاميا يغلي كما الحبة في المرجل ويريد معرفة إسم الكاتب ،ولكوني إعلاميا قلت له أنني لم أقرأ الموضوع ولا أستطيع التخمين بإسم الكاتب ،فقام من فوره وتوجه إلى المكتبة وأحضر الصحيفة وناولنيها لأقرأ الموضوع وأحكم .
قرأت الموضوع وإكتشفت السم في الدسم ،ولم أستغرب لأنني أؤمن بأن وكالات الأنباء العالمية تضخ لنا السم في الدسم من خلال أخبارها وتحليلاتها ،ونحن في صحفنا الغبية نأخذ الخبر أو الموضوع وونزله بدون قراءة وتمحيص.
سألني أبو راندي الذي كان كالماء الذي يغلي في المرجل إن كنت عرفت من هو الكاتب ،فقلت له أن هذا الموضوع بثته من القدس المحتلة إحدى وكالات الأنباء العالمية وأنها بالفعل وضعت لنا السم في الدسم وأساءت لنا كمسلمين ومسيحيين وعن قصد وسابق إصرار.
لم اجامل أبو راندي بكلمة واحدة وقلت له أن الله جل في علاه حسم الأمر قبل أكثر من ألف وأربعماية عام بقوله في كتابه العزيز"لكم دينكم ولي دين"بمعنى أنه وبعد إكتمال تزول الرسالة الإسلامية كآخر رسالة سماوية قام بتبليغها النبي العربي الأمي الهاشمي القرشي محمد صلى الله عليه وسلم ،لم يعد هناك مجال لأحد كي يفتعل الخلافات الدينية .
لمست هدوءا داخليا إعترى أبو راندي وإنعكس على تعبيرات وجهه ،وسألته إن كان يقرأ القرآن ليعرف حقيقة نظرة الإسلام إلى السيد المسيح عليه السلام وأمه الصدّيقة مريم العذراء الرصينة العفيفة الشريفة التي إئتمنها الله سبحانه وتعالى على سره ووضعه فيها ،وأنجبت نبيا صالحا صادقا بسيطا متواضعا تجلت فيه كل الصفات التي ترضي الله سبحانه وتعالى،وقلت له أن صفة "الصدّيق" أطلقت على شخصين في التاريخ هما سيدنا أبو بكر الذي صدق رسول الله في كل ما قاله عن الإسراء والمعراج ،والسيدة مريم العذراء أطهر وأشرف من خلق الله من النساء حتى يوم الدين .
دخل أبو راندي في أجواء إيمانية دغدغت مشاعره ،خاصة عندما أخبرته عما ورد في القرآن الكريم عن السيد المسيح وأمه في سورتين من طوال السور إحداهما حملت إسم آل عمران والثانية مريم ،وكيف إكتسبت الكلمات صفات وطبيعة المرسل بكسر السين وهو الله جل في علاه وصفات وطبيعة المرسل إليه وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،والوسيط ناقل الأمانة وهو الملك جبريل عليه السلام والمتحدث عنه وهو السيد المسيح وأمه الطاهرة البتول مريم عليهما أفضل الصلاة والسلام.
وفي المقابل حدثته عن نظرة يهود للسيد المسيح وأمه مريم وانهم بثوا فيلما تلفزيونيا في القناة العاشرة عام 2010 عنهما ووصفوهما بأقذع الأوصاف وكالوا لهما أبشع التهم ،التي لا تصدر إلا عن حاسد حاقد فهم الذين رفضوه نبيا لهم وكذبوه ووشوا به إلى ملك الروم والقصة معروفة.
عاد أبو راندي إلى هدوئه مطمئنا ان الدنيا بخير وأن تعدديتنا في أيد أمينة ،وتابع إحتكاكه بالسواح المارين بالقرب منا يدعوهم لتناول المقسوم ومن يستجيب يقول له أننا في الأردن ننتمي للملك عبد الله الثاني ونحبه ،وقد ضحكت كثيرا وهويقول ذلك لفتاة امريكية ومن ولاية أريزونا وبإنجليزية مكسرة.
وسألني أبوراندي متألما عن رأيي بضرب الإرهاب لمسجد في سيناء وقتل أكثر من 300 مصل وهم في بيت الله ،فقلت له يا أبوراندي إن ما حصل ليس إرهابا تقليديا بهدف القتل، بل هناك أطراف داخلية وخارجية نفذت الهجوم لتفريغ سيناء من أهلها وتوطين الفلسطينيين فيها
كان صاحب مبادرة "قعدة ع الرصيف" الفنان التشكيلي سهيل البقاعين حريصا على التواصل الداخلي وتوفير كل ما يلزم القعدة ويقوم بذلك بتواضع الكرماء وشهامتهم ،حيث كان يحضر المناقيش من سيارته عند إنتهاء الطبق ،ويحضر الشاي من المطعم القريب وهو يشعر بالراحة .
بينما كنا جالسين وبكل الأريحية حدث وأن دخلت سيارة بعكس السير ،ما أثار مدير النقل العام الأخ صلاح اللوزي ،وعند نزوله من السيارة كان الشاب بصحبة فتاة محجبة ،فناداه وقال له بكل أدب أنه دخل بعكس السير،لكن ذلك الشاب كان قليل الأدب حيث أجابه :طيب!!! وعندها أشاح اللوزي وجهه عنه وقال له مع السلامة .
أثناء ذلك نزلت إحدى السيدات من سيارتها بالقرب منا فلمحها الفنان البقاعين وهرول إليها مصافحا ودعاها لمشاركتنا القعدة وشرح لها طبيعتها فسرت كثيرا وطلبت السماح لها بالمشاركة أسبوعيا ،وقد رحبنا بها .
إنها الناشطة الدكتورة نجوى الخليلي مدرسة الطب السابقة في الجامعة الأردنية ،وقد سرني كثيرا الإستماع لها والدخول معها في نقاش عميق حول الإنتماء وضرورة عودة المغتربين الأردنيين إلى بلدهم للإسهام في بنائها ،وكنت من المعارضين لهذه الدعوة لأنهم لن يجدوا الإهتام الكافي والرعاية المطلوبة لإبداعهم.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,520,235
- العرب يمكّنون -إسرائيل-في الإقليم
- -العربية-لحماية الطبيعة ..خندق مقاومة محصن
- ظاهر عمرو:عزوف المواطنين عن الأحزاب بسبب مللهم من السياسيين
- -قعدة الرصيف- على أنغام فيروز وبحضور الأب نبيل حداد
- رسالة العار ..وثيقة الخيانة من الجبير إلى محمد بن سلمان ..ال ...
- -العربية لحماية الطبيعة-....محطات على طريق المقاومة
- التطبيع السعودي –ا لإسرائيلي بين العداء لعبد الناصر وإيران
- الطراونة:المشهد الأردني يمتاز بوجود إرادة سياسية تؤمن بحقوق ...
- مملكة خيبر تزول
- -قعدة الرصيف- عالمية
- إفلاس دول الحصار
- تداعيات الحرب السعودية-الإيرانية المقبلة
- قصة المياه ..قصة الخلق
- نبيل الشريف:سوء العلاقة مع إسرائيل هو التحدي الرئيسي للأردن
- وفد ألماني طبي يزور جامعة الملك عبدالعزيز لمواصلة تطبيقات اخ ...
- إفطار الجمعة الصباحي في اللويبدة... مبادرة مجتمعية ناجحة
- أوجه العبث
- حرب سعودية –إيرانية على الأبواب
- كنعان:مر على القدس غزاة كثيرون ورحلوا
- كارثة الخليج بين التصرفات الصبيانية وإبتزاز الدهاقنة


المزيد.....




- البابا يدين تفجيرات سريلانكا ويدعو للترحيب باللاجئين في عظة ...
- البابا يدين تفجيرات سريلانكا ويدعو للترحيب باللاجئين في عظة ...
- اعتقال ناشط مصري تظاهر منفردا ضد التعديلات الدستورية
- أحكام بإعدام أربعة أشخاص شنقا في العراق بتهمة الانتماء لداعش ...
- أحكام بإعدام أربعة أشخاص شنقا في العراق بتهمة الانتماء لداعش ...
- الإعدام لأربعة جهاديين في العراق
- اعتقال عراقي يبيع ساعات تحمل صور صدام حسين
- محكمة عراقية تحكم بالإعدام على إرهابيين نفذوا عمليات إجرامية ...
- اعتقال كبار مسؤولي حزب البشير... وتقدم مفاوضات نقل السلطة في ...
- اعتقال قيادات من المؤتمر الوطني السوداني


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أسعد العزوني - -قعدة ع الرصيف- تناقش قضايا هامة