أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الرحيم - رأفت الميهي الجدير بالاحتفاء الفني والإنساني














المزيد.....

رأفت الميهي الجدير بالاحتفاء الفني والإنساني


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


رأفت الميهي الجدير بالاحتفاء الفني والإنساني
*محمود عبد الرحيم:
بالأمس، حضرت احتفالية محبي المخرج رأفت الميهي بمعهد جوتة، ورغم أني أتردد كثيرا في حضور ندوات واحتفالات يكون الحديث المكرر أو "المكلمة" كما نقول بالدارجة المصرية هو الأساس فيها، إلا أن عشقي لهذا الرجل وفنه حمسني لحضورها، خاصة أني ممتن له كثيرا على ما قدمه للسينما العربية من أعمال عبقرية ساحرة ينطبق عليها المصطلح الروائي الشائع عن أدب أمريكا اللاتينية " الواقعية السحرية"، حيث استطاع ببراعة خلال مشواره السينمائي الطويل، وحتى نهايته بمسلسله الوحيد "وكالة عطية" أن يمزج الواقعية بالفنتازيا والتراجيديا بالكوميديا، مع تمسكه طوال الوقت برؤية فكرية وجمالية ذات تميز وبريق خاص، وبشكل يضيف للمشاهد ويشعل فكره ويمتعه أيما إمتاع، للدرجة التي كانت تؤهله ليكون صاحب المكانة السينمائية الأولى، وليس غيره من محترفي الدعاية وشبكات المصالح.
وهذه الاحتفالية تحسب لهذا الفنان المؤلف والمخرج والمعلم الذي ساهم في تخريج دفعات من شباب السينمائيين وعشاق السينما خارج المؤسسة الأكاديمية بأكاديميته الخاصة، والتي لطالما لفتت أعمالهم انتباهي في كثير من المهرجانات، وتحسب كذلك لتلاميذه الأوفياء.
تحسب له لأنه ترك بصمة ليست فقط فنية متمثلة في رصيده الإبداعي، ولكن أيضا في تلاميذ أثر فيهم إنسانيا وبشكل أبوي.
وتحسب لهم لأنهم أوفوا العهد، وأخلصوا للأستاذ الذي وضعهم علي الطريق الصحيح.
وأود هنا أن أتوقف بشكل خاص عند بعض المواقف الذي سردها تلاميذه وتعبر عن جوهر عظمة هذا الرجل وترفعه عن المصالح الخاصة وخدماته التي قدمها بلا مقابل للسينما المصرية.
ومنها رفضه إثارة ضجة والضغط علي المجلس العسكري بالمناشدات وبحملات على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتفاضة يناير لاستعادة "استديو جلال" الذي انفق عليه كل ما يملكه، وعدم رده له، لأنه لا يريد أن يستغل الظرف السياسي لمصلحته الخاصة حتى لو كان صاحب حق.
وأيضا دوره في كسر الحصار على توزيع الفيلم المصري عقب المقاطعة العربية لمصر إبان " اتفاقية كامب ديفيد" المشئومة وبمبادرة شخصية وعلي نفقته الخاصة برحلات للعراق وسوريا والأردن ولبنان للتفريق بين الموقفين الشعبي والرسمي من العلاقة مع الكيان الصهيوني.
وأيضا تأسيسه لأكاديمية فنية لأعطى فرصة لمحبي السينما ممن حرموا من الالتحاق بمعهد السينما، ليكون مؤهلين بشكل صحيح لهذا العالم، وعلي قواعد سليمة.
وربما الجديد الذي تم ذكره أثناء الاحتفالية هو أنه كتب رواية في نهاية حياته وأوصي لأحد تلاميذه بأن يشرف على إخراجها للنور، وأن ثمة عملا سينمائيا تم البدء في تصويره ولم يكتمل باسم "سحر العشق" وأخر كان يتم التجهيز له باسم "قصة أحمد داوود".
ربما من الملاحظات السلبية، هو اختيار مكان أجنبي هو "معهد جوته الألماني" لإقامة فعالية تحتفي بمخرج مصري عاشق لمصر وعدم اختيار مؤسسة فنية أو ثقافية مصرية أو حتى قاعة بأحد الفنادق، خاصة أن هذا الرجل يستحق التكريم والاحتفاء في بلده الذي أعطى لها ولفنها الكثير.
والمؤسف عدم مبالاة أحد من الوسط الفني ورفاق دربه ومن عملوا معه بالاحتفالية، ولم يحضر سوي محمود عبد السميع مدير التصوير الذي عمله معه لكونه متحدثا.
ومن الملاحظات السلبية أيضا، قيام إحدى المنظمات نيفين شلبي بمقاطعة المتحدثين بشكل محرج وغير لائق، في حين أن ثمة من يدير اللقاء، وكان يمكن تنبيه المتحدث للوقت عبر إرسال ورقة لمدير اللقاء، إلى جانب اختيار التوقيت غير الملائم لإذاعة مواد فيلمية وسط الحديث وليس قبل أو بعد، خاصة أن الشاشة خلف المتحدثين، إلى جانب أن اللقاء غير رسمي وغير مقيد بوقت وكان يجب ترك مساحة للمتحدثين ليعبروا عن مشاعرهم تجاه زميلهم أو أستاذهم.
ثم أن تصدر نيفين شلبي لمشهد التنظيم لفعالية باسم رأفت الميهي شئ غير جيد بالمرة وأفسد حميمية اللقاء ونال من روعته، لأنها لا يمكن أن تحسب علي تلاميذه لقدراتها الفنية المحدودة وأعمالها التي لا يمكن أن تصنف كأعمال فنية أو سينمائية، فضلا عن تورطها في التطبيع السينمائي.



#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسئولو اليابان في الخارج ومسئولونا وصناعة-الصورة الذهنية-؟!
- المهرجان القومي للسينما في مصر رسب في اختبار هذا العام
- ورحل مصطفي درويش آخر الرجال المحترمين
- -طعم الحياة- في سينما اليابان
- -الرقص على الحبال-: التأرجح بين -الواقعية و-الرمزية-
- -السمسار- تأريخ روائي وفتح ل-الصندوق الأسود- بجرأة
- -تيران وصنافير-المصرية قبل وبعد
- مصرية -تيران وصنافير- غير القابلة للجدل
- مزيد من الخصخصة و تدمير الوطن
- قصيدة-أحيانا.. أضبط نفسي
- تركيا وفاتورة ما بعد المحاولة الانقلابية
- أزمة الصحفيين والتلاعب الأمني المفضوح
- حلب و-بروباجندا الاستخبارات- الشريرة
- زيارة البابا -التطبيعية- وتحليل المحرم وطنيا
- ذاكرة عائشة المغربي المثقوبة في -يحدث-
- -وأرقص-.. ومضات سيرة ذاتية تداعب الحياة
- قصيدة -إنها الأربعون- لمحمود عبد الرحيم
- مرة أخرى..-لاتصالح-
- بي بي سي وتحيزاتها ل-ملكية مصر-
- حين يكون الاحتجاج وطنيا.. لا طائفيا


المزيد.....




- إعلام إسرائيلي: حماس منتصرة بمعركة الرواية وتحرك لمنع أوامر ...
- مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 مترجمة بجودة عالية فيديو لاروز ...
- الكشف عن المجلد الأول لـ-تاريخ روسيا-
- اللوحة -المفقودة- لغوستاف كليمت تباع بـ 30 مليون يورو
- نجم مسلسل -فريندز- يهاجم احتجاجات مؤيدة لفلسطين في جامعات أم ...
- هل يشكل الحراك الطلابي الداعم لغزة تحولا في الثقافة السياسية ...
- بالإحداثيات.. تردد قناة بطوط الجديد 2024 Batoot Kids على الن ...
- العلاقة الوثيقة بين مهرجان كان السينمائي وعالم الموضة
- -من داخل غزة-.. يشارك في السوق الدولية للفيلم الوثائقي
- فوز -بنات ألفة- بجائزة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الرحيم - رأفت الميهي الجدير بالاحتفاء الفني والإنساني