أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - يعقوب يوسف - مائة مليون برميل من البترول تحرق كل يوم ... بمناسبة انعقاد مؤتمر فيجي العالمي للبيئة في المانيا















المزيد.....

مائة مليون برميل من البترول تحرق كل يوم ... بمناسبة انعقاد مؤتمر فيجي العالمي للبيئة في المانيا


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5705 - 2017 / 11 / 21 - 07:40
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


بمناسبة انعقاد مؤتمر جزر فيجي العالمي للبيئة في المانيا
مائة مليون برميل من البترول تحرق كل يوم على الارض
مائة مليون برميل من البترول تحترق كل 24 ساعة
عدا الفحم الحجري الكارثي
وعدا الغاز الطبيعي والحجري الأقل ضررا على البيئة
وقيل ان 111 مليون برميل ستحترق يوميا عام 2040
(والحسابة بتحسب!) والاوزون يتفتق ويتوسع
هل هذه ارقام عادية ... معقولة
-
نار ازلية ارعبت البشرية من الازل وجعلتهم يهابونها ويتجنبونها
ونحن اليوم نحتقرها ونزيدها اشتعالا بلا رحمه
نحرقها فتحرقنا بقناعتنا دون إحساس بالمسؤولية
يسألون عن نار جهنم
وهل هناك جهنم أكثر من هذا
وهل هناك انتحار أكثر من هذا في زمن يغص بالعلماء والجامعات العلمية والمعاهد المتخصصة
-
-ونحن على أبواب المائة مليون برميل لتحرق يوميا
-
تسبب البترول بأكبر مجزرة تاريخية ولازالت الطواحين مستعرة في تدمير الشعوب
شعوب اُبيدت أو كادت تباد بحروب نتيجة الصراعات المباشرة بين الدول الصناعية الرأسمالية المتعطشة للبترول باي ثمن
فكانت الحروب العالمية وما بعدها من صراعات والتي طحنت مئات الملايين ولازالت تطحن الملايين بلا رحمة
-
- ونحن على أبواب انتاج مائة مليون برميل يوميا
-
شعوب قتلت وتقتل كل يوم
بفعل الحوادث الغير طبيعة نتيجة التلوث الكبير في البيئة والمناخ
نتيجة الفيضانات المدمرة غير الطبيعية وتدهور احوالهم المعيشية وازداد الفقر والجوع
شعوب أخرى على العكس قتلت وتقتل بفعل الجفاف غير الطبيعي وتدهور احوالهم المعيشية وازداد الفقر والجوع
شعوب ستغرق على ارضها بعد ان كانت تعيش بهدوء وكرامة على ارضها والان عليها ان تبحث عن ارض أخرى تنقذها من الإبادة.
شعوب أخرى قتلت وتقتل نتيجة الامراض والاوبئة التي ظهرت بفعل التغيرات المناخية وارتفاع ثاني أوكسيد الكاربون في الفضاء
شعوب ارتفعت درجات الحرارة فيها اعلى من المعدلات القياسية فاربكت نظامها المعيشي وقلت المياه اوجفت الابار، وشعوب انخفضت فيها درجات الحرارة الى دون المعدلات القياسية فاربكت نظامها المعيشي ومحاصيلها،
وشعوب أخرى تطاردها ظاهرة النينو والتسونامي بلا رحمة.
حتى الغلاف الذي يحمى الأرض يجري تدميره.
-
الزيادة الكبيرة في عدد سكان العالم سواء مل تمكنت التطور نتيجة التطور العلمي والتكنولوجي في محاربة الأوبئة والامراض مع التطور في تحسبن مستوى المعيشة او ما نتج عن الولادات غير الطبيعية في البلدان النامية ، كلها مؤثرة على المناخ سواء في الطلب الهائل على المياه والمنتجات الحيوانية والزراعية وهي بدورها تؤدي الى ازدياد الطلب على منتجات الطاقة.
وفي الوقت الذي نرى الباحثين وأصدقاء البيئة في حث البشرية على الحد من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون بحيث يجب ان لا تتجاوز نسبته 450 ذرة لكل مليون ذرة (الان 403) وعدم تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض عن درجتين مئويتين (عن سنة 1981 والتي بلغت عام 2016 حوالي 1.1)
فإن مسألة ما بعد المائة مليون برميل يومي قاب قوسين اوادنى،
إن ازال أكثر من نصف البشرية اليوم تعيش في مستوى الفقر او دونه ومعنى ذلك أن المدنية والحضارة لم تصل إليهم بعد، ولم يستفادوا من وسائل الإنتاج الحضاري العادي بعد،
في الهند (1270 مليون) لازال نصف المجتمع الذي لا يملك المرافق الصحية (المراحيض) داخل مسكنه ويستخدم الفحم الحجري المنتج جزء كبير منه بطرق بدائية غير صحية وغير قانونية تتسبب بموت أكثر من مليون شخص سنويا، ومعنى ذلك ان ارتفاع المستوى المعيشي في هذه الفئة البشرية سيستفاد منها قطاع الطاقة البترولية، مع الجهود التي تبذلها الهند في قطاع الطاقة النظيفة وامنيتها في جعل السنة 2030 عام السيارات الهندية الكهربائية.
والصين (1380 مليون) البلد الملوث الأكبر في العالم برغم الدعم الهائل للطاقة البديلة او يمكن القول انها اكثر الدول دعما لهذه الطاقة، ومع ذلك فانه كلما يزداد التطور الصناعي ويرتفع المستوى المعاشي كلما يزداد معها استخدام الطاقة البترولية أيضا وإن يكن على حساب الفحم وهذا افضل ولكن التلوث لازال خطيرا.
ومصر التي تعتبر أكثر الدول في العالم بنسبة التلوث حسب دراسة حديثة نشرها موقع Numbeo" كأكثر دولة ملوّثة في العالم، حيث وصل مؤشّر التلوّث فيها إلى 96,05 وهي مشغولة بنقص المياه اكثر من اهتمامها بالبيئة ودولة كمصر تضع اللوم دوما على نظرية المؤامرة الدولية والصهيونية وسد النهضة اما المشاكل الأساسية المتمثلة في الانحباس الحراري والنمو غير الطبيعي في اعداد سكان مصر والدول الأخرى في حوض النيل وللأسف كلها بمستوى ثقافي متخلف واحد (تنجب او تفرخ بلا تفكير) تساهم في تلوث البيئة وحتى في تحديد كمية المياه المتدفقة.
ونحن نعلم ان ارتفاع درجة حرارة الأرض تزيد التبخر في المياه وبالتالي تخفض من كمية المياه الواردة فهل ستتمكن مصر من المطالبة بحصتها من مياه النيل البالغة 55500 مليار متر مكعب والمبنية على أسس اكل الدهر عليها وتترك الشعوب الأخرى بلا ماء، لكن لو كان سكان مصر نصف عددهم الحالي فالأمر سيكون مختلفا، والاهم إذا زاد عدد سكان مصر مع انخفاض كمية المياه الواردة وهذا ما سيحصل وفقا المعايير الحالية، ما الذي ستفعله مصر؟
-
عندما انهارت أسعار النفط لتصل الى ما دون الثلاثين دولار قيل في حينها ان السبب الرئيسي لهذا الحدث هو معاقبة روسيا وإيران وربما هذا أحد الأسباب.
إلا أن ما لم نتوقعه في هذه اللعبة، أن انخفاض أسعار البترول كانت سببا في تراجع محدود في صناعة الطاقة البديلة وكادت ان تتسبب افلاس البعض منها خاصة الصغيرة والضعيفة وغير القادرة على منافسة أسعار المنتجات التي تعتمد الطاقة التقليدية، او على الأقل تأخير نضوجها كقوة فاعلة في الاقتصاد العالمي وبالتالي عودة البترول الى الصدارة بعد محاولة إزاحة المعوقات التي تعيق سيطرتها السياسية والاقتصادية ومعها العسكرية على العالم،
-
تنفس العالم الصعداء عندما ظهرت المنظمات المدافعة عن البيئة والأحزاب الخضراء ولكننا لا نعلم أن هذه المؤسسات تحتاج الى من يدعمها، ومن غير الرأسمالية المتعطشة للبترول الداعم الرئيسي لها؟
لتكون مؤتمراتها وشعاراتها خجولة تنتهي بالقرارات والمطاليب الورقية لعدم وجود من يمتلك الإرادة والقوة في التطبيق، وهكذا بدأت هذه الأحزاب الخضراء تخسر العديد من الأصوات الجماهيرية وشغلت نفسها في مشاكل المهاجرين.
-
لو ان البشرية او على الأقل أولئك المتحضرين الباحثين عن الثروة من البترول بذلوا جهدا مناسبا للبحث عن البدائل، او وضعوا رسوما بسيطة لتطوير أبحاث بدائل البترول لحل لأي معوقات قد تتسبب في إيقاف عجلة الإنتاج الصناعي منذ المعركة الأولى لحروب البترول او على الأقل من الحرب العالمية الأولى التي تسببت في قتل أكثر من 15 مليون انسان كرقم معلن، عدا ما تشرد وما تخرب من الشعوب والبلدان، الا اننا رأينا ان الجشع الرأسمالي في نهب ثروات ما تحت الأرض، ومصالح تجار الحروب والسلاح.
وبعد عشرين سنة اندلعت الحرب العالمية الثانية الأبشع والتي أحرقت الأخضر واليابس، ومع هذا لم تتعظ شعوب العالم مما أصابها من خراب ودمار وتمزق اجتماعي نتيجة لحروب لا منصر فيها أبدا، لا بل زاد الجشع أكثر وتطور الاستثمار في البترول مع ازدياد الطلب عليه دون الاكتراث بمستقبل الأرض والبشرية وزادت الحروب والصراعات العالمية والإقليمية بسبب هذه المادة العفنة التي يبدو ان رائحتها قتلت كل إحساس بشري.
اما منتجي البترول فقد كانت البترول بالنسبة لهم نقمة وليس نعمة.
-
في كل مرة تحدث هزة اقتصادية او سياسية تتعالى الأصوات لإيجاد بديل للبترول لكنها مجرد فقاعة وقتية وتزول،
قدمت شركة جنرال موتورز في القرن الماضي مشروع لإنتاج السيارة الكهربائية ثم اختفى المشروع
والواضح ان شعار من يسيطر على البترول يسيطر على العالم لازال يهيمن في عقول صانعي القرار،
وتبقى كل الطموحات مجرد أحلام حتى الان فإنتاج السيارات الكهربائية لحد الان لا تتجاوز 1% من الإنتاج العالمي للسيارات.
ان الثورة التي اشعلها العبقري ايلون ماسك في انتاج السيارة الكهربائية (تسله موتورز) إضافة الى المشاريع الطاقة النظيفة الأخرى الامر الذي شجع دول العالم او جعلها امام الامر الواقع في الإسراع للدخول في هذا المجال، هذا الرجل العملاق بإنجازاته الباهرة يستحق اكثر من جائزة نوبل لخدمات الإنسانية.

ولازال الوقت امامنا شاسعا لنفكر في تخصيص ضريبة دولية على البترول والانتاج الأحفوري الملوث مقابل دعم الطاقة البديلة خاصة طاقة الشمس المهداة من الطبيعة، والطاقة الهدروجينية التي لن تنضب إلا بانتهاء الماء والحياة على الأرض فالحياة سوف لن تنتهي غدا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,048,160,538
- بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام والذي يصادف العاشر من ...
- مصير دولة كردستان .... ما لها وما عليها
- هل بدأت مرحلة التغيير في الشريعة ام لدعاة حد الردة كلام اخر
- انزعوا الحجاب فقد انكشف المستور ..... وهل غادر المحافظ المؤم ...
- لمن ترفع الاذان ... ومن يجب ان يفهم سماحة الاسلام من خلال ال ...
- داعش والموصل .... الموصل ما لها وما عليها وهل ستتعلم الدرس
- هل هي الحرب على الإرهاب ...ام من اين تؤكل الكتف
- هل لازالت مصر ام الدنيا ... وأسماء ابنائها بتشريع قانوني
- مقدسات امريكا الثلاثية ... وسياسة التغيير
- العصمة كارثة الشعوب الاسلامية ... هل الانبياء معصومين
- هل هو تبادل الادوار .... ام مشتهية ومستحية
- اتركوا لعبة الاسلام اذا اردتم البقاء في السلطة
- اسطورة الزقوم ...وما علاقة الزقوم بالباقلاء والفول (ܙ& ...
- الجارية والخليفة ، رجاحة عقل ام نقص عقل ودين ....بمناسبة الي ...
- بمناسبة اليوم العالمي للمراة....مهر بمليون دينار
- اوقفوا الفتنة.... اوقفوا الكارثة
- قرارات نارية .... واسرع من البرق
- الشعبو قراطية ... ام الشعبوية
- كلنا افراح شوقي .. وكلكم داعش
- متى قالت اليهود عزيرا ابن الله ومتى اتخذ اليهود والنصارى احب ...


المزيد.....




- ما هي النتائج الـ17 التي كشفت عنها النيابة السعودية بتحقيق م ...
- تعرف على -صياد الليل-.. أحدث مروحيات الجيش الروسي
- النيابة العامة السعودية تحدد من أمر بقتل خاشقجي!
- الرئيس العراقي في عمان للقاء العاهل الأردني
- استقالات بالجملة في حكومة تيريزا ماي على خلفية مسودة اتفاق & ...
- شاهد: أربع عشرة ثانية في جهنم كاليفورنيا
- كل ما تود معرفته عن قضية خاشقجي وتداعياتها منذ اعتراف السعود ...
- -دنيانا-: احتشمي وإلا...!!
- استقالات بالجملة في حكومة تيريزا ماي على خلفية مسودة اتفاق & ...
- شاهد: أربع عشرة ثانية في جهنم كاليفورنيا


المزيد.....

- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - يعقوب يوسف - مائة مليون برميل من البترول تحرق كل يوم ... بمناسبة انعقاد مؤتمر فيجي العالمي للبيئة في المانيا