أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الاختزال في حكم خالد سليم الخزاعلة














المزيد.....

الاختزال في حكم خالد سليم الخزاعلة


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5688 - 2017 / 11 / 4 - 22:53
المحور: الادب والفن
    


الاختزال في حكم
خالد سليم الخزاعلة
لا بد من التعاطي بعين الطريقة والشكل الأدبي الذي يناسب الجمهور المتصفح في عصر السرعة والنت، فهناك شكل أدبي فرض نفسه على العديد من الكتاب والمتمثل بالومضة، إن كانت قصة أو شعر أو خاطرة أو حكمة، وهذا الشكل من الأدب بحاجة إلى مقدرة استثنائية عند الكاتب، لوجوب توفر الاختزال والتكثيف ووضوح الفكرة واستخدام لغة تنسجم مع الفكرة والشكل الأدبي، "خالد الخزاعلة" يتعاطى مع هذا الشكل من الأدب ويقدم لنا حكم، وعنما نقول حكم فنعني أنها عابرة للزمان وللمكان، وتنساب في النفس كما ينساب الماء في الأرض، لهذا سنجد فيها الرائحة الطبية والطعم اللذيذ والفائدة للجسم وللعقل.
" اذا لم تكن ناصح فلا تكن فاضح " التركيز على الجوانب الأخلاقية مهم جدا في زمن التردي والتقهقر الأخلاقي، من هنا نجد هذا الجانب يأخذ الاهتمام الأكبر عند الكاتب، فهو صاحب رسالة يريد أن يوصلها لنا، لكنه لا يفرضها علينا، هو يقدم ما عنده، وعلينا أن نأخذ بها أو نتركها، لكن بالتأكيد لغة الصياغة الجميلة لا بد أن تترك أثرا فينا، وهذا الأثر يمثل تجاوز للمباشرة، لأننا نتأثر باللغة والجمالية قبل أن تصلنا الفكرة/المضمون الذي يطرحه الكاتب.
" مصيبتنا ليست بالدجاج الفاسد مصيبتنا بالضمير الميت" يريدنا الكاتب أن نهتم بالجانب الإنساني أكثر من الجانب المادي/الجسدي، لهذا هو يعزف عن المادة من خلال "الدجاج الفاسد"، ويركز على الضمير الإنساني.
" لو تفجَّر الشوق الذي في قلبي لأغرق الدنيا في بحر الحنين" الاهتمام بالروحانيات يمثل احدى الرسائل التي يحملها الكاتب، لهذا نجده يركز عليها، فيبدو لنا وكأنه صوفي متوحد مع نفسه الصافية والنقية، فنجده كالنبع الماء الصافي العذب، لكن علينا نحن أن نتقدم منه لنروي ظمأنا.

" لنجعل رمضان فرصة لنتعلم الصيام عن أكل لحوم البشر " الخطاب الديني مهيمن على المجتمع بشكل واضح، وهو السيد المطلق عند المجتمع، حتى أصبح "كل من يتحدث بالدين هو رجل تقي" بصرف النظر عن سلوكه، الكاتب صاحب رسالة، ويرى ضرورة إيصال أدبه وطرحه إلى أكبر عدد من الجمهور، لهذا يستخدم الخطاب الديني، لكنه استخدام جاء بشكل مغاير لما يطرح، فهو لا يهتم بحيثيات الصيام، بل بجوهر الصيام، لهذا يخاطبنا بضرورة الترفع عن الشكل والأخذ بالمضمون والمتمثل بالكف عن أذيه الناس باستغابتهم.
" انا لست ملاك ولكن الدنيا أصبحت قذرة إلى درجة أنّك تحتاج إلى أخلاق شيطان كي تستطيع أن تعيش بها" واهما كل من يعتقد أن الكاتب نبي، لكنه يبقى صاحب رسالة، لهذا نجده ـ احيانا ـ يصاب باليأس، بالإحباط، وهنا نجده أيضا أديبا في لغة، لكن يقدم لنا ما شعر به من ألم ووجع، فالفكرة تكون محبطة/سوداء/ لكن بالتأكيد هو لا يريدنا أن نأخذ بها، بل الابتعاد عنها والتقديم/العمل على تغير سلبياتنا لكي تكون الحياة زاهية بهية تليق بنا.
إذا ما توقفنا عند هذه الحكم، سنجد أن الكاتب يغيب المرأة تماما، حتى أنه يستخدم ضمير المذكر وليس المؤنث، لكن إذا ما تمعنا في الأسباب الحقيقة وراء هذا الغياب، سنجده يكمن في (خجل/حياء) الكاتب، فهو لا يريد أن يخدش/يجرح شعورنا اتجاهها، وبما أنه يميل إلى العلاقة الروحية وليس المادية/الجسدية كان لا بد من نهج هذا الشكل من الكتبة، بعيدا عن ذكر المرأة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,680,510
- الأم الفلسطينية في رواية -الأم الاجيوس/حكاية فاطمة- نافذ الر ...
- محاورات الأموات في رواية -سارة حمدان- ماجد أبو غوش
- المرأة في رواية -عسل الملكات- ماجد أبو غوش
- مناقشة ديوان (طفل الكرز) لعدلي شما في دار الفاروق
- أدوات الصدمة في قصيدة -أبي- جاسر البزور
- الابعاد الثلاثة في قصيدة -خيمة الغريب- عبد الله عيسى
- النص المطلق في قصيدة -جميلة أنت- موسى أبو غليو
- عندما نواجه الواقع في قصيدة -بلادي- موسى أبو غليون
- مدخل إلى قصائد -عمار خليل- -على جسدي-
- الموت في مجموعة -عندما تبكي الألوان- زين العابدين الحسيني
- مناقشة مختارات للشاعر مريد البرغوثي
- التقديم والفواتح البيضاء في -قصائد مختارة- مريد البرغوثي
- الأسئلة في قصيدة -ضحكات الثعلب- محمود السرساوي
- التقديم الناعم في رواية -عري الذاكرة- أسعد الأسعد
- المثقف/السياسي في مجموعة -عصفور للريح- صلاح صلاح
- اللجنة الثقافية في دار الفاروق للثقافة والنشر تناقش مجموعة - ...
- الشاعر في ديوان -مطر سري- زهير أبو شايب
- هذا هو الفرح
- الفكاهة أدبية والاسطورة في ومضات ريتا عودة
- اللغة المتألقة في -ومضات- خلود نزال


المزيد.....




- عبده شاهين مهنّئا نبيه بري: -جبلنا-
- البوكر.. الفائزة من بولندا وعراقي في القائمة القصيرة!
- وفاة عملاق الأدب الأميركي فيليب روث
- البام يجمع الأموال من أنصاره لبناء مقر جديد له
- هل يمكن أن تظل الإنجليزية -لغة العالم المفضلة-؟
- أمسية استذكارية في ستوكهولم للفنان الراحل طه سالم
- مجلس النواب يخلد غدا الخميس -يوم إفريقيا العالمي-
- كلمة لابد منها: ذيل حتى فرنسا ومؤخرة بطن ونصف !
- تدشين المركب الدبلوماسي المغربي بأبوظبي
- نيويورك.. وفاة الأديب العالمي فيليب روث


المزيد.....

- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الاختزال في حكم خالد سليم الخزاعلة