أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - الصراع بين الخير والشر في الوطن العربي














المزيد.....

الصراع بين الخير والشر في الوطن العربي


ناس حدهوم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 5682 - 2017 / 10 / 28 - 03:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل الأديان ( السماوية ) الثلاث لا تختلف عن بعضها من حيث الجوهر إلا في التفاصيل والطقوس . وهي جميعها تصب في خدمة الناس بتوجيههم نحو الخير والمحبة والتسامح وتحقيق العدالة وتكريم الإنسان لجعله
صالحا وسليم العقل والنفس . وذلك كما روج له الأنبياء الثلاث كل على حدة لدينه ورسالته . إذن كيف إنحرفت هذه الأديان عن الهدف الحقيقي لوظيفتها لتصبح اليوم وقبله بالأمس سببا رئيسيا للحروب ونشر
الكراهية بين الأتباع ضد الآخرين والتحريض على الشقاق والفتن والتطاحن بين الأجناس والأنواع والأعراق ؟
أعتقد أن المشكل ليس في هذه الأديان بحد ذاتها بل المشكل في الصراع من أجل المصالح المادية والسياسية والإجتماعية لهؤلاء الأتباع على اختلاف مآربهم وأعراقهم وأجناسهم وأفكارهم . وفي الإصرار على تسخير هذه المعتقدات وتكييفها لخدمة الأغراض الشخصية والتي هي مادية محضة بالدرجة الأولى .وما زاد الطين بلة وتعميق الصراعات هو قيام المسؤولين والحكام وكبار صناع القرار بوضع أنفسهم أوصياءا ونوابا عن القوة العليا
في الكون لضمان طاعة الشعوب العمياء من أجل استمرارهم على رأس مراكز النفوذ والسلطة وبتواطؤ سافر من طرف رجال الدين المستفيذين من الصفقة للإستفراد بالكعكة التي حولت الجميع إلى انتهازيين ووصوليين
وفاسدين رغم أنفهم . فهذه التحولات أحدثت شرخا دراماتيكيا في نفوس الغالبية العظمى من أتباع هذه الديانات وتعميق الإحساس بالظلم والحرمان فقامت الثورات في بعض الدول والمجتمعات من المعمور .فتحررت هذه الشعوب
وتم فصل الدين عن السياسة بدعوى أن الدين ليس سوى أفيونا لها .وتحسنت ظروف الناس في تلك البلدان التي نجحت فيها الثورة وأصبح الدين لله والوطن للجميع . فخف الصراع وتحسنت أوضاع الشعوب وظروفها المعيشية
وتحققت العدالة الإجتماعية وعم التسامح وبات المواطن حرا يعتنق ما شاء من الأديان ويتخلى عنها متى أراد وتحققت حرية التعبير والمساواة ( نسبيا ) للجميع . وسميت هذه المجتمعات بالعالم الحر .
لكن ماذا عن الوطن العربي الذي لا زال يقبع في التخلف الشامل والحرمان والظلم الإجتماعي وغارقا حتى أذنيه في أفكار الخرافات التي تم الترويج لها خلال العصور البائدة .بكل ما تحمله من بؤس الجهل والأمية
وانتشرت الحروب الدينية وتسييس المقدس والأوهام . ورغم كل هذا الجهل وكل هذه النسبة العالية من الأمية التي تعاني منها الدول العربية برمتها إلا أن التيكنولوجيا التي سادت هذا العصر وانتشرت . إضافة إلى وجود جاليات عربية مسلمة بالملايين تولد وتعيش في الغرب الحر . وكذا عوامل أخرى عديدة لا يتسع المجال لإحصائها . كل ذلك جعل هذه الشعوب تصحو وتفيق من غفلتها وقد تشكل لديها وعي جعلها تدرك أسرار
محنتها . فجاء ما سمي بالربيع العربي ليعلن إنتهاء المحنة وبزوغ فجر جديد . لكن لوبيات المصالح والفساد وأعداء التغيير كانت لهم خلايا نائمة تتحين الفرصة وبينها رجال المنظومة الدينية المتشددة والمترهلة كانت هي أيضا في انتظار الفرصة . كل هؤلاء إندسوا بين صفوف الثوار الأحرار المطالبين بالحرية والكرامة ليتم ابتلاع المشهد وإطفاء شعلة الحرية باستعمال الدين كسلاح فتاك . ثم تلا ذلك الإنقضاض على مراكز النفوذ والسلطة
فأعيدت هذه المجتمعات إلى نقطة الصفر . وصرفت أموال باهضة من طرف دول الخليج الثرية لتفريخ التنظيمات والحركات القذرة وتدخلت الذئاب الدولية لترويج صفقات الأسلحة وانتشرت النار في الهشيم وتشردت الشعوب وبدأ طوفان النزوح نحو العالم الحر .
هكذا تم إخماد جذوة الربيع العربي وإشعال فتيل الحروب والفتن وتصديرها إلى الدول المجاورة لنشر الكراهية والدمار وإبادة الشعوب أو تهجيرها وهلم خرابا ودمارا .وبات الحل يكاد يكون مستحيلا . وساد الإرهاب
وانتقل إلى الغرب نفسه ليصبح العالم في خطر .
ربما العالم اليوم يسير بطريقة حثيثة نحو الهاوية أو نحو حرب عالمية ثالثة سوف لا تبقي ولا تدر . وها هو الشرق الأوسط منبع هذه الديانات تحول مستنقعا يتبارى فيه الخير والشر بينما الشعوب غائبة عن الوعي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,992,964
- أفلاطون والصيرورة
- البيت العاري
- - العمارية - والبرلمان
- قصيدة قديمة كتبها الشاعر عندما كان عمره 12 سنوات .
- صرخة من مدينة تطوان
- محاولة من أجل إصلاح الديمقراطية العربية المريضة
- الديمقراطية العربية المشوهة
- لايمكن لي أن أحب غيرها
- حلم
- في جسد العالم
- حالة إستثنائية
- ليلة صيفية
- المنزل
- منطق الشك
- تفو عليكم أيها الأوغاد
- الناجون
- مستحيلات الشفق
- قمامة المجهول
- سجن الأصفار
- حديقة الحيوان


المزيد.....




- السعودية تودع الريال الورقي
- الدراما الفلسطينية.. الحاضر الغائب في رمضان
- عمّان والدوحة.. رسائل تقارب بانتظار ما هو أبعد
- الأرصاد تحذر من إعصار يضرب السعودية في هذا التوقيت
- طائرات التحالف الأمريكي تستهدف مواقع للجيش السوري في البادية ...
- بالصور... قتلى وجرحى في انفجار ببغداد
- بالفيديو... طفل يكاد يفقد حياته ويغرق لمدة 46 ثانية تحت الما ...
- -الرابع خلال شهر رمضان-... السعودية تعترض صاروخا حوثيا استهد ...
- تحذير من -واتسآب-... خطأ -قاتل- يسمح للمستخدمين -المحظورين- ...
- مشرد يحصل على منحة دراسية في هارفارد


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - الصراع بين الخير والشر في الوطن العربي