أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1















المزيد.....

واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1467 - 2006 / 2 / 20 - 09:53
المحور: الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن
    


إلـــــــــى :
 جريدة المحرر الممنوعة من الصدور منذ 20 يونيه 1981.
 جريدة المسار المتوقفة بموجب حكم قضائي جائر.
 جريدة الطريق العاجزة عن الاستمرار لانعدام الموارد المالية.
 كل وسائل إعلام حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.
 كل منبر تقدمي يقاوم من أجل أن يستمر في نشر الوعي المتقدم، و في شروط تكاد تمنع وجود أي إمكانية لنشر ذلك الوعي.
 الاخوة في إدارة جريدة الحوار المتمدن الإليكترونية في عيدها السنوي الرابع.
 من أجل أن يستمر الوعي المتقدم في الوجود.
 من أجل أن يستمر ذلك الوعي في الانتشار.
 من أجل استحضار الوفاء للشهداء، شهداء الحلم بتحقيق الحرية و الديمقراطية و الاشتراكية.
 من أجل أن يستمر الأمل في قلوب، و في فكر، و في ممارسة كل الشعوب المقهورة.
محمد الحنفي



مقدمة :

تعرف الصحافة التقدمية تراجعا خطيرا، مما ينعكس سلبا على اليسار، و على الجماهير الشعبية الكادحة في نفس الوقت، ليبقى المجال فارغا أمام الصحافة الرجعية المتخلفة بصفة عامة، و أمام أنظار الظلاميين المغرقين في أدلجة الدين الاسلامي بصفة خاصة.

و نحن عندما نقف بدقة على راهنية الصحافة التقدمية، سنجد أن ما تبقى منها يعاني من البؤس، و التخلف، و القهر، بسبب الاحباط، و الارتداد، الذي صار سمة الغالبية العظمى من الكتاب التقدميين، الذين تحولوا، بفعل انتهازيتهم، إلى كتاب رجعيين، رغبة في الوصول إلى تحقيق مكاسب معينة، لا تتناسب مع الدور الاعلامي، الرائد، الذي تم التخلي عنه جملة، و تفصيلا، و بعض من عرفوا بكتاباتهم التقدمية، تحولوا بقدرة قادر إلى كتاب مغرقين في الظلامية، و منظرين لها، و عاملين على إشاعتها في المجتمع، و التواجد في قيادة التنظيمات المؤدلجة للدين الاسلامي، حتى تصير تلك االحركات، بأولئك الكتاب المرتدين، سيدة في الواقع، ساحبة البساط من تحت أرجل الحركة الديمقراطية، و التقدمية، اللتي صارت تراوح مكانها، بسبب غياب إعلام ديمقراطي/تقدمي، هادف، و متطور، و معبر عن إرادة الجماهير الشعبية الكادحة التي صارت عاجزة عن مواكبة االتطور الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي، بسبب انسياقها في الاستغراق في استهلاك الإعلام المتخلف.

و سعيا منا إلى مقاربة واقع الصحافة التقدمية، و اليسارية، و الملتزمة بقضايا الكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة، و مصير الصحافة الجادة. و في هذا الاتجاه، سنتناول مفهوم الصحافة، و مفهوم الصحافة الملتزمة، و الدور الريادي لتلك الصحاافة، و عوامل انحسارها، و دور الحوار المتمدن، كعلامة مستقبلية رائدة، في عالم الصحافة الاليكترونية، الملتزمة، المنفتحة على مختلف التوجهات الديمقراطية، و التقدمية، و العلمانية، سعيا إلى تحقيق أمل الجماهير الشعبية الكادحة، في تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و اعتبار الحوار المتمدن صحيفة كل اليساريين، على اختلاف ألسنتهم، و ألوانهم، و لغاتهم، و من أجل أن تقف وراء انتشار الوعي الحقيقي، في ربوع الأرض، و في ربوع البلاد العربية، و بلاد المسلمين، و في صفوف الكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة.

و التعامل مع صحيفة الحوار المتمدن الإليكترونية، كواجهة اعلامية للجبهة الوطنية التقدمية و الديمقراطية العريضة. لتصير بذلك صحافة كل الديمقراطيين، و كل العلمانيين، واجهة اعلامية علمانية متميزة ... محاولين الاجابة على السؤال : ما العمل من اجل استعادة مكانة الصحافة الملتزمة ؟ و ما العمل من اجل دعم الصحافة الاليكترونية الملتزمة بقضايا الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و المتميزة بأدائها الجاد، و المسؤول، و الهادف ؟ و ما العمل من اجل حماية الصحافة الملتزمة و الاليكترونية المتميزة، حتى نصل إلى ضرورة العمل على دعم الصحافة المعبرة عن ارادة الشعوب على جميع االمستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السيااسية، و حتى تلعب تلك الصحافة دورها الرائد في انبثاق وعي متقدم و متطور بضرورة الالتفاف حول الحركة الديمقراطية و التقدمية الساعية إلى تحقيق الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.

مفهوم الصحافة :

فماذا نعني بكلمة الصحافة التي تملأ أسماعنا صباح مساء، و عبر وسائل الاتصال المختلفة، التي تعتبر الصحافة نفسها جزءا لا يتجزأ منها ؟

إننا عندما نرتبط بهذا المفهوم، نرتبط في نفس الوقت بوسيلة التعبير عن الرأي الفردي، و الجماعي، تجاه القضايا المطروحة على المستوى الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي، وطنيا، و قوميا، و على المستوى الدولي.

و الصحافة، بطبيعة الحال، تعتبر الوسيلة الانجع، لاتاحة الفرصة أمام إمكانية التعبير عن الرأي، و العمل على إشاعته بين الناس، حتى يصير متداولا فيما بينهم، و حتى يقف وراء خلق حوار بينهم، حول القضايا موضوع إبداء الرأي، و اللجوء إلى الصحافة نفسها، من أجل اشاعة ذلك الحوار.

و انطلاقا من هذه المهمة الموكولة إلى الصحافة، وسعيا إلى جعلها مهمة منجزة بامتياز، فإن مفهوم الصحافة يعني الوسيلة/المجال، الذي يمكن اعتماده، من قبل جهة معينة، أو من قبل جماعة، أو من قبل فرد معين، لإتاحة الفرصة، أمام جميع الناس، لاثارة مختلف القضايا، التي تهم تلك الجهة، أو الجماعة، أو الأفراد. و هي لذلك مجموعة من المنابر المتاحة أمام جميع المستهدفين بتلك الصحافة، من أجل التعبير عن الرأي الفردي، و الجماعي، و من أجل خلق رأي عام، حول مجمل القضايا المطروحة، يقف وراء تحقيق الوحدة الفكرية، أو الأيديولوجية، أو السياسية، تجاه تلك القضايا، تلك الوحدة التي تكون دافعا أساسيا لإيجاد تواصل معين، وفي مستوى محدد، بين المتعاطين مع المنابر الصحفية، التي تفسح لهم المجال للتعبير عن رأيهم.

و هذا المفهوم، و بهذا التصور الذي عرضناه، هو الذي كان يجب أن ينسحب على مختلف المنابر الصحفية. إلا أن الصراع الطبقي، الذي تعرفه المجتمعات البشرية، تدخل لصياغة مفهوم ضيق للصحافة، يرتبط بالتوجه الأيديولوجي، و السياسي، لطبقة اجتماعية معينة، يقوم حزبها أو أحزابها، باصدار صحف معينة، لا تعبر إلا عن وجهة نظر معينة، لا احترام فيها لمبدأ الاختلاف، أو للرأي الآخر، و بطريقة معبرة عن وجهة نظر الحزب، أو الطبقة، التي تسعى إلى فرض استبدادها، على المجتمع، عندما تتمكن من الوصول إلى السلطة، لتصير الصحافة بذلك وسيلة قمعية للرأي الآخر، و محاصرته، و أداة لتضليل الناس و تدجينهم، في أفق فرض الاستبداد بهم على المستوى الاعلامي، من اجل الاستبداد بواقعهم الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، وصولا إلى الاستبداد بأجهزة الدولة، التي تسخر، بالدرجة الاولى، لقمع الرأي الاخر، بجميع الوسائل الايديولوجية، و القمعية. و هذه المسلكية هي التي تحرف المعنى الصحيح لمفهوم الصحافة.

فما هي السمات المميزة لمفهوم الصحافة الصحيح ؟

و من خلال طرحنا لمفهوم الصحافة، كما تصورناه، و كما يجب أن نعمل على أجرأته، نجد أن هذا التصور، يتحدد من خلال السمات المميزة للخط العام، سواء كانت هذه الصحافة حزبية، او غير حزبية، و سواء كانت الأحزاب المتبنية لتلك الصحافة ممثلة للطبقة الإقطاعية، أو البورجوازية، أو للطبقة العاملة، أو للبورجوازية الصغرى. و من هذه السمات نجد :

1) أن الصحافة لا تكتسب مصداقيتها إلا من خلال الانفتاح على الجماهير الشعبية الكادحة، و من خلال تناولها لقضاياها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية، حتى تستطيع أن تجد مخاطبا يهتم باستهلاك تلك الصحافة. و إلا فإنها إذا بقيت منحسرة داخل ما هو حزبي/طبقي، ستجد نفسها مع -مرور الايام- محاصرة جماهيريا، و ستضطر إلى التوقف، لعدم جدوى صدورها.

2) أنها تعرض الرأي، و تقبل في نفس الوقت بعرض الرأي الآخر، تكريسا لمبدأ الاختلاف، الذي يعتبر شرطا لديمقراطية الصحافة، حتى تترك للقارئ إمكانية الحكم، و الاختيار، او الرفض لرأي معين، من الاراء المعروضة، مما يكسب الجريدة قبولا، و تتبعا من قبل الرأي العام، الذي تبقى له الكلمة الاولى، و الاخيرة، في اعتبار صحافة معينة صحافة ديمقراطية، أو غير ديمقراطية.

3) أنها تعمل على بث القيم الوطنية، و الإنسانية، في صفوف القراء، حتى تصير تلك القيم مرتبطة بالوجود البشري نفسه، تعبيرا عن الوجه الانساني للصحافة، و سعيا إلى تأكيد الانتماء الوطني، حتى تتجنب أن تصير مخربة للكيان الانساني، و حتى يتأتى لها أن تتجنب الانحياز إلى خدمة جهات خارجية، تسعى إلى السيطرة على الخيرات المادية، و المعنوية للبلاد.

4) انها تعتمد على التمويل الذاتي، للجهات التي تقف وراء اصدار تلك الصحافة، حتى لا يتم توجيهها إلى ما لا يتناسب مع المفهوم الصحيح للصحافة، التي تنفتح على الرأي، و الرأي الآخر. لأن الصحافة التي تمولها الدولة، لابد أن تكون رهن اشارة الدولة، و التي تمولها جهات خارجية، لابد و أن تكون رهن اشارة تلك الجهات، التي تحولها إلى بوق لها، ناطق باسمها، و مروج لأطروحاتها، و عامل على الدعاية لها، بين أفراد الشعب المستهدف بتلك الصحافة. و هو ما يقف قطعا، وراء إلغاء الرأي الآخر، ووراء انغلاق العديد من الصحف على نفسها. و لذلك كان التمويل الذاتي شرطا لاستقلال الصحافة، و انفتاحها على الرأي الآخر، ما لم يكن ذلك التمويل حقا قانونيا.

و بهذه السمات، و غيرها يمكن أن نقف على أن المفهوم الصحيح للصحافة، يقتضي الانفتاح على الرأي، و الرأي الآخر، حتى و إن كانت هذه الصحافة مغرقة في الحزبية. و هذا الانفتاح ليس إلا وسيلة لتربية المستهدفين على استيعاب الممارسة الديمقراطية، و بمضمونها الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي. تلك التربية التي يمكن اعتبارها الغائب الاكبر في الحياة العامة، و في الحياة الخاصة على السواء.

و نظرا لأن الحزبية الضيقة، تلغي الرأي الآخر، فإن الصحافة بصفة عامة، و الصحافة الحزبية بصفة خاصة، تصير وسيلة لنشر الفكر المستبد، في الممارسة اليومية للافراد و الجماعات، و هو أمر لا يخدم، في نهاية المطاف، إلا مصالح الطبقة التي تفرض الاستبداد القائم في كل دولة، و مصالح مؤدلجي الدين الساعين إلى فرض استبداد بديل. و هو ما يجعل الحديث عن الصحافة، بمفهومها الصحيح، غير وارد، في ممارسة، و في عرف المشرفين على إصدار الصحف المختلفة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....5
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....4
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....3
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....2
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....1
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....7
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....6
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....5
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....4
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....3


المزيد.....




- بيغديمونت يؤكد أن إقليم كاتالونيا لم يعلن استقلاله لكنه سيقو ...
- تحرير الرقة.. هل انتهت المهمة؟ 
- بين داعش والأكراد والحروب بسوريا والعراق.. هل استعجل ترامب ت ...
- باقري من دمشق: نحذر إسرائيل من انتهاك المجال الجوي السوري
- -انتفاضة نسائية- ضد التحرش تروي معاناة بلا حدود!
- طريقة مبتكرة لحساب عمرك الصحي المتبقي!
- واشنطن تدعو السلطة الفلسطينية للاعتراف بدولة إسرائيل ونزع سل ...
- الحرس الثوري الإيراني: عازمون على تطوير المنظومة الصاروخية ب ...
- الموساد يعلن عن وظائف شاغرة لعملاء سريين يمتازون بالمرح ويج ...
- تونس تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تقديم المزيد من الدعم لمكافحة ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1