أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2














المزيد.....

مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5679 - 2017 / 10 / 25 - 06:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2
ذكرنا في الحلقة الأولى من المقال، عدد من المبادرات التي تدعو إلى الحوار بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم سواء قبل الإستفتاء أو بعده، ولكن إصرار رئيس الإقليم على القيام بالإستفتاء بالرغم من التحذيرات الدولية والإقليمية والوطنية، عقدّ المشهد السياسي العراقي وزاد من حدة المخاطر كما دفع البرلمان الإتحادي إلى إتخاذ قرارات وإجراءات وفق الدستور الدائم لإلزام الحكومة الإتحادية بتنفيذها فضلاً عن قرارات القضاء الإتحادي. لقد إعتمد رئيس الإقليم و حكومتة على الشحن القومي وإثارة العواطف لدفع الشعب الكوردي إلى التأييد نحو إقامة دولة كوردية منفصلة عن العراق، في ظروف صعبة ومعقدة يمر بها الشعب العراقي، في وقت كانت ولازالت، القوات العراقية المسلحة والشعب العراقي يقاتل داعش . لقد كان القرار الإنفرادي وبدون مفاتحة الحكومة الإتحادية بهذا التوجه الحاد وبالضد من أسس النظام الفدرالي الإتحادي الديمقراطي، قد زاد من التوتر والمخاوف على مكاسب الشعب الكوردي، فالتحذيرات والتدخلات من قبل الأصدقاء والأحزاب العراقية لم تثنِ السيد مسعود بارزاني رئيس الإقليم عن الإستمر، كما لم تدرس حكومة الإقليم وبجدية الإحتمالات بعد علمها بأن المجتمع الدولي ومجلس الأمن والولايات المتحدة والدول المحيطة بالإقليم لاتؤيد الإستفتاء ولاتؤيد نتائجه كذلك لم يؤخذ بنظر الإعتبار الإنقسامات والتناحرات الموجودة داخل الإقليم والخلافات بين الأحزاب والتي أفرزها نظام حكم الحزبين الكبيرين ، الأمر الذي خلق قناعة بعدم الحماس لتوجه رئيس الإقليم.ومن خلال ذلك كانت الحكومة الإتحادية ورئيسها حيدر العبادي، تعمل بأسلوب مدروس معتمدة على الدستور الإتحادي و التأييد الدولي والإقليمي والوطني نحو إجهاض مشروع رئيس الإقليم والذي لازال حلماً .
ومن خلال ماتقدم باشرت الحكومة بتنفيذ القرارات وتطبيق المواد الدستورية التي تخص صلاحياتها الإتحادية تجاه الإقاليم، فتحرك الجيش العراقي لإعادة إنتشار قواته على المناطق المتنازع عليها، والتي دخلتها قوات البشمركة بعد 9/6/2014 وإعتبرها الإقليم جزء من اراضيه حيث شملت محافظة كركوك وأجزاء من محافظات ديالى والموصل وصلاح الدين . فبعد الإتفاق المعروف بين قياديين في الإتحاد الوطني الكوردستاني الذين فضلوا حقن الدماء وإعادة محافظة كركوك والمناطق الأخرى و بين الحكومة الإتحادية بعد إصرار رئيس الإقليم بعدم الإستجابة إلى منطق العقل في إجتماع أخير عُقد بين الإتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ، وبين الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة السيد مسعود بارزاني في دوكان والذي لم يُسفر عن شيئ حقيقي يساهم في حلحلة الوضع المتأزم سوى خمسة نقاط في مقدمتها عدم التراجع عن نتائج الإستفتاء .هذا الأمر ساعد على إجراءات الإتفاق ودخول الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي مدينة كركوك دون مقاومة وبالتالي إنسحاب البيشمركَة من جميع المناطق خارج الإقليم. ومن أهم الأسباب هو عدم قناعة الشعب الكوردي والبيشمركَة في القتال ضد أخوانهم أبناء الجيش العراقي، للدفاع عن قرار فردي -قرار رئيس الإقليم، فحصلت تداعيات كبيرة في الإقليم نتيجة ماحصل، منها خيبة الشعب الكوردي بقياداته حيث أصبح الإقليم في خطر بعد أن أصبحت أربيل على بعد خمسين كيلومتر من القوات المسلحة العراقية والتشابك البسيط الذي حدث كان في ألتون كبري، حيث إنسحبت البشمركة منها. لقدكانت خطة الحكومة الإتحادية هي الإنتشار السريع في جميع المناطق الموجودة تحت سيطرة قوات البيشمركَة ومن عدة إتجاهات. والنقطة الأخرى التي حصلت هي موجة من الإستياء والتذمر داخل الإقليم، حيث كانت الإتهامات المتبادلة بالخيانة جاهزة بين القيادات الكوردية الحزبية، وبدلاً من الإعتراف بالخطأ من قبل رئاسة الإقليم بمحاولة توريط الشعب الكوردي في حرب تحرق الأخضر واليابس وتعرّيض الشعب العراقي والوطن للتدخلات الأجنبية وتدمير كل المكتسبات، أخذت تبرر الأسباب إلى التدخل الإيراني والخيانة وغيرها من المبررات. بعدذلك سارعت حكومة الإقليم للجلوس للحوار دون شروط مع الحكومة الإتحادية بعد رفضها ذلك قبل الإستفتاء.
كما حصلت إصطفافات جديدة في الإقليم بين الأحزاب حيث تكونت معارضة من حزب العدالة والديمقراطية (برهم صالح) وحركة التغيير، وسياسيين مستقلين والجماعات الإسلامية وقيادات من الإتحاد الوطني الكوردستاني تطالب بالتغيير وتنحية رئيس الإقليم وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لغرض التفاوض والحوار مع الحكومة الإتحادية.من خلال الإستنتاجات ، نخلص إلى إن تقليص الديمقراطية، ومصادرة وجود البرلمان في كوردستان، ووجود الخلافات، والحفاظ على المنصب والنفوذ والتحكم العائلي والفساد كانت عوامل دفعت إلى النتائج التي حصلت كخيبة مسعى . كما إن الحكومة الإتحادية خرجت بقوة من هذه التجربة وفرضت هيبتها . أننا نعتقد إن باب الحوار لازال مفتوح أمام الجميع نحو معالجة ماحدث والجلوس إلى طاولة الحوار الوطني تضم الجميع وإن لايقتصر على الأحزاب المتنفذة ومعالجة كل الخلافات ليس فقط ما يخص الإقليم وإنما عموم العراق .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,938,026
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح1
- بعيداً عن التعصب القومي والإثني !
- الخيارات المفتوحة وتداعيات الإستفتاء !
- لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !
- إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !
- لمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
- قانون إنتخابات مجالس المحافظات والأقضية وسانت ليغو ! ح2
- قانون إنتخابات مجاس المحافظات والأقضية والنواحي وسانت ليغو ! ...
- مابعد تحرير الموصل ، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح 3
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!
- مخططات مُعلنة وغير مُعلنة نحو التغيير في المنطقة العربية !
- واقع الصحافة والصحفيين في العيد الوطني للصحافة العراقية !
- تداعيات الأزمة القطرية والموقف العراقي منها!
- موقف القوى السياسية المتقاطع حول الإنتخابات القادمة!
- الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد ...
- هل ستكون الحكومة الحالية والنُخب السياسية بمستوى التحديات لم ...
- تشريع قانون هيأة الحشد الشعبي وتداعياته على مسيرة التسوية وا ...
- اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ...هل هو يوم للإحتجاج ...


المزيد.....




- استراتيجية أميركية جديدة للأمن الإلكتروني
- الرئيس الموريتاني: إسرائيل كانت أرحم من التيار الإسلامي على ...
- تونس.. اتحاد الشغل يمنع رسو باخرة بميناء صفاقس قادمة من إسرا ...
- ترامب يلتقي بالرئيس المصري الأسبوع المقبل في نيويورك
- محكمة تركية تأمر بالإفراج عن نائب معارض
- روسيا تحذر من تبعات خطيرة جراء النهج الأمريكي في التسوية بي ...
- القوات المسلحة الأردنية: لا علاقة لمجدي الياسين بـ-شركة الول ...
- الخارجية الروسية تنتقد تقريرا أمريكيا بشأن الإرهاب
- إسرائيل وروسيا تتعهدان -بعدم التصادم- إثر حادثة إسقاط طائرة ...
- فولكسفاغن ترفض تقريراً يشير إلى وقف عملياتها في إيران


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2