أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - بعيداً عن التعصب القومي والإثني !















المزيد.....

بعيداً عن التعصب القومي والإثني !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5666 - 2017 / 10 / 11 - 06:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعيداً عن التعصب القومي والإثني !
أثارت عملية الإستفتاء في إقليم كوردستان، تبعاً لقرار من طرف واحد، جدلاً كبيراً في الأوساط السياسية العراقية وفي الوسط الجماهيري والشعبي حيث إختلطت المفاهيم فيما يخص المسألة القومية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، كما إزدادت التساؤلات حول كيفية إيجاد الحلول الصحيحة لهذه الأزمة السياسية والتي كان أصل تكونها وتراكمها، أسلوب التعامل السياسي بين كلا الطرفين(حكومة الإقليم والحكومة الإتحادية ). فعندما تغيب الديمقراطية أو تُحجم، عن أساس بناء النظام السياسي وقاعدته ومؤسساته يحصل بأن تستلم الأحزاب والكتل المتنفذة أو المهيمنة سواء على مستوى الحكومة الإتحادية أو على مستوى حكومة الإقليم، طريقة وأساليب الحكم وبالتالي تقرر ما تشاء من القرارات دون حساب للمؤسسات الدستورية ومنها المحكمة الإتحادية والبرلمان. شعبنا العراقي بكل مكوناته القومية والدينية وكذلك الشعوب العربية على إمتداد الوطن العربي، عانت الكثير من الإستعمار المباشر طيلة قرون خصوصاً العهد العثماني إلى الحرب العالمية الأولى حيث تحررت الشعوب العربية من الحكم العثماني على أيدي الحلفاء وبالتالي جرى تقسيم المناطق العربية مع المكونات القومية الأخرى بين الدول العظمى تحت الإنتداب الإنكليزي والفرنسي، فأصبح العراق من حصة انكلترا. كما إن المعاهدات التي وقُعِت وجرى وضع الخرائط وفقها هي معاهدة فرساي، لوزان، سفير، ومعاهدات أخرى ومن منطلق تقسيم الأراضي بين المنتصرين والخاسرين للحرب، حيث أفرزت تلك المعاهدات الكثير من الإشكاليات وبؤر التوتر والتأزم، ومنها منطقة كوردستان و قضية الموصل ولواء الأسكندرون في سوريا فدفعت الشعوب ثمن ذلك. تختلف الظروف الموضوعية والذاتية بين شعب بكل مكوناته محكوم من قبل دولة إستعمارية وبين شعب ومكوناته القومية محكوم من قبل نظام يحكمه كأن يكون إقطاعي كما في القرون الوسطى أو رأسمالي -برجوازي حيث يلغي حقوق القوميات والإثنيات المتواجدة تحت هذا النظام. فالتحرر من الإستعمار يتطلب وحدة الشعب عندما يكون الظلم مقسم بالتساوي. فكل أمة هي عبارة عن تكوين تأريخي -إجتماعي وليس بيولوجي، وتتميز الأمة كوحدة ثابتة للناس تشترك في وحدة اللغة، والأرض، الحياة الإقتصادية، الصفات الروحية المشتركة كما جاء في التعريف الماركسي، كما يكتب نفس المصدر بأن نشوء الأمم نتاج الصراع الطبقي فالمهم هو الإدراك المادي للتأريخ (ماركس)، فالأمة ليست كائن بيولوجي يتميز بوحدة العنصر والدم والدين كما يعرّفه القوميون الفاشيون المؤمنين بالعنصرية ويتعاملون حسب لون البشرة، بناء الجسم، شكل العينين ...الخ فالرأسمالية عانت في تطورها من خلال إتجاهين، إتجاه إستنباط الحياة القومية والحركات القومية والنضال ضد كل إضطهاد قومي وإنشاء دول قومية، وإتجاه تطور شتى العلاقات بين الأمم وتكاثرها المتزايد وهدم الحواجز القومية وإنشاء وحدة الرأسمال العالمي، وحدة الحياة الإقتصادية، وحدة السياسة والعلوم (غيليلوف...لنين وحل المسألة القومية ). ولكن في آسيا وأوربا الشرقية أخذت الدول الممركزة تتكون قبل ان تبدأ الرأسمالية بالتطور والأمم بالتكون، بحكم التهديد المستمر. الشعوب ذات المكونات القومية أو ذات مكونات تعيش على مناطق وأراضي جغرافية متعددة ومتجاورة وذات وشائج إقتصادية من الممكن إن تنشأ دولة إتحادية فيدرالية ديمقراطية، لها دستورها ومناصب سيادية مكونة من عدة ولايات كل ولاية لها عَلَمها ودستورها وحكومتها وبرلمانها وتوضع لها برنامج سياسي وإقتصادي، وثقافي، فالفدرالية شكل من أشكال الحكم، تكون السلطات مقسمّة دستورياً بين حكومة مركزية (إتحادية ) ووحدات حكومية تكون أصغر (إقاليم ، ولايات ) وتقسّم السلطات التشريعية، التنفيذية، القضائية )منفصلة بعضها عن البعض الآخر. فالإدارة الذاتية والحكم الذاتي يجب أن يكون منصوص عليه في الدستور ولايمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية. ومن أبرز الأمثلة على الحكم الفدرالي هي دولة الأمارات من الدول العربية، ومن دول العالم الولايات المتحدة الأمريكية وهناك أمثلة كثيرة مثل الأرجنتين 23 إقليم ومنطقة فيدرالية واحدة، أستراليا 6ولايات، النمسا 9 لاندر الهند، سويسرا، كندا وغيرها العديد من الدول . كما إن المشاكل لاتنتهي إلا بهذا النظام وفق الدستور.ولكن من المؤسف الذي حصل في إقليم كوردستان لم يكن متوقعاً في الوقت الحاضر بسبب ظروف المنطقة، وبسبب الأوضاع غير المستقرة، حيث لم تحسم مسألة الديمقراطية في كلا الجانبين حيث الحكم مختلط بين المدني والطائفي والقومي والفردية، لم تحسم مسألة الهوية الوطنية التي إحتلت مكانها الهوية الطائفية و المذهبية والمدنية والقومية، لم تُحل المشاكل بالحوار الجاد والضروري بين الطرفين، عدم الإحتكام للدستور. لايوجد إعتراف وطني، ولا دولي ومما أزمّ الشارع وتحريضه ظهور العلم الأسرائيلي على الساحة الكوردية والعديد من ممثلي المخابرات الأجنبية والصهيونية . فهناك شروط لهذا المصير الذي لم يتفق مع المتطلبات التأريخية. بالمقابل ظهرت موجة شرسة عند كلا الجانبين، موجة تميزت بالتعصب القومي اليميني، وبدلاً من إن تذهب الشعوب نحو الإتحاد الفيدرالي الذي يفتح الطريق للتطور وتعزيز القيم الفيدرالية الديمقراطية يصبح الذهاب إلى العُزلة القومية وبدون توفر شروط بناء الدولة. لقد لاحظنا من خلال جلسات مجلس النواب عن عدم السماح للنواب الكورد بالدخول إلى قاعة مجلس النواب وبدون سند دستوري وبعكس قرارات مجلس الوزراء، كما ظهرت قرارات مجحفة من مجلس النواب بحق الشعب الكوردي في إطار العقاب الجماعي بقطع المواد الغذائية والأدوية عن الإقليم، وإقامة حصارإثر صدور قرارات إقتصادية ومالية تشم منها التعصب القومي والشوفينية وكأن علاقات ولقاءات وحورات لمدة أربعة عشر سنة ليس لها أثر. كما شاهدنا التصرفات التي تميزت بالتعصب القومي والشوفينية في تشييع جثمان الرئيس السابق الفقيد مام جلال وتبديل العلم العراقي بالكوردي لماذا لم يضع العلمان ؟ كما إن الدكتور اياد علاوي واسامة النجيفي إلتقيا بالسيد مسعود برزاني حول وضع إتفاقية تفاهم ومحاولة حل الأزمة وهي تعتبر جيدة في حالة معرفة الحكومة والبرلمان بذلك وتجميد الإستفتاء وأبرز مادة فيها رفع العقوبات عن الإقليم .كما هناك إختلاف في وجهات النظر حول تهدئة الأمور وفتح باب الحوار المنتج للتقييم وحل جميع الإشكاليات التي ستفتح الباب للتدخل الأجنبي العسكري في حالة إستمرارها وهذا لايريده الشعبان الشقيقان. كما إن التعامل مع هذه القضية يجب إن يكون بعيداً عن التعصب القومي والإثني. وفي وقت نحتاج فيه إلى وحدة الشعب العراقي ومكوناته ، تظهر على الساحة مجاميع إنتهازية ، معارضة للنظام السياسي والعملية السياسية لتعقد مؤتمرات أو لقاءات في كردستان بإعتبارها تمثل المكون السني وجزء منهم كان ينسق مع داعش ومنهم من هو مطلوب للعدالة، هذه المجاميع تستخدم خطاب سياسي طائفي وتعصب قومي واضح لتعلن بأنها سوف تعمل أسوة مع إقليم كوردستان ، على إقليم سني يساند إقليم كوردستان ، في حين هذه المجاميع لاتمثل إلا جزء صغيرمن المكون السني.إن هذا التحرك الجديد يدلُ على المضي في تنفيذ المشاريع الدولية المشبوهة لتقسيم العراق وإضعافه ، فالتآمر مستمر خدمة للمصالح الدولية والإقليمة والدفع بإتجاه الحل العسكري بين الأشقاء والدخول مرة أخرى في دوامة الحرب وآثارها السلبية ،هل هذا هو البديل عن داعش بعد تصفيته ؟ فالفرص لازالت مفتوحة لغرض إعادة البناء . بموجب الدستور والقانون الذي يقرُ إقامة الإقاليم ولكن بوجهة وطنية حقيقية تنفع الشعب العراقي ومكوناته .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,914,887,250
- الخيارات المفتوحة وتداعيات الإستفتاء !
- لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !
- إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !
- لمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
- قانون إنتخابات مجالس المحافظات والأقضية وسانت ليغو ! ح2
- قانون إنتخابات مجاس المحافظات والأقضية والنواحي وسانت ليغو ! ...
- مابعد تحرير الموصل ، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح 3
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!
- مخططات مُعلنة وغير مُعلنة نحو التغيير في المنطقة العربية !
- واقع الصحافة والصحفيين في العيد الوطني للصحافة العراقية !
- تداعيات الأزمة القطرية والموقف العراقي منها!
- موقف القوى السياسية المتقاطع حول الإنتخابات القادمة!
- الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد ...
- هل ستكون الحكومة الحالية والنُخب السياسية بمستوى التحديات لم ...
- تشريع قانون هيأة الحشد الشعبي وتداعياته على مسيرة التسوية وا ...
- اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ...هل هو يوم للإحتجاج ...
- تقاطع الحسابات الإقليمية مع الوطنية في التسوية التأريخية وال ...
- نتائج الإنتخابات الأمريكية وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط ...


المزيد.....




- قوات التحالف العربي والقوات اليمنية المشتركة تدفع بتعزيزات ج ...
- المرحلة المجنحة للصاروخ الحامل متعددة الاستخدام تعود إلى قاع ...
- ترامب منتقدا سيشنز: -لا يوجد لدي وزير عدل-
- روسيا تُعجل بتزويد حميميم وطرطوس بمنظومات رقابة
- تركيا تمنح الجنسية بشروط مخففة
- -شعارات رنانة-... كيف تخدعنا الرغبة في الحرية
- مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة- الصحة الف ...
- -شعارات رنانة-... كيف تخدعنا الرغبة في الحرية؟
- عباس سيجتمع بوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن
- واشنطن: التهديد الإرهابي قائم ويتأقلم


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - بعيداً عن التعصب القومي والإثني !