أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلوس العراقي - الماركسية تدعو الى الكسل والى افقار المجتمعات














المزيد.....

الماركسية تدعو الى الكسل والى افقار المجتمعات


سيلوس العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 20:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الماركسية تدعو الى الكسل والى افقار المجتمعات

من المعروف بأنه في النظام الديمقراطي لا يمكنك تغيير الوضع الراهن ـ الواقعي status quo كما لا يمكنك تغيير الطبقات الاجتماعية وتحويل المجتمع الى مجتمع من دون طبقات (مجتمع لا طبقي).

أما في الديكتاتوريات، وبالخصوص في دكتاتوريا البروليتاريا التي هي ليست كدكتاتوريات أدولف هتلر أو بينيتو موسيليني، دكتاتوريا البورليتاريا هي دكتاتورية الفقراء، الذين لا يملكون شيئًا، وفي دكتاتوريا البروليتاريا : اذا لم يمتلك المعدَمون السلطة لا يمكنهم ايقاف سلطة الأغنياء.

في المجتمعات الديمقراطية لا يمكن ـ إن لم يكن من المستحيل ـ للفقراء أن يمتلكوا السلطة لسبب بسيط وهو أن للأغنياء الثروات الكافية التي يمكنها تشكيل وتوجيه أصوات الناخبين في الانتخابات، بل كان في زمن ما بامكانها شراء الفقراء وأصواتهم كما شراء السياسيين. لذا كان اختيار كارل ماركس لفكرة دكتاتوريا البروليتاريا.

ان كارل ماركس كان مفكرًا، لكنه لم يكن عمليًا، يمكن أن يقال عنه بأنه كان رجلاً حالمًا بحلمٍ كبير.
الى الحد الذي يمكننا بوصفه بأنه كان خياليًا utopian .
قضى ماركس وقتًا كبيرًا من حياته في مكتبة المتحف البريطاني. وما يسمى بالماركسية فجاءت من منطق ومن فكر ماركس النظري، لكن الحياة العملية مختلفة كثيرًا عن المنطق. فكرة ماركس الرئيسية بأن الفقراء يزدادون فقرًا والأغنياء يزدادون ثراءًا منطقية جدًا (ولم يخترع ماركس البحر بقوله هذا كما انه لم يكن الأول في ملاحظة هذه الظاهرة) والطبقة الوسطى سوف تتلاشى.
وينسى ماركس بأنه من الطبيعي في حياة المجتمع أنّ قلة يزدادون غنى وكثيرون سوف ينحدرون ويصبحون فقراء. وحينها يكون المجتمع منقسمًا الى طبقتين الاولى البروليتارية (التي لا تملك أو تملك القليل) والبرجوازية أو الرأسمالية (التي تملك) وهذا الأمر يعتبر طبيعيًا جدًا.
وبكل تأكيد فأن طبقة البرجوازية (التي تملك) لا يمكنها أن تكون الأكثرية بسبب المنافسة. كما أن الأغنياء ليس من بين أهدافهم أو في نياتهم أن يزداد الفقراء، لأن هكذا نية أو بالأحرى هكذا منافسة ليس لها من محل في خططهم. ونشاطاتهم المالية والاقتصادية، بل المنافسة في هذه المجالات محصورة تمامًا بين الأغنياء، فكلّ رجل ثري أو رجل أعمال ثريّ من بين الأثرياء يحاول أن يصعد فوق غيره من الأغنياء في تسابق بينهم ليحصل على محلٍ أعلى في سلّم الثروة والغنى، لذلك فان عدد الأغنياء قليل والأقل منهم عددًا هم فاحشو الثراء.

ومن دون تغيير الأوضاع والأمر الراهن في الديمقراطيات بالقوة أو بواسطة الثورات وسفك الدماء، يتم فرض ضرائب تصاعدية على أصحاب رؤوس الأموال والأثرياء، باسلوب يؤمّن القضاء على الفقر وتقليص الفجوة بين الاغنياء والفقراء بواسطة قوانين اجتماعية وصحية عادلة تضمن الحياة لأفراد المجتمع الديمقراطي.
أما في الماركسية فيتم إلغاء حرية الامتلاك ويتم تحويل المجتمع الى مجتمع ماركسي يعني تحويله الى مجتمع فقير، تغيب فيه المنافسة ويدبّ فيه روح الكسل واللامبالاة في تطوير المجتمع في كافة مستويات حياته.

والى هذه المجتمعات الماركسية الفقيرة تحولت مجتمعات الاتحاد السوفيتي الساقط، ولازالت تجربة مجتمعات كوريا الشمالية وفيتنام وكوبا الفقيرة قائمة، كما تم تحويل فنزويللا التي تعتبر من أغنى بلدان اميريكا الجنوبية الى افقرها وربما أتعسها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فيدل كاسترو برفقة الدجاج الكوبي في نيويورك
- جائزة نوبل للآداب تمنح لوقحٍ متغطرس
- معجزة : للبوسة أو لشجرة التفاح !
- في البدء كنّا أنا وأنتِ
- لماذا تكرهون اليهود ؟
- الاسلام بين تجسّد الله أو تجسّد الشيطان
- حينما يمزح الله
- حروب الايديولوجية الاسلامية في القرن الحالي
- رئيس وزراء العراق لا يشتغل بالسياسة
- كارل ماركس : -يا عمال العالم أغفروا لي-
- قيمة الانسان : بين المجتمعات اللبرالية والمجتمعات الشيوعية
- الشريعة العراقية الايرانية النافذة : الزنا بالعراق
- الوصايا العشرة: لماذا في لوحين وليس في لوحٍ واحد
- نحن نؤمن بإله واحد وإن كنّا ملحدين
- كيف تم اختراع الشعب الفلسطيني ؟
- ابنة ستالين : أبي كان معاديًا للسامية
- بين الروبوتات المصرية والروبوتات السوفيتية
- الغباء في معاداة اليهود : هل كان ستالين غبيًا ؟
- هل خلقت حواء من عظمة قضيب آدم ؟
- نيسان: شهر العسل الأزلي


المزيد.....




- شهادة حصرية: تجنيد المرتزقة الروس في سوريا -تجارة الحرب-
- مستشار سابق لحملة ترامب الانتخابية يقر بذنبه في الكذب والتوا ...
- الكلمات تعجز عن وصف معاناة الأطفال في سوريا
- بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية في تونس
- التحقيق مع عمدة مدينة أمريكية أقامت علاقة جنسية مع حارسها ال ...
- الأجندة الإماراتية.. جيبوتي تتململ
- آلة الحرب تواصل الفتك بغوطة دمشق
- مجلس الأمن يخفق بتمرير مشروع هدنة بسوريا
- تفاصيل جديدة عن طرد الإمارات من جيبوتي
- 18 قتيلا بتفجيرين في عاصمة الصومال.. و-الشباب- تتبنى


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلوس العراقي - الماركسية تدعو الى الكسل والى افقار المجتمعات