أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي الاجرب - اليوم الثالث من نشأة الكوني العظيم















المزيد.....

اليوم الثالث من نشأة الكوني العظيم


سامي الاجرب
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 14:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اليوم الثالث من نشأة الكوني العظيم
بقلم : سأمي الاجرب
فلولا إذ بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ,ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون , الواقعة أية 83 في هذه المقالة نكتب ونتحدث عن اليوم الثالث من الأيام الست التي ذكرت في القرآن الكريم , ففي القرآن لم يفصل لنا مسارات الأيام ومخلوقاتها ومصائرها ودرجات الأحداث المتعاقبة , في الجزئيات والعموميات , فلو على سبيل المثال حدثنا القرآن الكريم بكل تفاصيل الخلق , من اليوم الاول للخلق يوم عالم الغيب , والظلام , واليوم الثاني يوم النور , والحياة , وعن هذا اليوم الثالث القبر , والظلام , ويوم الرابع البعث , من القبور والعودة للنور مجددا , إلى اليوم الخامس يوم الصراط المستقيم , إلى اليوم السادس يوم الحشر , والقيامة , بلا شك سيكون القرآن من الوف الاجزاء , وكل جزء الوف الصفحات , وكل صفحة بطول أمتار , هنا فمن من الناس سيقرأ القرآن ..؟! بهذا الحجم والوزن .
فإن كان القرآن بأيامنا هذه , في متناول اليد سهل وبسيط الحمل بلا أثقال وأوزان , والناس تراه كل حسب رؤيته , لهذا جاءنا القرآن مليء في الإعجاز , وفي شتى المجالات الحياتية وبخطوط وعناوين عريضة , وترك للإنسان حق التأمل والتفكير والإستنتاجات وإستنباط الوقائع وإستشراف الحقائق , ولم يترك شارده وواردة إلا وذكرها , فكان القرآن الإعجاز الفكري والعلمي والعقلي والسياسي والإجتماعي والإنساني , وتحدث عن المعتقدات الوثنية القديمة وقصص الأنبياء والرسل والشعوب والقبائل , فكان القرآن شمولي يشتمل على كل الأشياء والآحياء والأموات والجان وعلم الفضاء والهواء والماء الخ .
ونحن الأن بصدد الحديث عن اليوم الثالث من نشأة الكون والخلق , اليوم الثالث عالم القبر , والعودة إلى الظلام , هو يوم له بداية ونهاية , كأي يوم من الأيام له بداية ونهاية , ويبدأ اليوم الاول للإنسان في القبر من لحظة دخوله القبر تاركا خلفه يوم النور , والحياة , وينتهي اليوم الثالث من لحظة خروجه من القبر مجددا تاركا خلفه يوم ظلمة القبر , والعودة للنور الأبدي , فالإنسان يمر خلال مساره الخلقي بثلاثة مراحل من الظلمة , ظلمة وجوده في عالم الغيب والإنتظار لمليارات السنوات حتى خروجه , إلى أن يأتي دوره ووقت خروجه من ظلمة عالم الغيب لظلمة بطن إمه وهي الظلمة الثانية , وهي ظلمة التكوين والتشكيل الكياني , ثم يخرج ليوم النور والحياة , الذي يبدأ من يوم مولده حتى يوم موته أو مماته, والحقيقة المطلقةِ أن يوم النور والحياة للإنسان بدأ من آدم وحواء إلى أخر الأموات من نسل آدم على الأرض . لكن يوم النور والحياة سيستمر حتى يطوي الله السماوات والأرض كطي السجل للكتاب , ظلمة القبر .
ففي ظلمة القبر , لا يشعر الميت بالعذاب لإنعدام العذاب , ولن يشعر بمرور الزمن قطعيا لإنعدام الزمن , تماما كما لم يشعر بوجوده الزمني من لحظة كتابة إسمه في الكتاب الإلهي المحفوط بعالم الغيب , فهو سجل المواليد البشرية لدى خالقها الله جل جلاله , وقد أخذ كل إنسان تسلسل زمني لخروجه من الأزمنه , وفي أي الأزمنة تبدأ حياته وأيامه وساعته وإسم أمه وأبيه وراعيه من الحكام , وكل دقائق قصة حياته وكيف كتبت عليه , وله الخيارات بما يختار بحياته حسناتها وسيئاتها , وله حراس أثنان من الملائكة خلقوا لأجل حمايته من حيث لا يدري من شرور القوى الخفية . هنا من منا يستطيع أن يحدد عمره بيوم عالم الغيب والظلام , وكم مكث منتظرا حتى يوم خروجه ليوم عالم النور والحياة , لا أحد إلا بشيء من التقديرات والتخمينات والفرضيات والمقاربات والصور التصوريه
في القبر يأخذ الميت الوقت المقرر أن يبقى في ظلمة القبر , فالكون لم يخلق بيوم وليلة كما تعتقد الناس ثم تنتهي الحياة والكون , فأين المتعة من الحياة , نعم خلق الله الخلق من كن فكان , فكن عندما بدأ القلم الإلهي يكتب قصة الخلق , فكان عندما ينتهي الخلق وتطوى السماوات والأرض كطي السجل , فمن فسروا وحللوا وترجموا الأمر الإلهي كن , وهي الأمر الإلهي الفوري , فهذه تحليلات وتأويلات وتفسيرات خطأ فادح ولا تمت للمنطق الإلهي بصلة , فالمنطق الإلهي شيء والإنساني شيء أخر .
الله جل جلاله لم يخلق الخلق والكون بذات الثانية وبذات الثانية يفنيه وكأن شيء لم يكن , لا , فهذا من هراء الكتاب والمفسرين وفلاسفة الرؤيةِ الضيقه, فلا إنسان يبني قصرا ويهدمه بذات اللحظة, وهذا الخلق والكون له بداية ونهاية وأزمانه ولآجاله , فالأمر الإلهي كن هي شمولية تبدأ من النقطة الأولى من كتابة القلم الإلهي للنقطة الأخير من سيرة وقصة الخلق الكوني العظيم , وهكذا كان وقد مر الخلق والكون بمراحله وأعماره المقررةِ والمكتوبه , وقد أخذت الخلائق وقتها في الظهور والحياة ثم العودة لظلمات القبر , وهذا الإنسان في القبر لن يشعر بالزمن كيف يمر عليه , تماما كما لم يشعر بوجوده بعالم الغيب والظلام .
في القبر سيمكث مليارات السنين , ولن يعذب كما يشاع ويقال من أقوال إرهابيه للنفس البشريه, اللهجل جلاله ليس إرهابيا كما يصفون , ولنا بهذا مثال حي , هنا نسأل هل شعر في عالم الغيب بشيء من السعادة أو التعاسة ..؟! أكيد لا شيء , وفي القبر لا سعاده ولا تعاسة . إنما يجب أن يفهم الإنسان , وهذا شيء كبير على العقل , ولا بأس من أن يعرفه كل إنسان , أن بين الموت ووقوفه يوم القيامة , هي دقيقة واحدة , تماما كما كان في حياته يقف وفي دقيقة يسقط ميتا , وهذا هو دقيقة بين موته وحتى يقف يوم القيامة لا يشعر بها الإنسان لإنعدام الزمن . فهل شعر كم مر عليه من الزمن وهو بعالم الغيب , أكيد لا , إذن الدقيقة من عمر الكون تساوي مليارات السنوات , فكيف باليوم الإلهي الكوني , فلا أحد يقل للناس أن الله جل جلاله خلق الكون بأيام كأيام البشر الإسبوعية , فهذه مقارنات ومقاربات تصوريه خاطئةٍ , خاصة أن الأيام في القرآن لم تذكر مسمياتها وأوصافها وأعمارها .
وهذا هو الحاصل في القبر الإنسان تراب غير حي , والروح لا تمكث معه في القبر , بل تخرج لخالقها تحملها الملائكة التي خلقت لأجلها ورعايتها , فالجسد ماده من تراب , إن وضعنا التراب في مصهر لصهر الحديد , أيشعر التراب بسعير النار , متى يشعر الإنسان بالأوجاع والحروق عندما تكون الروح بالجسد , لهذا الميت بالقبر لا ولن يشعر بشيء , جاء من المادة وعاد للمادة وهي التراب , فإن تعذب بشيء في القبر سيخفف عنه هذا العذاب في يوم الحساب , لهذا لن يعذب طالما لم يأخذ كتابه بيمينه أو يساره لإثبات الوقائع والأدلة والثبوتات والبراهين والمستمسكات التي تدين الإنسان , وبناء على ذلك تجري له المحاكمة الإلهية , لهذا هو متروك في القبر ليوم الدين والقيامه وهناك بساحة القيامه سيكون لكل حادث حديث .
أما في القبر لا عذاب ولا الأفعى الأقرع أو أبو شاليش , ولا مرزبه ولا غير ذلك من تهويل وترهيب وتخويف , على سبيل المثال , الهندوسي يحرق ويضيع رماد جسده في النهر وقد يصل رماده للمحيط الهادي , وقبره كان الماء عائما حتى يندثر , كما إبتلع الحوت وأكل السمك من ماتوا في المياه من البحارة والمسافرين , كيف سيعذبون ورمادهم في كل الأنحاء أو بباطن الأسماك , والاسماك أكلت بعضها البعض وأكلتها الناس , كيف سيعذب من مات بالصحاري وأكلته الوحوش , وهذا دليل لا عذاب في القبر للجميع المؤمن والكافر والمشرك والملحد الكل سواسيه .
ثم أن الله جل جلاله ليس بظالمٍ لعباده , وقد كتب على نفسه الرحمة , فلا سورة من القرآن الكريم إلا وقد بدأت , بسم الله الرحمن الرحيم , وهذه رسالة الله جل جلاله وكلمته الأولى للإنسان أن الله الرحمن الرحيم بعباده , لهذا الإنسان في القبر لن يعذب , والقرآن لم يذكر عذاب القبر , وما العذاب الأليم بعد الفصل بين القمح الإلهي والزوان الشيطاني , فمن كفر وأنكر الله وقال أن لا إله ولا داعي من إله , لهم حق متع الحياة في الأرض فتركهم يعيشون حياتهم كغيرهم دون حساب وعقاب , وفي القبر كذلك , لكن يوم القيامة هناك الفصل بين أهل الجنة والنار .
وعلى هؤلاء إجراء بعض أو شيء من المحادثه الذاتيه , كيف أنهم يقبلون بحكم البشر , وقوانين البشر , ويقبلون السجون والتعذيب والقهر والقمع والإركاع والتركيع وديمقراطية البندقية , وسرقة خيراتهم وأموالهم وهدر دماءهم من دولهم وزعماءهم وشرطتهم وعسسهم , ثم يرفضون يوم الحساب الإلهي ممن أشرك بالله جل جلاله , ويغفر الله ما دون الشرك ذلك لمن يشاء . النساء 48
نعود للقبر وسكانه من بني البشر , فالروح التي تخرج من جسد صاحبها , قلنا ستحملها الملائكة المختصة بها والتي خلقت لأجلها , فطالما الملائكة في حالة حراك في السماوات السبع , فهي تحمل الروح أينما ذهبت في ملكوت الله جل جلاله , وهكذا تكون الروح في حالة سياحة كونيه لتشهد الروح خلق السماوات والأرض , التي تحدث عنها الله في قرآنه للناس وكذبوه بذلك , ويوحي لهم أثناء هذا التجوال السياحي الكوني , أنظروا هذه السماوات السبع , وإنظروا للأسفل تلك هي الأرض التي كنتم بها بخالقها لا تؤمنون أو تسخرون أو تكفرون وعليها تأكلون وتتناسلون وتتقاتلون وتختلفون .
صوره تصورية في يوم القيامة , ماذا لو دخل كل طرف بعد فصل الناس من هم للجنة أو للنار , ولم يشاهدون خلق السماوات والأرض سيبقى في نفوسهم وأنفسهم سؤال , ويتسألون أين السماوات والأرض , جئنا من يوم القبر ليوم القيامة ولم نرى شيء من الإعجاز الإلهي في القرآن , لذا فلا عقاب في القبر قبل عذاب الأخرة , وروح الميت ستدخل في سياحة كونية لتشهد الإعجاز الإلهي , فإن كان مؤمن سيقول سبحان الله ولا إله إلا الله , وإنا إليه راجعون , ومن كفر سيقول يا ليتني لم أخلق أو كنت ترابا , ويرجو أن يبقى في القبر ترابا أبديا .
في القبر سيمكث جسد الميت حسب الزمني المقرر إلهيا سبحان الله جل جلاله للخروج , فأول من سيقوم يوم البعث من القبور , هو إبن آدم قبل أبيه الذي قتل على يد أخيه , وسيخرج قبل آدم حسب السنوات التي تفصله عن أبيه عندما مات , فإن مات آدم بعد إبنه بمئة عام سيخرج آدم من القبر بعد إبنه بمئة عام , وهكذا حواء من بعدهما , وتبقى تخرج الأموات تباعا وتتابعيا وتدريجيا السابقون السابقون ثم اللاحقون اللاحقون حتى يخرج اخر ميت مات من آخر الأحياء من نسل آدم .
فإن خرج إبن آدم وأبيه قبل أخر الأموات بثلاثين مليارعام , سيخرج أخر الأموات بثلاثين مليارعام , هذا هو العدل الإلهي الذي لا يعرفه أحد بخصوص الأموات , وأخر الأموات سيأخذ السياحة كونية أيضا ليشهد عظمة الخالق وملكوته وإعجازه وسماواته التي سمع عنها في القرآن الكريم والكتب السماوية او من خلال ثقافات الحضارات , فكما شاهد الأموات السابقون هذا الكون العظيم , فالميت الأخير هو الأخر له حق الرؤية للكون الإلهي العظيم والسماوات والأرض .
وعليه أيضا أن يمكث في القبر كما مكث غيره في القبر , إذ من غير المعقول أن يخرج آخر ميت من القبر بلحمه ودمه وشحمه وعطره , كأول الأموات في الارض إن كان أدم وإبنه التي إختفت تربة أجسادهم في تراب الأرض وضاعت وإندثرت , أو الاموات التي سحبتها السيول والأنهر إلى البحار والمحيطات , كما يحدث مع أموات الهند من السيخ والهندوس والبوذيه , وكمن ماتوا في البحار وأكلتهم الأسماك , ومن مات في الصحاري أو القطب الشمالي والجنوبي الثلجي , وحتى يتم تجميع جزئيات الاموات التي ضاعت وإندثرت في مجاهل الأرض , سيؤدي هذا لمليارات السنوات من الجاذبية المادية لكل ميت من الاموات , وعلى أخر الاموات الإنتظار ليأتي دوره ووقت خروجه من القبر فتكون جثته قد أمست غبارا , لتدخل مرحلة إعادت التجميع الذري لجزئياته من كافة أقطاب الأرض , أو من قبره إن ما برحت بقاياه بذات القبر .
فمن كان يعتقد أن الخروج من القبور سيكون فوري , ومرة واحدة , لا فهذا مخالف لنشأة وتوالد مواليد الإنسان , جاءت المواليد تباعا وتخرج من الأرض تباعا , وتقف على الأرض تباعا , تماما كما ينبت القمح في الارض تباعا , ولم يخرج مرة واحدة , ولم لا يموت ويصفر مرة واحدة بل تباعا , إذن هناك المرحلية في النشؤ والإرتقاء والبقاء , ثم مرحلية الإنحدار نحو الفناء , هذه العدالة الإلهية ليأخذ كل ذي حق حقه في الوجود وفي الموت وفي القبر .
وقد يقول قائل ما هذا العناء والشقاء الكبير , فلما لا تكن كن فيكون ..؟! وتخرج الاموات مرة واحدة , للحقيقة هناك كائنات أخرى ستأخذ حقوقها في العيش والحياة ثم الموت بعودة اوبلا عودة , إن كانت الجان والكائنات الدقيقة والمجهرية الحية والبرية التي تعيش على الأرض , والبحرية , والطيور , والنباتات والاشجار , والمياه في المحيطات والبحار والأنهر والبحيرات , لينظر الإنسان كيف تتبخر المياه من المحيطات اليوم , وذلك من خلال الغيوم والسحب والأعاصير , وهذا لتنتهي ولتجفيف المحيطات مرحليا , ومن حيث لا يدري الإنسان أن المياه في محيطاتها آيله للزوال والفناء تدريجيا , ثم لينظر الإنسان كيف يأتي الله جل جلاله الأرض من أطرافها , حيث تأكل الامواج حدود الأرض من شواطئها . سورة الرعد , الآية 41 تقول , أولم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها .
إذن بعد موت آخر الاموات في الأرض , سـتأخذ الحياة مجالها وأعمارها ودورتها في الحياة والموت , فلو نظرنا كيف تشكلت وتكونت وتهيئة الأرض وكائناتها ونباتاتها ومياهها قبل قدوم الإنسان ليسكنها , فقد إستغرقت حياة الأرض مليارات من السنوات , وهذا ما سيحدث عند موت آخر الاموات , ستبدأ الأرض رحلة العودة من قمة نضوجها إلى الإنحطاط المرحلي حتى نقطة الزوال , يوم يطوي الله الأرض والسماوات كطي السجل . سورة الانبياء , الآية 104 تقول , يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب , كما بدأنا اول الخلق نعيده , وعدا علينا إنا كنا فاعلين .
وهكذا عندما تعود الأرض جرداء لا عرق أخضر ولا نقطة ماء , ولا بكتيريا أو جرثومه حية على الأرض , سيبدأ يوم البعث من القبور , حتى يكتمل خروج الاموات من الأرض تتابعيا وتباعا , فمن مات أولا يخرج من القبور أولا , ومن مات أخير يخرج أخيرا , وهكذا يكون السابقون السابقون , واللاحقون اللاحقون , وكما أشرنا سيستغرق مليارات السنوات ليخرج أخر الاموات , ليبداء اليوم الرابع من نشأة الكون . يوم البعث من ظلمات القبر , يوم البعث والنور الأبدي .
ومن العدل الإلهي العظيم أن الإنسان بعد الموت لا يشعر بالزمن , فقد إنتهى الزمن من لحظة موته ودخوله القبر وحتى دخوله الجنة أو النار وهكذا ينتهي الزمن , تماما كما لم يشعر الإنسان بالزمن قبل مولده , ولن يشعر بهِ بعد موته , وقد يقول قائل إندماج الزمن بالمكان , أي الزمكانية , لا هذا من روائع الهراء والهرطقةِ الفكريه البشريه , فالزمان وجد للإنسان في حياته فقط , فقبل مولده لا يعرف عن الزمان , وبعد موته لا يعرف عن الزمان , فالزمان عند الله جل جلاله صفر , فهو الأبدية والنهاية , لو كان الله أزليا كما يدعي البعض , هنا سيكون للزمن ذات قيمة وقيم ويأخذ بهِ في كل الأزمنةِ , ولأن الله جل جلاله هو الأبدية , فهناك أهل الجنة خالدون فيها أبدا , كذلك أهل الجحيم خالدون فيها أبدا , وهذا دليل أن الله جل جلاله رب الأبدية , ليشرف على ملكوته ومخلوقاتها في الجنة والنار , والملائكة جميعا ستموت الأصفياء والأخيار , ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكبار . وموت الملائكة لا يكون إلا بعد يوم القيامة والفصل بين الناس
وفي وصول الناس إلى ساحة القيامة والحشر وقبل الفصل بين القمح الإلهي والزوان الشيطاني , هناك الكون الكبير وهو السماوات والأرض , ستطوى السماوات والأرض كطي السجل للكتب , وستلقى في الجحيم كل مادة خرجت من الجحيم تعود , النجوم والاقمار والشموس والأرض , ومن إدعوا أن الإنفجار الكوني الكبير أصل الكون , سينظرون بأم أعينهم من ساحة القيامة لهذا الكوني الكبير كيف تأتي بهِ الملائكة ويلقي بهِ للجحيم , كما نحن نلقي أيام الزمهرير الكتب التالفة في نار الموقدة , وتبقى تحت السماء العلا , أي تحت المنتهى الكوني العظيم , أي سقف الكون العظيم , ثلاثة كواكب عملاقة , كوكب الجحيم , وكوكب الجنة , وكوكب الحشر , كوكب الحشر سيبقى مسكن الملائكة ككل بعد إعادت إحياءهم , فلا حي لا يموت , إلا الله جل جلاله الحي القيوم أبديا , وسيجر الشيطان أي إبليس للجحيم ومن إتبعه من الجان والإنس , وهناك من الجان من سيدخل الجنة لوجود من آمن بالله واليوم الآخر , وصدق ما جاء بهِ الأنبياء والرسل وكتبه القديمة .
وأما القرآن الكريم فهو رسول من الله جل جلاله لكل إنسان على الأرض , كون لا أنبياء جدد بعد موت نبي الإسلام العربي والعالمي محمد صلى الله عليه وسلم , وما عودة السيد المسيح عليه السلام إلا لنشر الإسلام الجامع لأهل للشرائع السماويه الثلاثة , بدين إسلامي واحد موحد مع بقاء القرآن , ومن يرفض ذلك فقد كفر وسيحارب , حتى يعم الإسلام والسلام العالمي الأرض لأف عام , وهكذا يكون بعد موت السيد المسيح الكون والخلق قد وصلوا لقمة الهرم , وسيبدأ الخلق بعد ذلك العودة نحو الهاويه تدريجيا حتى وصول البشرية لإنكار الله مجددا ونهائيا , ولا يبقى على الأرض مؤمن , ولا يبقى على الأرض حي من الأحياء , ليبدأ كما أسلفنا اليوم الثالث يوم القبر ومواقيته , ثم يبدأ من بعد ذلك اليوم الرابع وهو يوم البعث من القبور .
بقلم , سامي الاجرب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اليوم الثاني من نشأة الكوني العظيم
- اليوم الأول من نشأة الكوني العظيم
- العدم وإنعدام العدم .. والإنفجار الكوني الكبير / ج 1
- المهاجرون لليمن جنود مجنده
- أربعه x أربعه = 1
- الخلافة الفانيه .. وتتبدد
- مكه المكرمة ملكيه خاصه
- فيتنام الشام ترحب بكم
- 79 + 79 = إيران العقدة العصية
- التطبيع .. والخراف الضالة
- خليفة المسلمين ترامب .. هليلوليا
- التين والطين والجين والدين والجن
- الكون .. بين يديك
- دهاء أوباما وإنزلاق أردوغان
- ديكتاتور الديمقراطيه الإسلاميه
- في تعرية الفدرله الاردنيه الفلسطينيه
- فلسفة القوة الشموليه
- أنتم قلتم .. القرآن دستورنا
- بروتوكولات حكماء الإسلام السياسي
- زبور الإسلام السياسي السني


المزيد.....




- أعضاء بالكونغرس يطالبون ترامب بالاستقالة على خلفية مزاعم تحر ...
- هكذا يفسر العلم الميول الجنسية للبشر
- من رام الله.. خيبات أمل الفلسطينيين قد تشعل نارا أكبر 
- بوتين: قرار ترامب بشأن القدس مزعزع للاستقرار ولا بديل عن الش ...
- هل سيشيد المصريون رمزا جديدا لصداقة روسيا؟
- مغامَرة متهورة تنهي حياة صيني من ارتفاع 62 طابقا
- مصري يوقع أشهر نصّاب أمريكي في شرّ أعماله!
- المغرب: توقيع اتفاقيات ب1.2 مليار يورو في مجال صناعة السيارا ...
- مشاكل تقنية أثناء التسجيل ببرامج أوباما كير
- أثينا: المدينة الأوروبية المحبة للغرباء


المزيد.....

- في ذكرى يومها العالمي: الفلسفة ليست غير الحرية في تعريفها ال ... / حسين الهنداوي
- النموذج النظري للترجمة العربية للنص الفلسفي عند طه عبد الرحم ... / تفروت لحسن
- السوفسطائي سقراط وصغاره / الطيب بوعزة
- في علم اجتماع الفرد / وديع العبيدي
- أرسطو و النظريات ما قبل سقراطية حول المعرفة / الشريف ازكنداوي
- نظرية القيمة / رمضان الصباغ
- نسق اربان القيمى / رمضان الصباغ
- نسق -اربان - القيمى / رمضان الصباغ
- عقل ينتج وعقل ينبهر بإنتاج غيره! / عيسى طاهر اسماعيل
- الفن والاخلاق -نظرة عامة / رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي الاجرب - اليوم الثالث من نشأة الكوني العظيم