أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ايمن عبد العزيز البيلى - لماذا نستمر فى ذيل الترتيب الدولى للتعليم ؟














المزيد.....

لماذا نستمر فى ذيل الترتيب الدولى للتعليم ؟


ايمن عبد العزيز البيلى

الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 04:29
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


للسقوط اسباب وللتقدم اسباب وبالنظر الى ازمة التعليم المصرى هناك اسباب كثيرة تؤكد ذلك السقوط المريع وتذيل مصر قائمة الدول فى مؤشر جودة التعليم وهو احد المؤشرات من بين احدى عشر مؤشرا يتضمنها تقرير التنافسية العالمى الصادر عن منتدى دافوس بسويسرا ويصدر سنويا ليصنف ويرتب دول العالم اقتصاديا واجتماعيا وتعليميا وصحيا وتأثير تلك التقارير الدولية يكون بالسلب او الايجاب فى علاقة الدولة بالدول الاخرى خاصة فى مجال الاستثمار والعلاقات الاقتصادية عامة وحصول مصر فى الترتيب العام على المركز (133 من 137) فى مؤشر التعليم وجودته فى تقرير هذا العام (2017-2018) لم يختلف كثيرا عن ترتيب العام المضى وسابقه مما يشير الى دلالات خطرة تكشف عن حقائق واضحة لاتريد الدولة المصرية ممثلة فى حكوماتها المتعاقبة الاعتراف بها ومن هذه الدلالات او الحقائق
اولا-عدم وجود رغبة حقيقية لدى الادارة السياسية فى بناء منظومة تعليم وطنية
ثانيا- غياب رؤية علمية متكاملة للتعليم المصرى تتمثل فى انعدام المنهج العلمى فى ادارة منظومة التعليم الوطنى
ثالثا- انخفاض نسبة الانفاق على التعليم بالموازانات العامة للدولة عاما بعد الاخر بالمقارنة بزيادة اعداد الملتحقين بالتعليم
وتتجسد تلك الحقائق فى واقع التعليم المصرى وتنعكس داخل المؤسسة التربوية والتعليمية المصرية بعناصرها المختلفة فارتفاع نسبة الامية بين تلاميذ مرحلة التعليم الاساسى (2مليون و300الف تلميذ) وارتفاع نسبة التسرب من المدارس الحكومية جغرافيا خاصة فى مناطق الصعيد والمناطق الحدودية والمناطق الفقيرة بالمدن وايضا نوعيا بين الاناث اكثر من الذكور فهناك(2377 منطقة محرومة من اى نوع من انواع المدارس) فى مصر اكثرها فى محافظات سوهاج وقنا واسيوط اى فى صعيد مصر حيث ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانتشار الامراض الاجتماعية واهمها الثأر والدجل والشعوذة وحرمان البنات من التعليم والزواج المبكر لهن كل هذا نتيجة لغياب تعليم حقيقى جيد ومجانى فى تلك المناطق
ورغم هذا نجد ان السياسات التعليمية تتجه وبسرعة نحو خصخصة التعليم وتسليعه والاتجاه نحو التوسع فى التعليم بمصروفات تحت مسميات متعددة ( الخاص والدولى والتجريبى لغات والتجريبى الرسمى اى العربى واحلال تلك التجريبيات محل المدارس الحكومية سواء بالمدن او الريف لفرض امر واقع على المجتمع الذى يمثل فيه الفقراء الاغلبية بل والادهى من ذلك الاستعانة باجزاء من تجارب دول اخرى متقدمة ( التجربة اليابانية) والتى تعد منحة يابانية حولتها الحكومة المصرية الى مشروع استثمارى للتربح مع انها مجرد نوع من التعليم التربوى من خلال الممارسة الذاتية للتعليم اى باختصار كان يمكن تطبيقها فى المدارس الحكومية كنوع من انواع التطوير الذاتى للمعلمين والاطلاب والادارة المدرسية ولو تدريجيا
كذلك فان اوضاع المعلم المصرى باتت نموذجا للظلم الاجتماعى وانتهاكا صارخا لحقوق المواطنة فحجم الانتهاكات التى يتعرض لها المعلم المصرى فاقت كل تصور يمكن تخليه فلقد تدهورت اوضاع المعلم الاقتصادية والاجتماعية نتيجة تدنى منظومة الاجور بالمقارنة بارتفاع نسبة التضخم والاسعار ولم تصل الاجور او تقترب ولو قليلا من الحد الادنى الذى اقرته اليونسكو (750 دولا شهريا) كاّجر اّمن يمكن المعلم من العمل باستقراراجتماعى ونفسى له ولاسرته ويمثل فى ذات الوقت حافزا يدفعه الى الاستمرارية والتطور ورفع معدلات ادائه واخراج كامل طاقته فى اداء دوره الاهم والاكثر تأثيرا فى العملية التعليمية ولكن نجد العكس تماما فالى جانب الاجر الهزيل نجد تصريحات المسئولين بالوزارة تتجه الى تحميل المعلم المصرى سوءات ونتائج السياسات الحكومية كمبرر لتوجهاتها نحو تسليع التعليم واختزال الازمة فى فشل المعلم والازمة الاقتصادية مما اثار حالة مستمرة من الاحتقان بدأت فى الانفجار فى السنوات القليلة السابقة لتنحى منحى اخر اخذ شكلا من العنف ضد المعلمين المصريين تعددت انواعه من بدءا من العنف اللفظى وانتهاء بالجسدى وصل الى حد القتل احيانا وتحول الى عنف متبادل يكون الخاسر فيه دائما الجانب الاضعف وهو المعلم الذى الذى تحولت كرامته الى مثار للسخرية
ركن اخر من اركان السقوط الا وهو المدرسة كبيئة تعلم تعد احد اهم اسباب انهيار منظومة التعليم فى مصر فالمدارس الحكومية (50 االف مدرسة تقريبا) تضم الاغلبية من ابناء الوطن من الفقراء حيث التعليم المجانى ومن المفترض ان تكون الاولوية لتلك المدارس بالنسبة للدولة لكن الواقع يكشف الكارثة فلقد تحولت ( بفعل الاهمال الحكومى) الى بيئات للفوضى والعشوائية فلا انشطة ولا ادارات ولا تكنولوجيا ولا تطوير للمعلمين ولا متابعة ولا خدمات حقيقية الخ ولاشك ان اتجاه الدولة لدعم التعليم الخاص وتصدير فكرة ان التعليم الجيد يجب ان يكون بمصروفات قد افقد الثقة تماما فى المدارس الحكومية والعاملين بها من قبل اولياء الامور مما دفع الفقراء الى اللجوء للدروس الخصوصية (22 -25 مليار جنيه سنويا حجم الانفاق العائلى على التعليم الموازى او الاسود ) اما القادرين او الاغنياء فلجاوا الى المدارس الخاصة اما ذوى الثراء الفاحش فليحقون ابناؤهم بالمدارس الدولية ذات المصروفات الدولارية الباهظة باختصار الدولة فعلت ماتريده اهملت المدارس الحكومية وفتحت المجال لانواع اخرى من المدارس فحولته من حق الى سلعه للمواطن ان يختار مايشاء من المعروض من تلك السلع وتناست تلك السياسات ان التعليم للجميع الجيد والمجانى هو معيار للعدالة الاجتماعية وحصن الوطن الحصين ضد كل محاولات غزوه فكريا او تفتيته اجتماعيا او تأزيمه اقتصاديا وهو اطار للسلم الاجتماعى
ان ازمة التعليم المصرى هى ازمة للوطن كله حاضره ومستقبله لان اثار سقوطه تطال كل المجتمع فهو ليس مسئولية وزير او حزب او حكومة تاْتى وترحل وتترك لنا فى النهاية كارثة يسمونها مجازا بالتعليم المصرى




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,752,815,727
- وزير جديد للتعليم ..........وسياسات كارثية مستمرة
- التمييز الاجتماعى عبر التعليم فى مصر
- ظاهرة الغش فى الامتحانات المصرية والحلول الشكلية
- فى اليوم العالمى للمعلم يامعلمى مصر اتحدو
- التقرير الاول لمرصد الانتهاكات فى التعليم المصرى.....نقابة ا ...
- ومازالت نتيجة التعليم المصرى .......صفرا
- ومازالت سياسة تجريف الذاكرة الوطنية مستمرة فى المناهج الدراس ...
- الفشل الذريع .....وانجازات التسليع للتعليم المصرى
- تسريب الامتحان وصراع الفسدة وماّرب اخرى
- بعد عامين .............انجازات الفشل فى التعليم المصرى
- صناعة الصدام بين المجتمع والمعلم المصرى
- بيان ..لا للتطبيع مع الصهاينة عبر نقابة المهن التعليمية ..مص ...
- نقابات المعلمين العرب .....وكارثة حذف الحقائق التاريخية
- من اجل الدفاع عن مجانية التعليم فى مصر
- القيم التربوية ...فى المدرسة الفرعونية
- لم يعد امامنا ......الى الثورة الثقافية
- التعليم المصرى.. يندفع نحو الطبقية الاجتماعية عبر الخصخصة ال ...
- ابناء مصر تحولوا الى حقل تجارب بالمدارس ..........ولاعزاء لل ...
- التعليم .................جوهر كل تغيير حقيقى
- احلام معالى الوزير فرق كبير بين الاحلام ..............وادارة ...


المزيد.....




- -الأرملة الطروب-.. -أبلة فاهيتا- تعود للترفيه عن المصريين في ...
- الألعاب الأولمبية 2020: تحديد الموعد الجديد من 23 يوليو إلى ...
- ترامب يخطئ بتغريدته والسعوديون يعلقون!
- إفلاس شركة -وان ويب- الفضائية
- تعطل موقع للشرطة النيوزيلندية بعد كثرة البلاغات عن خرق تدابي ...
- الانتخابات الرئاسية الأميركية في قبضة كورونا
- الجيش الألماني يكشف عن آلية جديدة للبقاء في الأراضي العراقية ...
- نائب: انسحاب القوات الامريكية من بعض القواعد بالعراق مناورة ...
- رجل إطفاء يغلق الهاتف في وجه المستشارة أنغيلا ميركل
- كلمات مؤثرة لملياردير يتبرع بمليون يورو لمكافحة كورونا في بو ...


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ايمن عبد العزيز البيلى - لماذا نستمر فى ذيل الترتيب الدولى للتعليم ؟