أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !














المزيد.....

لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5650 - 2017 / 9 / 25 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لقد وجدت الماكنة الإعلامية العالمية والإقليمية والوطنية، موضوعاً طازجاً للخوض فيه ونقل الأخبار الصادقة والكاذبة إرتباطاً بالتصريحات التصعيدية الشوفينية والسجالات على القنوات الفضائية والأرضية، وتبادل الإتهامات والغوص في الذاكرة لعرض السيئ والمؤلم من الحقبة التأريخية السابقة، بعد إن إندلعت الأزمة بين إقليم كوردستان والحكومة الإتحادية بشكلها المتفجر مع قفزة إلى الأمام من تصعيد سقف المطالب إلى حالة الإستفتاء والإستقلال وإقامة الدولة الكوردية. ولكن لماذا ؟! أذا نظرنا من ناحية الخلفية التأريخية القريبة نرى القوى الحزبية العراقية بعد إن أصبحت معارضة ضد النظام الدكتاتوري الصدامي إتحدت بالنضال على إختلاف توجهاتها القومية والليبرالية والدينية الإسلامية مضافاً لها الإثنيات، وعندما طلبت المعارضة المساعدة من أمريكا وحلفائها، وضعت سيناريوهات متعددة لشكل النظام الجديد البديل عن النظام الدكتاتوري، ولما كانت القيادات الكردية والعربية حاضرة في المؤتمرات فقد وضعت مبادئ للحكم ومنها النظام، ديمقراطي ليبرالي إتحادي يضمن حقوق مكونات الشعب العراقي ووحدة العراق ووضع دستور دائم .
بعد إحتلال العراق من قبل أمريكا طبقاً للخطط المرسومة في دهاليز وأقبية المخابرات ومسؤولي ترسانات الأسلحة الرهيبة وخطط وزارتي الدفاع والخارجية فقد تمّ إسقاط نظام صدام، النتيجة التخلص من نظام صدام و حلت الفوضى للفترة الأولى من بعد السقوط، ثم جرى التحرك العملي التجريبي وتغيرت الخطط المرسومة لغرض السيطرة على الأوضاع . في المقابل كانت هناك بؤر للإختلاف والتناحر تركها النظام الدكتاتوري، وهي المناطق المتنازع عليها بعد إن غيرّ صدام الحدود الإدارية لكل المحافظات فقطع أجزاء من مناطق و أضافها إلى مناطق أخرى لدواعي أمنية فبقيت الخلافات كمثل النار تحت الرماد، وعندما أصبح بريمر حاكم العراق، صدر (قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت للمرحلة الإنتقالية)لعام 2004م والذي إعتمد عليه الدستور الدائم ، وقد حددت المرحلة الإنتقالية من 30 حزيران حتى تشكيل حكومة عراقية منتخبة بموجب دستور دائم في موعد أقصاه 31كانون الأول -ديسمبر2005 ، فالمادة الرابعة تؤكد بأن نظام الحكم في العراق جمهوري،(فيدرالي)، ديمقراطي ، تعددي اتحادي، وبعد الإستفتاء على الدستور الدائم في 2005، أصبح هو البديل عن قانون إدارة الدولة وهو متفق عليه. ولكن في مجريات الأمور السياسية في العراق، وتفاقم الأزمات وبدلاً من ترسيخ النظام الديمقراطي، طبق نظام جديد نظام توافقي محاصصي وطائفي الذي أدى إلى تفاقم الخلافات بين الإقليم والحكومة الإتحادية وبدلاً من إستكمال المواد الدستورية والقوانين الملزمة، جرى التجميد والتسويف والمماطلة في جميع أبواب الدستور ومنها التعديلات المطلوبة، وتنفيذ المادة 140 الخاص بالمناطق المتنازع عليها، وبدلاً من تكثيف الجهود نحو إشاعة الديمقراطية وحرية التعبير والإلتزام بالمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة، إنحدرت سياسة الدولة نحو الفساد، ففرقاء الأمس المعارضين المتحدين أصبحوا في كثير من الحالات متناحرين وسادت الأوضاع غير الديمقراطية في جميع أنحاء العراق، وكلما تدهورت الأوضاع السياسية وعدم تطبيق الدستور في العراق، تدهورت الأوضاع في إقليم كردستان لظهور حالة الشمولية بعد غلق البرلمان وحدوث إنشقاق حول طبيعة الحكم كما إن أكثرية الإتفاقيات بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم تلكأ تنفيذها فأحدث صراع بين الحكومتين والذي عقدّ الموقف إحتلال داعش لإجزاء كبيرة من أراضي العراق ومنها محافظة الموصل ومحافظات أخرى ، ثم بدأت تتسلل إلى التفكير الجمعي للطرفين الشكوك وعدم الثقة وقطع جسور التواصل والحوار الحقيقي .وبما إن مؤسسات الدولة أصبحت غائبة بثقلها الدستوري وعدم إطاعة الدستور من كلا الطرفين، فأصبح نظام حكم الأحزاب هو القائم وليست الدولة ومؤسساتها وسياسة حكم الأحزاب تخضع لردود الأفعال، والتشنجات، وتجاوز كلما أتفق عليه. فعندما ظهرت الأزمة الأخيرة كانت أزمة متقدمة ونوعية، بإعتبارها خارج مسار مواد الدستور، وفي ظروف غاية في التعقيد والصعوبة وظروف دولية وإقليمية خطيرة، تنفجر مسألة الإستفتاء والإستقلال بدون حساب للشعبين الكبيرين والمكونات الأخرى كالتركمان، وما سيحصل من نتائج غير سارة ووخيمة. لأن الطلاق أذا جاز التعبير لتسميته يجب إن يحدث بالتراضي وبمحبة منطلقين من مبدأ تقرير المصير للشعوب وهذا لن يحصل الآن بسبب عدم إستكمال أو إستنفاذ الحكم الإتحادي الفدرالي الديمقراطي والمفيد لكلا الشعبين المتآخيين وإستكمال متطلباته الدستورية هذا أولاً وثانياً لم يحصل حوار جاد وحقيقي لحل الإشكاليات والخلافات وهذا ليس صعب، وثالثاً ما لم يتم تنفيذ المادة 140 من الدستور الدائم حول المناطق المتنازع عليها. وبما إن الشريكين، مارسا تجربة العمل المشترك لمدة أربعة عشر عاماً شارك فيها أخوتنا الكورد في جميع دوائر الدولة، ولهم ثقلهم في مجلس النواب العراقي وأكثرية القوانين تخرج من خلالهم، فلابدّ إن تحصل فرصة جديدة للمباحثات السلمية وفي ظروف يكون الجميع في مأمن من داعش المجرم عند ذاك يمكن التفاهم بجدية والإنطلاق سوية نحو بناء العراق الجديد من قبل الشعب العراقي بكل مكوناته حيث سيعتبرذلك قطع الطريق للتدخلات الدولية والإقليمية وللتحريض ودق طبول الحرب من قبل الشوفينين في كلا الجانبين. كما إن المحافظة على مكاسب الشعب الكوردي بصورة خاصة والشعب العراقي بصورة عامة من مسؤولية الجميع . كذلك عدم تجاهل المبادرات القيمة للإمم المتحدة ولفخامة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، يعتبر أمر هام وضروري. أكتب هذه المقالة وأنا يحدوني الأمل، بتفويت الفرصة على من يريد الشر بالشعب العراقي وبوحدته ووحدة أراضيه، وبمكوناته(المسيحيين ، الأزيديين ، والمندائيين وغيرها ) وإن لايفسح المجال للشامتين، بالإستناد إلى نضال الشعبين المشترك فعلى صخرة الإتحاد العربي والكردي تتحطم مؤامرات الأستعمارولتتوطد الديمقراطية والإتحاد الفدرالي التعددي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,948,413
- إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !
- لمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
- قانون إنتخابات مجالس المحافظات والأقضية وسانت ليغو ! ح2
- قانون إنتخابات مجاس المحافظات والأقضية والنواحي وسانت ليغو ! ...
- مابعد تحرير الموصل ، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح 3
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!
- مخططات مُعلنة وغير مُعلنة نحو التغيير في المنطقة العربية !
- واقع الصحافة والصحفيين في العيد الوطني للصحافة العراقية !
- تداعيات الأزمة القطرية والموقف العراقي منها!
- موقف القوى السياسية المتقاطع حول الإنتخابات القادمة!
- الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد ...
- هل ستكون الحكومة الحالية والنُخب السياسية بمستوى التحديات لم ...
- تشريع قانون هيأة الحشد الشعبي وتداعياته على مسيرة التسوية وا ...
- اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ...هل هو يوم للإحتجاج ...
- تقاطع الحسابات الإقليمية مع الوطنية في التسوية التأريخية وال ...
- نتائج الإنتخابات الأمريكية وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط ...
- دور النُخب السياسية الحاكمة في عرقلة الإصلاح والتغيير المطلو ...
- إشكالية تشريع القوانين مع الدستور وقابلية التطبيق!


المزيد.....




- الدفاع الروسية تدحض الادعاء أن الصاروخ الذي أسقط رحلة MH17 ك ...
- وزير إسرائيلي: التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران يهدد بحرب ...
- كوريا الشمالية للولايات المتحدة: لا تذكروا اسم ليبيا أمامنا! ...
- بومبيو حول نووي السعودية: قلنا لها بالضبط ما طلبناه من إيران ...
- للعام الثامن على التوالي.. -آبل- الأغلى في العالم
- الصين تحث واشنطن وبيونغ يانغ على الصبر
- الأسماك تغزو صلالة العمانية
- كشف أحد أسباب انقراض الكائنات الحية على الأرض
- ألمانيا مستعدة لدعم مصر في تأمين حدودها
- دوقة ساسيكس تجتاز -اختبار الحارس- وتبهر متابعي العرس الملكي! ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لنقف جميعاً ضد إقتتال الأخوة ونطفئ فتيل إشعال الحرب !