أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !














المزيد.....

إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5646 - 2017 / 9 / 21 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !
لقد تكدس لدى البشرية سكان كوكب الأرض الجميل، سجل طويل وتأريخي عن الحروب البدائية إلى الحروب الحديثة، من الإقتتال الفردي إلى الإقتتال الجماعي، من حروب مكونات عائلية إلى حروب مكونات عشائرية قبلية ثم تطورت إلى حروب وإقتتال بين الدول والشعوب، وحروب أهلية دامية بين الأخوة، وتنوعت مسميات الحروب وأهدافها تبعاً للتطورالحضاري حيث ظهرت الحروب الدينية والإقتتال بين ذوي المذاهب المتعددة، وحروب القرون الوسطى بين الأمارات والإقطاعيات والحروب القومية وحروب الفتوحات والمستعمرين لأجل السيطرة والإستيلاء على أراضي الغير وحكم الشعوب بالحديد والنار، أما الأهداف فكانت إقتصادية وسياسية وتوسع جغرافي من أجل الإستيلاء على الأراضي والثروات المهمة كما جعلت تلك البلدان كأسواق لبيع منتجاتها، فكانت تتغير الخارطة الجغرافية لكل دول العالم تبعاً للحروب كما ظهرت الحروب الثورية التحررية من أجل الإستقلال وقيام الأنظمة الوطنية. لقد أريقت الدماء كالأنهار على أديم هذه الأرض،حيث ذبح الملايين من البشر أطفال ونساء وشيوخ ورجال وشباب، فأن نشبت حرب هنا نشبت حروب هناك وما إن تنطلق شرارة نار حتى تصبح حريق كبير يحرق الأخضر واليابس. وأذا كان النزاع حول شيئ تافه ليست له قيمة، يتطور هذا النزاع حول ماتكدست من الخلافات المتراكمة. وتبعاً لذلك تطورت أسلحة القتال من أبسط صورها إلى أعلى شكل من التكنيك وإتساع مساحة القتل. وأول النزاعات كانت حول الكلأ والماء والأراضي والحدود إلى إن تحولت إلى حروب إقتصاديةوسياسية كما ذكرنا، تنفذها جيوش نظامية، لقد كانت الحرب العالمية الأولى 1914 والثانية 1939 في القرن الماضي نموذجين لبشاعة الحروب اللتان ذهب ضحيتهما أكثر من سبعين مليون إنسان فضلاً عن الجرحى والمعوقين وتدمير المدن بإستخدام أحدث الأسلحة حينذاك ومنها الغازات السامة والقنابل الذرية فكان تدمير البشر والحجر وحرق كل شيئ كما حصل في اليابان (هورشيما وناكازاكي) في أواخر الحرب العالمية الثانية، كشاهد على قساوة الإنسان على أخيه الإنسان وإذلاله. ولكن هل أنتهت الحروب على كوكب الأرض عند هذه الفترة؟ الإجابة كلا فلا زالت الحروب المحلية مستمرة بالرغم من وضع مواثيق السلام، حيث نشأت الأمم المتحدة على أنقاض منظمة عصبة الأمم، فبعد الحربين العالميتين ظهرت تقسيمات وخارطة جديدة للعالم تحكمت فيها الدول الكبرى أو العظمى، وبعد ظهور المعسكر الإشتراكي ودول عدم الأنحياز، كان هناك توازن بين النظامين الرأسمالي والأشتراكي ولكن سباق التسلح وتأسيس الأحلاف العسكرية مثل حلف الناتو وحلف وارشو وغيرها من الأحلاف، ساهم في تطوير الأسلحة الفتاكة في مقدمتها الأسلحة الذرية. وبعد أنهيار الإتحاد السوفياتي أصبح العالم تحت تهديد وتدخلات القطب الواحد أمريكا ولكن بعد تفاقم الأوضاع ونُذر حروب جديد بدأت تظهر أقطاب جديدة ومنها روسيا من جديد. لقد وضعت المواثيق وميثاق الأمم المتحدة لغرض ضبط الأمن العالمي ولكن لم تتقيد الدول بميثاق الأمم المتحدة وهناك الكثير من بؤر التوتر في مناطق عالمية عديدة وهذا نتيجة الأنظمة السياسية التي لاتعترف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. لقد عملت الأمم المتحدة دائماً على حفظ السلام من خلال المواثيق والقرارات والتدخل المباشر، والعمل عل توقيع إتفاقيات تحريم الأسلحة الكيمياوية والذرية والحد من سباق التسلح ومع هذا لم تستطع الأمم المتحدة بفرض السلام في الكثير من مناطق العالم نتيجة تحكم مجلس الأمن وعدم المساواة بين الأمم، فأمريكا التي تترأس العالم الحر الرأسمالي تتحيز إلى حلفائها وتعرقل الكثير من القرارات التي تعمل على توطيد السلام. وبهذا أصبحت قضية السلام تهم العالم وشعوبه، فاليوم العالمي للسلام أقرته الأمم المتحدة في عام 1981 م بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 67/36 وبدأ الأحتفال به عام 1982 ،فهذا اليوم وكما ذكر في القرار يتيح لجميع شعوب العالم مناسبة مشتركة لكي ينظموا نشاطات وأعمال تمجد السلام والديمقراطية .
وفي مناسبة اليوم العالمي للسلام، نجد السلام مهدداً بأخطار جدّية فنشوء العديد من الأزمات والتي تنذر بالحرب الحرارية الذرية كما يحصل الآن في شبه الجزيرة الكورية، حيث التوتر والتهديدات المتبادلة وفرض العقوبات والحصار تجعل الأطراف فاقدي العقل والحكمة للتهور و الغضب وردود الفعل إلى إرتكاب حماقة إشعال حرب غير إعتيادية وخطيرة جداً تؤدي إلى تدمير الشعوب والحضارة الإنسانية. فلابد من إسقاط الحل المسلح من الحسابات واللجوء إلى طرق الحوار والطرق السلمية. من المؤسف إن تدق طبول الحرب وينهض تجار الحروب من جديد لبيع الأسلحة الحديثة فالجميع خائف من تداعيات الحروب الجديدة ذات التقنيات العصرية .إن كوكب الأرض والإنسانية على كف عفريت عندما يفقد الأمان والسلام، وهذا يضاف إلى الحروب المحلية المشتعلة في دول عديدة. كما إن العودة إلى بناء القواعد العسكرية في مختلف مناطق العالم وتحديث الأسلحة أمر يثير الإضطراب والقلق والخوف عندالشعوب . إن إشعال الحروب الذرية يعني الذهاب إلى المجهول !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,914,651
- لمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
- قانون إنتخابات مجالس المحافظات والأقضية وسانت ليغو ! ح2
- قانون إنتخابات مجاس المحافظات والأقضية والنواحي وسانت ليغو ! ...
- مابعد تحرير الموصل ، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح 3
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!
- مخططات مُعلنة وغير مُعلنة نحو التغيير في المنطقة العربية !
- واقع الصحافة والصحفيين في العيد الوطني للصحافة العراقية !
- تداعيات الأزمة القطرية والموقف العراقي منها!
- موقف القوى السياسية المتقاطع حول الإنتخابات القادمة!
- الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد ...
- هل ستكون الحكومة الحالية والنُخب السياسية بمستوى التحديات لم ...
- تشريع قانون هيأة الحشد الشعبي وتداعياته على مسيرة التسوية وا ...
- اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ...هل هو يوم للإحتجاج ...
- تقاطع الحسابات الإقليمية مع الوطنية في التسوية التأريخية وال ...
- نتائج الإنتخابات الأمريكية وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط ...
- دور النُخب السياسية الحاكمة في عرقلة الإصلاح والتغيير المطلو ...
- إشكالية تشريع القوانين مع الدستور وقابلية التطبيق!
- الوحدة الوطنية ضمانة للإنتصار وتحقيق التغييروالإصلاح الشامل ...


المزيد.....




- أكبر إفطار في العالم يحضره 13 ألف شخص.. هل تخمن أين يقام؟
- المسلحون -يعفّشون- بلدتي الفوعة وكفريا المنكوبتين شمالي سوري ...
- قطر تنتظر بوتين والسلاح الروسي
- بوتين يهنئ -لؤلؤة روسيا- بعيد تأسيسها
- شركة روسية تنقل أكبر محرك تيربو في العالم من ولاية أمريكية إ ...
- قوات الحكومة السورية تقترب من حدود هضبة الجولان بعد توغل جدي ...
- هندوس يقتلون مسلما تقديسا للبقر
- هل ظهر "ماوكلي" في غابات البرازيل؟
- ترامب يكشف حقيقة تسجيل محادثة سرية جمعته مع محاميه بشأن دفع ...
- نائب من الأقلية الزرادشتية يستعيد منصبه في إيران


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - إستذكار بشاعة الحروب ودمارها في اليوم العالمي للسلام !