أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد مسافير - اليسار والجامعة!














المزيد.....

اليسار والجامعة!


محمد مسافير
الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 23:18
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


كنا، زمن الرفاق، ننظم حلقات فكرية داخلية تدوم أسابيع داخل غرف ضيقة لا تكاد تتسع لأجسادنا ودخان سجائرنا... كنا نخضع لتنظيم دراسي صارم، نستيقظ باكرا ونشرع بعد الإفطار في فك رموز رأس المال والنظام الإمبريالي وخدعة الديون ونظام البرصة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي... وكلما فرغنا من كتاب، استمتعنا بنشوة الانتصار، وكأننا تقدمنا خطوة أو خطوتين نحو تحرير البشرية، نناقش ونحلل العالم داخل تلك الغرفة الضيقة، ونحن حالمون بتدمير نظام عالمي بأكمله، وتشييد نظام بديل على أنقاضه...
نغادر الحلقات الفكرية وإحساس بالعظمة يغمرنا، فقد تقوت معارفنا أمام الخصوم، وأي خصوم...
نبادر إلى فتح حلقة نقاش جماهيرية أمام باب كلية الآداب، ونستدعي رفاق البرنامج المرحلي إلى مناظرة موضوعها ثورة عبر مراحل أم ثورة دائمة... يحتدم النقاش، يدلي كل طرف بما بجعبته من حجج وبراهين، وغالبا ما تكون استنادا على دروس ثورة 1917، قال لينين، قال تروتسكي، قال ماركس وإنجلز إلى وقت متقدم من الليل، حتى يمل الطلاب من أسطوانة لا يفقهون فيها شيئا ولا تهمهم في شيء، ربما همهم الوحيد قتل الوقت والاستمتاع بالخصام، خاصة وأن أغلبهم لم يكن يملك تلفازا أو حاسوبا...
يستمر النقاش في الغد الموالي، وربما يمتد أسبوعا كاملا، لكنه دائما ينقضي بعراك يدوي، يتحول مباشرة إلى تنظيم معسكرات حربية وميليشيات قتالية مسلحة ببعض السيوف أو أسلحة حادة أخرى شبيهة بالمناجل (زبارات)...
ينتهي النقاش دون أن تقوم ثورة دائمة ولا ثورة عبر مراحل، اللهم بعض العاهات الخطيرة والجروح وحرمان بعضنا البعض من اجتياز الامتحانات!
وجلالتهم في قصوره ينعم بالحياة، ويقضي معظم وقته خارج البلاد، ويشتري جيت سكي آخر موضيل لولي العهد، وتاج ألماس لحرمه المصون!

في إحدى المواجهات ضد قوى القمع أيام الجامعة، أعطاني أحد الرفاق مقلاعا كي أرمي به الحجارة فوق رؤوس رجال الأمن، لكني لم أكن متدربا على استعماله، ولم أرده في وجهه، بل وضعت فيه حجرة متوسطة الحجم، ورجعت إلى خلف الطلاب الذين كانوا منغمسين في المواجهة، أدرت المقلاع دورتين كاملتين، ثم أطلقت الحجرة في السماء، لكن بدلا من أن تصيب رأس أحد رجال الأمن، سقطت فوق رأس رفيق لي، تفاجأ بالضربة التي جاءته من الخلف، التفت يمنة ويسرة، ثم اتجه نحوي قائلا بهمس:
- إحذر يا رفيقي، فإن بيننا طلابا مندسون، لا بد أن النظام قد اخترق صفوفنا، فقد أصابني أحدهم قبل قليل على رأسي...
أجبته وأن أحبس الضحكة:
- أبناء القحبة... كنت أشك في ذلك!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم!
- للملحدين أيضا طرائف!
- قصة صفية!
- آية وتعليق
- لعنة المسجد!
- الوطنية تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل التكنات!
- الشيوعية... نهاية الإنسان! -في نقد الفكر الماركسي-
- اجتهاد في نصيب الزوجة من الميراث!
- اغتيال الطفولة!
- كيف صعدت النجوم إلى السماء؟
- تجارة القلوب!
- البادية بين الماضي والحاضر!
- دعارة مشروعة!
- لف ودوران!
- الثأر المسلوب!
- شذرات نورانية!
- حبيبي دائما!
- سيرتي!
- صناعة الجريمة... الضحية محسن!
- هكذا يريدونك... جارية خنوعة!


المزيد.....




- أردوغان مهاجما بارزاني: من أين لك الحق بكركوك؟.. نحن أحفاد ا ...
- بكين تدعو واشنطن إلى موقف موضوعي من دور الصين على الساحة الد ...
- موسكو تبحث مع طهران تنسيق الجهود حفاظا على الاتفاق النووي
- جيرينوفسكي: سوبتشاك رقيب وروسيا تحتاج إلى ماريشال
- وزيرة أمريكية تكشف عما تبيته منظمات إرهابية للولايات المتحدة ...
- هل تفرض مدريد الوصاية على إقليم كتالونيا بموجب المادة 155؟
- هل تنضم قوات البيشمركة إلى القوات العراقية؟
- الحكومة الاسبانية ستطلق عملية تعليق انفصال كتالونيا
- معارضة جمهورية لمبادرة تتعلق بأوباما كير
- مدريد ستعلق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا


المزيد.....

- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي
- في ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية المجيدة / وديع السرغيني
- بين الدعوة لتوحيد نضالات الحركة الطلابية والطعن في المبادرات ... / مصطفى بن صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد مسافير - اليسار والجامعة!