أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - سَفْرَة وزاريّة














المزيد.....

سَفْرَة وزاريّة


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 21:20
المحور: كتابات ساخرة
    


سَفْرَة وزاريّة


في مؤتمر مهّم جدّاً قامتْ بتنظيمه احدى الوزارات السيادية ، بالتعاون مع بعض المنظمات الدوليّة ، بهدف أعداد وثيقة اقتصادية بالغة الخطورة في ظروف العراق الحالية (تم عقدهُ في اربيل نهاية نيسان/ ابريل 2017) .. "زَعَلَ"
أحد الوزراء "التكنوقراط" المدعوّين لحضور المؤتمر زَعَلاً شديداً لأنّهُ اكتشفَ أنّ الوزارة المعنيّة لم تقم بحجز مقعده "المبارك" في الدرجة الأولى على الطائرة ، بل كان الحجز قد تمّ (سهواً بالطبع) في الدرجة الاقتصادية . لهذا استدارَ الوزير المبجّل بـ "أدراجه" وحماياتهِ و موكبهِ المهيب وسيّارتِه المُصفّحة ، وملامح السخط والغضب والمهانة باديةٌ على وجههِ "المُنوّر" ، وعاد مُمتعِضاً (جِدّاً جِدّاً) من مطار بغداد "الدولي" ، الى "عرينهِ" المُكيّف ، في وزارتهِ الموقّرة.
حدث هذا بينما كان الدكتور مهدي الحافظ (وعُمرَهُ يُعادِلُ تقريباً ثلاثة أضعاف عُمْر الوزير "الزعلان" ، ناهيك عن اشياء أخرى يمتلكها ولا يملِكُ عُشْرها الوزير "التكنوقراط" جدّاً) يحاولُ جاهداً وضع حقيبتهُ الصغيرة بيديه ، في مكانها المُخصّص فوق مقعدهِ في الدرجة "الاقتصادية" وهو يتمايل من شدّة التعب ،حالَهُ في ذلك حال غيرهِ من الخبراء والباحثين والأكاديميين "المكَاريد" في مختلف الاختصاصات ، من الذين شاركوا بفاعليّة وهمّة عالية في ذلك المؤتمر.
وحدثَ كلّ هذا "الزَعَل" الشاسع رغمَ أنّ المسافة بين بغداد وأربيل يتم قطعها بالطائرة في نصف ساعةٍ فقط . وأنّكَ اذا طَلَبْتَ قنّينةَ ماءٍ (غير بارد بالطبع) في مطار بغداد "الدولي" ، وتكَرّمَتْ السيّدة "المُضَيّفة" التي تجاوزت العقد السادس من عمرها العتيد بجلبهِ اليك ، فإنّكَ ستصل الى مطار اربيل ("الدولي" هو الآخر) .. قبل أنْ تشربَ "البُطْلَ" كلّه.
لكلّ ما تقدّم ، واستناداً لما ورد في اعلاه ، وبـ إسم الشعب .. ينبغي ويجب أن يكونَ أهمّ شرطٍ لكي يضع السيّد الوزير "حقيبته" الوزارية (وحقيبة الذين خلّفوه) فوق كتفهِ المُبارَك ، هو أن لا يعاني "معاليهِ" من تضخّم الأنا المُفرَط ، ومن عُقَد النقص المُركبّة والمُزمنة الغائرة في العَظم واللحم (هذا اذا كان هناك لحمٌ قبل "التوزير" ) .. وإنّ على لجنةٍ طبيّة مُختصّة أنْ تتأكّدَ و تتحقّق من أنّ بعض الأعراض الجانبية لعُقَدِ "جلالته" لن تظهرَ عليه بعد مرور ساعةٍ واحدةٍ فقط من تولّيهِ زمام وزارته و " زمامنا" .. وأنّهُ لن "يتسَلْطَنَ" علينا بمجرد وضعهِ لمؤخرته على كُرسيّه الضخم المُذهّب (لا أعرفُ بالضبط لماذا جميع مقاعد مسؤولينا ، وأولي الأمر منّا ، تكونُ عادةً ضخمةً ومُذَهَبّة).
و يا ليتَ الأمر يقتصرُ على وزيرٍ زعلان وآخر "حيران" بزمانه. فهناك وزيرٌ "بهلوان" و "فهلوي" و " حنقباز" . وهناك وزيرٌ أضاعَ "صولْ اجعابَه" . وهناك وزيرٌ "اتسودَن" ، و "إفْتَرّ" لديهِ "الديلكو" بعد دقيقةٍ واحدةٍ فقط من تثبيت الحقيبة الوزاريّة على كتفهِ الشريف . وهناك وزيرٌ "مبيده شي" ، و (ميدري "الحقيبة" بيد من ، و وين صارتْ" . ولأنّكم "مفتّحينْ باللِبَن" ، و "تلكَفوها" وهي تزحفُ على الأرض (مو بس وهيّه طايرة) ، فإنّني لن أسرد عليكم المزيد من تفاصيل السيرة الذاتية لهؤلاء ، ولن أعرّفّكم بأسمائهم "الحُسنى".
مُلاحظة حسّاسّة وخطيرة واستراتيجيّة .. و "مُتعدّدة الأبعاد" :
عندما طلبتُ من المُضَيّفة "الحسناء" (في ذات الرِحْلَة) قنّينة ماء اضافيّة ، فإنّها "عاطَتْ" بي "عيطَةً" جفّتْ معها كلّ عروقي (الجافّة أصلاً) .. وصاحتْ وهي "تُخَنْزِرُ" في وجهي : إي مَتْكَللي اشبيك .. شِجاكْ ؟ كلّ شويّة تريد مَيّ ، وكاتْلَكْ العطش . إي قابِلْ إنته راكُب بعير ورايِح لمكّة . هيّه كلها أربيل ، وهيّاتها شمرة عصا .. وأشو ماجيبلَكْ مَيّ ، لو يجي الله !!! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,018,715
- الدكتاتورية التنمويّة ما بين العراق و كوريا الجنوبية
- لي ميونغ باك .. و أحلامنا المستحيلة
- مُقابِلَ لا شيء . لا شيء
- صاموط لاموط
- لا تتدافَعوا .. لا تتدافَعوا
- ساعات .. ساعات
- اشياء كثيرة .. ليست على ما يُرام
- عُدْ الى الليل
- حُزنُ المُدُنِ الثلاث
- جَدَليّات الدَجَل الوطنيّ
- لو عُدْتُ الى الأمس
- عيد حداثوي
- سيرةُ الفراشة و فرَسِ النهر
- عيوب دوليّة
- الحكاياتُ كُلّها
- عشر حقائق عن العمل والتفكير الاقتصادي في العراق
- -كعكي- و -نوري- .. في العراق
- لا شيء . لا شيءَ مُهِمّ
- من خِرْمِ إبْرة .. أتذَوّقُ الكون
- عندما نُضيء .. من أوّلِ قُبْلَة


المزيد.....




- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح
- أنباء وفاة كاظم الساهر تصدم الجمهور... وفريق العمل ينشر توضي ...
- قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !
- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - سَفْرَة وزاريّة