أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2














المزيد.....

مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5609 - 2017 / 8 / 14 - 16:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2
ذكرنا في الحلقة الأولى من المقال بأنه بعد تحرير الموصل وبقية المناطق، سوف تبدأ مرحلة جديدة ستسمى مابعد تحرير الموصل والتي ستكون حُبلى بالأحداث والمتغيرات، فماهي أبرز الأحداث وسماتها السياسية؟ بداية عندما نريد الإنطلاق من واقع القوى السياسة المتنفذة منها وغير المتنفذة لابد إن يكون تقييمنا صحيح لها، فالقوى السياسية الآن في حالة تنظيم إصطفافاتها الجديدة وإعداد مشاريعها السياسية الخاصة، كما ستظهر كتل وأحزاب سياسية جديدة لديها إجنداتها وبرامجها الخاصة بها، وقد تنشأ كيانات سياسية جديدة وتختفي كيانات سياسية من الساحة العراقية، وسيكون هناك تشضي وتفكك لغرض إعادة التأسيس ولكن كل كيان سياسي سيعتمد على فلسفته السياسية والآديولجية التي يتبعها. وهذه المتغيرات التي ستحدث خصوصاً في الكيانات السياسية المتنفذة هو نتيجة الصراع السياسي وتراكمات سوء إدارة الدولة التي لم تُحدَد ملامحها بشكل واضح، نتيجة تداخل المصالح والتوجهات، وتراكمات الفساد وتأثيراته العميقة على مؤسسات الدولة وأسلوب عملها، كما إن منهج الدولة السياسي الآن هو منهج المحاصصة الطائفية والأثنية والقومية الذي تعمق في كيان الدولة،وأصبح السمة البارزة لها. فالمجتمع العراقي توجه في خطين متقاطعين خط المواطنة والهوية الوطنية والدولة المدنية والديمقراطية الحقيقية والخط الثاني الذي توجه نحو الدولة الطائفية الدينية والقومية وتحديد المواقع والمناصب عُرفياً بين مسميات الكيانات المجتمعية المذهبية والإثنية والقومية وبالتالي أنتج هذا الخط تقسيم واضح للشعب بعيداً عن وحدته الوطنية والإلتفاف حول المذهب والتسمية الدينية. كما سيبقى هذا الخط منتج للفرقة والإحتراب وفقدان الثقة. كما ستسود في الكيانات السياسية الكبيرة ظاهرة تعدد الأقطاب، فظاهرياً تكون موحدة ولكن في الحقيقة سيكون هناك صراع تناحري بين تلك الأقطاب حول المراكز والمناصب السياسية والحكومية فتنشأ أجواء غير سليمة للعمل السياسي. وبناء على ماتقدم، فأن الأسماء الطائفية أصبحت في الواجهة فهناك الأحزاب الإسلامية والكيانات السياسية الشيعية، والأحزاب الإسلامية والكيانات السياسية السنية، وكل كيان سياسي ديني موزع حسب المرجع أو المقَلد أوحسب المذهب هذا على مستوى الإسلام السياسي ، أما على المستوى القومي هناك كيانات سياسية قومية عربية، كوردية، وتركمانية التي تجعل التعصب القومي في المقدمة، وكيانات سياسية تمثل الأقليات الدينية وبعضها قومي ديني، مثل الأحزاب المسيحية والأزيدية وغيرها وهي محدودة التأثير. هكذا هو الواقع الذي أصبح مريراً ومعرقلاً لنمو دولة ديمقراطية عابرة للطائفية والمحاصصة. أخذ الشعب يدرك كيف أستيقظت الطائفية والتعصب الديني بعد التدخل الإقليمي والدولي في شؤون العراق بصورة علنية ومكشوفة، ولهذا نلاحظ إن مايجري الآن هو عملية ترتيب الأوراق والقبول بالدولةالطائفية حيث أصبحت التسميات غير الدستورية هي الغطاء للتحرك بشكل مشابه للتجربة اللبنانية في هذا المضمار . تابعنا فيما يخص المكون السني على إختلاف تفرعاته وتوجهاته، حيث عقد مؤتمر في بغداد في يوم الجمعة المصادف الرابع عشر من تموز، من خلال تحضيرات سابقة لعقده و بتشجيع من دول إقليمية وعربية ودولية، وبرئاسة شخصيات في النظام السياسي الحاكم منهم سليم الجبوري، وظافر العاني، إسامة النجيفي وصالح المطلك ومؤتمر أنعقد بنفس اليوم في أربيل تزامناً مع مؤتمر بغداد أشترك فيه قيادات سنية مطلوبين للعدالة وأنعقد قبل يوم أي الخميس مؤتمر للسنة بقيادة محمود المشهداني كان المؤمل إن تكون هذه المؤتمرات وطنية تشمل الجميع وبهوية عراقية بغض النظر عن الطائفة والقومية ، مستفيدين من التجربة السابقة التي فشلت فعلاً ولكن هل ستخدم نتائج هذه المؤتمرات الوحدة الوطنية للشعب العراقي أم تكرس الخلافات والتمزق ، بالمقابل عمل المكون الشيعي على توحيد كياناته السياسية ولكن الخلافات مستمرة . قد لانكون متفائلين كثيراً أذا قلنا إن الكتل المتنفذة قد إستفادت من التجارب والدروس الفاشلة تحت ظل نظام طائفي محاصصي. ولهذا ستكون المرحلة القادمة ناتجة عن الإنتخابات القادمة التي ستزيف فيه إرادة الشعب بوسائل عديدة وعن المتغيرات في الوضع الإقليمي والتطلعات المستقبلية، وستنشأ مشاكل التوسع من ناحية بناء القواعد العسكرية الأجنبية وعقد المعاهدات، كما ستنشأ علاقات دولية متغيرة .وسيزداد الصراع بين الحركة المدنية الوطنية والديمقراطية وكياناتها السياسية وبين الحركة الدينية السياسية حول منهجين مختلفين . ويبقى السؤال المهم ماهو السبيل لقطع الطريق أمام عودة داعش فكرياً وسياسياً وعسكرياً بتسميات أخرى ضمن الصراع والتناحر السياسي؟. (يتبع)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,777,207
- مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
- التهاني والمجد للشعب والجيش العراقي الباسل!
- مخططات مُعلنة وغير مُعلنة نحو التغيير في المنطقة العربية !
- واقع الصحافة والصحفيين في العيد الوطني للصحافة العراقية !
- تداعيات الأزمة القطرية والموقف العراقي منها!
- موقف القوى السياسية المتقاطع حول الإنتخابات القادمة!
- الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد ...
- هل ستكون الحكومة الحالية والنُخب السياسية بمستوى التحديات لم ...
- تشريع قانون هيأة الحشد الشعبي وتداعياته على مسيرة التسوية وا ...
- اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ...هل هو يوم للإحتجاج ...
- تقاطع الحسابات الإقليمية مع الوطنية في التسوية التأريخية وال ...
- نتائج الإنتخابات الأمريكية وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط ...
- دور النُخب السياسية الحاكمة في عرقلة الإصلاح والتغيير المطلو ...
- إشكالية تشريع القوانين مع الدستور وقابلية التطبيق!
- الوحدة الوطنية ضمانة للإنتصار وتحقيق التغييروالإصلاح الشامل ...
- تحرير الموصل بين الأطماع الإقليمية والصراعات السياسية!
- السلطات الثلاث ومعظلة الفساد !
- إستعصاء تشريع القوانين وإتخاذ القرارات في مجلس النواب العراق ...
- إستجواب وزير الدفاع في مجلس النواب ......تحليل وإستنتاج !
- الخصخصة وتداعياتها على الإقتصاد الوطني العراقي


المزيد.....




- رويترز: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 58 عاما ...
- التايمز: -الحرب في سوريا كلفت الروس الكثير-
- الدول الأوروبية بمجلس الأمن: هدم الخان الأحمر غير قانوني
- أشرف مروان.. بطل قومي بمصر وملاك منقذ بإسرائيل
- ارتفاع عدد ضحايا الانهيارات الأرضية في الفلبين إلى 22 شخصا
- غوتيريش يحث ميانمار على الإفراج عن اثنين من صحفيي -رويترز-
- صحيفة: رد روسي... إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران الإ ...
- إطلاق نار في ولاية نيويورك يوقع عدة جرحى
- -Red Magic 2-.. هاتف متطور لعشاق الألعاب
- المغرب يرد على إيران ويوضح سبب قطع العلاقات


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح2