أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ماجد صفوت استمالك - صخور علي الطريق














المزيد.....

صخور علي الطريق


ماجد صفوت استمالك

الحوار المتمدن-العدد: 5600 - 2017 / 8 / 3 - 11:09
المحور: كتابات ساخرة
    


رأيت فيما يري النائم ، في قرية ما ، مات رجل محبوب جدا من الناس ، فقام ابنه وسط اكبر شارع في القرية و وضع صخرة كبيرة وكتب عليها اسم المحبوب الراحل وقال ذلك لتخليد ذكراه و بالطبع لم يعترض من الناس احدا ، مات بعده رجل أخر فقام ابنه فوضع صخرة تانية ، ومات رجل غني ووضعوا صخرة كبيرة ومات ناس فقراء فوضعوا بضع صخور صغيرة ، وأصبحت عادة عند الناس لكل راحل صخرة ، و الارض امتلئت ب الصخور باشكال و احجام مختلفة ، ثم تفننوا ، صخور بارزة في الحوائط و صخور معلقة في بلكونات اشكال و الوان ، ومع الزمن اصبح مجرد المشي في الشوارع شيء صعب جدا و لابد للفرد أن "يلف و يدور و يقفز و يزحف" حول الصخور حتي يصل لهدفه ، وناس تانية بقت تخرج من المدينة و تمشي خارجا و تدخلها من الجهة المقابلة كحل اسهل للوصول للهدف وناس تالتة استقرت علي ألا تخرج ولا تذهب في مكان بسبب الصخور دي ، وطبعا لا يتجرأ أحد علي إزالة صخرة ولا حتي مسموح له يسخر من الفكرة التي سممت عليهم حياتهم

هل تشعر -عزيزي القارئ- أن هذا غباء من اهل القرية ؟

يحدث هذا يوميا في حياتنا ، الصخور ممكن تكون عادة موروثة أو تقاليد مجتمع او تكرار لزمن سابق او اعتبارات معنوية مغلوطة أو عقد نفسية .... ، هذه الاشياء تسمي ثوابت

كثرة الثوابت دليل علي جمود العقل و قلة الوعي ، و كلما زاد الجهل زاد الخضوع و الانقياد للثوابت ، تحرير العقل يبدأ ب فحص الثوابت و فهمها و تقييمها ، هذه الثوابت تكونت من أناس عادييون لا فرق بيننا و بينهم و ربما كانوا أقل منا تقديسا لنفس الثوابت التي وضعوها بأنفسهم ، من حقنا أن ننتقدها و نقبل و نرفض ونختار لحياتنا الطريقة التي نحياها بها

مجرد الكلام أصبح شيء مرهق جدا ، مجهود كبير علشان لمجرد شرح الفكرة مجردة ، لازم نبرر و نلف و ندور حوالين الصخور حتي نصل لشبه اتفاق ، الجاهل يعلق في الفكرة المجردة مجموعة صخور تشوهها ، الجاهل لا يبذل مجهود لفهم الفكرة كما قالها صاحبها ، يفهمها بطريقته و ثوابته ، ثم يشكو من قلة التفاهم و قلة المشاعر ، الحياة خانقة من الثوابت

حياتنا ستكون اجمل لو بدأنا نفكر بعقولنا وليس بالصخور التي سكنت عقولنا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,774,178
- الشهداء لهم الجنة ... و الارض !
- في هذا أخطأ الاقباط
- مسرحية من فصل واحد
- قصة فتوي
- عودة الوعي
- -تمرد- علي السفينة باونتي
- علي مقهي العشاق
- قصة سياسية قصيرة
- قصة اقتصادية قصيرة
- فوبيا الحرية
- الأقطاع الفكري
- غريزة الكراهية
- عن التحرش


المزيد.....




- مهرجان كان: فيلم -حياة لامرئية- يعري المجتمع الذكوري في بر ...
- بالصورة... قبلة مثيرة للجدل بين فنانتين مغربيتين
- مهرجان -كان- السينمائي يعرض فيلما روسيا مصورا بهاتف محمول
- جوني ديب: كنت ضحية لاعتداءات أمبر هيرد خلال زواجنا
- الروائية العمانية جوخة الحارثي.. أول شخصية عربية تفوز بجائزة ...
- في محاولة لوقف الانفجار.. اجتماع عاجل لحكماء البام
- جوخة الحارثي أول شخصية عربية تفوز بجائزة انترناشيونال مان بو ...
- -سيدات القمر- للعمانية جوخة الحارثي تفوز بـ -مان بوكر الدولي ...
- العثماني: الحكومة ستواصل تنزيل مختلف الأوراش الإصلاحية الهاد ...
- العثماني: التعليم قطاع حيوي ومدخل أساسي للإصلاح


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ماجد صفوت استمالك - صخور علي الطريق