أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - دبلوماسية المواقف وثبات السياسات















المزيد.....

دبلوماسية المواقف وثبات السياسات


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 5560 - 2017 / 6 / 23 - 19:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دبلوماسية المواقف وثبات السياسات
هناك تغير وتبدل في الموقف الأمريكي على صعيد التصريحات الدبلوماسية فقط اما المواقف السياسية يمكن التأمل في المقاربة الأمريكية من كافة الملفات التي يمكن التحدث عنها حتى هذه اللحظة لا يوجد تحول استراتيجي كبير في موقف ترامب عن موقف أوباما تجاه الملفات التي تعني السعودية وتعني منطقة الخليج الفارسي والتي تعتمد على نقطتين ويمكن الرجوع الى محاضرة لكوندوليزا رايس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2005 قالت فيها، لقد كانت سياستنا في الشرق الأوسط لمدة تزيد عن خمسين عاما تقوم على الاستقرار لا الديمقراطية ، فاكتشفنا أخيرا أننا خسرنا الاثنين معا’. لقد ظلت السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تقوم على عدة محاور أساسية: أولا حماية إسرائيل وضمان التفوق النوعي لقواتها العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية، واعتبار إسرائيل حليفا إستراتيجيا لا تتغير السياسة نحوها إلا بمقدار ما يتسابق الحزبان الأساسيان في الانصياع لإملاءاتها وبشكل ذليل أحيانا. المحور الثاني تأمين تدفق النفط بأسعار معقولة بحيث يزيد الانتاج كلما ارتفعت الأسعار وينخفض الانتاج كلما كانت هناك حاجة لرفع الأسعار، الثالث مساعد الدول الرجعية لضرب تطلعات الشعوب المنادية بالحرية والمحبة للسلام .
في مقولة لهنري كسنجر وزير الخارجية الامريكي السابق "نحن نعيش، في الوقت الحالي، مرحلة يتم فيها مراجعة مفهوم الاستثنائية ، في نهاية الحرب العالمية الثانية ، كنا نملك قرابة 55 في المائة من الناتج القومي الإجمالي في العالم ، مما جعل وزارة الخارجية الأمريكية تعمل على تخصيص موارد لكل منطقة في العالم ، وكانت قادرة على التغلب على أي تحد يواجهها. ونظرا لأننا لا نمتلك، في الوقت الراهن، إلا ما يقارب عن 22 في المائة من الناتج القومي الإجمالي في العالم ، فنحن نحتاج إلى تحديد الأولويات بدلا من الاعتراف بأننا لا نستطيع أن نتدخل في العديد من المناطق دون التعاون مع دول أخرى". ومن هنا استغل دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية ليطرح العديد من الخيارات للشعب الأمريكي التي جوبهت بالرفض عند استلامه لادارة الدولة .وقد طرح دونالد ترامب افكاراً تتنافى مع أسس الديموقرلطية والتي تثير العنصرية وتأجج الكراهية في المجتمع الأمريكي . لم تقتصر دعوات ترامب للطرد العرب والمسلمين وإنما تجاوزت ذلك لتطال كل المهاجرين واللاجئين الذين لا يحملون أوراق ثبوتية وذلك تحت ذرائع عدة ،الأمر الذي لم يلاقي قبولاً شعبياً أمريكيا ولقى إستهجان عالمي كبير من قبل دول عربية وأوروبية وغيره .ومنها ما يتعلق بمعالجة مشكلة الحدود واللاجئين وبناء سور حدودي مع المكسيك لمنع دخول اللاجئين غير الشرعيين، ومنع المسلمين من دخول أمريكا وغيره من التوجهات الغير مألوفة والتي إن أراد تطبيقها فإنها ستكلف أمريكا ثمنا باهظاً على المستوى السياسي ..والإقتصادي والإجتماعي مما حذى بقلق الإدارة الامريكية الحالية وجعلها متحفظة جداً تجاه بعض المواقف. على الرغم من أن العلاقات الأمنية السعودية ــ الأمريكية كانت متينة قبل رحيل باراك أوباما، إلا أن إدارة دونالد ترامب عمدت إلى تحسين الطابع العام لهذه العلاقات، وتعتبر السعودية أيضا أن الإدارة الأمريكية الجديدة بادرت إلى تحسين بعض المظاهر العملية لتلك العلاقة. من الممكن أن توسيع استخدام الهجمات الجوية والقوات الخاصة الأمريكية فى الشرق الأوسط سوف يجر الولايات المتحدة إلى مزيد من العمل العسكرى ضد الأفرقاء الذين يُعتبَرون خصوما للسعودية. ومن هنا كانت الزيارة التي قام بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسعودية والتي تمخضت عنها ما يقارب 480 مليار دولار لدعم الخزينة الامريكية المهلهة على شكل عقود واستثمارات بين البلدين تنفذ خلال عشر سنوات لسد افواه المعترضين على تلك السياسات وقداعتبر كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، أن "تقدما كبيرا" تحقق في اتجاه الوصول لأهداف زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية .وهي بعيد ان عن مجريات الاحداث الحالية
المملكة العربية السعودية، بواقعها الراهن، مثال مستنسخ بكيفية خاصة عن النموذج الأصلي «اسرائيل»، فهي قوية ومدجّجة بأعتى وأحدث أنواع الأسلحة ، وهي غنية بما لا يقاس عن بعض جيرانها، وكأن مطابع الدولار ملكها. وهي تسيطر على الاعلام المرئي والمقروء والمسموع الناطق بالعربية، و ذات نظام اسطوري كما تعتقد بقوة أركانه وأسراره وأهدافه تملي على الدول الفقيرة ما تشاء ، وتتصور انه لا أحد يمكنه أن يجبرها على شيء... حتى واشنطن نفسها حاميتها وحارستها وحاكمتها. يبدو الوهم كقناع ضروري لصورة «قوّة» اسطورية ، وهو وهم يرتكز إلى انتاج الخوف منهما و لا يجب أن يتدنى بأية حالة من الأحوال عن الدرجة التي هي عليها .
وقد انتقد السيناتور الاميركي الديمقراطي برني ساندرز صفقات الاسلحة مع نظام آل سعود ومقتل آلاف المدنيين في اليمن حيث يقول ان الرياض منهمكة في تصدير عقيدة رجعية عن الاسلام الى جميع ارجاء العالم وانتقد، في تصريح ادلى به خلال اجتماع مجلس الشيوخ الاميركي، دعم بلاده اللامحدود للنظام السعودي.وعرض هذا السيناتور فيلما يستعرض صورا مؤلمة عن مقتل المدنيين في اليمن و رقصة ترامب مع الامراء السعوديين. ورغم ان بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر والتعرف على 15 شخصا من السعودية تغيرت كل الأمور وأصبحت نظرة الشعب الأمريكي للسعودية نظرة مختلفة تماما، وأصبحت بلدا يصدر التطرف والايديولوجيات الراديكالية التي تعمل باسم الدين. لقد حفرت الأحداث صورة نمطية سلبية ومن الصعب تغييرها بسهولة رغم تجنيد شركات الضغط وصناعة الرأي العام بهذه المهمة .
وفي ذات السياق انتقد السيناتور الجمهوري رند بال دعم بلاده للنظام السعودي وتزويده بالاسلحة التي يستخدمها لقتل الشعب اليمني .
السعودية قد ترغب فى استعمال العلاقات الموطدة مع الولايات المتحدة لتثبيت حضورها أكثر فى مواجهة واهمة لطهران فى منطقة الخليج الفارسي، بينما لا تزال الولايات المتحدة تعتبر أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل مصدرا أكبر للقلق. على الرغم من التأكيد من أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تقدم المزيد من المساعدة فى المعركة ضد الارهاب فى سوريا والعراق، والآمال التى عقدها السعوديون على تحدى الولايات المتحدة لإيران فى سوريا لن تجد سبيلا إلى التحقق على أرض الواقع وذلك بناء على ما قاله وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون فى 30 مارس الماضى إن مستقبل بشار الأسد السياسى يقرره الشعب السورى، إلا أن الضربات الأمريكية الأخيرة للمدن واسقاط الطائرة المقاتلة السورية تثبت عكس ذلك وتعتبر نوع من المساعدة لانقاذ و دعم الارهاب .
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,395,879,647
- الاقزام ومخاطرالانزلاق
- التنسيق المشترك والخندق الواحد
- التنصل خطوتين الى الوراء
- تحية لامة الصمود والتحدي
- الازمة الخليجية ، الادوار والتطورات
- على ابواب النصر ونهاية الارهاب
- لا ترعب الاحرار... ولكن تركيع العملاء
- قمة الرياض الامريكية قمة التوترات والعواصف
- ترامب ... تعثرات الداخل والهروب الى الخارج
- اتفاق استانا... ضوء في طريق السلام
- اعماق تستصرخ الضمير
- ترامب والطريق الموحل
- تضيع الوطن في الخيانة والتدليس
- هل العراق تحت الوصاية الدولية...؟
- السلام قبل المال لليمن الجريح
- السباق الرئاسي والقادم في فرنسا
- اردوغان وافرازات خيبة الاستفتاء
- الملكية الاردنية ... خيانة ونكران الجميل
- الثقافة والتحضر ومفاهيم السلوك العام
- المخطط الذي يجر العالم نحو الهاوية


المزيد.....




- نساء -يتخبطن- بين جدران المستشفى وغرف نومهن..ما لم يُنقل عن ...
- هل القهوة تحمي من الإصابة بالتحلّل العصبي والأمراض الجلدية؟ ...
- في هذا المتجر بدبي.. لا زال بإمكانك -استئجار- فيلمك المفضل
- المنامة.. ورشة عمل دون طرفي النزاع
- 1919 - 1939 الهدنة قبل ...الحرب
- مليونير يطلب دمية جنسية بمواصفات خاصة!
- بريطانيا تحذر واشنطن وطهران من الانزلاق إلى حرب لا تريدانها ...
- بريطانيا تحذر واشنطن وطهران من الانزلاق إلى حرب لا تريدانها ...
- نجل مرسي: هكذا سلموني جثمان والدي
- لن نغيب بصمت في الظلام / ماجد توبة


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - دبلوماسية المواقف وثبات السياسات