أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - اعماق تستصرخ الضمير














المزيد.....

اعماق تستصرخ الضمير


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 5508 - 2017 / 5 / 1 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعماق تستصرخ الضمير
يلتقي الشعب العراقي اليوم وتتضافر هممهم ليشقوا طريق المجد وايماناً بوحدة المصير واستعادة مجدهم بعيداً عن المتطفلين والخونة ، شعارهم قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23. توكل العبد على الله في استقامة نفسه وإصلاحها دون النظر إلى غيره ،لان التوكل سلوك نفسي وقلبي يقتضيه الإيمان الصحيح الماثل في ساحة التصور الموجه للسلوك ، تلتقي قلوب وعقول تجمعهم الشهادة لرفع البناء . فالمعركة معركة وجود لصد الغزاة وسحق الارهاب ، العمل على تحصين كرامة الوطن كنز الحياة وتراث الخلود ضد الناكثين والمنافقين والمرتزقة و تحت ظل أرض واحدة من شمالها حتى جنوبها من شرقها حتى غربها ومن اعلى جبل إلى اسفل النهر، وطن واحد لا يقبل القسمة ولا التجزئة ورفض التنازل عن أي ذرة من تراب الوطن المغصوب ، يجب أن يعلم الجميع أن عليه واجب الدفاع عن الوطن ، بكل ما يملك من طاقات ، ان أبناء الوطن مطالبون إذا شعروا بنداء قوي يهز أعماقهم يستصرخ ضميرهم ، ويقلقهم ويؤرق نومهم من أجل الدفاع عن وطنهم ، وعن أرضهم ، فعندها يصبح لا مفر من إعداد العدة ليطلقوا العنان لعقولهم تحكمهم وما يمليه عليهم ضميرهم ، والعمل بمنطق الانتصار لامنطق الانهزام ، منطق الثبات لا منطق التخاذل فعندها سيشعرون بالحرية والطمأنينة.
النصر لا يتم إلا بالإيمان بالنصر والتضحية في سبيله، لقد انتصرت عقيدة الدفاع عن الوطن لا الهروب منه ، عقيدة الانتصار ، لا عقيدة الانهزام ، والتي هي واجب مقدس يجب على الجميع التحلي والاقتناع بها من أجل الحفاظ على الوطن معززاً مكرماً شامخاً بأبنائه ومواطنيه .
الانتماء جزء لا يتجزأ من عقيدة الفرد تجاه وطنه وشعبه ، ويتجسد الانتماء عادة في الممارسة و الأفعال والسلوك لا في الأقوال فقط ، وهدفه يتجلى في عدة صور منها حب الوطن والتنظيم والدفاع عنه بكل ما يمتلك من إمكانات وطاقات ، استكمالا للمسيرة التي بدأها شرفاء هذا الوطن الذين قضوا من اجل الدفاع عن هذا الوطن ، وهو الارث الثمين الذي لايقدر بثمن ،
هذا الوطن وطن الجميع ولطالما اعتقد الجميع بعقيدتهم الراسخة وفي قلبهم بوجود أرض ووطن ، ووجود عدو يتربص به يجب أيضا أن يعتقد وبعقيدة راسخة ، عقيدة قتالية ، دفاعية لا تقبل التشكيك ولا التخوين ، بأن الدفاع عن هذا الوطن هو عقيدة يجب التسليم بها والإيمان بها إيماناً مطلقاً ، وهي واجب ديني ووطني واقعةٌ على الجميع .يقول ابن الرومي:
ولي وطنٌ آليت ألا أبيعَه
ولا أرى غيري له الدهرَ مالكا
عمرت به شرخ الشباب منعما
بصحبة قوم أصبحوا في خلالكا
وحبَّب أوطان الرجال إليهم
مآرب قضاها الشباب هنالكا
وأن مشاريع التقسيم مهما حاول البعض التحدث عنها فإنها لن يعطيها ابناءه حقاً في أي جزء من أرضه المباركة ، أن كل محاولات الفصل الجغرافي لن تقف حائلاً دون تحقيق وحدة شعبنا وتواصله، فسياسة التفتيت والتمزيق لن تؤتي أكلها مادام هناك شعب حي ويتعاون أبناؤه في حين التجاوز عليه ، وتتحد فصائله، وتتكاثف جهوده، وتتركز أعماله، وفي سبيل الارض يضحي الشعب وتهون دونه الصعاب، وتتضاءل أمامه التحديات مهما عظمت مضارالمفترين ، ويتسابقون لاستنقاذ الرجال والنساء، والشيوخ والصبيان، وينبري للدفاع عنهم الأب والأم، والأخ والأخت، والابن والابنة، والجار والقريب والنسيب، والغريب والنصير، والكل يهب إذا رفع شعارهم، ونودي من أجلها، إذا أحدق الخطر بهم، أو حاول العدو المساس بهما والتآمر عليهم، ولا يبالون إذا سقط في معركة الدفاع عنهم شهداءٌ وجرحى، أن معركة الدفاع عن الأرض لن تتوقف إلا باسترداد كل ذرة من ترابها أو الاسرى فهذه المعركة يرونها قدسية ، أن معركة الأرض لا تزال مستمر غير آبهٍ بكل العدوان والارهاب وتهديداته وجبروته وحربه الإجرامية، معركة يسطر فيها الشعب أعظم معاني البطولة والتضحية والفداء، طاهرة نقية ، لا مراءاة فيها ولا مداهنة، عنوانها واضحٌ ، وهدفها محددٌ ، إنها لنصرة الارض واهلها والدفاع عن الاعراض والنواميس ، إيماناً وإحساساً بمعاناتهم ، وأملاً بحريتهم والإفراج عنهم لان حريتهم دين في اعناق الجميع ، تلتقي الجهود كلها اليوم على هذه القضية وتتحد ، وتتناسى مشاكلها وتقفز على اختلافاتها وتتفق ، وتنسق فيما بينها وتتعاون ، وتتقاسم الأدوار وتتبادل ، وتنوب عن بعضها وتتكامل في عدم التفريط في ذرة تراب ، واحدة هي المبادئ التي يعتنقه كل إنسان وطني في اي بلد من البلدان، وأي أمة من الأمم ، ذلك أن حدود الأرض التي تملكها اي دولة من الدول ليست ملكا لمن يعيش عليها فحسب ، ولا غضاضة أن يخلص الإنسان لوطنه وحبه ويحرص على سلامته ورقيه ونهضته وتطوره وبلوغه السؤدد والمجد والفخار، بل هي أمانة يقوم بحملها وحمايتها ، ويعمل على الحفاظ عليها جيلا بعد جيل ، ليسلمها للجيل التالي وعليه أن يحمل الرسالة ، وأن يحفظ الأمانة الغالية، ليقوم بتسليمها إلى من بعده من أجيال هو الاخر...
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب والطريق الموحل
- تضيع الوطن في الخيانة والتدليس
- هل العراق تحت الوصاية الدولية...؟
- السلام قبل المال لليمن الجريح
- السباق الرئاسي والقادم في فرنسا
- اردوغان وافرازات خيبة الاستفتاء
- الملكية الاردنية ... خيانة ونكران الجميل
- الثقافة والتحضر ومفاهيم السلوك العام
- المخطط الذي يجر العالم نحو الهاوية
- الهجوم على الشعيرات السورية تحدي وامتحان
- حب الرئاسة اصل المحن
- المرأة من قوة الشخصية الى حفظ الانوثة
- الاماني والامال وخطوات التحقيق
- وسائل الاعلام اليوم اسرع من بندقية الدول
- تهجير الكورد الفيليين أبشع انتهاك للشرائع والاعراف
- التحالف الدولي جرائم مع سبق الاصرار
- خطوات في العمل نحو الاصلاح والتغيير
- دروس في التعايش
- الانتهازيون والفوضويون وايدلوجيات ركوب المرحلة
- في الاردن .. قمة المواقد المشتعلة و عدم الاتفاق


المزيد.....




- المغرب يرسل 8 طائرات محملة بالمساعدات الغذائية للبنان
- منفذ هجوم إنديانابوليس العشوائي كان موظفا في شركة فيديكس
- لليوم الثاني على التوالي... الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لل ...
- روسيا.. نقل أكثر من 50 طائرة حربية إلى القرم ومقاطعة أستراخا ...
- بيان بايدن وسوغا يشير إلى -السلام والاستقرار في مضيق تايوان- ...
- على وقع احتدام المعارك.. مجلس الأمن يدين التصعيد في مأرب ويط ...
- الحرب في أفغانستان: مخابرات الولايات المتحدة تشك في صدق المز ...
- واشنطن وطوكيو تعارضان أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في بحر ...
- مجلس الأمن الدولي يرحب بإعلان السعودية بشأن إنهاء الصراع في ...
- البرهان: لدينا علاقات أمنية واستخباراتية وثيقة مع واشنطن


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - اعماق تستصرخ الضمير