أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مهند نجم البدري - mr.گيزر ..يصبح فرعون !!!!














المزيد.....

mr.گيزر ..يصبح فرعون !!!!


مهند نجم البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5543 - 2017 / 6 / 6 - 22:55
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تتوقف عقارب الساعة في حياة موظف بسبب ظلم يرتكبه مسؤول في حقه، فلا يستطيع أن يُحرّك ساكناً ولا يستطيع الشكوى أو التظلم وخاصة ان كان الظالم وزير، لأنه بذلك قد يتسبب في ضرر أكبر على نفسه. فعندما تتكون عصابات في المؤسسة هدفها طرد من لا يوالونهم، وتهميش من يعادونهم، ومعاقبت من لايخدمونهم شخصيا ولايتملقونهم، وعندما يصبح الوزير المسؤول عن حماية حقوق الموظفين، هو أول من ينتهك حقوقهم ويتلاعب بمستقبلهم المهني، ومن بعدها يرسم تلك الابتسامة الساخرة على وجهه، معلناً انتصاره على كل الأنظمة وقدرته على التلاعب بالقوانين لتلبية مصالح شخصية او لارضاء شخصية سياسية
وزير الكهرباء،قاسم الفهداوي بعد أن كان قبل سنتين مادة دسمة لسخرية العراقين ولمواضيعهم في مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" خاصة؛ لكونه الأكثر انتشاراً واستعمالاً بين العراقيين ؛ بعد تعليل وزير الكهرباء ان سبب انقطاع الكهرباء كثيرا وعدم توفرها هو ان العراقين ينسون ان يطفؤا سخاناتهم في الصيف!
مارس سلطته كفرعون ضد ستة موظفين في دائرة كهرباء سامراء بعد شكوى سياسي بحقهم يتهمهم بانهم يتلاعبوا بتوزيع الطاقة وساعات القطع فصلهم بدون تحقيق و ادلة او انذار او توبيخ او حتى نقل وقطع راتب (الذي لم يستلمه المساكين منذ اشهر) كما معمول به وفق الانظمة والسياقات الادارية ، فهنا وجب التوقف وتسليط الضوء على هذه السلوكيات، فلعلنا نسهم في جذب انتباه من يستطيع ردعهم ووعودة الحق ورد الاعتبار لهؤلاء المساكين.

ان التعسف الاداري احد الاشكال الحقيقية للظلم وذلك بالافراد في استخدام السلطة بما يحقق الضرر على الاخرين. واذا كانت الادارة والمسؤولية سلطة فان الوجه الاخر لها العدالة لان العدالة اساس الحكم ويبقى التعسف الحالة الشاذة للخروج من منظومة العدالة التي نادت بها الشريعة الاسلامية واكدتها جميع الانظمة والقوانين الادارية. ان الموظف الذي وقع عليه التعسف بدون حول ولا قوة واغترار الوزير بقوته وهيمنته وخاصة إذا مورس التعسف على متميز ومتفاني كالذين فصلوا .فعندما يخسر الموظف وظيفته بسبب التعسف الاداري سينعكس ذلك على ادائه ولذا لا يكون امامه الا الدعاء على من جلب له الضرر ونتائج الدعاء قد تتأخر لحكمة من رب العزة والجلال وقد تؤخر للآخرة او تؤجل في الدنيا والمتعسف قد يتحول الى فرعون خاصة اذا ازدادت سلطته او أمواله وسلطته وفرعون كما هو معروف كان يتعسف على بني اسرائيل والعاملون اصبحوا يدارون انفسهم خوفا من تعرض السلطة لهم من خلال ممارسات تطال ارزاقهم ولذا يمارس البعض الصمت ويدعون الظالم يمارس افعاله كما يحلو له وفرعون لانه تسلط وتعسف على قومه عوقب بخسفه امامهم وكانت عقوبته المؤجلة نوعا من الاطمئنان لنفسه.

ان المشكلة التي فصل بها الموظفين هي لعنة «القطع المبرمج» الذي لايملك موظفي التوزيع اي يد فيه ولاحل فهو لا يخرج عن زيادة الاستهلاك الصيفي وعدم توافر الطاقة اللازمة لزيادة الاحمال الكهربائية. لا اظن ان اي عاقل ولا حتى مجنون في هذا العالم، يمكنه قبول معاناة العراق مع الكهرباء خلال الصيف في ظل هذه الثروة التي حبانا الله اياها، وفي ظل توافر العقول البشرية الوطنية القادرة على ادارة هذا المرفق العام والضروري لكل كائن حي فوق ديارنا العامرة...
لا عذر للوزارة بأي تبرير تحاول تسويقه علينا، ويقال عادة حدث العاقل بما لا يعقل، فان صدق فلا عقل له، واعتقد جازما ان عقولنا وجوارحنا وكل احاسيسنا حاضرة والحمد لله، وبذلك لا يمكن قبول اي حجة او تبرير تحاول من خلاله الوزارة اقناعنا بزيادة الاستهلاك وبالتالي اللجوء الى القطع المبرمج الذي جعلنا «أضحوكة» امام الدول الشقيقة والصديقة ومعها دول «الأعداء»، وظهرت علينا الرسومات بالصحافة في العالم اجمع تحاول ايضاح معاناتنا، في قضية انقطاع التيار عن المناطق السكنية في بلد لديه كل مايحتاج لتوفير الكهرباء .
قد تسمعنا الوزارة «مهزلة» جديدة تقول فيها ان تفاقم الازمة يعود الى التوسع في المراكز التجارية وظهور مناطق سكنية جديدة، وزيادة في عدد السكان، ونحن مع كل هذا الذي تقوله، لكن من حقنا ان نسأل أين دور الوزارة واستراتيجيتها وخططها الخمسية والعشرية لمواكبة كل هذه الزيادة السكانية والعمرانية؟ واين مليارات الدولارات التي تخصص سنويا ميزانية لها؟ اين المشاريع الخاصة بالكهرباء؟ اين كل ذلك وغيره؟ هل تعلم عنه الوزارة ام انها تغط في نوم عميق اشبه بنوم «أهل الكهف»؟لتسقيظ على فرعونها وهو يحمل يدمر مستقبل موظفيها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,498,056
- التقارب القطري الايراني وتاثيره على الخطاب السياسي العراقي
- عن تفجيرات بغداد وهيت ..ابحثوا عن حرامي البيت.
- وقفة مع تفجير مانشستر.
- دولة وخط احمر العصائب !!!!!
- في 9-4 خذوا كل ماسرقتم واتركوا لنا ماتبقى من الوطن.
- الموصل وال 50 مليار !!!!
- ميليشا الصميدعي 2017!!!
- نعزي المرأة العراقية بأيامها (8-21 اذار)!!!!
- رسائل في عيد المعلم
- الشهيد ابو بكر السامرائي - انتصار الدم على السيف
- في ذكرى محرقة ملجأ -25 العامرية -
- شبابا خرج بعلم بلاده ليعود مكفننا به(السلمية والدم)
- بالحرف الواحد (يفوتك من مشعان صدق كثير)!!!!
- عذرا- بكر الجنابي فأنت مجرد مواطن عراقي!!!!
- - حرامي البيت ما ينحمي منه - الصدر ،جميلة ،سامراء نموذجا !!!
- المليشات الارهابيه تكمم صوت الحق (افراح شوقي).
- إرهاب حزب الدعوة
- في زمن عديلة ...حتى الملائكه حرقت !!!
- حدث في مثل هذا اليوم ( 2 - اب ).
- شهرزاد والعبادي


المزيد.....




- واشنطن تهدد بفرض المزيد من العقوبات على تركيا إذا لم تطلق سر ...
- -أفقر رئيس سابق في العالم- يرفض الحصول على راتب تقاعدي
- الذهب يتعافى وسط محادثات تجارية مزمعة بين الولايات المتحدة و ...
- موسكو تعيد لطهران اليورانيوم الصالح لإنتاج سلاح نووي
- تثبيت أسعار الفائدة في مصر.. ومحللون: قرار متوقع لهذا السبب ...
- الرئاسة التركية: لا نسعى إلى حرب اقتصادية مع أي دولة
- سوق الحيوانات المنوية.. منافسة عالمية حامية
- ماكرون: اقتصاد تركيا مهم لفرنسا
- ثاني دولة أوروبية تعلن تضامنها مع تركيا في أزمتها الاقتصادية ...
- «أردوغان» و«ماكرون» يبحثان هاتفيا تطورات الوضع الاقتصادي الت ...


المزيد.....

- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح
- التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية للعاملين في القطاع ... / محمد عبد الكريم يوسف
- كيف يمكن حل مشكلة التوظيف وتحقيق الرفاهية الإقتصادية؟ / تامر البطراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مهند نجم البدري - mr.گيزر ..يصبح فرعون !!!!