أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - - دَولة كردستان -















المزيد.....

- دَولة كردستان -


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 5532 - 2017 / 5 / 26 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لي مئاتٌ من الأصدقاء العرب ، من كافة المحافظات العراقية … وجلّهم يعرفون بأنني لستُ " قومياً " كردياً ، بالمعنى التقليدي للكلمة . لكنني إذا سُئِلت : هل تُريد أن تستقل كردستان وتصبح دولة ؟ سأقول نعم بلا تردُد . وفقاً لِحَق تقرير المصير للشعوب .
أدناه بعض الإقترابات للموضوع الساخن على الساحة الكردستانية والعراقية : إستقلال كردستان العراق
* لنفترِض ان كُرد العراق ، هُم عائلة كبيرة . لكنهم ﻻيمتلكون ( داراً ) خاصّة بهم .
* عندهم قطعة أرض ممتازة وواسعة ، وهي أهَم شئ يُتيح لهم أمَل بناء دار .
* لديهم فُرَص جيدة للحصول على موارد يستطيعون بواسطتها توفير مستلزمات البناء .
………….
المُشكلة ، أن قطعة الأرض التي يشغلونها ، ليست كُلهاْ ( طابو ) ، إذ هنالك إشكالات عليها ودعاوى من عوائِل أخرى . ولنُترجم ذلك إلى الواقِع : معظم عرب العراق وتركمانه ومسيحيوه وإيزيديوه … إلخ ، ليس عندهم إعتراض أن " قطعة أرض الكُرد " متكونة من السليمانية ( عدا جمجمال ) ، وأربيل ( عدا مخمور ) ، ودهوك ( عدا سهل نينوى وسنجار ) ! . أي انهم يُوافقون على إنفصال كردستان فوراً ولكن بالحدود أعلاه . أي بحسابٍ آخَر فأن الكُرد يعتبرون ان قطعة الأرض العائدة لهم مساحتها حوالي ٥٠٠ متر مُرّبع مثلاً ، وتشمل كركوك وخانقين والسعدية ومخمور وسنجار وسهل نينوى ، ويُمكن بناء دارٍ واسعة وحديقةٍ مُعتَبرة فيها . في حين ان معظم العرب والتركمان … الخ ، يقولون ان مساحة قطعة أرض الكُرد ﻻتتجاوز ٢٠٠ متر مُرّبَع فقط ! .
إذن الخلاف شاسعٌ وواسِع بين الطرفَين .
فشلَ الساسة الكُرد القابضين على السُلطة منذ ٢٠٠٣ ولحد الآن ، في ( كَسب ) الرأي العام العربي والتركماني ، قومياً ، والمسيحي والإيزيدي ، دينياً . فلقد اُتيحتْ فُرصة لإدارة بعض المناطق منذ ١٩٩٢ ، ولكن الفرصة الذهبية كانت بعد ٢٠٠٣ ، حيث بسطَ الكُرد سيطرتهم على سنجار ومخمور وخانقين وسهل نينوى وحتى كركوك … لكن إنشغال الحزبَين الكردييَن الحاكمَين ، بالمنافسة الشرسة بينهما على السُلطة والنفوذ والمال ، أدى إلى تراجُع الإهتمام بتطبيع العلاقات بصورةٍ معقولة ومُنصِفة وعادلة ، مع العرب والتركمان والمسيحيين والإيزيديين … الخ . فقّلدَ الحزبان الحاكمان ، حزب البعث ، في جُزئية ، تشكيل أحزاب " كارتونية " من المكونات في المناطق المتنازع عليها … بينما الكُتلة الكبيرة والمهمة من هذه المكونات القومية والدينية ، غير راضية عموماً عن أداء الكُرد ! .
وحتى في بغداد … فأن مُمثلي الكُرد في الحكومة الإتحادية وفي مجلس النواب ، فشلوا أيضاً ، خلال ١٤ سنة ، في إقناع الأطراف العربية سواء الشيعية او السنية ، بضرورة الإسراع بتطبيق المادة ١٤٠ من الدستور . وأيضاً إنغمسَ الحزبان الكرديان الحاكمان ، في صراعٍ مرير فيما بينهما ، في بغداد ، على المكاسب الشخصية والحزبية الضيقة .
واليوم … يتأففان كلاهما : الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني ، من " عدم تفهُم بغداد " ، ويشتكيان من سِباحة بعض الإيزيديين والمسيحيين ، بعيداً عن الضِفاف الكردستانية ، في سنجار وسهل نينوى … وينتقدان التركمان والعرب في كركوك ، لوقوفهم علانيةً ضد طموحات الكُرد في ضَم كركوك إلى الأقليم ومن ثُم إلى دولة كردستان المستقبلية . نعم ، هنالك أطراف خارجية تُشجِع هؤﻻء على مناهضة الآمال الكردية في الإستقلال … نعم هنالك أيضاً قسمٌ من العرب والتركمان والمسيحيين والإيزيديين ، المتعصبين والمتشددين … لكن ﻻيُمكن ، إعفاء الحزبَين الكرديَين الحاكمَين ، من خلال أخطاءهما القاتلة طيلة ١٤ سنة وأساليبهما الرديئة في إدارة تلك المناطق ، من مسؤولية ما يحدث اليوم .
………..
إذن نحنُ الكرد بحاجة إلى : إعادة نظر شاملة في إسلوب الإدارة والحُكم . إلى إبتداع أساليب مرنة للتعامُل مع بغداد والتفاهُم معها على الخطوط العريضة والمصالح المشتركة . علينا أن نَعي ( حتى بعد حصولنا على الإستقلال ) أن عُمقنا الإستراتيجي سيكون العراق العربي وستبقى بغداد أقرب العواصم إلينا .. كما يجب ان تكون دولة كردستان ، هي العمق الإستراتيجي للعراق العربي .
يجب البدء بحوارٍ شجاع وواقعي مع العرب والتركمان والمسيحيين والإيزيديين ، في كل المناطق المتنازع عليها … وإفساح المجال لهم بإدارة أنفسهم بأنفسهم وتقديم عروض مُغرية لهم ، للإنضمام طوعاً إلى أقليم كردستان ومن ثم دولة كردستان ، بتمتعهم بكامل حقوقهم .
ضرورة الشروع فوراً ، بالتحدث مع الحكومات التركية والإيرانية والسورية … وتطمينها في حالة إنبثاق الدولة الكردستانية ، وتقديم ضمانات لها بالحفاظ على مصالحها المشتركة معنا … وإفهام الجميع بأن الدولة الجديدة ستكون عامل إستقرار في المنطقة وليس العكس .
أما ( مَنْ ) سيقوم بِكُل ذلك ؟ فليس السلطة الحالية بشكلها المُزري والناقِص … يجب أوﻻ تفعيل البرلمان بأسرع ما يمكن ، وقيام الحزبين الديمقراطي والإتحاد ، بتقديم تنازلات واضحة ، وحتى حركة التغيير عليها القيام بتنازﻻت ، في سبيل إعادة الحياة إلى البرلمان والحكومة ، ومن ثم تشكيل وفود مهنية للقيام بهذه المهمات في بغداد وتركيا وايران وفي الداخل الكردستاني أيضاً .
…………
لا فائدة من ترديد : يا ريت . وﻻ : لو .
ولكن ياريت لم نكتشف النفط والغاز في كردستان … فبإعتقادي ان هذا النفط والغاز ، هو الآن وحتى في المستقبل المنظور ، نقمة علينا وليس نعمة لنا . فبهذا المُستوى المتدني من الوعي الجماهيري ، الذي أدى إلى تسلُط الحزبَين الديمقراطي والإتحاد ، على مقاليد الحكم منذ ٢٥ سنة ولحد اليوم ، وإنغماسهما في مستنقع الفساد والإحتكار بكل أنواعه وإنخراطهما في صفقات أقليمية ودولية بعيدة عن الشفافية … كل ذلك ماكان سيحدث " بهذه الدرجة والحِدّة " لولا النفط والغاز . نعم الفساد موجود بغض النظر عن النفط والغاز ، ولكن حجم الفساد ونوعيته وخطره ، مُختلِف عنه بغير وجودهما .
لدينا ( ثروة ) هائلة … لم تهتم بها الأحزاب الحاكمة ولم تلتفت لها بالشكل المطلوب ، في حين انها من أهم وأعظم الثروات ، أﻻ وهي [ الثروة البشرية ] … فالإستثمار في البشر هو أهم من الإستثمار في المعادن والطاقة وغيرها … بناء الإنسان السوي المنتج النزيه ، هو الأساس في كل بناء .
…………..
كل الضجيج الناتج عن [ الإستفتاء ] المُزمَع إجراءه قبل نهاية السنة ، لا طائل من وراءه … فالإستفتاء جرى فعلا قبل سنوات وصّوتَ الناس بنعم بنسبة تفوق التسعين بالمئة . فلماذا الإستفتاء اليوم ؟ الأجدى من ذلك التحضير الجدي والفاعل والمدروس ، لإعلان الإستقلال ، وتهيئة الأسس الواقعية المتينة قبل ذلك ، من قبيل تفعيل البرلمان والحكومة وحل مسألة رئاسة الأقليم ، والحد من الفساد وإيجاد مخرج سريع للأزمة الإقتصادية والمالية . مسألة تشكيل دولة كردية ، ليست حكرا على حزبٍ واحد أو إثنين ، إنما هو فعل وطني جماعي .
…………
لا أحد يتوقع ان تركيا وإيران وسوريا وحتى العراق ، ستُهّلِل لإعلان الدولة الكردستانية في العراق … فينبغي الإستعداد الجيد لتلك المرحلة ، سياسيا وإقتصاديا ودبلوماسيا وحتى عسكريا ، وضمان تأييد الدول الكُبرى . وتحّلي الطبقة السياسية الفاعلة ، بكثيرٍ من الحكمة والشجاعة ووحدة الموقف ، ليكون بالإمكان تخّطي العقبات والعراقيل بنجاح .
………….
الكثير الكثير من العمل يجب ان يُنجَز …. حتى يتم إستحصال [ طابو ] رسمي بكل الأراضي التي يريد الكُرد تضمينها في الدولة الجديدة . الكثير الكثير من الحكمة ، نحتاجها لكي نستغل الثروة على الأرض وتحت الأرض ، بحيث تفيدنا وكذلك تفيد كل من العراق وتركيا وايران . الكثير الكثير من التنازلات المتبادلة ، مطلوبة في الساحة الكردستانية الآن وفوراً ، وكذلك المرونة والتعقُل في التعامل مع دول الجوار والعالم .
لكي تعيش تلك الدولة الحلم … لا بُدّ ان تكون دولة علمانية مدنية صريحة بدون موارَبة . ولكي يكون لها حظوظ حقيقية ، يجب ان تبتعد عن المحاوِر الأقليمية والدولية … ان تكون سلمية وداعية للتعايش بين الشعوب والأديان والقوميات والمذاهب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ألَنْ ديلون .. وإسماعيل ياس
- بُقَعٌ سوداء
- بعوضة
- رشيد ... سيرةٌ غريبة لشخصٍ إستثنائي
- على هامِش مُؤتَمَرَي أربيل : حقوق الإنسان والدفاع عن أتباع ا ...
- دخول الشوال مع الدُب
- شخصِيةٌ غير نَمَطِية
- يحدثُ أحياناً ...- جُزءٌ من مشروع رِواية -
- قولوا لا .. لأردوغان
- أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ
- - شاه كَرَمْ -
- شاحِنةُ خرفان
- حِكاية شُرطيٍ ظريف
- إقترابات إيزيدية
- دَعوات الحجّية اُم حمودي
- نَظرِية القَدَح
- الحِمارةُ لا تكذُب
- مَنْ بدأ المأساةَ .. يُنهيها
- الحَمَوات .. والمسؤولين
- - نظرية البقلاوة -


المزيد.....




- رفض أوروبي لسياسات واشنطن بشأن إيران
- أول مزاد علني بالعملة الافتراضية "بيتكوين"
- فيديو لزعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني وهو بصحة جيدة ...
- مجلس الأمن الدولي يدعو للتهدئة في كركوك
- فيديو لزعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني وهو بصحة جيدة ...
- جلسة بالكونغرس الأميركي لبحث تداعيات حصار قطر
- المحافظون الفنزويليون المعارضون يرفضون أداء اليمين الدستورية ...
- إقليم كتالونيا سيعلن الاستقلال رسميا إذا علقت مدريد الحكم ال ...
- غوتيريش: نحو 70 فردا من قوات حفظ السلام الأممية قتلوا في 201 ...
- هايلي تدعو مجلس الأمن للاقتداء بموقف بلادها حيال إيران


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - - دَولة كردستان -