أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - هل نؤجل الطعن في القرآن؟















المزيد.....

هل نؤجل الطعن في القرآن؟


سامي الذيب
(Sami Aldeeb)


الحوار المتمدن-العدد: 5502 - 2017 / 4 / 25 - 21:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنت دائما اشك في صدق المثقفين والتنويريين العرب. وقد وقعت هذا اليوم على مقالين وشريط فيديو اكدت ما كنت اشعر به.

ألاول: مقال صلاح الدين محسن: عن مصطفى محمود https://goo.gl/Pn32Y4
أنقل منه هذه الفقرة:
دكتور مصطفي محمود رجل حاد الذكاء – لا نقصد النوع الايجابي فقط من الذكاء – لذا فقد فضل ان يتعامل مع المسلمين والسلطات والمجتمع ككل، بموجب المثل الشعبي المصري القائل: "انصح صاحبك من الصبح للظهر. فان لم يعمل بالنصيحة فعليك بتضليله". وبالفعل، رأي دكتور مصطفي محمود، الذي رفض المجتمع ان يشتري بضاعته من الفكر الصادق واتهمه بالكفر وبالجنون وادانه .. أن يبيع لهم الكذب والدجل الفكري باسم "العلم والايمان" – حسب طلبات الزبون – .. فكان يلوي رقبة الحقائق ليا . ليزعم للناس وجود علاقة وثيقة - لا وجود لها - بين العلم والايمان ... ! .
ففرح الناس بالبضاعة الجديدة للدكتور مصطفي محمود – العلم والايمان – ورحلتي من الشك الي اليقين. بعدما كانوا يرددون انه كان قد كفر. وشك في دين هو قويم، وفي قرآن هو كريم ..
فرضيت عنه السلطة الحاكمة – المؤمنة ! – ورضي عنه عامة الناس، ورحبت كل بوابات الاعلام الحكومي ببضاعته الجديدة - العلم والايمان -. ففتح عليه الفتاح بالشهرة الكبيرة والاضواء والمال الوفير الذي انهمر عليه من وراء بيع مؤلفاته وبرنامجه المكون من سلاطة أو تبولة: العلم والايمان .
.
والمقال الثاني عن الشيخ محمد عبدالله نصر... الشيخ ميزو ... الذي يقبع الآن في سجون مصر بتهمة ازدراء الأديان. وعنوان المقال: بالفيديو.. ميزو: نؤجل الطعن في القرآن حاليًا لأن الشعب لن يقبل به http://rassd.net/172377.htm
يقول المقال :
نظم حزب "التجمع" مؤتمرًا لدعم إسلام بحيري؛ بعد الحكم بحبسه عامًا بتهمة ازدراء الدين الإسلامي. وقال محمد عبدالله نصر، الشهير بالشيخ "ميزو": نؤيد طعن بحيري في التراث الإسلامي، أما الطعن في القرآن فالشعب لن يقبل به الآن. وأضاف "ميزو"، "هناك آية في القرآن الكريم تقول: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً)، متسائلًا: ما فائدة شد الوثاق بعد القتل، وما الفائدة من إطلاق السراح أو الفدية بعد القتل". وتابع: "مينفعش تقول للناس انكم تبقوا ملحدين في وجود هذا النص الدموي"- حسب وصفه، مؤكدًا "يجب أن نؤجل هذه الأمور الآن؛ لأن الجماهير البسيطة لا تقبل به الآن".
وقد نشر المقال مقطع شريط لخطاب الشيخ محمد عبدالله نصر يمكن مشاهدته من هذا الرابط https://goo.gl/YVXoZv
.
نقرأ في كتاب معروف الرصافي الذي توفى عام 1945 والمعنون "كتاب الشخصية المحمدية أو حل اللغز المقدس" https://goo.gl/tVCxlR ... وكان قد اوصى بعدم نشره قبل 50 سنة من وفاته:
إن مسألة إعجاز القرآن إن اعتبرت مسألة فنية أدبية محضة لكان للمنطق فيها مجال، وللحجج والبراهين فيها حيال ونزال، ولكن كيف والأفكار غير حرة، وأين والعقائد التقليدية دائبة مستمرة. وايضا إن الذين كتبوا في تفسير القرآن وفي اعجازه لم ينشأوا إلا في القرن الثاني، ولم تطلق إذ ذاك للفكر ولا للقول حريته. وفي هذا القرن نشأ الإيمان التقليدي الذي يكون المرء فيه تابعاً لدين أبويه، والذي هو أقوى وأرسخ في قلوب أصحابه من الإيمان الناشئ من أسباب غير التقليد…
وكيف تطلق للناس حرية أفكارهم وأقوالهم في عصر كل ما فيه قائم باسم الدين، فالدولة والحكومة والخليفة والملك والأمير والوزير والقاضي والقائد والجيش، كل ذلك مصبوغ بصبغة الإسلام ومخضرب بخضاب ديني لا نصول له منه. فليس من مصلحة أحد من هؤلاء أن تكون الأفكار حرة خصوصاً في الدين وصبغته، بل رجال الحكم كلهم ولا سيما كبيرهم يعملون في جانب هذه الصبغة على بقاء ما كان على ما كان، ويراقبون النصول منها في السواد الأعظم بكل ما عندهم من حول وطول.
وإن هذه الحالة دائمة مستمرة إلى يومنا هذا، لا بل هي في زماننا أشد وأنكى. فلا يستطيع أحد منا اليوم أن يكتب ما كتبه كتاب السيرة النبوية في عصر التدوين، فضلا عن نقاشهم فيما رووه وذكروه. هذه مصر، وفيها من أهل العلم والأدب ما فيها، فلا يستطيع أحد منهم أن يكون حراً في افكاره إذا خطب أو كتب إلا فيما لا يمس الدين. وقد كتب الدكتور حسين هيكل كتاباً في السيرة النبوية لم يأت فيه بأكثر مما قاله الأولون، لأنه غير حر فيما يكتب ويقول. وكيف يكون حراً وهو يرى الجامع الأزهر مطلاً عليه بعمائمه المكورة على اللجاجة ترقبه بعين الغضب إذا حاد عن طريقها لكي تثور عليه وتمور ومن ورائها السواد الأعظم.
ولا ريب أن هذه الحالة أينما وجدت وجد الرياء فهو معها لا يفارقها في كل زمان ومكان. ولله در أبي العلاء إذ قال:
أرائيك فليغفر لي الله زلتي **** فديني ودين العالمين رياء
والرياء، قبحه الله، من أكبر الرذائل الاجتماعية لأن فيه التمويه والتضليل وكلاهما من سموم السعادة في الحياة الاجتماعية….
فإن قلت: في الزمان الذي نشأ فيه من الفوا كتباً في إعجاز القرآن قد نشأ أناس من الزنادقة أيضاً وهم أحرار في أفكارهم، فلماذا لم يردوا على هؤلاء ما قالوه في إعجاز القرآن؟ قلت: نعم قد نشأ معهم أناس من الزنادقة أيضاً، ولكنهم ليسوا بأحرار في أفكارهم كما تقول، بل كانت عقوبة الزنديق القتل إذا تكلم بما يخالف الدين. وقد قتل العباسيون كثيراً من الزنادقة، ولم يكتفوا بقتلهم بل محوا كل ما كتبوه وطمسوا كل أثر تركوه، فأين ما كتبه أولئك الزنادقة وأين الدامخ لابن الرواندي (صفحة 600-601).
.
واذكر هنا تجربة شخصية
في يوم من الأيام التقيت في روما على مائدة الإفطار بأستاذ شهير من شمال أفريقيا لن أذكر اسمه. وفي مجرى الحديث فاجأني بكلام لم أكن أتوقعه منه البتة، خاصة أنه من عائلة عريقة معروفة بالعلم والدين. فقد قال لي بالحرف الواحد: "ما دام العرب يؤمنون أن القرآن كلام الله، فلن يتقدموا". صدمت لدى سماعي هذه الكلمات ولم أتمكن من إمساك لساني فسالته: "ممكن رجاءً أن تقول لي أين كتبت هذا الكلام؟" فقد كنت أود أن استشهد به، خاصة أنه مؤلف لعدد من الكتب ومعترف به في شمال أفريقيا لا بل في عدد من الدول الغربية وشغل منصباً مرموقاً في بلده (ولن أذكر لا منصبه ولا بلده ولا اسمه). وإذا بصاحبي يجيبني: "أنت مجنون؟ هل تريد موتي؟ من سيطعم أولادي وزوجتي؟ هذا الكلام لا يمكن أن يكتب قبل خمسين سنة. ولنفرض أني كتبته فما فائدته؟ ومن سوف يصدقني؟"
عند سماعي لجوابه كدت أن أختنق باللقمة التي في فمي. فسكت. وما عساني أن أقول بعد هذا الجواب؟ عندها فهمت لماذا عالمنا العربي والإسلامي لا يتقدم. فمثقفونا يعرفون أشياء لا يبيحون بها إلا في الخارج وشفهياً. فهم يكتبون آلاف الصفحات باللغة العربية واللغات الأجنبية ويلقون آلاف المحاضرات ولكنهم في كتاباتهم وفي محاضراتهم يمارسون التقية (والتي تعني قول كلام مخالف تماماً لما يفكرون به). فلا شعوبهم تفهم ما يريدون أن يقولوا ولا الغرب يفهم ما يقصدون. وهكذا نستمر في الدوران مثل ثور الساقية. فنبقي الشعب على جهله ونفسح المجال لرجال الدين لكي يرتعوا كيفما شاءوا ويسوقوا الناس كالخراف إلى المسالخ متى شاءوا
.
ادعموا حملة "الترشيح لنبي جديد"
https://goo.gl/X1GQUa
وحملة "انشاء جائزة نوبل للغباء"
https://goo.gl/lv4OqO
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية للقرآن بالتسلسل التاريخي: https://goo.gl/72ya61
كتبي الاخرى بعدة لغات في http://goo.gl/cE1LSC
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,966,605
- هل يجرؤ الاساتذة مناقشة كتابي عن اخطاء القرآن؟
- الخوف من الأنبياء الجدد (8): حضرة النبي الدجال
- الخوف من الأنبياء الجدد (7): الملحدون هم الأنبياء الجدد
- الخوف من الأنبياء الجدد (6): هوس المتدينين
- الخوف من الأنبياء الجدد (5): نريد نبي مشاغب
- القرآن تأليف حاخام مسطول - تعليق
- جائزة نوبل للغباء
- الخوف من الأنبياء الجدد (4)
- الخوف من الأنبياء الجدد (3)
- الخوف من الأنبياء الجدد (2)
- الخوف من الأنبياء الجدد (1)
- القرآن بين أهل السنة والشيعة (4)
- أقترح أن تترك لقب نبي
- القرآن بين أهل السنة والشيعة (3)
- القرآن بين أهل السنة والشيعة (2)
- القرآن بين أهل السنة والشيعة (1)
- الولايات المتحدة تدعم الإرهاب SA support terrorism
- هذيان مشايخ المسلمين
- حوار حول أخطاء القرآن
- حوار مع سعودي محب للجميع


المزيد.....




- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - هل نؤجل الطعن في القرآن؟