أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعود قبيلات - لماذا يكرهوننا؟














المزيد.....

لماذا يكرهوننا؟


سعود قبيلات

الحوار المتمدن-العدد: 5488 - 2017 / 4 / 11 - 10:18
المحور: القضية الفلسطينية
    







أوّل مَنْ قالها، في العصر الحديث، هو جورج بوش الابن. قالها وهو يستعدّ لتنفيذ «الإرادة الربَّانيَّة» (التي تبلّغها مباشرةً مِنْ الربّ) باحتلال أفغانستان ثمّ العراق.

وهذا ما يقوله نتن ياهو (عطا الله)، باستمرار، وهو يقتل الفلسطينيين يوميّاً، ويصادر أراضيهم، ويدمِّر بيوتهم، ويستولي على أملاكهم، ويضعهم في السجون والمعتقلات بالآلاف ولمددٍ غير محدودة، ويعمل بشكلٍ حثيث ومثابر مِنْ أجل تحقيق «وعد الربّ» بـ«يهوديّة الدولة».

وهذا ما يقوله أيضاً أولئك الذين يحصدون أرواح الناس، يوميّاً، فرادى وجماعات وعلى الهويّة المذهبيّة والطائفيّة والفكريّة، في سورية والعراق وليبيا وتونس والجزائر ولبنان والأردن وفي مختلف أنحاء العالم، وخصوصاً في مصر التي «أهدوها» أمس في عيد الشعانين مجزرةً بشعة أودت بأرواح عددٍ غير قليل مِنْ مواطنيها الأبرياء.

ما يلفتُ النظر هو أنَّ كلّ أولئك الذين يوظّفون الدين لخدمة أغراضهم السياسيّة الأنانيّة يشتركون في ادّعائهم بأنَّهم أصحاب مظلوميّة بينما هم يحصدون أرواح الناس بلا رحمة وبلا عدد. كلّهم له هولوكوسته ولاساميّته، «وتكالب الأمم عليه»، بل وكاشيره (طعام مُعدّ حسب الشريعة اليهوديّة)، ووصاياه العشر، وشريعته الربّانيّة.. الخ.

يقول ماركس، في أطروحته «المسألة اليهوديّة»، إنَّ أساس الدين اليهوديّ «هو الحاجة العمليَّة الأنانيَّة».

ثمّ يضيف قائلاً: «ومن هنا فإنَّ توحيد اليهودي هو تعدُّد الآلهة بتعدُّد الحاجات، هو تعدُّد يجعل من بيت الخلاء نفسه موضوعاً للقانون الإلهي (اليهوديّ)».

ومِنْ ناحية أخرى، كما يقول ماركس أيضاً في المرجع نفسه: «الحاجة العمليَّة، الأنانيَّة، هي مبدأ المجتمع البورجوازي» و«إله الحاجات العمليَّة والمصلحة الذاتيَّة هو المال».

وأيضاً «إنَّ ما هو مجرَّد في الدين اليهودي هو احتقار النظريَّة والفن والتاريخ والإنسان كغاية بحدّ ذاتها»

ألا يذكِّرنا هذا بشيء؟

ويقول ماركس أيضاً: «إنَّ القوميَّة الخرافيَّة لليهودي هي قوميَّة التاجر، إنسان المال بشكل عام. وقانون اليهودي الذي لا أساس له ليس سوى الكاريكاتير الديني للأخلاقيَّة التي لا أساس لها وللقانون بوجه عام وللطقوس الشكليَّة حسب، تلك التي يحيط عالم المنفعة الذاتيَّة نفسه بها».

ثمّ «ولأنَّ الجوهر الحقيقي لليهودي قد تحقَّق بشكل عام في المجتمع البورجوازي، وأصبح دنيويّاً، يستطع المجتمع البورجوازي إقناع اليهودي بوهميَّة جوهره الديني الذي هو ليس سوى المفهوم المثالي للحاجة العمليَّة. وهكذا فإنَّنا لا نعثر على جوهر يهودي اليوم في الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم وفي التلمود حسب، وإنَّما نجده في المجتمع الراهن، ليس كتجريد وإنَّما ككائن على أعلى درجة من العمليَّة، ليس فقط كضيق أفق اليهودي وإنَّما كيهوديَّة المجتمع ضيِّقة الأفق».

ولذلك، فالخلاص لا يمكن أنْ يكون إلا: «حالما ينجح المجتمع في التغلُّب على الجوهر العملي لليهودي، على التاجر وشروطه». عند ذاك، «يصبح وجود اليهودي مستحيلاً، لأنَّ وعيه لا يعود يملك موضوعاً، ولأنَّ القاعدة الذاتيَّة لليهوديَّة، وهي الحاجة العمليَّة قد اتَّخذت طابعاً إنسانيّاً، لأنَّ النـزاع بين الوجود الفردي المحسوس وبين وجود النوع البشري قد ألغي».

ثمّ يلخّص الأمر، بشكلٍ مكثَّف، قائلاً: «إنَّ التحرُّر الاجتماعي لليهودي هو تحرُّر المجتمع من اليهوديَّة». و«إنَّ تحرُّر اليهود هو في معناه الأخير تحرُّر البشريَّة من اليهوديَّة».

باختصار، علينا أنْ لا نبحث عن امتدادات التلمود (وتعاليم «ربّ الجنود» اليهوديّ) والهاغاداة والمشناة، وسواها، بعيداً.. فأشدّها غلوّاً ووحشيّة وتجبّراً وتدميراً، موجود بين ظهرانينا.

وفي الختام،

صحيح يا إخوان: لماذا يكرهوننا؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,513,534
- فجوة حضاريَّة هائلة
- ليس رغماً عن التاريخ
- عندما «اختفت» الطبقة العاملة!
- أيَة دولة إسلاميَّة تلك التي تريدون؟
- تسقط غرفة «الموك».. والعار للمتورّطين فيها
- «سيريزا» اليونانيّ والعودة إلى الجذور
- قرار مشين!
- منذ المتوكِّل وحتَّى يومنا هذا
- المسلمون أيَّام الرشيد كانوا يحتفلون بالأعياد المسيحيَّة
- «حيثما مرَّ يعقوب زيَّادين»*
- الذين يتلعثمون لدى تعريفهم للإرهاب
- خطاب سياسيّ متعدِّد الوجوه
- لنكن واضحين.. ولنضع النقاط على الحروف
- فاتن حمامة أيقونة الستينيَّات.. وما أدراك ما الستينيَّات!
- طويل اللسان.. محمَّد السنيد!
- خاب ظنّهم!
- الأمازيغي.. حارس المعبد
- بُركان متنقِّل
- مشهدا إعدام.. مِنْ يوميَّات سجين
- استرداد الصورة الغائبة


المزيد.....




- مذيعة مصرية: أصحاب الوزن الزائد عبء على الدولة.. وانتقادات و ...
- أي صابون أفضل للبشرة السائل أم الصلب؟
- أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بعد انتقادها لمرضى السمنة
- رئيس برلمان نيوزلندا يعتني بطفل للسماح لوالده بالنقاش
- هل يسير اليمن على طريق التقسيم؟
- حبة واحدة قد تتسبب في منع وفاة أكثر من 15 مليون شخص
- بالصور: افتتاح أكبر مسجد في القارة الأوروبية
- أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بعد انتقادها لمرضى السمنة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعود قبيلات - لماذا يكرهوننا؟