أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الأسعد بنرحومة - - الهولوكوست - ... بين التضليل والأوهام















المزيد.....

- الهولوكوست - ... بين التضليل والأوهام


الأسعد بنرحومة
الحوار المتمدن-العدد: 5484 - 2017 / 4 / 7 - 02:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


مازال البعض بيننا الى اليوم - وهم من النخبة علميّا وفكريّا وسياسيّا - يريدون اقناعنا بحقيقة ما سميّت بالمحرقة اليهودية , بل هؤلاء الذين لم يكلّفوا أنفسهم يوما بزيارة أرض فلسطين على الأقل في غزّة التي سفكت دماء أهلها مرّات ومرّات , في حين تراهم يقطعون آلاف الأميال لزيارة بعض النصب التذكارية عن أكبر كذبة روّجت في تاريخنا المعاصر ,,
بل أذكر أنه في مرّة كتبت مقالا عن الهلوكوست في احدى الصحف اليومية بتونس , وبسرعة كلّمني أحد المتابعين مبديا رأيه حول الموضوع حيث استغرب وجود من ينكر هذه الحادثة التاريخية الشهيرة معتبرا اياها بالحقيقة التي لا يمكن لنا انكارها ,وقال أن الذين استشهدت بهم مثل نورمان فلينكشتاين أو ديفيد ايريفنج هم شواذ والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه.
وأنا لا أستغرب مثل هذا الكلام ,وخاصة أن هذه الأنظمة المتحكمة بالمسلمين اليوم لا ترى العالم الا من زاوية الفلسفة والحضارة الغربية ,ومن خلال ما يفرضه المستعمر علينا , فكانت سياسة التعليم كغيرها من السياسات تظهر تاريخ الغرب الزاهر وتمدح حضارته وتصوره ذلك الانسان المتحضر بل وتزين استعماره حتى وتجمله كما فعل طه حسين وهو أحد الأدباء الذين مجدوا استعمار بريطانيا ورفضوا مقاومتها بحجة أن ضريبة تحضرنا هو الرضا باستعمارها.
نعم, المحرقة أو الهولوكست هي أكذوبة,لا وجود لها ,وان قتل بعض اليهود في ألمانيا أو بولندا أو النمسا فانهم قتلوا بطلب من زعماء اليهود أنفسهم حتى يدفعوا بالباقين للهجرة الى "الأرض الموعودة"حسب زعمهم. هذا من ناحية , أما الحقيقة الثانية فانه وان قتل عدد من اليهود فانهم لم يقتلوا وحدهم بل هناك الملايين من باقي البشر الذين سحقتهم الحرب من ذلك أن الاتحاد السفياتي وحده فقد أكثر من 20 مليون انسان ومع ذلك لم يأخذ هذا الأمر الكثير من اهتمام الغرب.
ولنعد لموضوع" المحرقة أو الهلوكوست" ,ان المسألة ليست في قبول الأمر أو رفضه ولكن الأمر يتعلق بالحجج والبراهين ومواقف المؤرخين والعلماء ,وهم ليسوا فقط نورمان فلنكشتاين أو روجيه قارودي أو افرينج البريطاني سيدي العزيز.
العالم الحر,الغرب الحر,حرية التعبير,حضارة الرجل الأبيض,الكرامة,الحقوق الانسانية,بلد النور,كلها مجموعة شعارات فضفاضة فارغة فرضتها علينا سياسة التعليم المملاة من المستعمر نفسه ,بل هي شعارات يصدرها الساسة ومفكروا الغرب المستعمر في أوروبا وأميركا لشعوبهم أولا جاعلين من هذه الشعارات أخطر مادة مخدرة في القرن الواحد والعشرين ,حتى أخطر من الكوكايين والهرووين.
مجرد أكاذيب مستمرة ومخدرات من صنف آخر يروجه الغرب المستعمر رغم تحطمها أمام مسرحية "الهولوكوست "أو المحرقة التي تعرض لها اليهود ,رغم أنها وان حصلت فانها لا تساوي شيءا أمام ما تعرض له أهالي ستلينغراد من القوات النازية في الحرب العالمية الثانية , أو لا تساوي شيءا أمام ما تعرض له أهل البوسنة والهرسك أخيرا الذين قضوا على يد هذا الرجل الأبيض الذي يسوق حضارته ومفاهيمه الهدامة بيننا.

انّ الحضارة الغربية الزائفة وفلسفتها المخدرة من حرية وحقوق انسان تكشفت منذ محاكمة العالم والمؤرخ الفرنسي "بول راسنيين "ومطاردته سنة1948 بسبب كتابه"أكذوبة الهولوكست"وليس فقط المؤرخ البريطاني الذي حوكم بالسجن بسبب كشفه لأكاذيب اليهود وتواطئ أوروبا وليس ألمانيا وحدها.
الحضارة الغربية التي خدرت الشعوب لعقود ,تحطمت أيضا عند محاكمة الباحث الفرنسي "روبير فوريسون"وأستاذ التاريخ "فرانسوا دوبار"في السبعينات مما أدى الى افلاس الأول وطرده من الجامعة وانفجار الثاني في سيارته. وجريمتهما أنهما لم ينكرا "الهولوكوست "مطلقا وانما شككا في الأرقام.
أما في الثمانينات فقد سحبت الحضارة الغربية والرجل الأبيض الدرجة العلمية من الباحث والمؤرخ الفرنسي"هينري روك"عن رسالة الدكتوراه في جامعة نانت,وقد قام وزير التعليم الفرنسي نفسه بهذا الاجراء,وذلك بسبب موقف الرجل من أكبر عملية ابتزاز عرفها العالم وهو أكذوبة"الهولوكوست".
كل هؤلاء وغيرهم سواء الذين حوكموا أو الذين وقع تفجيرهم في سياراتهم أو الذين طردوا من بلدانهم ليسوا سذج ولا مجانين ولا هم بالأغبياء, هم مفكرون ومؤرخون ودكاترة وأساتذة,لا ذنب لهم الا أنهم ناقشوا قصة "الهولوكوست" فرفضوها واعتبروها عملية سياسية صنعها اليهود من أجل تحقيق أمرين ,وقد تحققا بالفعل:
الأمر الأول هو دفع اليهود في أوروبا الذين رفضوا مغادرة بلدانهم والتوجه الى فلسطين الى الهجرة من خلال ترويعهم وارهابهم.
والثاني هو ابتزاز أوروبا وخاصة ألمانيا لتمويل اليهود ونفقاتهم
جريمة كبيرة صنعها اليهود -وهم أصحاب الجرائم الكبرى عبر التاريخ- ولكن هذه الجريمة أيضا شارك فيها رؤساء أوروبا وزعماؤها بأن ارتضوا أن ينفقوا على "دولة اليهود المزعومة"من ضرائب المواطن الفرنسي أو الألماني أو الأوروبي عموما.

لا يُتصوّر أنّ هؤلاء من ذكرت فقط فنّدوا وكذّبوا ورفضوا مسرحية "المحرقة"أو"الهولوكوست"بل غيرهم كثير وكثير ,وهم أيضا علماء وفلاسفة ومؤرخون من أمثال "أوجين كوجن"و"ريتشارد هاروود"والبروفوسور"آرتور باتز"مؤلف كتاب "خدعة القرن العشرين"و"ستاغليس فيلهالم"مؤلف كتاب"أكذوبة معسكر أوشفيتز"و"ديثليب فيلديرر"صاحب كتاب "الخروج من معسكر أوشفيتز"
ومن بين الذين اضطهدوا بسبب مواقفهم وعوقبوا بقانون الحضارة الغربية المفلسة والكاذبة والمنتهية عمليا لولا ضعفنا وقبولنا بالهزيمة أذكر لك "القس :نويها وزلر"صاحب كتاب "داخل معسكر داخاو"وهو شاهد من داخل معسكر الاعتقال لأنه كان معتقلا ولكنه لم يقتل لا هو ولا من معه .أما آخر هؤلاء المطاردين من العدالة الغربية العمياء فقد حصل في 2009 وهو الأسقف الكاثوليكي "ريتشارد ويليامسون"العائد لبريطانيا مطرودا من الأرجنتين بسبب تشكيكه في الأرقام المقدمة.
وفي مقابل كل ذلك ,وفي وسط بلاد هذه الحضارة الغربية العمياء ,بلاد الديمقراطية الكاذبة والحرية المزعومة يقتل 8000 آلاف مسلم بريء في مدينة سريبينيتشا أمام أنظار القوات الهولندية التابعة لمجموعة القبعات الزرق وبتواطئ منهم ,يقتلون جميعا بأسلحة القوات الصربية لا ذنب لهم الا كونهم مسلمون وليسوا مسيحيين.ورغم بشاعة الجريمة صمتت أصوات الكذابين والأفاكين من منظمات حقوقية وانسانية وخيرية وغير ذلك, حتى الأمم المتحدة ومن فيها فقد صاروا صما بكما عميا فهم لا يسمعون.

اليوم ...الذين يتباكون على "الهولوكوست"وهي قصة تشبه في تأليفها وأسلوبها حكايات "عبد العزيز العروي "عندنا ,هؤلاء الذين كلفوا أنفسهم عناء السفر ووقفوا دقائق صمت وحزن مصطنع على "هولوكست"غير موجودة الا في قصص اليهود ومن هؤلاء عميد كلية منوبة الشيخ القصدغلي ,أو هؤلاء الرويبضات الذين دعوا لتدريس"الهولوكوست"في مدارسنا كما طالب سفير فلسطين.
جميع هؤلاء ومعهم المنظمات الحقوقية ومنظمة الأمم المتحدة أصبحوا فجأة صمّا وخرسانا وهم يرون "اليهود" يقصفون الأبرياء في المدارس بل مدارس الأونروا التابعة للأمم المتحدة ومع ذلك ربما تتكلم الصخور ولا يتكلم هؤلاء.
أيتجرّؤ أحد على ذكر السبب؟؟
لأن هذه حضارة الغرب,وهذه ديمقراطية الغرب :ديمقراطية القتل والدم والاستعمار ,وللأسف مازال الكثير من أبناء المسلمين مضبوعين بهذه الحضارة التي تهدد الانسانية كلها في وجودها وليس نحن فقط.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- - الديمقراطية - من رجل الدّين الى رجل المال , ومن الكنيسة ال ...
- سوريا ... الى متى يظلّ القتل والتّدمير وسفك الدّماء مستمرّا
- - الدّولة المدنيّة - دولة مستوردة ومنبتّة في المعنى وفي الوا ...
- السّلطة والاتحاد في تونس شريكان في تأجيج الأوضاع من أجل تمري ...
- ظروف وملابسات القرار التركي بوقف العمليّات العسكريّة في شمال ...
- - المساواة بين المرأة والرجل - شعار مضلّل لا واقع له
- وهم الثورة والدّور المشبوه لمنظمات المجتمع المدني
- الجزء الأخير - الارهاب ملفّ يجب أن يفتح-
- الدّيمقراطية تهديد للفرد والجماعة والمجتمع
- الجزء الرابع قبل الأخير : - الارهاب - ملفّ يجب أن يفتح
- الجزء الثّالث من ملفّ - الارهاب - سرّي للغاية ولكنه يجب أن ي ...
- الارهاب : ملفّ يجب أن يُفتح ... الجزء الثّاني
- هل فعلا هناك ارهاب ؟ ملفّ يجب أن يُفتح
- أميركا وجه للاستعمار وليس مثالا للحريّة ونصرة الشعوب : في تو ...
- رجال الدّين بين التّعالم والانتهازيّة
- الجيل الرّابع من الحروب ودور المنظّمات الأمريكية في تسخير ال ...
- هل هي حرب على - داعش - أم حرب لتقسيم المقسّم ؟
- - الوطنيّة - والكفاح الرّخيص
- النّظام الرأسمالي في تونس فساد في الحكم ... الجزء الثّالث وا ...
- النّظام الرأسمالي في تونس ...أزمة حكم - الجزء الثّاني -


المزيد.....




- واشنطن تبحث كيفية الضغط على جنوب السودان لتحقيق السلام
- بانيتا: دخلنا فصلا جديدا من الحرب الباردة مع روسيا
- لوحة بقلم ترامب تباع بـ16 ألف دولار! (صورة)
- موسكو: منع واشنطن وصولنا إلى مبنى قنصليتنا بسان فرانسيسكو ان ...
- السجائر الإلكترونية أشد خطرا من التقليدية!
- مصر.. إحباط محاولة تسلل مسلحين من ليبيا
- الولايات المتحدة الأمريكية تدرس فرض عقوبات على ميانمار بسبب ...
- "نيمو".. كلب الرئيس الفرنسي الذي "قاطع" ...
- حزب ليبيري يطعن في نتيجة الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة
- إيفانكا ترامب: الإصلاح الضريبي سيساعد العائلات


المزيد.....

- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر
- لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عام، مع الاحتلال ... / نعيم الأشهب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الأسعد بنرحومة - - الهولوكوست - ... بين التضليل والأوهام