أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم ألصفار - وقائع احداث جامعة واسط














المزيد.....

وقائع احداث جامعة واسط


جاسم ألصفار
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 22:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل اقل من شهر تظاهر العشرات من طلبة جامعة واسط، الواقعة في مدينة الكوت (110 كلم جنوب بغداد) ضد زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الجامعة، صباح يوم الثلاثاء 28/02/2017، والقائه لكلمة فيها بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى ومحافظ واسط مالك خلف الوادي وعدد من الكادر التدريسي للجامعة. وقد ردد الطلبة عبارة "باطل" و "شلع قلع كلهم حرامية"، التي تهتف بها جماهير التيار الصدري، في احتجاجاتها الأسبوعية، قبل ان يتطور الاحتجاج الى رشق بعض المتظاهرين لموكب العبادي والقوات الامنية في واسط بالحجارة.
الحدث يحتاج الى قراءة جديدة بعد ان بردت محركاته وانقشعت غيومه. وبعد ان اخلت القوات الامنية في واسط سبيل الطلبة المشاركين في التظاهرة بكفالة بعد ان فرض على نفر منهم دفع تعويضات عن الاضرار التي لحقت بسيارات القوات الامنية نتيجة القاء الحجارة عليها.
فالعقل العراقي مازال للاسف رهينة قوالب جامدة وجاهزة لتلبيسها في اي حدث للتشكيك به والاساءة اليه، وقد شاع بعد احداث جامعة واسط اتهام الطلبة بتنفيذ اجندات تشير اصابعها الى بغداد والرموز السياسية الساعية للسلطة والاعداد المبكر للانتخابات القادمة، سواء المحلية او النيابية. اي انها تحديدا مؤامرة يقودها المالكي، عبر ازلامه في واسط، ضد رئيس الوزراء "الاصلاحي" حيدر العبادي. ويرسم سيناريو الاحداث سواء داخل الحرم الجامعي او خارجه ليدعم هذه الفرضية.
فهنالك مندسين، حسب هذا السيناريو، تعمدوا التصعيد في التظاهرة الاحتجاجية وحرفوا مسيرتها السلمية لتسيء الى السيد رئيس الوزراء وتنعكس سلبا على نتائج زيارته لمحافظة ولجامعة واسط. ويقال ايضا ان هؤلاء المندسين خططوا للالتحاق بركب التظاهرة، منذ بدايتها، لتنفيذ مخططهم التخريبي. فهل هذا هو الواقع؟
تتضارب الروايات حول الطلبة الذين هاجموا موكب السيد رئيس الوزراء عند مغادرته الجامعة، من بوابة كلية الادارة والاقتصاد الجانبية، الا ان الموقف الشعبي الغالب منه كان الادانة لتصرفات بعض من الطلبة الذين رموا موكب السيارات، بما فيها سيارة السيد رئيس الوزراء وكبار المسؤولين المرافقين له بالحجارة، الا ان هذا البعض من الطلبة المنفلتين لا يمثلون الكتلة الاكبر من المتظاهرين، سواء الذين حوصروا داخل مبنى كلية التربية او الذين تظاهروا عند المدخل الرئيسي للجامعة قرب مبنى كلية التربية قبل ان يتوجهوا بتظاهرتهم الى ساحة العامل وسط مدينة الكوت.
الطلبة الذين كانوا جوار مبنى كلية التربية والذين بداخله هم من توجهت اليهم نيران القوات الامنية وقنابلهم المسيلة للدموع في مشهد لم تراه الجامعة من قبل. فقد بالغت القوات الامنية في كثافة الرصاص الحي الذي اطلقته فوق رؤوس الطلبة وبكمية القنابل المسيلة للدموع التي القيت عليهم، مبتغية نشر الرعب وسط الطلبة والاساتذة وتلقينهم درس لن ينسوه.
اما الطلبة الذين كانوا عند بوابة جامعة واسط الرئيسية فقد غادروا مبنى الجامعة صوب مركز المدينة بعد ان شاهدوا ما تعرض له زملائهم المعتصمين في مبنى كلية التربية وهم في اعلى حالات الاثارة والانفعال. وفي الطريق نحو مركز المدينة التحق بموكب التظاهرة مواطنون متعاطفون مع الطلبة من المارة وعمال المحلات التجارية والورش الموجودة على الطريق الذي مرت به التظاهرة.
وقد كان لهذا الاختلاط في تكوين التظاهرة المتجهة صوب مركز المدينة تبعاته واثاره على ما حصل عند وصول التظاهرة الى ساحة العامل في مركز مدينة الكوت وتعرضها هناك للمواجهة مع القوات الامنية التي استخدمت في هجومها على المتظاهرين، من اجل فض التظاهرة، الهراوات والمياه الساخنة. وكردة فعل على تصرف القوات الامنية غير المدروس والاستفزازي، الى حد ما، بادر بعض المتظاهرين الى الرد على القوات الامنية برميها بالحجارة.
تؤكد نتائج التحقيق االذي اجرته القوات الامنية مع المعتقلين من بين المتضاهرين ان هؤلاء المتظاهرين هم بين بسطاء لا علاقة لهم بالسياسة وبين طلبة منتمين لتيار سياسي هو من بين القوى المحورية التي تشكلت منها التظاهرة الاحتجاجية، أي من الاخوة الصدريين. وان اساس الفعل التخريبي الذي تجسد في رمي بعض المتضاهرين الحجارة على القوى الامنية، هو ضعف الانضباط وفيض من الانفعالات فرضها الحدث نفسه. ولا يصح بالتالي الصاق تهمة التخريب بالطلبة وحدهم واتهامهم بالضلوع في مؤامرة سياسية حيكت خيوطها في مكاتب ببغداد.
أؤكد مرة اخرى اني لست مع اي اعمال تخريب ترافق الاحتجاجات السلمية، فالتحلي بالمسؤلية والابتعاد عن كل ما من شأنه الاساءة لحركة الاحتجاج الشعبي السلمية التي باتت امل العراقيين الاخير في المرحلة الحالية من اجل التغيير، هو السبيل لايصال كلمة الجماهير المسحوقة واعلاء شأنها وفرض ارادتها، ولكن هنالك من يضخم الاخطاء التي ترافق التظاهرات.... من اجل اجهاضها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حكومة وعشائر ومافيات
- عواقب التغيير
- كوبا بعد فيديل كاسترو
- اشتراطات نجاح التغيير في السياسة الامريكية
- بداية معركة الحسم في حلب
- تكهنات في متغيرات العلاقة الامريكية الاوربية
- الديمقراطية بين جدلية المضمون والاليات
- انتصار للديمقراطية ام الانعطاف نحو الاستبداد
- موضوعتان وافتراض واحد
- الوعي والثورة (الجزء الثاني)
- الوعي والثورة
- دواعي الانسحاب الروسي الجزئي من سوريا
- دروس ثورة منتصرة
- افكار حوارية في الثورة والتحالفات السياسية
- الخاسرون في حرب النفط
- افكار في موضوع المصالح الوطنية
- حكم الخرافة والبديل المغامر
- قراءة لنتائج زيارة الرئيس الفرنسي الى موسكو
- خيارات الرد الروسي
- ملاحظات في السياسة الاعلامية للمثقفين الوطنيين


المزيد.....




- جدل واسع في السعودية حول -أكاديمية التعدد-: تزوج ثلاث نساء ف ...
- السودان يتعاون مع تشاد وفرنسا بشأن فرنسي مخطوف
- اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب بعد تسلم الأردن رئاسة القم ...
- بوتين وأردوغان على عتبة الصراع: تركيا -خدعت- روسيا من جديد
- أنباء عن إسقاط مروحية سورية في ريف اللاذقية
- السراويل الضيقة تثير عاصفة انتقادات لشركة طيران أمريكية بسبب ...
- لوبان تؤكد عدم تلقيها أموالا من موسكو أو من بنوكها
- نائب ترامب يشعل فتيل الجدل مجددا حول نقل السفارة إلى القدس
- هدية قيمة من خليفة للأردن (صور)
- مؤتمر صحفي للوزير لافروف ونظيره الإيطالي


المزيد.....

- سقوط الغرب !.. ومكانة الطبقة العاملة / سامان كريم
- آخر ما دوّنه كيانوري السكرتير الأول لحزب توده ايران قبل رحيل ... / عادل حبه
- في ذكرى رحيل كارل ماركس / عبد السلام أديب
- السياسة الاقتصادية الجديدة (النيب): استراحة محارب - الذكرى ا ... / ماهر الشريف
- مطر و حب وقمر / نافذ سمان
- بحث قانوني - حماية النساء في النزاعات المسلحة / اكرم زاده الكوردي
- المسار - العدد 1 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل لازالت للأممية الرابعة راهنية؟ / التيتي الحبيب
- الحداثة والتحديث الناقص / فتحى سيد فرج
- عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم ألصفار - وقائع احداث جامعة واسط