أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الموضوعات السبع وهزيمة ماركس ولنين !!!( 2/2)















المزيد.....

الموضوعات السبع وهزيمة ماركس ولنين !!!( 2/2)


عبدالامير الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 5463 - 2017 / 3 / 17 - 18:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الموضوعات السبع وهزيمة ماركس ولنين!!!(2/2(
عبدالامير الركابي

ظن ماركس ان الانقلاب الاشتراكي ممكن ضمن المرحلة الراسمالية في المجتمعات الطبقية الاوربية، وظن لنين ان مثل هذا الانقلاب ممكن مع تغيير في الوسائل، فلم يخرج الاثنان عن نطاق وحدود مرحلتهما وما اقترحاه وتصوراه ضمنها عن العالم ومسارات مستقبله، جاءت الأسباب ومجرى التجربة والتطورات العالمية، لتعطي بشان ماقد اعتقداه اراء أخرى، قسمت العالم لثلاث دوائر، لراسمالية كلاسيكية، وراسمالية طرفية متحولة بوسائل "اشتراكية" مفترضة، وعالم ثالث غير مهيأ للانتقال البرجوازي الحديث، لكنه المؤهل بحكم كينونته للانتقال الى مابعد الغرب البرجوازي، والى مابعد الراسمالية والاجتماع.
لم يكن ماركس اقل شانا من اعاظم المفكرين في عصرنا، وفي التاريخ، ولاشك بانه قمة من قمم المنجز الراسمالي الغربي، بكل عظمته الكبرى التي نقلت الانسان نحو عصور، كانت ابعد من الخيال، واذا وضعنا جانبا "تقييم" صنف الببغاوات الجهلة والمتخلفين الذين "يتعبدون" ماركس ولنين بجينتهم الداعشية الغبية، فسيتألق هذان المفكران باعتبارهما قد طبعا عصرنا، واحتلا الجانب الأكثر اضاءة، ضمن ملحمة صعود وانهيار الراسمالية المعاصرة بوجهيها، المضيء، والاخرالكارثي المدمر، نذكر ذلك كي لاننسى بان مانريد القيام به هنا هو محاولة سير وفق الإيقاع المستمر للحياة والتاريخ، وان مقصدنا منصب على ماوراء ممكنات مفكرين بحجم هذين ضمن عصرهما، من دون ان ننسى التوهمات التعبدية الامية المتحجرة، وهي صنف منحط أحيانا، وعادي في التاريخ ومنعطفاته، يخيفه ان يفقد عبوديته وقيوده، ويندحر عقله الآسن، دون أي افق تنبؤي، حتى من دون تحر، هو أصلا غير مؤهل له ولاقادر على مقاربته ولو من بعيد، الا بعض العقول الكبيرة النادرة دائما، مثل عقلي ماركس ولنين في زمنهما، بعيدا عن تلك التي تعجز عن كتابة جملة من اربع كلمات بلا خطا، او التي ترفع لافتات ماركس وجيفارا فوق نفايات ومزابل بشرية.
لسنا هنا بصدد معارضة ماركس ولنين، ولا الحط منهما، ومن قيمتهما، او دورهما التاريخي الكبير، مايمكن ان يظنه او يختلقه بعض الجهلة، بالاخص ومع الاخذ بان مثل هذا التناول التجاوزي الحساس لماركس، لم يسبق ان جرى الاقدام عليه من قبل، مايزيد من حجم الشتائم التي سنتحملها وتحملناها، فمن الصعب العسير على الاغبياء والصغارالتمييز، بين تعريض بمفكر مثل ماركس، وموضعة له ضمن اطار التحول التاريخي مابعد الراسمالي والمجتمعي اجمالا، حيث البشرية على موعد مع الانتقال، من مساعي التغيير داخل عملية الإنتاج البشري، كما استقرت منذ الانتقال من التقاط وصيد الغذاء، الى انتاجه، الى آليات مابعد المجتمعات، وحلول عصر او زمن تغيّر الكائن الإنساني وتحوله البيولوجي، وبغض النظر عن صحة او خطأ هذه الفرضية، الا انها ليست معروضة في باب المماحكات، ولا الرغبة بالتعريض بهذا او ذاك، ولا بالاخص بغرض الوقوف ضد حركة التاريخن التي مثل ماركس ولينين احدى اهم عوامل الدفع الى الامام في غمرتها، انها فرضية متعلقة بحركه التاريخ المتوقعة، وبالمصير البشري، وتحولات الانسان، وسيرورتها ومآلاتها.
و ليس لفرضيتنا الحالية ان تجبر الاخرين على الاخذ بها، او عدم استهجانها، او حتى الاستهانة بها واعتبارها مجرد طرفة، كما لايجوز لاحد أيا كان، ان يمنعنا بالشتائم الاميّة الوضيعة، من عرضها والدفاع عنها، لابل والسعي الدؤب لاثباتها. ومن حيث الدوافع ان وجدت، ولمن أراد التحري عنها، فالمقصود هنا، والمطلوب، هو التنبيه لحلول أوان الانتقال المنوط بمنطقتنا وبالعراق كبؤرة في مركزها الحيوي، نحو ماهي مؤهلة له، ويدء مغادرة زمن "الحداثية المستعارة"، الى التحديثية الذاتية المتعدية للراسمالية، وللاجتماع المركز على مواضعات العهد او الزمن التاريخي المنقضي، ولن يكون هذا بالامر المفهوم، او الذي يمكن او يتوقع حصوله بين ليلة وضحاها، او من دون اتقاد جذوة عصارة العقل في المنطقة، ووثبته التي هي اتفاق عضوي مع حركة التاريخ والغائية الكونية، مايعني ليس النكوص عن اهداف وتصورات ماركس الحالمه، بل تجديدها على أسس أخرى، ضمن وحدة عملية التغيير العالمية، انطلاقا من، وبقيادة منطقتنا، بناء على اعتبارات موضوعية وتاريخية كامنه ومتجدده، أي وضع البشرية من جديد على خط التحرك نحو الانقلاب الأكبر في عموم التارخ تكرارا، من القاعدة الأصل، حيث ابتدأت حكاية الوجود المجتمعي.
فلننتقل من الوصف والتبرير، الى التعيين في نقاط تقريبية لماهو مقصود ومطلوب، مهما يكن او لياَ وبدائياَ .. بانتظار عودات وتكرارات، يستحقها، وسيفرضها المقام حتما، وساجمل المقصود في سبع موضوعات هي:
1ـ ينطلق تصورنا، من الاعتقاد بان الحقبة الراسمالية الاوربية، هي حقبة انقضاء تاريخ " المجتمعات"، وان هذه لم تقم بالاصل لكي تنتهي بانتهاء التمايز والاستغلال والظلم الاجتماعي، او للوصول للعدالة، وان هذه المثالب التي حفزت وأثارت لدى الانسانيين الكبار، ومنهم ماركس ولنين في عصرنا حميتهم، لم توضع وفق توزع اشكال المجتمعات، وآليات الصراع، بغرض الحل، وبالذات بهدف او سيرورات بلوغ المجتمع اللاتمايزي اللا طبقي/ الشيوعي.
2 ـ ان التمايزية الراهنة، هي مكون، وصفة اصيلة في المجتمعات البشرية، وهي عامل أساسي، من نتائجه ضمان الدينامية، والتقدم الضروري الدائب، حسب الممكنات الطبيعية والبيئية للعملية الإنتاجية، على اختلافها،وتعددغاياتها، او عتبتها الأخيرة "الراسمالية"، التي اوهمت ماركس، بحكم انغلاق تفكيره على الملموس الطبيعي، والعضوي البشري، بانها المرحلة "المجتمعية" السابقة مباشرة على المجتمع اللاطبقي.
3 ـ ان الصراع المجتمعي منه، والطبقي، أي في المجتمعات المنشطرة افقيا، او عموديا كما في البنية الامبراكونية العراقية، هو قوة دفع باتجاه التوصل البشري لوسيلة الإنتاج المتفوقة على البنية المجتمعية الراهنة، والتي هي اليوم بنية متلائمة مع الإنتاج بمرحلته اليدوية والآلية. وهي مجتمعات، سوف تختفي مع بدء سيادة الإنتاج ( العقلي / التكنولوجي) المتطابق مع بنية وكينونة "مجتمعات اللادولة"، ومنها واولها على وجه الحصر، الكيان "الامبراكوني العراقي".
4 ـ ان فشل نظرية ماركس، هو فشل مفهوم ازلية المجتمعات الراهنة، مع مفهوم ازلية الانسان البيولوجي الحالي، المزدوج ( جسد/ عقل)، مع مايتصل به ويرافقه من اعتقاد بازلية دور الانسان الأرضي، ونفي احتمال ان يكون الكائن البشري مهيئاَ للكونية، ولكي يخرج من الاطار والنطاق الأرضي المحدود والتافه، الى الكون الهائل، ضمن مقتضيات وغائيات تتعدى قدرات العقل الراهن شبه الحيواني، الخاضع لليد، والمحدود التشوفات كونيا، بما في ذلك على صعيد العلاقة بالكون والمطلق، وب"الله"، كما هو معرّف بدائيا اليوم.
5 ـ ان مجتمع اللادولة الأول في التاريخ كما تشكل في جنوب مابين النهرين، هو حالة ظلت تتمتع بالديمومهة، فتكرر ظهورها، من الثورة الكوراجينية 2355 ق ـ م ،الى القرمطية خلال الدورتين الحضاريتين الأولى والثانية والى التاريخ الحديث، بانتظار الانتقال من "التحقق بالكينونة وشروط الوجود والإنتاج"، الى "التحقق بوسيلة الإنتاج المطابقة"، والتي هي خلاصة عمل الراسمالية ومنتهاها التكنولوجي المفارق مضمونا للصيغة المجتمعية الإنسانية الحالية، التمايزيه.
6 ـ ان مايشهده العراق راهنا، وماشهده في العصر الحديث تباعا، وخلال مجريات تصادمه مع صعود الغرب واستعماره، وهيمنته التصورية النموذجية، وصولا لانهياره وكارثته الحالية، هو مسار تطابق آخر الزمن، بين ثورة اللادولة المتكرره الحاضرة، والكامنه في بنية "الامبراكونيا"، وبين خلاصة المنجز الراسمالي الأوربي، مايجعل هذه البؤرة، افتتاحية مكررة من جديد للطور التحولي البشري، من ازدواجية الانسان ( العقل/ الجسد)، الى انفصال العقل عن سجنه الذي حل فيه قبل قرابة 50 الف عام، مؤقتا، ولاغراض تتجاوز حالة كانت لازمة وضرورية، على طريق الانتقال الإنساني الى الاكوان الرحبة الهائلة السعة، والاسرار.
7 ـ تبقى مسالة أساسية وجوهرية في البناء الوجودي البشري والمجتمعي، كونها ظاهرة " انقراضية" غير دائمة، فالكائن البشري بصيغة البيولوجية الحالية، وازدواجيته، هو كائن صائر الى الانقراض والزوال، وليس للانتقال لحقب ومراحل تاريخية يسودها العدل والمساواة والشيوعية، ومع تراجع الوسائل الإنتاجية الحالية، اليدوية والالية، وانتفاء الضرورة التي ظلت توجبها، يصبح الانسان الجديد السائر نحو سيادة العقل، هو المؤهل للحياة، في حين لايعود الانسان الحالي، والذي نحن منه، قادرا على الاستمرا، او على مواصلة الحياة، مما سيضعه على طريق الزوال والاختفاء، على عكس ماكان يظن من ازليته، المقرونه ب "العالم الآخر"، او بالشيوعية الماركسية، فالعالم الآخر سوف يبدا على الكرة الأرضية، بينما تنفتح عوالم خارقة من الوعي ونوع الكينونية، اعلى بما لايمكن تصوره اليوم، من حدود العقل الحالي المقيد بالحيوانية اليدوية.
وليست هذه سوى مرتكزات أساسية، هي حتما غير وافية، قد تساعد من له الرغبة، في ان يعي حقائق وجوده، وما يحيط بصيرورته ككائن، و نوع علاقته بالكون، اومن هو منتم للعقل لا الى الجسد والتراب الذي ستعود اليه الأجساد وتندثر، او من هو مهيأ للتوثق من ان الموضع الذي هو منه، وكل عالم ومجتمعات "اللادولة" المنتشرة في العالم، والمتفوقة مساحة وبشرا، جدير بالعبور وراء الختام المجتمعي الطبقي، الذي هو بالاصل عامل تهيئة ورعاية لعملية انفصال العقل، لا تأبيد المجتمعات العبثي والدوني، الأقرب للحيواني.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هزيمة شيوعية ماركس ولنين !!!(2/1)
- معارضة مدنية وطنية صاعدة؟ ..انقلاب لا استمرار (ملحق)
- معارضة مدنية وطنية صاعدة؟ انتقال للمستقبل( 2ب/2)
- - المؤتمر الوطني التاسيسي- ثورة تاريخية كبرى( 2أ/2)
- معارضة مدنية وطنية صاعدة؟ .. ملامح وتبلورات ( 1/2)
- تهافت حملة مايسمى -القوى الديموقراطية-؟؟؟؟؟ تعبيرعن ازمة حوا ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (25) نكوص مريع عن الماركسي ...
- لنين : عبقرية المشعوذ؟
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (24) نكوص مريع عن الماركس ...
- -الغائية التاريخية- والانسان -الايل للانقراض- (2/2)
- -الغائية التاريخية- مقابل - المادية التاريخية- (1/2)
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (23) - سلام عادل- شهيد، ام ...
- سفير يهودي عراقي في بغداد/ ملحق خطاب مفتوح للرئيس الفلسطيني ...
- هل من ابراهيمية عراقية ضد صهيونية (2/2)
- زمن فلسطين الابراهيمية العراقية (1م2)
- 8 شباط : يوم قتل حلم الخلاص من ظلام القرون السبعه
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟( 22)حيث الحزبية الايديلوجي ...
- أهلا ب- ترامب- في بلاد الرافدين
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ ( 21) السقف الدكتاتوري ال ...
- كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (20) التدبيرات الثلاثة : ...


المزيد.....




- علماء: الفواكه والخضار المجمدة أكثر فائدة من الطازجة!
- العثور على أكبر أثر للديناصورات في أستراليا
- علماء: اكتشاف قمر كهربائي في المجموعة الشمسية
- السيسي يزور السعودية الشهر المقبل
- علماء ألمان يقدمون مشروعا لمحاكاة الشمس (فيديو)
- صحيفة: ترامب يؤكد لنتنياهو استعداد عباس -لعقد صفقة الآن-
- نائب عن حزب الطالباني: الجبهة التركمانية ترفع علم تركيا داخل ...
- تبادل سجناء بين الجيش الوطني الليبي وسرايا الدفاع عن بنغازي ...
- بالصور.. RT تنشر إعلان عمّان بتفاصيله
- التحقيق مع موظفة في الخارجية الأمريكية بتهمة تلقي هدايا من ج ...


المزيد.....

- مبادئ وتصورات للعمل الجبهوي / مصطفى مجدي الجمال
- الجذور الاقتصادية لأزمة الديمقراطية الرأسمالية / غسان ديبة
- كتاب -سجون العقل العربي- - النسخة الإليكترونية / طارق حجي
- الاقتصاد غير المنظم والعدالة الضريبية في مصر / إلهامي الميرغني
- خطر النهج الأصلاحي – النيوليبرالي الدليل والبرهان – روسيا إن ... / نجم الدليمي
- سقوط الغرب !.. ومكانة الطبقة العاملة / سامان كريم
- آخر ما دوّنه كيانوري السكرتير الأول لحزب توده ايران قبل رحيل ... / عادل حبه
- في ذكرى رحيل كارل ماركس / عبد السلام أديب
- السياسة الاقتصادية الجديدة (النيب): استراحة محارب - الذكرى ا ... / ماهر الشريف
- مطر و حب وقمر / نافذ سمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الموضوعات السبع وهزيمة ماركس ولنين !!!( 2/2)